واشنطن »تخشى« على مصير نصف مليون ألباني اعتقلهم الصرب ***** قدرت وزارة الخارجية الاميركية امس الاول عدد ألبان كوسوفو من القادرين على القتال الذين فقدوا في الحملات التي قامت بها القوات الصربية، بنصف مليون شخص وعبرت عن »قلقها الشديد« على مصيرهم، فيما اكد جيش تحرير كوسوفو مجددا امس ان 40 الف ألباني يتعرضون لقصف صربي في الجبال في وسط الاقليم. وذكرت وزارة الخارجية الاميركية في تقرير ان عدد المفقودين يقدر استنادا الى شهادات من داخل كوسوفو بنصف مليون لكنه استنادا الى شهاهدات اللاجئين يقدر بمئة الف. ويعترف التقرير الاميركي ان واشنطن لا تملك تأكيدات من مصادر مستقلة عن المفقودين لكنه يرى ان الشهادات العديدة المتطابقة مثيرة للقلق. وترى المنظمات الانسانية التي تعمل في مقدونيا والبانيا ان عدد الرجال والفتيان الذين كان يفترض ان يرافقوا العائلات التي فرّت الى هذين البلدين يقدر بمئة الف. ويشير التقرير الى ان القوات الصربية عمدت الى فصل الرجال القادرين على القتال عن العائلات النازحة داخل اقليم كوسوفو نفسه الامر الذي يرفع عدد المفقودين الى نصف مليون استنادا الى العديد من الشهادات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جيمس روبن »ان التفكير في مصير هؤلاء المفقودين يثير الرعب في النفوس اذا ما تذكرنا الممارسات السابقة« للقوات الصربية، مشيرا الى المجازر التي شهدتها مدينة سريبرينتشا في البوسنة العام 1995 عندما قامت القوات الصربية بفصل القادرين على القتال عن باقي السكان، وأعدمتهم. وفيما تراجعت مقدونيا عن موقفها السابق، ووافقت على بناء مخيم جديد للنازحين الالبان، اعلنت المفوضة الاوروبية للشؤون الانسانية ايما بونينو ان »المرحلة الثانية« من المساعدة الانسانية للنازحين »قد بدأت« مع اعادة تأهيل مراكز ايواء جماعية في ابنية. وعلى الرغم من اكتظاظ المخيمات الحالية باللاجئين، كانت مقدونيا ترفض اقامة مخيمات جديدة خشية ان يؤدي تدفق اللاجئين الى نشوب صراع بين الغالبية الصربية من سكانها والاقلية الالبانية التي استقبلت نحو 60 الفا من الاقارب من بين 150 الف لاجئ تدفقوا على مقدونيا خلال الشهر الماضي. واذ تراجع كثيرا تدفق سبل النازحين من كوسوفو الى ألبانيا، قالت مفوضة شؤون اللاجئين في الامم المتحدة ساداكا اوغاتا ان معسكرات اللاجئين في مقدونيا وألبانيا، يجب ان توضع بعيدا عن الحدود المتوترة لهذين البلدين مع اقليم كوسوفو. واوضحت في مقال في صحيفة »فاينانشال تايمز«، »بدأ الصراع يمتد الى ما وراء حدود كوسوفو ليزيد من الشعود بانعدام الامن لدى اللاجئين المقيمين في معسكرات في المناطق الحدودية«. وقالت اوغاتا: »معسكرات اللاجئين يجب إقامتها في مكان مناسب بعيدا عن الحدود مع كوسوفو ويجب ان تبقى ذات طبيعة انسانية بحتة. ويجب ألا يكون هناك وجود مسلح في المعسكرات او بالقرب منها«. وفي هذه الاثناء، قال مسؤول غربي في سكوبيي نقلا عن قائد في جيش تحرير كوسوفو ان نحو اربعين الف ألباني من كوسوفو التجأوا الى جبال بريشا في وسط كوسوفو يتعرضون لقصف مدفعي من قبل القوات الصربية منذ ايام عدة ويكاد ينفد مخزونهم من الطعام، فيما قال جيش تحرير كوسوفو ان القوات الصربية اشعلت النار في ثماني قرى قرب ايستوك، في شمالي غربي كوسوفو. واوضح المسؤول في منظمة الامن والتعاون في اوروبا نقلا عن احد ابرز قادة جيش تحرير كوسوفو اتصل به عبر الاقمار الاصطناعية من كوسوفو ان عددا كبيرا من هؤلاء الالبان المحاصرين في الجبل ماتوا من الجوع والبرد في الايام الاخيرة، مضيفا ان »القوات الصربية تشن عليهم حملة من القصف المدفعي منذ ايام عدة انطلاقا من لابوسنيك« الى الشمال من جبال بريشا. (أ.ف.ب، رويترز، ي.ب)