As Safir Logo
المصدر:

محطة اخيرة

المؤلف: نور الدين ساطع التاريخ: 1999-04-03 رقم العدد:8264

محطة أخيرة ****** لا يشبه الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الرئيس العراقي صدام حسين في شيء، إلا في انتمائهما الى الماضي البعيد، وعدم اعترافهما أو ربما معرفتهما بما جرى في العالم من تحولات خلال السنوات الماضية. ما عدا ذلك، فان أوجه الاختلاف بينهما كثيرة جداً، وهو ما قد يؤدي الى نتائج مختلفة للحرب الغربية المعلنة على الرجلين، التي قد تشكل القاسم المشترك الوحيد لقراءات عديدة للوضع في البلقان وفي الخليج العربي. ليس هناك شك مثلاً في ان ميلوسيفيتش أكثر شعبية في بلاده، بما لا يقاس، من نظيره العراقي، فالغالبية الساحقة (غالبية الثلثين على الارجح) من الصرب، قاتلت وما زالت تقاتل بحماس في جميع معارك الزعيم اليوغوسلافي وحروبه الخاسرة. وليس هناك مجال للمقارنة بين تعامل صدام مع معارضيه، الذين لم يبق لهم اثر في العراق، وبين معاملة ميلوسيفيتش لاشد خصومه. وقد كان لقاؤه بالأمس مع عدوه القومي زعيم البان كوسوفو إبراهيم روغوفا، ضربة سياسية موجعة لحلف شمالي الأطلسي، ليست متاحة للرئيس العراقي، ولا يمكن بالطبع ان تخطر في باله. اثبت ميلوسيفيتش في حروبه كافة انه سفاح لا يرحم، لكنه اظهر قدراً من الدهاء السياسي، يحتاجه العراق أكثر بكثير من يوغوسلافيا، برغم ان الغرب يطلب رأس البلدين. ولن ينجح.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة