عملاء إسرائيل يسقطون قتلى برصاص المقاومة وشبكاتهم في قفص القضاء نقاش حقوقي لاقتراح رعد بشأن العفو عن المتعاملين التائبين ******* تسعى كل دولة توغّل دم اغتصاب اراضي الآخرين والآمنين في عروقها عبر شن الحروب والاعتداءات عليهم، الى تأمين غطاءين لازمين لتبرير عملها الوحشي وشرعنة ما اكتسبته بالقوة، الاول وهو الغطاء الدولي حيث تتكل على اصدقائها ومؤيديها وحلفائها، والثاني يتمثل في الغطاء المحلي الذي يتجلى في احاطة نفسها بالجواسيس والعملاء الذين امتهنوا تجارة الخيانة لجمع الاموال وتسلق الغنى بسرعة البرق وذلك بهدف تغطية مشاريعها وتأمين السلامة لجنودها واطالة عمر احتلالها كما هو واقع الحال مع العدو الاسرائيلي. ومع تطور حركة الصراع العربي الاسرائيلي منذ وعد بلفور وما سبقه من مقدمات، كان لا بد من التفتيش عن »عربي« يتولى مسؤولية اطفاء شرارة الثائرين والمعارضين وكبح جماح المنتفضين لتحرير وطنهم. ووجدت اسرائيل، على الصعيد اللبناني، ضالتها في بادئ الامر، في الرائد سعد حداد فتمسكت بانشاء ميليشيا العملاء في الجنوب في العام 1978 والتي اطلقت عليها تسمية »جيش لبنان الجنوبي«، وسلمته لواء قيادتها اولا ثم آلت بعد موته الى انطوان لحد وذلك بهدف ارسائها كخط دفاعي اول في وجه زحف المقاومة باتجاه جنودها وعناصرها وتخفيف الضغط المعنوي والبشري عن كاهلها ومواجهة المتطلعين الى الانعتاق من نير الاحتلال. ومع تصاعد ضغط المقاومة المسلحة على الاحتلال وجنوده عملت اسرائيل على التشدد في الحفاظ على ميليشيا لحد واللجوء الى التستر بضعاف النفوس من الناس عبر شراء ضمائرهم واستعمالهم ليس كأدوات مرنة تؤمر قتلبي ويشار عليها فتطيع وتنحني فحسب، بل وكأكياس رمل وسواتر ترابية تدرأ بها خطر هجمات المقاومين وتقي جنودها رصاص الموت القادم من اسلحة المقاومين وتحول دون الوصول اليهم لقتلهم باعتبار ان الخسائر البشرية لا تعوض بثمن ومكلفة كثيراً ولا سيما على صعيد اقناع الرأي العام الاسرائيلي بأهمية تقديم التضحيات وبذل الارواح. ولكن الثقة بين الاسرائيليين والعملاء سرعان ما تبددت وانعدمت بعد فشل الفريق الاخير في »الذود« عن اسرائيل والقيام بمهماته على افضل وجه في اعقاب تزايد عمليات المقاومة وضرباتها الموجعة فانقلب الدور تماماً حيث اصبح العملاء بحاجة الى حماية الاسرائيليين الذين اضطروا الى ترميم المعنويات المنهارة باتباع اسلوب التدريبات القاسية والتسليح بأسلحة متطورة جداً واللعب على وتر الرواتب الشهرية المرتفعة من اجل ايقاف هذه الميليشيا على رجليها وتأدية خدمتها حتى حلول انسحاب على الاقل، ولكن من دون جدوى. فالعملاء اليوم طُعم سائغ للمقاومة وجثث حية على طريق الاحتضار تتنفس الموت الزؤام وملابساته ودوافعه كل لحظة وتبلغ ذروتها عندما تباغتها المقاومة بعملية او مواجهة او عبوة فتنهار خوفاً واضطراباً بلا اعصاب وبلا حراك. وهذا ما دفع بالكثيرين منهم الى الفرار الذي تلازم مع انخفاض معدل الإقبال على الانضمام الى ميليشيا لحد مما شكل نقصاً فادحاً وفراغاً. وما زاد هذا المشهد تساقطاًٍ رفض الاهالي الانقياد للاوامر بوجوب التطوع على الرغم من قساوة التهديد بانتهاك الاعراض والارزاق وتفاقم تقديم الطلبات الراغبة بالتسريح من الخدمة الاجبارية. ويبدو ان اسرائيل غير قادرة على التفنن في تطوير عملائها السريين الذين تزرعهم ضمن خلايا مفككة وغير مترابطة وغير متحدة الا في هرميتها اي في الشخص الرئيسي المناطة به مسؤولية ادارتها والتحكم بها عن بعد. اذ سرعان ما كان يكتشف امرها ويصبح اعضاؤها على كل شفة ولسان، وهذا بالتأكيد عائد ليقظة الاجهزة الامنية والمقاومة وتعاونهما في تثبيط كل محاولة للنيل من كرامة لبنان والعروبة. وتتوافق عمليات المقاومة مع عمل القضاء العسكري الذي يجهد من خلال احكام قانونية صارمة الى خلق حال من الممانعة تصيب ميليشيا العملاء بالانحلال والضف والوهن. وقد صدرت مئات الاحكام الغيابية والوجاهية بحق العملاء ولا سيما رموزهم. وفي اطار مواجهة المخطط الاسرائيلي واعتماده على ابناء الشريط المحتل الذين يعانون من ظروف صعبة وضغط امني عسكري، تقدم النائب محمد رعد من المجلس النيابي باقتراح قانون يتعلق باضافة مادة في قانون العقوبات وذلك بهدف الاجهاز نهائباً على ميليشيا لحد ومنح فرصة للنجاة لمن غُرر به او أُجبر على الانخراط فيها تحت وطأة التهديد والوعيد واقتيد قسراً وبغير ارادته. ولا تزال لجنة الادارة والعدل النيابية تدرس هذا المشروع الذي ينص على التالي: } المادة الاولى: تضاف في آخر النبذة 3 من الفصل الاول (في الجنايات الواقعة على امن الدولة الخارجي) من الباب الاول (في الجرائم الواقعة على امن الدولة) من الكتاب الثاني (في الجرائم) من قانون العقوبات الصادر بمرسوم اشتراعي 340 تاريخ 1/3/1943 المادة الآتي نصها: } المادة 287 مكررة: لمرة واحدة وخلافاً لأي نص ورد في النبذة 1 و2 و3، يُعفى من العقوبة كل من تنطبق عليه صفة »عنصر« او »رتيب« بحسب التصنيف المزعوم في ميليشيا المتعاملين مع العدو المحتل، اذا سلم نفسه طوعاً للسلطات اللبنانية خلال ثلاثة اشهر تبدأ من تاريخ نشر هذه المادة في الجريدة الرسمية. المادة الثانية: يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية. مزهر: التشدد في المسؤولية الجنائية وفي هذا الصدد يقول قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر إن القضاء العسكري، حرصا منه على سلامة الوطن والمواطنين الشرفاء كان وسيبقى العين الساهرة لمعاقبة كل من تسوّل له نفسه العبث بالأمن ومتشددا في تطبيق القانون ومتصديا لمحاولات العدو الإسرائيلي المتكررة بزرع شبكات عملاء وخونة من ضعاف النفوس، غير متهاون معهم ومفوتا بذلك على العدو تحقيق مآربه والنيل من كيان الوطن. ورأى مزهر ان التشدد في العقوبة هو غير مطلق طبقا لاعتبارات هناك واقعية ناتجة عن احتلال العدو لقسم من الأراضي اللبنانية باسطا نفوذه العسكري عليها ممارسا أشد الضغوط على المقيمين داخل ما يسمى »بالحزام الأمني« لإكراههم على الالتحاق بصفوفه، لذلك يميز القضاء بين هؤلاء المغلوب على أمرهم وتأتي العقوبة ملطّفة بعض الشيء وبين المتعاملين بملء إرادتهم والمندفعين تلقائيا للعمل لمصلحة العدو لقناعات غير وطنية، أو لمصالح مادية عندها تكون التبعة كاملة ويعتبر الشخص مسؤولا جنائيا على فعله الجرمي الذي أقدم عليه متمتعا بقوة الوعي وسلامة الارادة والتفكير. ويضيف القاضي مزهر ان الشارع اللبناني بدوره يتحسس هذا الواقع ويسعى الى إيجاد حل قانوني للخروج من المأزق انسجاما مع الواقع وقناعات القضاء وضرورة التفريق بين المتعاملين وقد اقترح النائب محمد رعد مشروع قانون يعفي من العقاب، ضمن شروط معينة، بعض عناصر الميليشيا المتعاملة مع العدو ويزيل العقبة القانونية من أمام الراغبين بالفرار من هذه الميليشيا التي تتمثل بالتوقيف والإحالة على المحكمة العسكرية. وخلص الى القول إن التجريم والعقاب في النهاية ليسا غاية بحد ذاتها بل انهما وسيلة المجتمع للتصدي للجريمة بإدانة الفعل الجرمي وبمعاقبة من أقدم عليه ردعا وزجرا وإصلاحاً. رعد: لإسقاط كل وجه لبناني عن الاحتلال صاحب الاقتراح الذي قدمته كتلة »الوفاء للمقاومة« النيابية رئيس المجلس السياسي ل»حزب الله« محمد رعد أوضح ان غاية الاقتراح وطنية تستهدف تفكيك ما تبقى من ميليشيا العميل أنطوان لحد بعدما تصاعدت عمليات المقاومة الى حد أنها أجهضت كل أجنحتها وقوّضت عمودها الفقري وبقيت هنالك بعض العناصر التي تنتمي لظروف تاريخية أو قسرية إليها. وكشف ان هذه