As Safir Logo
المصدر:

القمة الخليجية التشاورية بغياب زايد ترحّب »بتحسّن العلاقات« مع إيران

الامير عبد الله خلال استقباله ولي عهد ابو ظبي الشيخ خليفة بن زايد في جدة امس
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-05-11 رقم العدد:8291

اختتم اللقاء التشاوري الأول لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعاته في مدينة جدة السعودية أمس، والذي خصص لبحث التعاون الاقليمي، في الوقت الذي تسعى فيه إيران لإصلاح علاقاتها مع دول المنطقة، في تطور أعلن القادة الخليجيون ترحيبهم به. وعلى الرغم من عدم صدور بيان رسمي عن القمة إلا أن أجواء المجتمعين والأجواء التي خيّمت على القمة أوحت أن العلاقات مع طهران وما يثيره ذلك من حساسية لدى الإمارات العربية المتحدة كانا في صلب المحادثات التي شارك فيها وخلافا للعادة وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي قدم تقريرا عن زيارته الأخيرة الى طهران ومحادثاته مع المسؤولين هناك. وكانت القمة نصف السنوية بدأت مداولاتها في قصر السلام برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي، رئيس وفد دولة الامارات العربية المتحدة التي تترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون. وكان الشيخ زايد قد امتنع عن المشاركة وعلّلت مصادر خليجية ذلك بضرورات صحية. وحضر القمة التشاورية الملك السعودي فهد بن عبد العزيز، وامير دولة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، وامير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وامير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح، ونائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد. وقال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جميل الحجيلان بعد اختتام القمة »لقد جرت مداولات القادة المجتمعين من دون اعداد جدول اعمال مسبق كما انه لم يصدر بيان ختامي عن ذلك الاجتماع حيث روعيت المرونة في حضور بعض القادة عملا بما جاء في الضوابط المنظمة لهذا الاجتماع من انه اذا تعذّر على احد القادة المشاركة في الحضور فإنه ينيب عنه من يشارك في الاجتماع«. اضاف انه وبصفته الامين العام للمجلس، قدّم تقريرا موجزاً عما تمّ انجازه في مسيرة التعاون منذ انعقاد قمة ابو ظبي في شهر كانون الاول من العام الماضي وخصوصاً في مجال التعاون الاقتصادي وما تمّ تحقيقه من تقارب جيد بين وجهات النظر حول موضوع توحيد التعرفة الجمركية تمهيداً لاقامة الاتحاد الجمركي بعد ان تم إنجاز تصنيف جميع السلع كواحدة من المراحل الاولى لقيام الاتحاد الجمركي. ونقلت وكالة »اسوشيتد برس« عن الامير سلطان، قوله بعد انتهاء القمة ان اعضاء مجلس التعاون »رحّبوا وأقروا« تحسن العلاقات مع ايران واعربوا عن اعتقادهم ان ذلك سيكون في خدمة »الامن والاستقرار« في المنطقة. واعتبر محللون ان غياب الشيخ زايد عن الاجتماع يعكس استياء الامارات من مساعي اصلاح العلاقات بين السعودية حليفة الامارات القوية وايران. وزار الامير سلطان في وقت سابق من هذا الشهر طهران حيث اجرى محادثات مع المسؤولين الايرانيين وعلى رأسهم مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي. ومن المتوقع ان يقوم الرئيس الايراني محمد خاتمي في غضون ايام بزيارة الى السعودية في اطار جولة تشمل ايضاً قطر وسوريا. والامارات على خلاف مع ايران منذ فترة طويلة بسبب ثلاث جزر استراتيجية هي ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى تحتلها ايران. وتحسنت العلاقات ايضاً بين ايران والبحرين التي سبق ان اتهمت طهران عام 1996 بالسعي للاطاحة بحكومتها وهي تهمة نفتها طهران. وكان ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز في استقبال زعماء قطر والبحرين والكويت ووفدي الامارات وعمان في المطار. وبعد محادثات ثنائية غير رسمية عصراً اجتمع الزعماء مع الملك فهد قبل ان يتجمّعوا في لقاء رسمي مسائي. واعرب رئيس وفد الامارات الشيخ خليفة في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية لدى وصوله، عن ثقته في ان يعزز هذا الاجتماع من التقدم الذي يحرزه مجلس التعاون الخليجي على جميع المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية وان يساعد على زيادة التعاون والتفاهم بين الدول الاعضاء. ونسبت وكالة »فرانس برس« الى مسؤول خليجي قوله ان »المشكلة الوحيدة هي النزاع بين الامارات وايران بشأن الجزر الثلاث في الخليج«. اضاف ان الوفد الاماراتي الى القمة طلب من القمة توضيح »ما اذا كان التقارب مع ايران سيقنع طهران بقبول دعوة الامارات الى حل الازمة بالحوار والمفاوضات«. وكانت صحيفة »الخليج« الاماراتية قد اتهمت ايران الاحد بانها »لا تقابل الانفتاح الايجابي عليها من قبل دول مجلس التعاون الا بالمزيد من التجاهل لهذه القضية الجوهرية«، واكدت انه »لا يكفي ان تبدّل ايران لهجتها (...) بل المطلوب ان تغير اساساً في السلوك وتبدأ بخطوة عملية تؤكد جديتها في الانفتاح وعلاقات حسن الجوار والاستقرار في الخليج العربي«. (أ ف ب، رويترز، أ ب، ي ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة