أكد وزير الاعلام انور الخليل ان »التغطية الاعلامية الاوروبية والغربية لمعاناة اللبنانيين من الاحتلال الاسرائيلي هي في الغالب مخيبة للآمال، ولا سيما في وسائل الاعلام الناطقة باللغات الاوروبية والموجّهة الى الرأي العام الغربي والدولي« واشار الى ان هذا الموقف الاعلامي هو دون الموقف السياسي للدول الاوروبية الصديقة وخصوصا فرنسا. كلام الخليل جاء خلال رعايته حفل افتتاح اعمال »الجامعة الأولى لاتصالات شرق المتوسط« تحت عنوان »التلفزيون المتوسطي والتقنيات الجديدة« الذي تنظمه البعثة الفرنسية والمدرسة العليا للاعمال والشبكة العالمية لجامعات الاتصالات، في المدرسة العليا للاعمال كليمنصو. حضر حفل الافتتاح الى جانب الوزير الخليل، السفير الفرنسي دانيال جوانو، المدير العام للمدرسة روجيه اورسيه، المفوض العام للشبكة الدولية لجامعات الاتصالات مارسيل ديفرنيو ومسؤولون عن مختلف وسائل الاعلام اللبنانية الرسمية والخاصة وعدد من المهنيين والخبراء في سوق المعلومات في لبنان والشرق الاوسط وفرنسا. بعد كلمة ترحيبية لملحق المرئي والمسموع في السفارة الفرنسية دومينيك شاستر تحدث ديفرنيو الذي قال انه افتتح منذ 20 عاما اول جامعة صيفية للاتصالات، مشيرا الى ان هذا المشروع يهدف الى خلق امكنة حيث يجتمع الاختصاصيون لتبادل الخبرات ولعرض طرائق جديدة في مواجهة التحديات ويخرج المشاركون من هذه الاجتماعات حاملين افكارا جديدة وبرؤية اوضح. واكد ان وسائل الاعلام تؤدي الى تطور الافكار والايديولوجيات والاقتصاد ومختلف قطاعات المجتمع. واشار جوانو في كلمته الى ان المدرسة المضيفة واقامة المؤتمر فيها خير دليل على عودة بيروت الى سابق عهدها معتبرا ان هناك سؤالين مطروحان بإلحاح في هذه التظاهرة وهما كيف يمكن لمنطق التلفزيون ان يعطي للثقافات العربية والمتوسطية والانغلوفونية والفرنكوفونية حيزها ومجالها الاوسع وكيف يمكن ان يحافظ على تنوع هذه الثقافات؟ وحيّا الخليل منظمي هذه التظاهرة الاعلامية مثنيا على اختيارهم بيروت مسرحا لها، معتبرا انه الاختيار الامثل فأي العواصم في حوض المتوسط الشرقي يضاهي بيروت في تراثها الديموقراطي العريق؟ واي هذه العواصم يضاهيها من حيث »المناخ الملائم للازدهار الاعلامي، وفي ايها تتمتع المؤسسات الاعلامية ولا سيما الخاصة منها بما تتمتع به في لبنان من تنوع وحرية تعبير وانتاج، وبث، محليا وفضائيا، ترعاه الدولة في اطار قانوني هو من الأرقى في العالم«. ولفت الى الطابع الاحترافي والمنهجي الذي تتسم به هذه التظاهرة. ورأى ان معظم هذه المسائل يدخل في صلب اهتمام الدولة والوسط الاعلامي في لبنان الذي يسعى الى تطوير ادائه الاعلامي ورفع مستواه وحمايته عن طريق تطبيق قانون الاعلام المرئي والمسموع وتشكيل المجلس الوطني للاعلام، »وهناك جهد اشتراعي موازٍ يقوم به مجلس النواب، وكان من ثماره الاخيرة اقرار قانون حماية الملكية الادبية والفكرية وهو انجاز رائد في المنطقة ككل«. ثم بدأ المؤتر اعماله وتناولت الجلسة الاولى موضوع التلفزيون في الشرق الاوسط ترأسها وادارها الزميل سمير قصير وتحدث خلالها كل من رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان ابراهيم خوري والمدير العام للتلفزيون الفرنسي الخامس جان ستوك والمدير العام لقناة الشبكة الفرنسية لما وراء البحار اندريه ميشال بتس والمدير العام لقناة »2 أم« المغربية مصطفى بن علي ومدير عام تلفزيون المستقبل نديم المنلا ومدير قنال اوريزون + سارج آددا ورئيسة مشروع اوريكا المرئي والمسموع اولغا كيامكي. ويواصل المؤتمر اعماله اليوم على ان ينهيها غداً. التلفزيون الفلسطيني بدأ التلفزيون الفلسطيني وهو تلفزيون عام بالعمل عمليا منذ العام 1993 في ظل تواجد الاذاعات فقط كما اوضح مسؤول البرنامج الفرنسي في التلفزيون الفلسطيني حسان البلعاوي وقد ظهر هذا التلفزيون بإمكانات ضعيفة جدا حيث كان المشاهدون يرون شعار التلفزيون ويسمعون الاغاني والاخبار فقط. وبرزت مدرستان الاولى دعت الى تقوية الامكانيات ثم البدء بالعمل والثانية مباشرة البث بالامكانيات المتوفرة وهكذا انطلق التلفزيون بساعتي عمل يوميا ليبلغ اليوم 12 ساعة بث، وهو يضم برامج متنوعة، وصل الانتاج المحلي فيها الى نسبة ستين بالمئة. اضافة الى هذا التلفزيون يتواجد في السوق الفلسطينية تلفزيونان خاصان حصلا على ترخيص بالعمل من وزارة الاتصالات ووزارة الاعلام الفلسطينية اضافة الى حوالى خمسين تلفزيونا غير مرخصة ولكنها تعمل وهي تبث في الغالب الافلام والنشرات الاخبارية. واشار البلعاوي الى انه تمّ السكوت عن هذا الوضع لأنه اثناء انسحاب الاسرائيليين وتمركز السلطة الفلسطينية لعبت هذه التلفزيونات دورا وطنيا لم يستطع التلفزيون الفلسطيني انجازه لأنه كان محصورا في غزة. ويبرز اليوم توجّه الى ضم هذه التلفزيونات لتقوية برامجها علما ان وجود تلفزيونات خاصة امر ضروري. واكد ان المجلس التشريعي ما زال في طور إعداد قانون سمعي بصري، كما شكّل اصحاب التلفزيونات الخاصة اتحادا وهم في حوار مع السلطة. وتساءل اذا كان من الضروري ان ينقل التلفزيون رسالة او ان يعكس واقعا معتبرا ان في فلسطين يجب ان ينقل رسالة وهي المساهمة في بناء مجتمع ديموقراطي وان ينقلنا الى ما سيحصل في القرن الواحد والعشرين. ويفترض به ان يلعب دورا في التقريب بين شعوب المنطقة فهناك قضايا مشتركة بين العرب عليه ابرازها مع الحفاظ على تعددية الافكار وخصوصية كل بلد، يؤكد البلعاوي. ماغي كريم