العناصر يتم التواصل مع بعضها حيث تفيد برغبتها في العودة إلى أحضان الوطن وذلك إما لأن الالتباس حول هوية المقاومة زال وعرفت أهميتها وأن القتال في هذا الصف هو قتال الطرف المعادي للوطن، وإما لأنه زالت الأسباب الداخلية التي كانت تغطي مثل هذا الانتماء أثناء الحرب الأهلية في لبنان، أو لظروف خاصة تبدلت لدى هذه العناصر غير مستبعد أن تكون هزات في الوعي قد حصلت عندهم. ولفت النائب رعد الانتباه الى ان دون هذه العودة الى الوطن بعض المواد القانونية التي تحوّل هذه العناصر إلى المحكمة العسكرية الدائمة وتدخلهم السجون على الرغم من صدق نياتهم. ونحن نريد أن نسقط كل وجه لبناني عن الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا والذي لا يزال يتمسك بهذا القناع الرث والمهترئ والمسمى ميليشيا جيش لبنان الجنوبي، لكي يغطي احتلاله أمام الرأي العام العالمي، ولكي يصور أن مشكلة احتلاله لأرض لبنان هي مشكلة نزاع داخلي بين فريقين لبنانيين يتلطى خلفه لإخفاء أطماعه ونزعته التوسعية. وأضاف رعد انه من جهة أولى إذا ما أسقطنا ميليشيا لحد ونزعنا هذا القناع عن الاحتلال فسوف نكشف للرأي العام العالمي ان الاحتلال الإسرائيلي للبنان ليس بسبب نزاع داخلي وإنما بسبب نزعة احتلالية عند العدو الإسرائيلي. ومن جهة ثانية انتهت الحرب الداخلية في لبنان وربما كان في بعض جيوب مناطق الاحتلال من انتمى إلى ميليشيا لحد باعتباره عامل توازن داخل الحرب الداخلية في لبنان، لذلك فمن المفترض أن نتيح لهؤلاء الفرصة لإعادة النظر في تصورهم للاحتلال وضرورة مقاومته. وشدد على ان الاقتراح يتضمن لحاظا إنسانيا لمن يريد أن يزيل الالتباس عن وعيه لقضية المقاومة في تصديها للاحتلال. ثمة نقطة أساسية وجوهرية في هذا الاقتراح تحصر شموليته بكل من يحمل صفة عنصر أو رتيب في ميليشيا لحد ممن لم يصل الى مرحلة الاحتراف الجنونية في رمي الوطن بسهام الخيانة وطعن سلامته بنبال الدسائس حفاظا من العميل على أمنه الشخصي غير المحصن جيدا بحيث لا يمكنه خلع أجراس الوحشية عن كاهل يومياته بمجرد الذوبان في حضن العدو وإن تحوّل أيضا الى قائد أو رمز للعملاء كما هو الأمر مع أنطوان لحد الذي لا يكف عن ترداد موجات الخوف والوجوم عند نجاح كل عملية نوعية ومميزة للمقاومة. ومرحلة الاحتراف هذه غير أدبية وغير إنسانية لا تفقد من يحصّلها ويتقنها رشده فقط وإنما بوصلة غفران الأهل والأمة ودفء تراب القرية الذي لا مفر من اتخاذه موطنا نهائيا عند الممات. لكن لا مانع من أن يطاول الاقتراح رموز العملاء أي الضباط والمسؤولين في ميليشيا لحد »فلسنا متمسكين بلفظة أو نقطة، يقول رعد، والأمر قابل للنقاش بشرط أن تتحقق الغاية الوطنية والإنسانية المرجوة منه« معتبرا ان المناخ بات مهيئا لدراسته وإقراره. الحاج.. ملاحظات على الاقتراح المحامي صليبا الحاج الناشط في الدعاوى القضائية المرفوعة ضد المتعاملين مع العدو وعملائه كونه على تماس مباشر مع أهل الشريط المحتل ومن ضمنه قريته رميش وضالعا بأوضاعهم المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، أبدى جملة ملاحظات قانونية على اقتراح النائب رعد لسد بعض الثغرات والشوائب التي تعتوره وحتى يكون أكثر شمولية وتدبيرا محقا وعادلا ويؤمن الغاية المرسومة له بعناية. ولخص مضمون اقتراحاته على هذا الاقتراح بست نقاط هي: أولاً: ليس هناك من إضافة مادة الى قانون العقوبات، إنما تعطيل لنص وإلغاؤه واستبداله بنص آخر، لا سيما وان مضمون نص المادة 287 لم يطبق يوما في لبنان والاقتراح يقضي بحذف مضمون المادة 287 واستبداله بنص الاقتراح المقدَّم من »حزب الله«. ثانيا: ان العفو لا يكون على »الصفة« أو »المركز« بل يأتي على الجرم والفعل ويستفيد منه كل من اقترف هذا الفعل أو هذا الجرم. ثالثا: ان العفو يكون عاماً لكل الأشخاص الذين اقترفوا جرما مماثلا ولا وجود لنصوص في قانون العقوبات تميز الأشخاص استنادا الى تراتبيتهم. رابعا: من يحدد صفة هؤلاء العناصر إذا كانوا »رتباء« أو »عناصر« أو »مؤهلين« أو »ضباطا«؟ وهل هناك اعتراف بتراتبية »جيش لبنان الجنوبي«؟ خامسا: ان »العنصر« أو »الرتيب« هما المستفيدان فقط من هذا الاقتراح، مع العلم بأنهما حكما قد دخلا الى إسرائيل وخالفا قانون مقاطعة إسرائيل وأجريا اتصالا بالعدو، وهما يستفيدان من العفو إذا أقدما على تسليم نفسيهما خلال ثلاثة أشهر بحسب الاقتراح ولا يستفيد أي شخص آخر من هذا العفو. والاقتراح لا يمنح العفو إلى الشخص المدني الذي دخل إلى إسرائيل ولا إلى الشخص الذي خالف قانون مقاطعتها ولا الى الشخص الذي أجرى اتصالا بها وهو بالتالي لا يستفيد من هذا العفو لأنه غير مسلح أو لأنه ليس جنديا أو رتيبا. كما أن النساء اللواتي يعملن في إسرائيل ويحاكمن بمقتضى أحكام المادة 285 من قانون العقوبات أي دخول بلاد العدو دون إذن من الحكومة اللبنانية لا يستفدن من هذا العفو لأنهن لسن »جنودا« أو »رتباء« في ميليشيا لبنان الجنوبي. وبمعنى آخر إذا رغبن بالاستفادة من منحة العفو هذه فعليهن أن ينخرطن في هذه الميليشيا أولاً ثم يقدمن على تسليم أنفسهن! وكذلك التجار والمستهلكون الذين يحاكمون بمقتضى أحكام المادة السابعة من مرسوم مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل لا يستفيدون من العفو لأنهم ليسوا جنودا لا رتباء. وللاستفادة من قانون العفو هذا عليهم الالتحاق لمدة شهر مثلا في ميليشيا العملاء ثم يقومون بتسليم أنفسهم فيستفيدون من العفو. وطبعا هذا ليس بعدل مطلقا لأن العفو يعطى على الجرم والفعل ويستفيد منه كل فاعل وكل مرتكب لهذا الفعل. وبموجب هذا الاقتراح يجب أن يمعن الإنسان في الخطأ حتى يستفيد من هذا العفو وهذا بخلاف القاعدة التي تقول لا يمكن »للإنسان أن يستفيد من خطأه«. سادسا: هناك استحالة في التنفذ. فالسؤال الذي يطرح عن كيفية خروج هؤلاء الجنود والرتباء من المنطقة وهي مقفلة وبوابات عبورها بأيدي السلطات الإسرائيلية. وإذا كان المطلوب هو الفرار فيعني ذلك تعريض الحياة للخطر مقابل هذا العفو لا سيما وأن ترك »جيش الجنوبي« والمكوث في المنزل أو البقاء في الحزام لا يمنحه العفو، ولو سلمنا جدلا بأن الفرار هو الحل فمن يؤمن فرار عائلته وأطفاله وأقاربه؟ ولو سلمنا جدلا بفرار كل هؤلاء على الرغم من الاستحالة المطلقة فمن يؤمن لهم السكن والعيش والطبابة والتعليم؟ ولو سلمنا جدلا بكل ذلك وفر كل الجنود والرتباء فمن يضمن عدم إجراء عملية تجنيد إلزامية لكل الشباب والرجال في الشريط المحتل وبالقوة؟ ولو سلمنا جدلا ترك كل الرجال والشباب المنطقة بأكملها فمن يعيل النساء والأطفال والشيوخ؟ وخلص صليبا الى ان هذه الانتقائية في العفو تؤدي الى إفراغ الأرض من شعبها وإحداث حالات من الخوف والرعب بين الناس بالإضافة الى عمليات الانتقام التي لا تحمد عقباها بتاتا. ولذلك فإن الحل يكمن في إعطاء كل الناس عفوا عاما لمدة ستة أشهر وغير مقرون بخروج أحد من المنطقة للاستفادة من منحة العفو، وهذه الفترة هي لتمكين الناس من تدبير أمورها لأنها هي الأولى بكيفية تسيير أوضاعها وترتيبها. البستاني: مشكلة ذات وجهين وتوقف المحامي ناجي البستاني عند النبذات الثلاث الاولى المتعلقة بأبواب الخيانة والتجسس والصلات غير المشروعة بالعدو التي افردها المشترع اللبناني في الفصل الخاص بالجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي في قانون العقوبات فشرح الغاية الاساسية من وضعها مع مدلولاتها ومقاربتها لأرض الواقع المعاش حاليا في ظل هيمنة العدو الاسرائيلي على مساحة شاسعة من الجنوب والبقاع الغربي وقال »هناك حقيقة للمناطق المحتلة لا مفر منها وهي ان بعض الاشخاص يسكنون خارجها وبعضهم الآخر يعتاشون ويتنقلون بداخلها وتجري اتصالات بينهم مما يطرح سؤالا رئيسيا مفاده الى اي مدى حصول هذا الاتصال ما بين الاهالي او دخول احد المواطنين الى الشريط المحتل لمشاهدة أقاربه وأنسبائه ومدى انطباق احكام القانون عليه؟ هذا من جهة. ومن جهة ثانية، تابع البستاني، يمكن ان تتناول حالة شخصية وجدانية فربما تفرض ضغوط على المقيمين في الشريط المحتل وتلزمهم بأن يطوعوا شخصا او اكثر من البيت الواحد في »جيش لبنان الجنوبي« المتعامل مع العدو مما يستتبع السؤال التالي: »ما هي التبعة التي يمكن ان تفرض في مثل هذه الحالة؟. بالنسبة الى الوضع الاول فإن اكثر المواد التي يحال بها المتهمون على المحاكمة هي المادة 278 التي ترد فيها حالات لا تثبت كثيرا في القضايا المحالة على القضاء العسكري. فإذا ذهب شخص لرؤية انسبائه فلا مجال البتة لتطبيق المادة 278. واذا وصل مثلا الى بيت اهله ورأى شخصا منتميا الى »جيش لبنان الجنوبي«، قد يكون اخاه او عمه او ابن عمه او جاره، فهل مجرد حصول هذا اللقاء العفوي دون ان يقترن بأي عمل ايجابي هو تعامل؟ في الواقع نحن امام مشكلة ذات وجهين الاول قانوني والثاني وجداني. فإلى اي مدى تستطيع القناعة الذاتية للقاضي ان تقول بمجرد حصول هذا اللقاء انه يشكل فعلا للاتصال خصوصا وان هذا النسيب هو عميل من عملاء العدو ولا نستطيع ان نعتبر »جيش لبنان الجنوبي« جيشاً اسرائيليا بمفهوم الجندي الاسرائيلي وفقا للتعريف القانوني ولكننا نعتبره على الاقل عميلا من عملاء العدو. وايضا الى اي مدى كان هذا العميل قد اتخذ قراره بملء ارادته وبصفاء ذهني او لم يأخذه؟ ولكن اذا قدم شخص من المناطق المحررة الى الشريط المحتل وشاءت الظروف ان يجتمع بنسيب له متطوع في ميليشيا العملاء فيواجه القاضي هنا وجهين: الاول قانوني هو حصول اللقاء بعميل، والثاني قناعة ذاتية إنسانية تتمثل بالزيارة العرضية للعميل في منزله بسبب القرابة ويمكن للقاضي وفقا لتقديره وانطلاقا من مبدأ القناعة الذاتية ان يتصرف ويقول ان هنالك شكاً حول حصول النية المفترضة من المشترع والتي توجب حدوث عمل ايجابي من اللبناني الذي يفترض به ان يقوم بعمل معيّن تجاه جندي او عميل من عملاء العدو. أما بالنسبة للشق الثاني المتعلق بالشخص المتطوع في جيش لبنان الجنوبي فماذا تستطيع ان تفعل له؟ برأيي مهما حاول الواحد منا ان يقول ان الاكراه ورّطه في هذا العمل فهناك سؤال حتمي يقابله وهو لماذا لم يرحل من منطقته باتجاه المنطقة المحررة؟ وبمجرد وقوع التطويع فإنه يضعه تحت نص قانوني يفوق المادة 278 عقوبات حيث يجب ان تطبق بحقه المادة 273 التي تنص على الاعدام. وأيّد البستاني مشروع القانون المطروح من قبل كتلة الوفاء للمقاومة »للخروج من حالة الإكراه كبداية حل لهذا المأزق عبر النصوص الاشتراعية« وعارض إلغاء النص كليا لئلا يتلطى احد ما خلف انتفاء النص لانه كما يوجد قسم حسن النية كذلك يتوافر قسم سيء النية ويجب تفويت الفرصة عليه بإبقاء العقوبات الرادعة ماثلة امامه لتكون جمرة عبر له ولأمثاله تلسع ولا تنطفئ وكل ذلك بهدف حماية الوطن والمواطنية والانسان معا. العقوبات نص قانون العقوبات اللبناني منذ ان وضعه المشترع وصدر في المرسوم الرقم 340 بتاريخ أول آذار 1943، على معاقبة العميل في اكثر من مادة ولا سيما في الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي حتى يكون عبرة لسواه ممن تسوّل له نفسه ارتكاب المخالفات الصغيرة والفظيعة التي تبلغ حد الخيانة بحق الوطن والشعب، بدءا من دخول بلاد العدو ومرورا بتزويده بالمعلومات الأمنية التي يفترض ان تبقى طيّ الكتمان، وانتهاء بالاتصال به وحمل السلاح بوجه لبنان وكل ذلك لقاء حفنة من الدولارات المزورة في أحيان كثيرة. وقد اناط المشترع امر النظر بجرائم التعامل بالمحاكم العسكرية عملا بالمادة 24 من قانون العقوبات العسكري التي تقول: »تختص المحاكم العسكرية بالنظر في جرائم الخيانة والتجسس والصلات غير المشروعة بالعدو المنصوص عليها في المواد 273 حتى 287 من قانون العقوبات وفي المادتين 290 و291 منه ايضا وفي القوانين الخاصة التي تعاقب على هذه الجرائم«. كما ان قانون مقاطعة اسرائيل الصادر في 23 حزيران 1955 حظّر على اللبناني التواصل اقتصاديا وتجاريا مع اي اسرائيلي او اي شخص او جمعية تنتمي الى العدو. واكثر مواده تطبيقا في المحاكم العسكرية المكلفة امر البت بهذه المخالفات هي المادة السابعة. وهنا المواد القانونية المتعلقة بالعمالة: الجنايات الواقعة على أمن الدولة الخارجي النبذة 1 في الخيانة * المادة 273: كل لبناني حمل السلاح على لبنان في صفوف العدو عوقب بالإعدام. كل لبناني وان لم ينتم الى جيش معادٍ، أقدم في زمن الحرب على اعمال عدوان ضد لبنان عوقب بالاشغال الشاقة المؤبدة. كل لبناني تجنّد بأي صفة كانت في جيش معاد ولم ينفصل عنه قبل اي عمل عدوان ضد لبنان عوقب بالاشغال الشاقة المؤقتة وان يكن قد اكتسب بتجنيده الجنسية الاجنبية. * المادة 274: كل لبناني دسّ الدسائس لدى دولة اجنبية او اتصل بها ليدفعها الى مباشرة العدوان على لبنان او ليوفر لها الوسائل الى ذلك عوقب بالاشغال الشاقة المؤبدة. واذا أفضى فعله الى نتيجة عوقب بالاعدام. * المادة 275: كل لبناني دس الدسائس لدى العدو او اتصل به ليعاونه بأي وجه كان على فوز قواته عوقب بالاعدام. * المادة 276: يعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة كل لبناني أقدم بأي وسيلة كانت قصد شل الدفاع الوطني، على الاضرار بالمنشآت والمصانع والبواخر والمركبات الهوائية والادوات والذخائر والارزاق وسبل المواصلات وبصور عامة بكل الاشياء ذات الطابع العسكري او المعدة لاستعمال الجيش او القوات التابعة له. يقضى بالاعدام اذا حدث الفعل في زمن الحرب او عند توقع نشوبها او افضى الى تلف نفس. * المادة 277: يعاقب بالاعتقال المؤقت خمس سنوات على الاقل كل لبناني حاول بأعمال او خطب او كتابات او بغير ذلك ان يقتطع جزءا من الأرض اللبنانية ليضمه الى دولة اجنبية او ان يملّكها حقا او امتيازا بالدولة اللبنانية. اذا كان الفاعل عند ارتكابه الفعل منتميا الى احدى الجمعيات او المنظمات المشار إليها في المادتين 298 (الانخراط في جمعية سياسية او اجتماعية ذات طابع دولي او في منظمة من هذا النوع) و318 (جمعية أُنشئت لإثارة النعرات المذهبية او العنصرية او الحضّ على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة) عوقب بالاعتقال مؤبدا. * المادة 278 (كما تعدّلت بالقانون رقم 6/75 تاريخ 21 شباط 1975): كل لبناني قدّم مسكنا او طعاما او لباسا لجاسوس او لجندي من جنود الاعداء يعمل للاستكشاف، او لعميل من عملاء الاعداء او ساعده على الهرب او اجرى اتصالا مع احد هؤلاء الجواسيس او الجنود او العملاء وهو على بينة من أمره يعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة. كل لبناني سهّل فرار اسير حرب او احد رعايا العدو المعتقلين عوقب بالاعتقال المؤقت. * المادة 279: تفرض ايضا العقوبات المنصوص عليها في هذه النبذة اذا وقع الفعل على دولة تربطها بلبنان معاهدة تحالف او وثيقة دولية تقوم مقامها. * المادة 280: ينزل منزلة اللبنانيين بالمعنى المقصود في المواد من 274 الى 278 الاجانب الذين لهم في لبنان محل إقامة او سكن فعلي. النبذة 2 في التجسس * المادة 281: من دخل او حاول الدخول الى مكان محظور، قصد الحصول على اشياء او وثائق او معلومات يجب ان تبقى مكتومة حرصا على سلامة الدولة عوقب بالحبس سنة على الاقل، واذا سعى بقصد التجسس فبالأشغال الشاقة المؤقتة. * المادة 282: من سرق أشياء أو وثائق أو معلومات كالتي ذكرت في المادة السابقة او استحصل عليها عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة. واذا اقترفت الخيانة لمنفعة دولة اجنبية كانت العقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة. * المادة 283: من كان في حيازته بعض الوثائق او المعلومات كالتي ذكرت في المادة 281 فأبلغه او افشاه دون سبب مشروع عوقب بالحبس من شهرين الى سنتين. ويعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة خمس سنوات على الاقل اذا أبلغ ذلك لمنفعة دولية اجنبية. اذا كان المجرم يحتفظ بما ذكر من المعلومات والأشياء بصفة كونه موظفا او عاملا او مستخدما في الدولة فعقوبته الاعتقال المؤقت في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الاولى والاشغال الشاقة المؤبدة في الحال المنصوص عليها في الفقرة الثانية. اذا لم يؤخذ على احد الاشخاص السابق ذكرهم إلا خطأ غير مقصود كانت العقوبة الحبس من شهرين الى سنتين. * المادة 284: اذا اقترفت الجرائم المنصوص عليها في هذه النبذة لمصلحة دولة معادية شدّدت العقوبة وفقاً لاحكام المادة 275. النبذة 3 في الصلات غير المشروعة بالعدو * المادة 285: يعاقب بالحبس سنة على الاقل وبغرامة لا تنقص عن مئتي ألف ليرة، كل لبناني وكل شخص ساكن لبنان أقدم او حاول ان يقدم مباشرة او بواسطة شخص مستعار على صفقة تجارية او اي صفقة شراء او بيع او مقايضة مع احد رعايا العدو او مع شخص ساكن بلاد العدو. يعاقب بذات العقوبة كل لبناني وكل شخص في لبنان من رعايا الدول العربية يدخل مباشرة او بصورة غير مباشرة وبدون موافقة الحكومة اللبنانية المسبقة بلاد العدو حتى وان لم يكن المقصود من دخوله احد الاعمال المنصوص عليها في الفقرة السابقة من هذه المادة. * المادة 286: يستحق العقاب الوارد في المادة السابقة من ذكر فيها من الاشخاص اذا ساهموا في قرض او اكتتاب لمنفعة دولة معادية او سهلوا اعمالها المالية بوسيلة من الوسائل. * المادة 287: من اخفى او اختلس اموال دولة معادية او اموال احد رعاياها المعهود بها الى حارس عوقب بالحبس من شهرين الى سنتين وبغرامة اقلها 200 الف ليرة. النبذة 4 في الجرائم الماسة بالقانون الدولي * المادة 290: من جنّد في الارض اللبنانية دون موافقة الحكومة جنودا للقتال في سبيل دولة اجنبية عوقب بالاعتقال المؤقت او بالإبعاد. الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي النبذة 1 في الجنايات الواقعة على الدستور * المادة 301: يعاقب على الاعتداء الذي يستهدف تغيير دستور الدولة بطرق غير مشروعة بالاعتقال الموقت خمس سنوات على الاقل. وتكون العقوبة الاعتقال المؤبد اذا لجأ الفاعل الى العنف. * المادة 302: من حاول ان يسلخ عن سيادة الدولة جزءا من الارض اللبنانية عوقب بالاعتقال المؤقت او بالإبعاد. وتكون العقوبة الاعتقال المؤبد اذا لجأ الفاعل الى العنف. * المادة 308: يعاقب بالاعدام على الاعتداء او محاولة الاعتداء التي تستهدف اثارة الحرب الاهلية او الاقتتال الطائفي بتسليح اللبنانيين او بحملهم على التسلح بعضهم ضد بعض، وإما بالحض على التقتيل والنهب والتخريب. * المادة 569: من حرم آخر حريته الشخصية بالخطف او بأي وسيلة اخرى عوقب بالاشغال الشاقة المؤقتة. وتُشدد العقوبة وفقا للمادة 257 اذا نجم عن الجرم موت انسان نتيجة الرعب او اي سبب آخر له علاقة بالحادث. قانون مقاطعة إسرائيل * المادة الاولى: يحظر على كل شخص طبيعي او معنوي ان يعقد بالذات او بالواسطة اتفاقا مع هيئات او اشخاص مقيمين في اسرائيل او منتمين اليها بجنسيتهم او يعملون لحسابها او لمصلحتها وذلك متى كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية او عمليات مالية او اي تعامل آخر أيا كانت طبيعته. وتعتبر الشركات والمؤسسات الوطنية والاجنبية التي لها مصانع او فروع تجميع او توكيلات عامة في اسرائيل في حكم الهيئات والاشخاص المحظور التعامل معهم طبقا للفقرة السابقة حسبما يقرره مجلس الوزراء بقرار ينشر في الجريدة الرسمية. * المادة الثانية: يحظر دخول البضائع والسلع والمنتجات الاسرائيلية بأنواعها كافة الى لبنان وتبادلها او الاتجار بها، وكذلك السندات المالية وغيرها من القيم المنقولة الاسرائيلية. وتعتبر اسرائيلية البضائع والسلع المصنوعة في اسرائيل او التي دخل في صنعها جزء أيا كانت نسبته من منتجات اسرائيل على اختلاف انواعها، سواء وردت من اسرائيل مباشرة او بطريقة غير مباشرة. وتعتبر في حكم البضائع الاسرائيلية السلع والمنتجات المعاد شحنها من اسرائيل او المصنوعة خارج اسرائيل بقصد تصديرها لحسابها او لحساب احد الاشخاص او الهيئات المنصوص عنها في المادة الاولى. * المادة الثالثة: على المستورد في الحالات التي يعيّنها مجلس الوزراء ان يقدم شهادة منشأ موضحا فيها البيانات التالية: أ بيان البلد الذي صنعت فيه السلع. ب انه لم يدخل في صنع السلع اية مادة من منتجات اسرائيل أيا كانت نسبتها. * المادة الرابعة: يتخذ مجلس الوزراء ما يلزم من تدابير لمنع تصدير السلع التي يثبت ان البلاد المستوردة تعيد تصديرها الى اسرائيل. * المادة الخامسة: تسري أحكام المواد 2 و3 و4 على السلع التي تنزل الى اراضي لبنان او تمر عبر اراضيه وتكون برسم اسرائيل او احد الاشخاص او الهيئات المقيمين فيها على ان لا تخل احكام هذه المادة بأحكام الاتفاقات الدولية التي يكون لبنان طرفا فيها. * المادة السادسة: يحظّر عرض البضائع والسلع والمنتجات المشار إليها في المادة الثانية او بيعها او شراؤها او حيازتها، ويعتبر في حكم البيع والشراء في تطبيق احكام هذه المادة كل صفقة تتم على سبيل التبرع او المقايضة. * المادة السابعة: يعاقب كل من يخالف احكام المادتين الاولى والثانية بالاشغال الشاقة الموقتة من ثلاث الى عشر سنوات وبغرامة من خمسة آلاف ليرة الى اربعين الف ليرة لبنانية (تحدد اليوم بالملايين). ويمكن ان يحكم عليه ايضا بالمنع من مزاولة العمل وفقا للمادة 94 من قانون العقوبات، ويعاقب كل من يخالف احكام المادة الثالثة والتدابير المتخذة بموجب المادة الرابعة بالحبس من ثلاثة اشهر الى ثلاث سنوات وبغرامة خمسماية الى خمسة آلاف ليرة (اصبحت الآن بالملايين) او بإحدى هاتين العقوبتين. وعلى المحكمة ان تقضي بمصادرة الاشياء والاموال التي نتجت عن الجريمة او التي استعملت لاقترافها مع الاحتفاظ بحقوق الغير ذي النية الحسنة. وللمحكمة ان تحكم بمصادرة وسائل النقل التي استعملت لارتكاب الجريمة اذا كان صاحبها على علم بالأمر. في حال اقتراف الجرم من قبل شخص معنوي يمكن ان تقضي بالغرامة والمصادرة كما بالتدابير الاحترازية المنصوص عليها في المواد 103 حتى 111 من قانون العقوبات. * المادة 8: يُعفى من العقوبات المنصوص عليها في المادة السابقة عدا المصادرة من بادر من المجرمين الى اخبار الحكومة عن المشتركين في الجريمة وأدى هذا الإخبار فعلا الى اكتشافها. * المادة 9: تعلّق خلاصة كل حكم بالإدانة في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بأحرف كبيرة على واجهة محل تجارة المحكوم عليه او المصنع او المخزن او غيره من الأماكن التي يعمل فيها وذلك على نفقته ولمدة ثلاثة اشهر. ويعاقب على نزع خلاصة الحكم او إخفائها بأية طريقة او إتلافها بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر وبغرامة لا تجاوز مائتي ليرة لبنانية او بإحدى هاتين العقوبتين.