As Safir Logo
المصدر:

الحرب اليوغوسلافية:مجزرة اطلسية بحق نازحي كوسوفو ومشروع حل الماني يشرك روسيا والامم المتحدة 75 تقتيلا البانيا ي غارتين اطلسيتين على كوسوفو الصرب يسقطون طائرتين من دون طيار والحلف يواصل ارسال التعزيزات البرية(صور)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-04-15 رقم العدد:8272

75 قتيلاً ألبانياً في غارتين أطلسيتين على كوسوفو الصرب يسقطون طائرتين من دون طيار والحلف يواصل إرسال التعزيزات البرية ***** ارتكبت طائرات حلف شمالي الأطلسي في بداية الاسبوع الرابع للحرب على يوغوسلافيا مجزرة بحق النازحين الالبان في كوسوفو أدت الى مقتل 75 شخصا ما يمثل الحصيلة الاكثر دموية في يوميات الحرب منذ اندلاعها في 24 آذار الماضي، من شأنها إحداث صدمة على أكثر من صعيد، وقد تعزز جهودا متواضعة للتوصل الى مخرج للحرب التي بدت غاراتها امس أكثر هدوءا من ذي قبل، فيما اعترف الحلفاء بخسارة طائرتين المانيتين من دون طيار. وقالت مصادر صربية ان نحو 75 شخصا قتلوا وأصيب 31 آخرون بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة الصربية كانوا برفقتهم، في الغارتين الاطلسيتين اللتين استهدفتا في وضح النهار، بفاصل ساعتين، عن قافلتين تضمان آلاف النازحين الالبان في غربي كوسوفو، أحدهما على مشارف قرية ميها، على بعد خمسة كيلومترات من الحدود مع ألبانيا، في حين كانت الثانية على الطريق بين بريزرن ودياكوفيتشا. وشاهد صحافيون في المنطقة العديد من الجثث الممزقة والمحترقة بين عشرات الجرارات والسيارات التي كانت تنقل آلاف النازحين. وأكد سكان المنطقة وناجون من الغارتين ان الضحايا سقطوا في هجومين نفذتهما طائرات الحلف، وسجل حصول خمسة او ستة انفجارات في إحدى الغارات. ووصل مراسل »فرانس برس« الى المكان بعد ساعتين من القصف وشاهد ثمانية جرارات والعديد من المنازل المدمرة. كما شاهد جثث نساء ورجال وفتاة صغيرة ممزقة او متفحمة على الطريق. وكانت بعض الجثث بلا رؤوس. وكانت شظايا وقطع قذائف شبيهة بتلك التي شاهدها صحافيون في مناطق اخرى في كوسوفو تعرضت في الأيام الاخيرة لقصف من طيران الاطلسي، متناثرة على الطريق. وروى شاب ألباني قرب بلدة باشي انه اختبأ تحت الانقاض بعد الضربة الاولى مؤكدا انه رأى »قنابل تسقط من السماء«، فيما قال ألبان آخرون ان القصف لا يمكن ان يكون سوى من قبل »الطيران الاطلسي« الذي يشن منذ 22 يوما غارات في إطار عملية »القوة الحليفة«. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية اليوغوسلافية ان اللاجئين كانوا في معظمهم من اصل ألباني لكن بينهم ايضا أتراكا ولاجئين من مجموعات اتنية اخرى. أضاف ان اللاجئين الذين كانت ترافقهم الشرطة كانوا عائدين الى منازلهم بعدما فروا من المعارك في المنطقة. وقال ان القافلتين كانتا تضمان مئة عربة في الاجمال. وأكدت مصادر عسكرية في بروكسل ان الحلف نفذ غارات امس على الطريق بين بريزرين ودياكوفيتشا، لكنها أكدت انها طالت »أهدافا عسكرية«، مشيرة الى ان الوقت ما زال مبكرا للتعليق على التقارير عن مقتل عشرات الالبان، وان تسجيلات الفيديو للهجوم ستفحص فور عودة الطائرات الى قواعدها. الا ان الحلف حاول التملص من تحميله مسؤولية المجزرة، اذ قال متحدث عسكري باسمه ان طائراته هاجمت قافلة عسكرية بعد تعرض الطائرات لنيران مضادات أرضية من آليات قرب دياكوفيتشا، مضيفا: »لقد كان واضحا انها قافلة عسكرية«. وفي الوقت نفسه، أعلنت فرنسا ان القوات البرية الصربية »لا تزال تشكل تهديدا« وتواصل قمعها في كوسوفو بعد ثلاثة اسابيع على بدء عمليات الحلف شمال الاطلسي، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع جان فرنسوا