As Safir Logo
المصدر:

أخلاق انتخابية

المؤلف: شمس ضحى التاريخ: 1999-05-05 رقم العدد:8287

سمعنا الخبر على نشرة الأخبار الفرنسية من »إذاعة الشرق« في باريس: »ولقد نددت أوساط سياسية وإعلامية وشعبية في اسرائيل بحملة نتنياهو الانتخابية المقبلة والتي لم تتورع عن استخدام مشاهد من تفجير الباصات في تل أبيب والقدس، والتي حصلت ما بين العامين 1992 و1996 عندما كان حزب العمل المنافس لنتنياهو في السلطة، تحت شعار انتخابي مفاده: »هل تريدون العودة الى هذا العهد«؟ ونحن، وان وجدنا انها فكرة بشعة وقبيحة ان يلجأ المتبارون في عملية انتخابية الى إعلان بهذه القباحة، الا أننا نظن أيضا انها فكرة، الى قباحتها، هي كاذبة. ما الذي حدث في عهد نتنياهو؟ أي عهد حزب الليكود الصقور؟ أربع عشرة عملية تفجير عبوات في إسرائيل، باصات وغير ذلك. أما في الخارج، أي الملف اللبناني فيمكننا البدء بعملية إنزال الكوماندوس الفاشلة منذ انصاريه ولا تزال صورة رأس الجندي المعلق من جلده بيد جندي لبناني، في ذاكرتنا الى العدد الكبير للجنود الاسرائيليين الذين قتلوا في الشريط المحتل، وصولا الى عملية تصفية إيرز غيرشتاين... الخ.. أما الموساد، فلقد دخل تحت جناح الصقور مرحلة جديدة في تاريخه: فشل عملية اغتيال خالد مشعل في عمان. فشل عملية قبرص، فشل عملية سويسرا... وصولا الى تورط الموساد في قضية عبد الله أوجلان، وإحراجهم، لدرجة دفعت برئيس الموساد الى... إصدار بيان! لكنه جواب سهل، لا شك يعرفه الرأي العام الاسرائيلي والسياسيون لا سيما منافسي نتنياهو في حزب العمل. فلماذا إذا يلجأ رئيس وزراء اسرائيل الحالي الى هذه الوسيلة؟؟ هو يعلم ان المعارضة سوف تندد بهذا »الاعلان« التسويقي لحزبه.. لكنه ربما أراد جر العمل الى إرباك أخلاقي: الرد بالمثل؟ عندها يتساوى الجميع »أخلاقيا« وينتقل النقاش الى شيء آخر من نوع مدن أخلاقيا، وهو المقارنة ما بين عدد القتلى الذين وقعوا خلال عهد كل منهما على حدة... وربما »فرقت« على صوت قتيل او قتيلين...

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة