استقبل رئيس الجمهورية العماد اميل لحود أمس، وفد المؤتمر الخامس لاسواق رأس المال العربية، وأكد الرئيس لحود للوفد ان »لا محاسيب سيعترضون« طريق المستثمرين، وقال »الشركات الأكفأ التي ستقدم أفضل العروض هي التي ستنال الالتزامات من دون أي وساطات«. وكان المؤتمر قد استأنف أعماله، وزار وفد القصر الجمهوري، حيث نوه الرئيس لحود بجهود المشاركين من اجل توظيف رأس المال العربي للاستثمار في لبنان. وعبر الرئيس لحود عن »التفاؤل بمستقبل البلاد ولا سيما مع تحقيق خطوات الإصلاح الإداري والمالي وإعداد برنامج العمل الخمسي مما سيخلق مناخا مؤاتيا للاستثمار من قبل الاخوة في الدول العربية، فالقضية قضية ثقة، وسيرى المستثمرون ان لا محاسيب سيعترضون طريقهم، ولا عقبات إدارية بيروقراطية ستعيق عملهم، والشركات الاكفأ التي ستقدم افضل العروض هي التي ستنال الالتزامات من دون أي وساطات او تدخلات«. وشدد على ان »السلام العادل والشامل مع سوريا ولبنان بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب والبقاع الغربي والجولان آت لأننا متضامنون ولدينا وحدة موقف بين الدولة والشعب والجيش والمقاومة وسوريا الأسد لما فيه مصلحة البلدين والمنطقة العربية«. الجلسات وكان المؤتمر قد تابع أعماله لليوم الثاني أمس، فعقد جلسته الرابعة بعنوان »الصناعة المصرفية العربية وتحديات الألفية الثالثة«، برئاسة رئيس مجلس إدارة مجموعة البحر المتوسط للاستثمار الدكتور مصطفى رازيان. ومن المحاضرين في الجلسة مدير عام بنك الخليج الدولي الدكتور عبد الله القويز الذي ركز على موضوع الدمج كوسيلة لمواجهة العولمة، ثم تناول منافع الدمج وأثرها على المصارف والقطاعات الاقتصادية. أما رئيس مجلس إدارة بنك بيبلوس الدكتور فرنسوا باسيل فقد تحدث عن تجربة هذا البنك في موضوع الدمج. وتلاه رئيس مجلس إدارة مجموعة آرك فايننشال غروب الدكتور صافي حرب الذي ابدى ملاحظات حول منافع الدمج وآليات تنفيذه ودور السلطات المالية على هذا الصعيد، معتبراً ان عمليات الدمج المحلية مقدمة لعمليات دمج اقليمية لاحقا. وقدم مدير الشرق الأوسط للخدمات المصرفية الاستثمارية في شركة نومورا اسعد مرزوق حول مفهوم الصيرفة العربية، فاعتبر ان هذا المفهوم غير متوافر في البلاد العربية نظرا للتدني الكبير في حركة التجارة البينية. وتحدث المدير التنفيذي في ستاندرد بورز آلان برانشي عن آلية ومستوى التصنيف الذي تمنحه الوكالات العالمية للمصارف العربية المتمتعة بدرجة استقرار مقبولة. ثم كانت الجلسة الخامسة بعنوان »الخصخصة الواقع والتوجهات«، ترأسها وزير الاقتصاد والتجارة ناصر السعيدي، الذي قدم مداخلة اكد فيها »ان الخصخصة المدروسة في الدول العربية لا بد من ان تساعد على تفعيل اقتصاديات الدول العربية وتحسين قدراتها التنافسية واخراجها من الحلقة المفرغة التي تدور فيها«. ورأى انه »على الدول العربية ان تحدد اهداف واطار الخصخصة ومشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنى التحتية لتحقيق منافع عديدة ومن اهمها تحسين فعالية اقتصاديات الدول العربية، زيادة الاستثمارات في الدول العربية وعودة الرساميل اليها، تخفيض المديونية العامة وزيادة ملكية الاسهم من قبل الجمهور، تطوير وتنويع الاسواق المالية وتحسين الواردات الضريبية للمالية العامة«. وبعد مداخلة السعيدي بهذا الشأن توالى على الحديث بيتر بنسون (برايس وترهاوس كوبرز)، الدكتور محمد مصطفى من البنك الدولي، وانطوني برنس (دويتش بنك). وتناولت الجلسة السادسة اتجاهات الاستثمار المباشر في الاسواق الناشئة، وترأسها اياد ملص من مؤسسة التمويل الدولية، وحاضر فيها سانجيف كبور، خوليو لاستر، جون شايس، وليم كالفر. ودارت المداخلات حول تأثير ازمة الاسواق الناشئة على اسواق رأس المال العربية. وشكل موضوع التقنيات الحديثة محور ورشتي عمل متزامنتين، تحدث فيهما بيتر بارنز وجوزف حنانيا. وخصصت الجلسة التاسعة لموضوع عملة اليورو، ومستقبلها، وتأثيرها على الاسواق العربية، وتحدث فيها الدكتور جاسم المناعي، وسانجيت مايترا. ثم اقيمت بعد ذلك خمس ورش عمل حول إدارة المخاطر للمصارف، التعامل مع وكالات التصنيف، التجارة الالكترونية، تطوير استراتيجية المعلومات لمواكبة خدمات صيرفة التجزئة، والمشتقات المالية. منتدى الاستثمار العربي ويشهد المؤتمر اليوم ندوة حول مناخ وفرص الاستثمار في 6 بلدان عربية هي الأردن، الجزائر، فلسطين، المملكة العربية السعودية، مصر ولبنان، ويشارك في الندوة ممثلون عن هذه الاقطار لعرض الفرص المتاحة فيها. تفتتح الجلسة في التاسعة صباحا برئاسة وزير الاعلام أنور الخليل، ويحاضر فيها 4 متحدثين، بعدها تبدأ الجلسات القطرية. ومن المقرر ان يختتم المؤتمر أعماله بحوار مفتوح مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص الذي يجيب عن اسئلة وملاحظات المشاركين. كما يعقد على هامش المؤتمر وزير المال في السلطة الفلسطينية محمد زهدي النشاشيبي مؤتمراً صحافياً في الثالثة والنصف، في قاعة قصر الاونيسكو، فيما يعقد مفوض الشؤون الاقتصادية والمالية في المفوضية الأوروبية ايف تيبول دي سيلغي مؤتمراً آخر في الرابعة والربع.