As Safir Logo
المصدر:

الاطلالة الاولى للحريري معارضا عبر نقابة المهندسين ضومط نقيبا بدعم الشيوعي والاشتراكي وتيار المستقبل امل وحزب الله يخرقان ويتمثلان بمقعدين في مجلس النقابة(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-04-13 رقم العدد:8270

الإطلالة الأولى للحريري معارضاً عبر نقابة المهندسين ضومط نقيباً بدعم الشيوعي والاشتراكي وتيار »المستقبل« »أمل« و»حزب الله« يخرقان... ويتمثلان بمقعدين في مجلس النقابة ****** المعركة التي خسرها رئيس مجلس الوزراء السابق رفيق الحريري عندما كان في السلطة، »انتقم« منها عندما أصبح في المعارضة، متحالفا مع مرشح الأكثرية في الحزب الشيوعي ومؤيدي الحزب التقدمي الاشتراكي وخريجي جمعية »المقاصد الاسلامية«. معركة نقابة المهندسين في بيروت، التي تعتبر من أكبر النقابات المهنية عددا وانتسابا، بلغت نسبة الانتخابات فيها درجة عالية، حيث بلغ عدد المقترعين 8396 مهندسا من أصل 17122 يحق لهم التصويت، وقد حشدت لها الطاقات كافة، بحيث يمكن القول ان هذه المعركة، جمعت اللبنانيين كلهم، بانتماءاتهم السياسية والحزبية والطائفية والمناطقية والمهنية، في مواجهة حامية، حافظت على مستوى عال من الديموقراطية، وان لم تحسن الحفاظ في بعض الأحيان على تحالفات واضحة المعالم. وما حدث في بيروت، حدث ما يشبهه في انتخابات نقابة مهندسي الشمال. الكل حضر، الاستنفار بلغ الذروة، الجميع مستعد للفوز. منذ ستة أشهر، وانتخابات نقابة مهندسي بيروت ونقابة مهندسي الشمال، تخص الوسط السياسي والحزبي والمهني والنقابي. ولذلك اكتمل نصاب الحضور الكثيف: الحريري والشيوعيون و»الاشتراكيون« و»المقاصديون« والكتائب و»العونيون« و»القوات« و»الكتلة الوطنية« و»أمل« و»حزب الله« و»القوميون« و»الناصريون« و»ندوة العمل الوطني« و»المستقلون« وتجمعات روابط المهندسين، وخريجو الدول الاشتراكية و»الكسليك« إضافة الى حشود القوى الطائفية والمذهبية ولمسات غير مرئية من بعض الموالين للحكم... كلهم حضر، كي يخوض معركة انتخابية، لنقابة ذات وزن، كان لها في العهد السابق ثقل نقابي وسياسي لا يستهان به. يوم المهندس الحاشد أمس، أعطى صورة لوجه لبنان الديموقراطي... الوجه المتميز بحرية التنافس وحرية الاختيار وحرية الاقتراع وحرية ان تتحالف وتنجح... أو تخسر. وتدفقت الحشود منذ الساعات الأولى على نقابة المهندسين، »مهندسة« حضورها، وفق لوائح وتحالفات، وقد »دشن« البعض أسلوبا في التعاطي الانتخابي يعتمد على الآلة والمكننة، إضافة الى ما تتمتع به بعض التيارات السياسية وبعض الأحزاب، من عراقة في التقاليد النقابية وآلياتها الميسّرة. الصورة كما كانت أمس، لم تكن مشوشة كثيرا، برغم ان بعض التحالفات لم تكن واضحة، حيث حصلت خروقات لبعض اللوائح. تنافست في هذه الانتخابات ثلاث لوائح رئيسية هي: 1 لائحة الخيار النقابي برئاسة المهندس سمير ضومط، وعضوية محمد سعيد فتحة، حسين الموسوي، أمين الحلبي، عماد واكيم، جورج خرياطي والدكتور فخر دكروب. وتمثلت القوى الداعمة لهذه اللائحة بالحزب الشيوعي، تيار »المستقبل«، الحزب التقدمي الاشتراكي، »القوات اللبنانية«، الجماعة الإسلامية، وتجمعات هندسية مستقلة في عدد من الجامعات، خصوصاً »المقاصد« وجامعة بيروت العربية. 2 لائحة التضامن المهني برئاسة المهندس ميشال عقل، وضمت ايلي بصيبص، نايف الشامي، حسن حجازي، سعيد نصر الدين، ومحمد دندشلي. ودعمت هذه اللائحة الاحزاب الآتية: »حزب الله«، حركة »أمل«، الحزب السوري القومي الاجتماعي، قسم من التيار العوني، قسم من الشيوعيين تحت اسم »اليسار الديموقراطي«، منظمة العمل الشيوعي، التنظيم الشعبي الناصري (مصطفى سعد) ومجموعة الخيار المهني كتيار هندسي مستقل، والكتلة الوطنية. 3 لائحة التطوير المهني برئاسة المهندس ميشال ابي نادر، وضمت لطفي سلوم، سعيد نصر الدين، أحمد عبد الله، رودلف مطر، محمد ظاهر. ولم تعمل هذه اللائحة تحت غطاء سياسي محدد، وارتكزت تحالفاتها في الاساس على اصوات تجمعات هندسية في عدد من الجامعات كاليسوعية والكسليك و»ألبا«. أما المرشح الرابع لمركز النقيب المهندس حكمت ديب فقد وزع لائحة غير مكتملة ضمت عماد واكيم وياسر محمد الحلبي، كما وزعت له لائحة اخرى ضمت ياسر محمد الحلبي، مروان حاج، احمد عبد الله، رودلف كرم ومحمد ظاهر وجاءت النتائج كما يأتي: سمير ضومط 2918، ميشال عقل 2103، ميشال ابي نادر 1737، حكمت ديب 728، لطف الله حاج 213، وانطوان معوشي 549. وانتخب لمنصب النقيب المهندس سمير ضومط بفارق 815 صوتاً، واستطاع مرشحا »حزب الله« و»أمل« ان يخرقا اللائحة التي ترأسها ضومط، ويفوزا بمقعدين عن عضوية الهيئة العامة في مجلس النقابة. الشمال، هبت عليه ريح يمينية. فقد اسفرت المعركة عن فوز بشير ذوق بمنصب النقيب مع اعضاء »لائحة الوحدة النقابية« المدعومة من بعض القوى التقليدية اضافة الى بعض الاحزاب ذات الصبغة »اليمينية«. وجاء فوزها نتيجة انقسام القوى اليسارية وتحالف الاحزاب الى ثلاث لوائح، هي »لائحة التضامن النقابي« التي شكلها الحزب الشيوعي من اكثرية حزبية ومرشح للوزير سليمان فرنجية برئاسة جمال كريم. اما »لائحة المهندسين النقابيين« الثانية، فقد تشكلت من احد التيارات الحليفة للشيوعيين برئاسة محمد هاشم لمركز النقيب. ولم تنج اللائحة الثالثة، من هذا التبعثر اليساري، حيث ضمت مجموعات حليفة للاحزاب اليسارية برئاسة الدكتور عبد المنعم علم الدين (لمركز النقيب) اضافة الى مرشحين هما: مارون شكور وبول فرنجية، اللذان يحتلان مقعدين في لائحة الحزب الشيوعي. الجماعة الاسلامية في الشمال، تركت لمهندسيها هامش الاختيار بين بعض المرشحين دون سواهم. وقد شارك في الانتخابات 1416 مهندساً من 3151، وفاز بشير ذوق بمركز النقيب ب492 صوتاً، مقابل 240 صوتاً لجمال كريم اقرب المنافسين.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة