As Safir Logo
المصدر:

عماد الدين اديب لست ممثلا وللناس علي حق المعرفة(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-04-23 رقم العدد:8279

عماد الدين أديب: لست ممثلا وللناس عليّ حق المعرفة ***** عماد الدين أديب إعلامي عرفه المشاهد اللبناني هادئا، دقيقا ودؤوبا يتابع الاحداث »الحارة« هنا وهناك، ويسعى الى الاحاطة بها، كما بموضوعات اخرى »أقل أهمية« لم يسبق للتلفزيون ان عرض لها ضمن برنامج حواري. عن برنامجه »على الهواء« الذي يبث على »أوربت الثانية« و»المستقبل«، وعن تجربته عموما ،كان ل »صوت وصورة« معه هذا الحوار: { كيف، وهل ترتب الحلقة مع الضيف؟ لا أرتب الحوار مع الضيف. فالحوار ليس جزءا من العرض. وأنا لست من المدرسة الاميركية. ولا أسرب قبل الحلقة الاسئلة للضيف. { هذا مبدأ، ألا تفاوض عليه؟ خسرت العديد من المقابلات الصحافية نتيجة التزامي وتجنبي الصفقات. { اي نوع من الصفقات؟ الصفقات ثلاثة أنواع، او هي تخضع لثلاثة احتمالات. الاول أنني تابع، والثاني هو أنني قبضت ثمن الحوار، والثالث هو أنني متعاطف، مجانا، مع الضيف. وان العلاقة التي تجمعني به أكبر من »الموضوعية«. { اي احتمال تختار؟ أتجنب هذه الصفقات. { كيف؟ أحاول ان يكون موضوع الحوار هو الاساس، وان تكون القضية موضوعية وليست شخصية. { لكن هذا قد يعني تحييد الضيف؟ كل شخص قابل للنقاش والحوار والمساءلة. { يدخلنا كلامك هذا الى فكرة برنامجك! هو حوار يومي مفتوح يسعى الى توسيع رقعة الاستديو، وزيادة عدد المشاركين في الحوار. فالتلفزيون كان دائما قائما على فكرة المونولوغ. نحن نريد ان ننتقل الى الديالوغ، وان نمنح الناس فرصة الحوار والمشاركة. ومن خلال تجربتي (خمس سنوات) أؤكد على تجاوب الناس، وعلى اكتسابهم خبرة الاتصال والمداخلة وثقافتهما. { خمس حلقات في الاسبوع، كيف تختار مواضيعها؟ الحدث يفرض نفسه، سواء كان اجتماعيا أم سياسيا أم فنيا أم طبيا.. وثمة مواضيع تستحق ان تركب الطائرة وتذهب اليها. { ذهبت الى فلسطين المحتلة وأجريت مقابلات مع قادة اسرائيليين، ماذا لو اتهمت بالتواطؤ، وقد قرأنا في بعض الصحف مقالات ضمن هذا التوجه؟ الذين كتبوا هذا الكلام ينتمون الى مدرسة تعتبر ان إجراء حوار صحافي مع هذا الطرف او ذاك هو بمثابة اعتناق لأفكاره ومواقفه وربما لتاريخه. هؤلاء أحرار، وأنا لا أنتمي الى هذه المدرسة. أنا أنتمي الى مدرسة تدعو الى »معرفة العدو«، اتحدى الأساطين الجالسين خلف المكاتب اذا ما كانوا يعرفون في الشأن الاسرائيلي كما أعرف أنا. { كأنك تدافع عن »طهارتك« السياسية؟ لدي طهارة سياسية ولا أدافع عنها. أنا أقوم بمهمتي كصحافي، مثلما فعل الصحافيون الفيتناميون الذين كانوا في أميركا أثناء القصف الاميركي لبلادهم. من الذي نقل صورة القصف الاميركي لبغداد، أليست كريستيان امامبور، الاميركية؟ هل اعتبرها الاميركيون متعاملة مع صدام حسين؟ { ما هي القضية القيمة عند عماد الدين أديب؟ حق الناس في المعرفة. والصحافي دوره احترام هذا والعمل لأجله، وليس العكس كما نقرأ ونشاهد. { في كلامك نقد؟.. نعم، وأنا شريك في التقصير، لا أدعي المثالية، ثمة زملاء يجتهدون مثلي وأفضل مني، فنحن لم نقدم بعد وسيلة قادرة على التعامل مع الهم اليومي للناس. { لماذا، ما الذي يقف دون ذلك؟ وسائل الاعلام عندنا أفسدها المال العربي، وأفسدتها أجهزة الامن. فصارت »بغبغاء« ينطق باسم الحاكم، وهذا على حساب الانسان وحقوقه. { كيف يعد عماد الدين أديب لحواراته الصحافية؟ هناك جهدي ومعرفتي الشخصيان، وأرشيفي الخاص، بالاضافة الى فريق الاعداد.. وبالتأكيد هناك المصادر غير الورقية. اولا أجمع المادة هذه وأحفظها جيدا.وهذا يؤهلني لإجراء حوار بعضه ارتجالي. { ألا يدفعك هذا الى الانطلاق من مواقف شخصية؟ أتجنب هذا قدر الامكان. لكن الحوار مع السيد حسن نصر الله يختلف عن الحوار مع نتنياهو وبيريز. { هل فكرت في التمثيل؟ كلا. { هل تفكر في »استثمار« نجوميتك في غير الصحافة؟ الخطر الاكبر على الصحافي هو الشعور بالنجومية. انه نهايته. { أتشاهد برامج "Talk Show" على التلفزيونات اللبنانية؟ طبعا، وفيها الصراحة. ولكن لا يمكن لوم الزملاء مقدميها، فهم يعملون في ظروف صعبة بعد حروب مدمرة، والتقنيات ما زالت محدودة. أنا سعيد لان الاعلام المرئي في لبنان ينتقل من المحلية الى الانفتاح على المحيط العربي. { تشاهد التلفزيون؟ ليلا نهارا فقط. وكل أنواع البرامج، الرسوم المتحركة والتي تعلم الطبخ. أنا مدمن تلفزيون، وأحبه، انه جزء من حياتي، ومصدر من مصادر معرفتي. { من يعجبك من مقدمي البرامج؟ تشارلز كيرورد. قدم برنامجا لمدة ثلاثين سنة. انه يولي الإعداد اهمية وعناية. جال الولايات الاميركية كلها، وساهم في اعادة اكتشاف الاميركيين لأنفسهم. ولم أتوقف عن جمع أرشيفه. انه رائد.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة