محمد صالح ***** إكتشاف يعيد وصل تاريخ المدينة القديم صيدون القديمة بالصور من تحت الماء ساحة وجدران ضخمة وبقايا منازل ***** كشف النقاب عن حدث تاريخي مهم في صيدا كان حتى الامس ما زال لغزا. هذا الحدث تمثل بالاعلان عن مكتشفات أثرية ضخمة على عمق يتراوح ما بين 6 الى 14 مترا. تحت مياه البحر، هي من بقايا صيدون القديمة التي غرقت في بحر صيدا عام 675 قبل الميلاد. هذه البقايا الانشائية عثر عليها في محيط صخرة صيدا البحرية »الجزيرة« او »الزيرة« على بعد نحو 2 كيلو متر من الشاطئ. وعقد أمس نقيب الغواصين المحترفين في لبنان عضو الهيئة الادارية لجمعية صيدا التراث والبيئة محمد السارجي مؤتمرا صحافيا في النقابة في صيدا (الحارة) شرح خلاله تفاصيل عن عملية الاكتشاف التي قام بها فريق الغوص في »معهد صيدون للغوص« والذي استمر على مدى سنتين و»250 غطسة« في أعماق البحر. وقال السارجي ان هذا الاكتشاف نقدمه هدية لصيدا التاريخ والحاضر علنا نوفق في وصل الحلقة المفقودة المتعلقة بحقبات صيدا التاريخية، ونساهم في حل هذا اللغز الدفين ونعطي جوابا على هذا السؤال الذي حير المؤرخين الذين تحدثوا عن صيدون القديمة التي غرقت في البحر وعن معبد »عشتار« وغيرها. وهي اي صيدون القديمة غير صيدا الحالية. قد يكون في هذه الاكتشافات خير جواب حسي وملموس لوجود صيدون القديمة التي غرقت اما بفعل زلزال او هزّة أرضية. واكد السارجي انه عرض مكتشفاته عبر صور الفيديو التي أخذها لصيدون القديمة او صور »الفوتوغراف« التي التقطتها عدسات »الشركة اللبنانية للسينما والتلفزيون« على الباحث الدكتور يوسف الحوراني الذي دعّم هذه المكتشفات بوثائق ومعلومات تاريخية واردة عبر كتب المؤرخين عن صيدون القديمة ومكانها في البحر مما يؤكد ان صيدون القديمة موجودة في الماء. ثم شرح السارجي بالصورة عبر الفيديو التفاصيل التالية: صيدون على ما يبدو كانت جزيرة كبيرة جدا وكانت تقسم على الشكل الآتي: من الجنوب: توجد حيطان ذات صخور ضخمة ومن الجهة الجنوبية يوجد تحت الصخور ساحة تظهر وكأنها بلاط. وبالقرب منها في الارض معالم واضحة جدا لبقايا بناء حجارته ما زالت مرصوفة قرب بعضها البعض حتى هذا الوقت، ويوجد ايضا بقايا درج يدل الى الاسفل. ولهذه المنطقة من الجهة الجنوبية حرف بعلو 3 أو 4 أمتار مما يشير الى ان هذه المنطقة قد غرقت بأبنيتها كاملة وهي تمتد من الجهة الجنوبية الى الجنوبية الشرقية. من الغرب الجنوبي: بقايا بناء وقواعد لمنازل معظمها حيطان، سماكة الواحد منها حوالى 70 سنتم وواضح ان بعضها وقعت حجارته في الأسفل أثناء الهزة وأصبحت كمندرج، وفي بعض الاماكن يوجد أكوام حجارة مغطاة بالاعشاب البحرية وكأنها بيوت، ويوجد بداخل بعض هذه البيوت أجران ماء. من الغرب الشمالي: تجمع لآبار عديدة هدفها تجميع مياه الامطار بالاضافة الى العديد من البرك المتعددة الاحجام والاجران المختلفة الانواع. وهناك بقايا منازل بين آبار الماء قواعدها ما زالت واضحة. من الشرق: ساحة متراصة واسعة ومتدرجة من الاعلى الى الاسفل (باتجاه الشاطئ) والرمال تغطي أسفلها. من الشمال الشرقي: أكوام من الحجارة، بعضها ضخم جدا وكأنها منازل قد وقعت أثناء الهزة وبقيت كما هي. الحجارة من الاسفل ما زالت مكانها بالرغم من عدم وجود أي شيء ليدعمها من الاسفل. هذا دليل على انه كان هناك شيء كالطين والخشب ليحملها وعلى مر السنين قد ذاب وبقيت الحجارة، او القاعدة السفلى للحيطان والدمار بداخلها. من الشمال: هناك حجارة تدل على بقايا بناء. فهذه المنطقة أعمق من باقي المناطق وبحاجة للدراسة لمعرفة إذا ما كانت قد وقعت الى الاسفل لعمق أكبر من باقي الجوانب الاخرى. ويوجد في هذه المنطقة هياكل ضخمة ومساحة ارض مسطحة وزوايا حادة لبناء كبير، قد تكون هذه الهياكل هي بناء معبد »عشتار« او »عشتروت« آلهة »الجمال« لدى الفينيقيين.