بورو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ممثل عن وزارة الخارجية ان »القوات البرية الصربية في كوسوفو لا تزال موجودة بأعداد كبيرة وتشكل تهديدا«. وتقدر وزارة الدفاع الفرنسية العدد الاجمالي للقوات التي تنشرها بلغراد في كوسوفو »بنحو 20 ألف عسكري و15 الف عنصر مسلح مجهزين بحوالى 300 الى 400 آلية مصفحة«. واعتبر المتحدث الفرنسي »ان استمرار تدفق اللاجئين يعني ان الاعمال العسكرية تتواصل وتشكل تهديدا« لهم، مضيفا ان »من المسلم به الآن ان قدرة بلغراد على قيادة مجمل تحركات قواتها في كوسوفو بشكل مركزي، يشوبها بعض الفوضى. لكن هذه التحركات مستمرة«. الى ذلك، أعلنت مصادر عسكرية في بون ان الحلف خسر خلال بضعة ايام طائرتين المانيتين من دون طيار خلال عمليات في سماء يوغوسلافيا. وكانت وزارة الدفاع الالمانية أكدت في وقت سابق ان طائرة استطلاع من دون طيار لم تعد من مهمة قامت بها. وفي وقت لاحق، قال وزير الدولة لشؤون الدفاع بيتر ويشيرت خلال مؤتمر صحافي ان طائرة استطلاع اخرى من دون طيار فقدت »منذ يومين او ثلاثة ايام«، في حين قال رئيس اركان الجيوش الالمانية هانس بيتر فون كيرشباخ انه »في حال لم تعد فهذا يعني انها سقطت«. وفي هذه الاثناء، وصل مئات من الجنود الجدد التابعين لحلف الاطلسي الى ألبانيا في اطار عملية »الملجأ الحليف« التي يمكن ان يشارك فيها ثمانية آلاف عسكري. وقد وصل حوالى 400 جندي ايطالي الى مرفأ دوريس (50 كلم غرب تيرانا) على البحر الادرياتيكي. كما ينتظر وصول طلائع القوات خلال ساعات بعد ان أصبح اكثر من نصف عديد هذه القوة في المكان في إطار عملية »الملجأ الحليف« التي كان الحلفاء قد قالوا انها مخصصة لمساعدة النازحين الالبان، لكن وزير الدفاع الكندي ارت ايغلتون أشار امس الاول الى ان هذه القوة سيكون لها اثر ردعي سيسهم في تعزيز حدود ألبانيا المتوترة. من جهته، أعلن الرئيس الالباني رجب ميداني الذي تتهمه المعارضة بالاعتماد اكثر من اللازم على قوات الحلف الاطلسي لحماية السكان الالبان، انه قرر ارسال تعزيزات للجيش الالباني الى شمال البلاد على الحدود مع كوسوفو بعد يومين من عبور قوات صربية واشتباكها مع جنود ألبان والذي اعتبره وزير الخارجية الالبانية باسكال ميلو بأنها تؤكد رغبة بلغراد في توسيع رقعة النزاع، وان الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش »يحاول خصوصا توريطنا في الحرب«. واذ اتهم ميلو الجيش اليوغوسلافي بمضاعفة »الاستفزازات« على طول الحدود بين كوسوفو وشمال ألبانيا، قالت مصادر جيش تحرير كوسوفو ان حوالى خمسة آلاف مقاتل انضموا الى صفوفه منذ اسبوع، لكنهم لا يملكون اسلحة. وبينما كان ميلوسيفيتش مجتمعا مع رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، سمعت اصوات انفجارات في العاصمة بلغراد ونوفي ساد، ثاني كبرى مدن يوغوسلافيا، وذلك بعد ليلة لم يسجل فيها أي نشاط لطيران الحلف فوق العاصمة. وتراجعت حدة ضربات الحلف ليلا من دون تقديم أي تفسير من مصدر رسمي يوغوسلافي او من مقر الحلف في بروكسل. واعتبر محللون في بلغراد ان رداءة الطقس الغائم فوق صربيا يمكن ان تفسر تراجع الضربات. وكان طيران الحلف قد نشط بشكل خاص ليل الاثنين الثلاثاء فوق منطقة بلغراد ودمر كليا مصفاة بانتشيفو النفطية شمالي العاصمة. وذكرت وكالة »تانيوغ« ان جسرا حديديا على الطريق الذي يربط بين بلغراد والجبل الاسود يقع بالقرب من نوفا فاروس (200 كيلومتر جنوبي غربي بلغراد) أصيب بأضرار طفيفة بصاروخين أطلقتهما طيران الحلف. كما هاجم محطة بستريتشا لتوليد الكهرباء قرب بلدة نوفا فاروس في جنوبي صربيا عند منتصف الليلة قبل الماضية. (أ.ف.ب، رويترز، أ.ب، د.ب.أ)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة