As Safir Logo
المصدر:

حزب المؤتمر الوطني وسلالة نهرو - غاندي

المؤلف: شمص ايمان التاريخ: 1999-04-24 رقم العدد:8280

»حزب المؤتمر الوطني« وسلالة نهرو غاندي ****** »الوحدة من خلال التنوع« هو شعار حزب المؤتمر الوطني الهندي، أقدم احزاب الهند بل العالم الثالث حزب المهاتما غاندي وجواهر لال نهرو، والذي حقق استقلال البلاد وحكمها مدة 44 عاما وانتقل اليوم الى مرتبة الحزب الثاني في البلاد بعد الحزب القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا الذي حل كحزب اول منذ الانتخابات التشريعية في 1996. ويترأس حزب المؤتمر صونيا غاندي ارملة رئيس الوزراء السابق راجيف انديرا غاندي منذ عام 1998 ويتمثل في البرلمان اليوم ب140 مقعدا من أصل 545 مقعدا. تشكل حزب المؤتمر في عام 1885 كجمعية وطنية عامة. أغلبية النخبة الهندية المثقفة ويجمعها النضال الوطني ضد الاستعمار البريطاني.. والدعوة الى العمل السياسي السلمي وتحقيق الاصلاح. تولى قيادته زعماء بارزون مثل غوتهالي، المهاتما غاندي وازاد ونهرو الذين حولوا حركة التحرر الجماهيرية الى حزب علماني وليبرالي لعموم الهند قاد البلاد الى الاستقلال عام 1947 وحكمها مدة 44 عاما منذ تاريخ ما بعد الاستعمار الذي بدأ قبل 52 عاما، وعلى مراحل متلاحقة من 1947 الى 1977 ثم من 1980 الى 1989 ثم من 1991 الى 1996. خلال هذه السنوات الطويلة من حكم حزب المؤتمر، ارتبط اسم حزب المهاتما غاندي بسلالة نهرو غاندي التي لا تمت للمهاتما بأي قرابة غير قرابة الكفاح الذي جمع بين الزعيم غاندي وتلميذه نهرو في تحقيق استقلال الهند وقيادة حزب المؤتمر. فقد حكمت سلالة نهرو غاندي الهند من خلال حزب المؤتمر لثلاثة اجيال كاملة امتدت من عام 1947 تاريخ استقلال الهند حتى 1991 تاريخ آخر رئيس وزراء للهند من آل غاندي هو راجيف غاندي. ففي 1947 كان الحكم لجواهر لال نهرو الذي ترأس أول حكومة للهند بعد استقلالها وخلف المهاتما غاندي في رئاسة حزب المؤتمر بعد اغتيال هذا الاخير في كانون الثاني 1948. وفي العام 1966 انتقلت رئاسة الوزراء ورئاسة الحزب الى إبنة جواهر لال نهرو انديرا (غاندي) التي كانت حين توفي والدها عام 1964 وزيرة للاعلام وكانت متزوجة من فيروز غاندي الذي لا يمت بأي قرابة الى المهاتما غاندي فتألق حزب المؤتمر في عهدها مستفيدا في نفس الوقت من إرث اسم المهاتما وإرث رفيقه نهرو وكانت البداية لحكم عائلة غاندي للهند ولرئاسة حزب المؤتمر، فبعد ان أمسكت انديرا غاندي الى جانب رئاسة الوزراء بقيادة الحزب من 1966 حتى 1984، تسلم راجيف الحكم اثر اغتيال انديرا في 31 تشرين الاول وحتى العام 1991 تاريخ اغتيال راجيف في عملية انتحارية نفذتها امرأة من أقلية التاميل في سيري لانكا. بعد اغتيال راجيف غاندي عرف الحزب انتكاسات تدريجية وانحسارا لسلطته وشعبيته زاد منها احتجاب أرملة راجيف صونيا غاندي وبالتالي احتجاب اسم وإرث سلالة غاندي عن الحياة السياسية لسبع سنوات كاملة، وصل خلالها الحزب الى أدنى مستوى من الشعبية في العام 1996 حين حل في المرتبة الثانية في الانتخابات ولم يحصل سوى على 140 مقعدا في البرلمان من أصل 545، ثم في العام 1998 ليصنّف في مرتبة الحزب الثاني بعد الفوز الساحق لحزب بهاراتيا جاناتا في الانتخابات التشريعية، في شباط وآذار من العام نفسه، ليبقى اليوم ممثلا في كتلة برلمانية من 140 مقعدا ويحتاج الى دعم 132 نائبا لتستطيع رئيسة الكتلة ورئيسة الحزب منذ نيسان 1998 صونيا غاندي ارملة راجيف ان تعيد حزبها الى دوره القيادي الحاكم للبلاد وتصبح ربما رئيسة الوزراء فتعيد سلالة غاندي الى الامساك بالحياة السياسية في الهند. من هي صونيا غاندي؟ وهل تكفي هالة آل غاندي ليسترجع حزب المؤتمر السلطة على البلاد؟ وما هو برنامجه؟ كان واضحا منذ ظهور صونيا غاندي على الساحة السياسية في عام 1998 لتشارك في الحملة الانتخابية لحزب المؤتمر انه ما زال لوقع اسم غاندي تأثيره على الحشود، فهي حققت لحزب المؤتمر كسب 30 الى 40 مقعدا اضافيا في البرلمان واستطاعت رغم تفوق حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي بأغلبية المقاعد، ان تكون رئيسة كتلة برلمانية واعدة (140 مقعدا) وان تستعيد سلطة العائلة على الحزب فتحل رئيسة له. فهي »الوريثة«، تحمل الاسم الاسطوري وتجسد الاحساس بالجميل من قبل الشعب الهندي للخدمات التي قدمتها سلالة غاندي للهند، عمرها من عمر استقلال الهند. تظاهر بالامس نواب من الحزب القومي الهندوسي ضدها صارخين »لترحل الاجنبية، ارحلي يا صونيا«، و»لتسقط الامبراطورية الرومانية«. وذلك لأنها ولدت في أورباسانو بالقرب من تورينو في ايطاليا. فهم يعتبرونها »شخصا اجنبيا ولا تتمتع بالتالي بالحق المعنوي لتولي منصب رئيس الوزراء« رغم انها حصلت على الجنسية الهندية عام 1983، وولجت التقاليد الهندية العريقة والتزمت بها، فكانت مثلها مثل اي هندية اخرى يدفعها الى ذلك دورها كوريثة لأسطورة نهرو غاندي والمحافظة على أمجاد تلك العائلة الهندية التي أمسكت بمصير البلاد اكثر من أربعين عاما. وهي تتحدث الهندية بطلاقة وترتدي الساري الابيض البسيط، حازت احترام الهنود وعطفهم بعد الفاجعة التي ألمت بها باغتيال زوجها راجيف، لقدرتها على التعامل مع المأساة وتمسكها بعائلتها المكونة من ولديها راهول وبريانكا، واحتجابها عن الحياة السياسية لفترة طويلة هي سبع سنوات احتراما لذكرى زوجها وللاهتمام بمستقبل ولديها. قاسية الملامح، سميت منذ إطلالتها السياسية الاولى عام 1998 في حملة انتخابية لصالح حزب المؤتمر، ب»أبي الهول«، إذ تفضل الاستماع ولا ترد الا متى رأت ان هناك ضرورة، ويكون ردها محددا جدا، وتحيط نفسها بهالة من الصمت فتفرض الاحترام، وفي كل مرة يحتشد الناس حولها تطل شامخة الرأس، يساعدها في الإبقاء على هذه الهالة التدريب الذي تلقته على أيدي والدة زوجها راجيف انديرا غاندي، التي وجدت في صونيا الابنة التي لم تنجبها، فحرصت على تعليمها العادات الهندية والتأثر بها كما شددت على تدريبها على فضائل الصبر والغريزة في السياسة (من سيرة صونيا الخاصة التي كتبتها العام الماضي)، اضافة الى الشعور بالواجب الذي تعلمته في ظل عائلة نذرت نفسها للسياسة ودفعت من حياتها ثمنا لذلك وهي لذلك ربما لا تعلن عن مواقفها ونواياها خشية من ان تعرف هي وأبناؤها المصير المشؤوم الذي عرفه زوجها وقبلها والدته، اذ لاقى الاثنان الموت في عمليتي اغتيال داميتين (انديرا غاندي عام 1984 تحت الرصاص) وراجيف عام 1991 في انفجار قنبلة وضعتها احدى النساء من أعضاء كوماندوس انتحاري من نمور التاميل السريلانكيين على خصرها لتفجيرها في إحدى حملاته الانتخابية في مقاطعة تاميل نادو). قبل اكثر من عام (في شباط 1998) قالت صونيا غاندي »لست مهتمة بالسياسة ولا بالسلطة ولقد قدمت للهند كل ما كنت أملكه، وكان راجيف أعز ما أملكه، ولقد ضحى بحياته من أجل بلاده ولم أعد أملك ما أخسره«. الا انها ومنذ انتخابها رئيسة لحزب المؤتمر، بعد شهرين (في نيسان 1998) في مسعى في »قدامى« الحزب لمنح الحزب »نفسا غانديا جديدا« يعيد اليه ثقة الجماهير ويوقف انهياره بفعل الانقسام واتهام أعضائه بالفساد. بينت صونيا عن ذكاء وحنكة حين ردت على وصف البعض لها بأنها مجرد »أجنبية« بالقول »انني إبنة الأم انديرا« (بهارات ماتا) وسأبقى كذلك حتى النفس الاخير لي في الهند في الارض التي ولد فيها زوجي وأولادي. في الارض التي ضحى زوجي وحماتي بحياتهما من أجلها«. »هذه الارض هي بلدي وهي التي عشت فيها السعادة ثم الحزن، وفقدت فيها أعز ما لدي ولم يبق لي سوى ولديّ والشعب«. هذه العبارات القليلة المتماثلة التي رددتها صونيا منذ 1998 الى اليوم في كل مكان كانت تلتقي فيه بالجماهير، حتى في المنطقة نفسها التي قتل فيها زوجها، جعلت الاعلام يستفيض في تحليل »ظاهرة صونيا«، ويختلف في شأن نياتها ومشاريعها السياسية، وينبري طيلة الاعوام السبعة المنصرمة لتحليل أي عمل تقوم به او أي حركة تأتيها. الا ان ظهورها الاسبوع الماضي، بعد سقوط حكومة الائتلاف السابقة برئاسة حزب جاناتا القومي الهندوسي، لتعلن عن رغبتها في تشكيل حكومة جديدة برئاسة حزب المؤتمر وسعيها حشد الدعم البرلماني المطلوب لذلك (اي 272 صوتا من مجموع أعضاء البرلمان البالغ عددهم 543 عضوا)، كشف ان »السيدة« كما لقبتها الصحافة قبل عام، لم تكن »لا مبالية« بالحياة السياسية »عازمة« على عدم خوضها كما ادعت في مرحلة اولى، بل كانت »تأخذ وقتها« للالتصاق اكثر بالصورة الهندية التي تتلاءم مع اسم عائلتها المعروفة »بأسطورة غاندي«، ومن يا ترى الصورة. الافضل لهذه العائلة غير حماتها انديرا غاندي؟ لذلك دأبت وقبل قرارها بدخول المعترك السياسي، على مراجعة تصريحات وأحاديث رئيسة الوزراء الراحلة انديرا غاندي ومراجعة أفلام الفيديو المصورة عنها، فكانت حركاتها وطريقة لبسها وحديثها نسخة عن حركات وطريقة لبس وحديث حماتها انديرا، تغطي رأسها بالغطاء الابيض، وتترك الساري متدليا كما كانت تفعل انديرا، ولا ترتدي سوى الساري المصنوع من القطن، حتى ان حملتها من أجل خفض سعر البصل كانت صدى لحملة انديرا للأمر نفسه في السبعينات. رغم ذلك ليست صونيا نسخة مستنسخة عن انديرا، فالأجواء السياسية الداخلية والدولية التي شهدت حكم انديرا مختلفة تماما، وليس متوقعا ان تعيد صونيا »الساعة الى الوراء« كما تقول مجلة نيوزويك الى عهد غاندي في السبعينات والثمانينات، حين كانت الهند انعزالية، سوفياتية الاتجاه وفقيرة، بل ان الهند اليوم تهدد بأن تكون قوة أساسية ضمن القوى النووية في العالم، وهو وحده الامر الذي قد يدفع حزب المؤتمر برئاسة صونيا، وبخلاف الحزب القومي الهندوسي الى إصلاح العلاقات مع الصين ومع الاميركيين ايضا، ويجعلها تتجه الى فتح الهند أمام التجارة الخارجية والاستثمارات وتسعى قبل اي شيء آخر الى وقف النزاعات الداخلية. ووضع حد للعنف الدموي الذي تفاقم، ولتعيد الحياة لإرث نهرو غاندي السياسي، القائم على »الوحدة من خلال التنوع«، ونبذ العنف الطائفي، وكل ما يشكل تقاليد ومبادئ حزب المؤتمر الوطني الهندي الحامل لهذا الارث والمجسد للمجتمع الهندي بتنوعه وانقساماته وصراعاته الطائفية، فكان منذ نشأته مرآة له. وضم منذ البداية أغلبية من الهندوس البراهمان ثم من المسلمين وهما أهم طائفتين في الهند ويمثلان أكبر قوتين وطنيتين فيها. وفي دستور الحزب التأسيسي تأكيد على مفاهيم المهاتما غاندي »المعادية للتمييز العنصري والطائفي واللجوء الى العنف كحل لمشاكل البلاد« وهدفه تحقيق تقدم الشعب الهندي ورفاهيته بأساليب سلمية دستورية وإنشاء دولة برلمانية ديموقراطية تتاح فيها فرص متكافئة للجميع سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا وتهدف نحو السلام في العالم«. وفي برنامجه لانتخابات عام 1998 قول الفيلسوف الهندي لاهور (1893) »أنا هندي وأدين بالولاء الى وطني، وبالاحترام لعملي ولكل مواطنيّ.. وسواء كنت هندوسيا أم محمديا أم بارسيا (Parsi) أم مسيحيا، او من أي عقيدة كانت، فأنا هندي قبل كل شيء. ووطني الهند وجنسيتي هي الجنسية الهندية«. وقول المهاتما غاندي (1930) »هندوس، مسلمون، بارسيون ومسيحيون كلهم مدعوون وبكل إخلاص لاحتضان بعضهم البعض. وتحقيق استقلالهم واستقرارهم« وقول نهرو »خدمة الهند، تعني خدمة الملايين الذين عانوا العذاب والألم.. وتعني إنهاء الفقر والجهل والمرض واللامساواة..« (1947) وتعني توطيد السلم والاستقرار ومبادئ الاشتراكية والديموقراطية وتحقيق التطور الاجتماعي والاقتصادي.. ولتكون صورة الهند في العالم صورة البلد العلماني المعادي للامبريالية والاستعمار والفاشية والعنصرية«. (نهرو 1950).. صورة البلد المتطور، الساعي الى استئصال الفقر والبطالة والى استعمال القوة النووية لغايات سلمية.. فتكون بلادا تضم كل العقائد والطبقات في مجتمعها ضمن المساواة بلاد الوحدة من خلال التنوع (انديرا غاندي 1977).. بلاد لها مكانتها على الخارطة الدولية ودورها في تحقيق السلم العالمي (راجيف غاندي 1990). كما في برنامج الحزب اليوم (المانيفست الانتخابي لعام 1998) »العلمانية كنهج حياة ومبدأ إيما... واحترام متبادل ومتساو للأديان وليست رفضا او عداء للدين... بل رفض لاستعمال الدين لغايات سياسية ورفض لحشد الشعوب عبر الحمية الدينية... لان هند غير علمانية لا يمكنها البقاء.. ولا يمكن مطلقا للديموقراطية والوفاق الاجتماعي ان ينمو ويزدهر في مجتمع غير علماني... والهند هي أقدم وأوسع مجتمع تعددي في العالم ولقد ازدهرت حضارتها وصمدت طيلة 5 آلاف سنة بفضل تراثها العلماني« لذلك فان حزب المؤتمر »يعتبر المواطنين متساوين.. ويعترف بحقوق الاقليات.. وبضرورة مساعدتهم وبرفض الطائفية« ويكافح مختلف أشكالها ملتزما بالمفاهيم العلمانية للمهاتما غاندي وانديرا غاندي اللذين دفعا حياتهما ثمنا لها«. مفهومه للاستقرار »انه استقرار الافكار والسياسات والبرامج..« وليس استقرار الاشخاص. وان هذا الاستقرار ليس غاية بل وسيلة الى هدف تحقيق النمو والتطور الانساني والتآلف الاجتماعي.. الاستقرار الناتج عن التغيير المستمر لتحقيق الحياة الافضل لكل شعوب الهند. وتحسين ظروف عيشهم.. عبر تطبيق برنامج واضح للتطور والتحديث غايته استئصال الفقر واعتبار التعليم القاعدة لأي تقدم اجتماعي واقتصادي.. ومحاربة التضخم وتطبيق برنامج اعادة بناء طويل للاقتصاد الهندي وتعزيز القطاع الزراعي والصناعي وتشجيع المشاريع المحلية والاجنبية.. فيكون للانماء أساس اجتماعي متين.. ويأخذ بعين الاعتبار حاجيات المواطنين والمناطق وحقوقهم في التعليم والصحة والغذاء والعمل.. وفي حرية التعبير والعقيدة.. فالتنوع هو ميزة الهند وأساس حضارتها ومبرر ازدهارها.. كما هو في أساس النزاعات على أرضها.. لذلك فان الوحدة من خلال التنوع هي الهدف والاساس، ولا يمكن تحقيقها الا عبر تحقيق المساواة في الفرص والحقوق... وفي التعليم والصحة ولإقامة مجتمع مساواتي بحق.. عبر تمثل مختلف فئاته وطبقاته وطوائفه في مختلف مؤسسات الدولة، والمساواة بينها وفي حقوقها«. كما في برنامج الحزب »ان العدو ليس في الخارج فقط« بل هو ايضا في الداخل.. في النزاعات الطائفية وفي الفقر والجهل وفي البطالة والبنية التحتية السيئة« وان مواجهة هذا العدو تكون في »بناء الدولة القوية المعتمدة على نفسها، الواثقة من قوتها التي تنبع اصلا من تكاتف المواطنين حولها وثقتهم بها.. ومن تفهمها لمطالبهم واحتياجاتهم وتوفيرها لهذه الحاجيات عبر تحقيق المساواة الاجتماعية والعدالة...«. وفي ما يختص بعلاقات حزب المؤتمر الوطني بالاحزاب الاخرى فهو يعتبر الانتخابات اصلا صراعا ليس حول المقاعد بل على تشكيل الحكومة، وبالتالي، فان صراعه مع الاحزاب هو منافسة اكثر مما هو صراع، لتحقيق الافضل للهند.. وهو يرى في »الجبهة الموحدة« اندماج احزاب مناطقية لا انسجام ايديولوجيا بينها، ولا تخدم القضية الوطنية المشتركة... وان الاحزاب اليسارية.. ضامرة القوة ومعزولة.. وان »حزب جاناتا بال« مجرد تجمع لمجموعة فرق مبعثرة مشتتة ولا يمكن تسميتها بتشكيل سياسي جدي، وان الحزب القومي الهندوسي هو الحزب الذي لا يستطيع حزب المؤتمر، وغير مستعد أصلا، للقيام بأي تسوية او تنازل له، »لأنه حزب طائفي، فاشي... يعتبر النازي هتلر مثالا له. فيستغل الديموقراطية ويناور بها لتحقيق أهدافه الفاشية... ولتطبيق تعريفه للمواطنية بأنها »هندوسية«.. فيشكل بطموحاته وأفكاره وأنشطته تهديدا واضحا ومباشرا لوجود الدولة والامة الهندية بحد ذاتها«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة