100مليون دولار حجم أعمال الكازينو السنوية ومساهمته 25$ بكازينو مدريد أبرز مقوماته تقرير حسابات الإدارة إلى الجمعية العمومية في أولش آذار لانتخاب مجلس جديد »ألغينا مبدأ الإنفاق عن طريق الأموال الاستنسابية والسرية«...وتعيينات فرضتها المحسوبيات السياسية والطائفية ***** كتب عدنان الحاج: أسدل الستار مرحلياً على النقاش الدائر حول حسابات الكازينو بعدما صدق مجلس إدارة شركة انترا للاستثمار نهاية الأسبوع الماضي على هذه الحسابات العائدة للعامين 1997 و1998 والتي تفيد بأن مجموع أرباح الكازينو خلال العامين بلغت 34 ملياراً و969 مليون ليرة أي ما يوازي 2،23 مليون دولار في حين بلغت حصة الدولة خلال العامين ما مجموعه 61 ملياراً و698 مليون ليرة، أي ما يوازي 41 مليون دولار تقريباً. يضاف الى هذه المبالغ حوالى 9،14 مليار ليرة فوائد وأقساط مدفوعة على ديون الكازينو الذي سدد حتى الآن حوالى 21مليوناً و700 ألف دولار من أصل الديون البالغة حوالى 35 مليون دولار إجمالي الديون المصرفية على الكازينو إضافة الى 15 مليون دولار كديون مؤسسة دفعتها شركة ابيلا مع شركة الاستثمار البريطانية. هذه الوضعية المالية ساهمت الى حد بعيد بالتطور الأخير لأسعار أسهم الكازينو حيث ارتفع سعر السهم من 175 دولاراً الى ما يزيد عن 230 دولاراً في الأسبوع الماضي، برغم الحديث عن وجود هدر في النفقات والذي ترافق مع توجه للدولة بتخصيص الكازينو عن طريق بيع حصة الدولة المتأتية عن مساهمتها بشركة انترا للاستثمار والتي قدرت بحوالى 34 مليون دولار علماً ان بيع الأكثرية في أية شركة مساهمة قد يؤدي الى مردود أعلى بكثير من السعر المتداول للسهم في حال تقرر بيع كامل حصة انترا في الكازينو. وقوة كازينو لبنان تكمن أيضاً في المساهمة بنسبة 25 في المئة بكازينو مدريد وهي، أي المساهمة، التي شكلت الأرضية الاساسية لانطلاقة الكازينو بعد الاضرار والخسائر التي لحقت به من جراء توقفه لسنوات طويلة بفعل الأحداث. وإذ يعترف رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان المدير العام حبيب لطيف بوجود بعض التنفيعات في التوظيف في الكازينو ينفي ان تكون هناك تنفيعات في تلزيمات مرافق الكازينو او فوائد في المشتريات او منافع مالية معينة. ويقول لطيف في هذا الصدد، ورداً على ما يتردد عن الهدر: »قد تكون هناك بعض التنفيعات لكن ليست هي في عقود شراء ولا هي في هدر مالي وإنما محصورة فقط بالتوظيف وهذا التوظيف ظاهر للملأ وله سلبياته وإيجابياته فهذه حقيقة الادعاءات بوجود هدر او غيره. هناك تقرير من »ديلويت اندتوش« يتحدث عن توظيف إضافي وهذا صحيح، ويتحدث عن عدم إجراء مناقصات او استدراجات عروض وقد قلنا أسبابنا التي تمنعنا أحياناً المضي بهذا الأمر. وهي ناتجة عن اننا نقدم خدمات إضافية للزبائن. ولكن ان هذه الشروط المطلوبة لا أعتقد انها تنطبق على كازينوهات، لأن الكازينو يعتمد على التقديمات والاغراءات الإضافية لكي يسير أعماله. والبرهان على ذلك اننا لو قارنا كازينو لبنان بكازينو مدريد الواقع في أهم عاصمة سياحية في أوروبا وهي مدريد في اسبانيا نجد ان مردود كازينو مدريد 4 ملايين دولار سنوياً في حين ان مردود كازينو لبنان هو 12 مليون دولار سنوياً. إذ هناك مقارنة بين أرباح الكازينو في لبنان وأرباح كازينو اسبانيا وكذلك مقارنة الكلفة حيث تبدو المقارنة في مصلحة كازينو لبنان. إشارة هنا الى ان كازينو لبنان يساهم بنسبة 25 في المئة في كازينو مدريد ولولا هذه المساهمة لا تستطيع إدارة كازينو لبنان معرفة ما يوجد في كازينو مدريد. وهل يظن أحد ان هناك كازينو في العالم يعلن ماذا يفعل لجلب الزبائن وما هي الاغراءات التي يقدمها هذه هي المشكلة الكبرى في اعتبار كازينو لبنان كأنه مؤسسة عامة ويجب وضعه تحت المجهر وتحت أسس الاقتصاد الحكومي الموجه وليس تحت أسس النظام الاقتصادي الحر. ونحن مستعدون للدفاع عن كل رقم دفع وأنا أتحمل مسؤولية أي قرش أنفق في كازينو لبنان في خارج الاطار اللازم. هناك استفادات صغيرة تحدث في أي مكان لأن كل عمل بهذه الضخامة تنشأ عنه أخطاء فيحاسبوننا على نتائج عملنا، وليس على بعض التفاصيل التي لا معنى لها. أما أسباب تأخير إقرار الحسابات العائدة لكازينو فيعود الى اعتبار البعض بأن هناك مشكلة انترا تتعلق بالشركات التابعة فبعض أعضاء مجلس إدارة انترا كانوا أعضاء في مجلس إدارة »الميدل ايست« وعندما حدثت قضية استئجار طائرات السنغافورية تردد انه لن تعطى براءة الذمة لمجلس إدارة »الميدل ايست« السابق ومن بينهم ممثلو شركة انترا للاستثمار وهذا ما اعتبره البعض في انترا نوعاً من الظلم لهم وأرادوا توسيع »البيكار« بعدم إعطاء أي براءة ذمة لأي شركة تابعة قبل ان يحصلوا هم على براءة ذمة. تقارير الحسابات »السفير« حصلت على تقرير مجلس إدارة كازينو لبنان عن حسابات وأعمال الشركة خلال العامين 1997 1998. واللذين ستبحثهما الجمعية العمومية في الاول من آذار المقبل لإبراء ذمة مجلس الادارة الحالي وانتخاب مجلس جديد للادارة، والمرجح ان يكون برئاسة القاضي جوزف فريحة. تقرير أعمال 1998 وهنا نص تقرير حسابات وأعمال 1998، مشيرا الى تعيينات فرضتها المحسوبيات السياسية والطائفية والمناطقية معا مشيرا الى إلغاء مبدأ الانفاق عن طريق الاموال الاستنسابية والسرية. »قبل أن ندخل في عرض الأعمال ودرسالحسابات العائدة لشركتكم، فلنختصر بلغة الارقام النتائج التي تبرهن عن انتقال شركتكم من حال الخراب والدمار الى الازدهار المطرد ففي حدها الفصل بين الواقع والخيال والحقيقة والتجني. بعد الانقطاع والتوقف مدى السنوات الطوال، استأنفت شركتكم استثمار صالات الالعاب، في 4 كانون الاول 1996، بعدما تم افتتاح المرحلة الاولى من إعادة بناء وتجهيز المجمع السياحي العائد لها وكانت نتائجها كما يلي: 1 في سنة 1996 مارست الشركة أعمالها خلال 28 يوما بلغت نتائجها كالآتي: حصة الدولة من مداخيل الالعاب مبلغ: 000،153،546،1 ليرة لبنانية. 2 في سنة 1997 مارست الشركة أعمالها خلال 364 يوما بلغت نتائجها كالآتي: حصلة الدولة من مداخيل الالعاب مبلغ: 075،752،093،31 ليرة لبنانية. أرباح الشركة الصافية: 245،787،867،16 ليرة لبنانية. قيمة الفائدة المدفوعة عن سندات الدين: 827،113،002،8 ليرة لبنانية 3 في سنة 1998 مارست الشركة اعمالها خلال 362 يوما بلغت نتائجها كالآتي: حصة الدولة من مداخيل الالعاب 500،692،085،29 ليرة لبنانية. أرباح الشركة الصافية: 171،990،101،18 ليرة لبنانية. مؤونات إضافية: 000،000،500،1 ليرة لبنانية. قيمة الفائدة المدفوعة عن سندات الدين: 515،142،996،6 ليرة لبنانية. اذا منذ بدء الاستثمار كانت النتائج كما يلي: مجموعة حصة الدولة من عائدات الالعاب: 575،597،698،61 ليرة لبنانية. مجموع أرباح الشركة الصافية 9897: 415،777،969،34 ليرة لبنانية. مجموع الفوائد المدفوعة عن سندات الدين 9897: 342،256،998،14 ليرة لبنانية. ويتبين من هذه الأرقام انه بالاضافة الى الارباح التي حققتها شركتكم، كانت مساهمتها في تغذية خزينة الدولة كبيرة، فساهمت اذا في إنعاش مشاريع الدولة للنهوض من آثار الحرب المدمرة. وانه لمن دواعي فخر واعتزاز شركتكم ان يشكل مشروع إحياء المجمع السياحي لكازينو لبنان نموذجا للمشاريع الاعمارية الانمائية في مرحلة إعادة البناء اذ انه ينتج إيرادات ويخلق فرص عمل ويشكل بوجوده إنماء للسياحة ويعطي للمستثمرين في الخارج صورة عن لبنان المعافى دون ان يحمل الدولة اية تكاليف سوى تجديد الامتياز. بعد ربع قرن من الخسائر والخراب واليأس عاد كازينو لبنان ليشكل موردا للمساهمين، ويسهم بنهضة البلاد الاقتصادية والاجتماعية وبالاستقرار، فيحتضن نحو 1350 موظفا يتقاضون رواتب كبيرة ويستفيدون من منح إنتاجية عالية المنسوب، ومن تقديمات اجتماعية وعلاجية متطورة وضامنة لكل طارئ. وقد تمكنت الشركة من إنجاز مشروعها دون الطلب الى المساهمين تقديم اية زيادة في رأس المال بل عمدت الى اقتراض المال من المصارف عن طريق إصدار سندات دين وهي تسدد ديون القرض وفوائده قبل حلول مواعيدها، بحيث سددت السند المتوجب في آب سنة 2000 بقيمة /000،100،9/د.أ في أول شباط 1999، وقد بلغ مجموع المسدد المتوجب في آب سنة 2000 بقيمة /000،100،9/د.أ في أول شباط 1999، وقد بلغ مجموع المسدد من الدين لغاية تاريخه /000،700،21/د.أ.، كما بلغ مقدار التوفير بالفائدة من جراء هذا الايفاء المسبق مبلغا قدره /000،365،1/د.أ. بعد هذه اللوحة المشرقة من الارقام الواعدة، ننتقل معا لاستعراض ما سعينا اليه وتمكنا من تحقيقه خلال ولايتي المجلس اللتين استمرتا نحو ست سنوات، بحيث تنتهي حكما وقانونا ثانيتهما بانعقاد جمعيتكم المحترمة المدعوة للنظر بأعمال وحسابات 1998 وأخذ العلم بانتهاء مدة مجلس الادارة بعدما أدى المهمة الموكولة اليه، داعين لشركتكم التوفيق والنجاح بإدارة مجلس الادارة العتيد المدعوون لانتخابه وإناطة المسؤولية به. لن نعود الى الاسهاب في سرد ما قمنا به مباشرة بعدما تسلمنا ادارة شركتكم في مطلع تموز 1993، وقد كان المجمع خربا والاملاك مستملكة من الدولة، والشركة رازحة تحت الديون والاعباء، وما تبقى من عائداتها ومدخراتها من كازينو مدريد قد تبخرت في مصرفي المشرق (بيروت) وب.ب.ب. B.P.P. (باريس). ولن نكرر على أسماعكم مدى الجهود والدراسات والمراجعات في سبيل إحياء الامتياز واستصدار قانونين تعديليين للقانون الاساسي الصادر سنة 1954، والى توقيع العقد مع الدولة وما تضمنه من شروط، ثم العقد مع شركة الادارة الفنية، تنفيذا للشروط التعاقدية مع الدولة التي ألزمت شركتكم بالاستعانة بشركة متخصصة في حقل الالعاب والمطاعم والاستعراضات الفنية ذات خبرة وشهرة عالمية. كما لن نتطرق مجدداً الى تفاصيل ما قمنا به في سبيل الحصول على التمويل واستصدرنا سندات الدين بعدما رخصت لنا بها جمعياتكم المحترمة، فلاقت رواجاً. أما قضية اعادة البناء والتجهيز، فقد تمكنا في فترة وجيزة تختصر بعدة اشهر من اعادة البناء على طراز جميل متناسق، واعادة التجهيز بأحدث المبتكرات العلمية المتطورة فأنجزنا المرحلة الاولى، وعادت صالات اللعب تستقبل الرواد بما لا يقل عن ألف شخص يوميا، وعادت المطاعم والشرفة الى تألقها واضفاء وجه حضاري راق ومرهف على المجمع، وقد استضافت العديد من الحفلات الناجحة التي لاقت رواجا وثناء من الصحافة المحلية والعالمية على حد سواء. ثم ما لبثت المرحلة الثانية ان انجزت فعاد تياترو لبنان الى الواجهة وقدمت فيه باكورة الاعمال المسرحية للفنان منصور الرحباني على مدى نحو سنة من خلال مسرحية »آخر ايام سقراط«، وقد انتظر الرحباني اكثر من عشر سنوات معاندا القدر ليقدمها في كازينو لبنان من دون سواه. وبعد فترة وجيزة عادت صالة السفراء التي شهدت اروع الاستعراضات الفنية العالمية قاطبة، الى تألقها، وكانت باكورة أعمالها استضافة فرقة »ليدو« باريس العالمية الذائعة الصيت لبضع ليال، اعادت الى الذهن والذاكرة ليالي العز والتألق في خليج جونية. فتحقق لشركتكم ما كانت تصبو إليه من أمل تبلور وتجسد في اعادة احياء المرفق السياحي الاول في الشرق واسترداده مكانته متصدراً المشاريع الانمائية السياحية ذات المردود الكبير، ولم يكن ذلك ممكنا من دون التعاون المثمر والفعال مع شركة انترا للاستثمار ش.م.ل. ان الصعوبات التي واجهت أعمالنا والاشكالات التي اعترضت مسيرتنا هي من صلب كل مشروع بأهمية مشاريع شركتكم من حيث النوعية والحساسية والعجلة في انجازه لكونه انطلق من عجز مالي ومن دون زيادة في رأس المال بل بالاعتماد على التسليفات والديون وعلى تحمل رواسب الماضي واعبائه المالية لا سيما ان الشروط التي فرضتها الدولة على الشركة بموجب العقد هي شروط قاسية وباهظة الكلفة وهي تبرر بعض الوسائل التي اضطرت شركتكم لاعتمادها تحت تأثير الظروف وعامل الوقت، والرغبة بالاستعجال لتحقيق الاستثمار سعيا لتدفق الاموال والمداخيل في أقل وقت ممكن، اذ ان التأخير كل تأخير كان من شأنه ان يقلب الاوضاع رأسا على عقب ويغرق الشركة في مزيد من الخسائر وفي عجز عن الالتزام بتعهداتها المالية، ولا يعود معها ممكنا اي علاج، ولا خلاص من غرق. لقد تمكنت شركتكم من القيام بتعهداتها وسددت في مواعيدها الاقساط المستحقة عليها من القرض، كما تمكنت من دون اللجوء الى اية استدانة جديدة من تأمين تمويل المرحلة الثانية من اعادة البناء والتجهيز لقسم المسرح اي التياترو والاستعراضات اي صالة السفراء. أما العاملون لدى شركة الكازينو ولدى شركة الجستيون، فقد تمكنت شركتكم بعد مفاوضات عسيرة من تأمين ودفع رواتبهم المتأخرة على مدى ثلاث سنوات ومستحقات تعويضات نهاية خدمتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهي بريئة الذمة تجاهه من كل مطلب. لقد كثر الحديث عن عدد فائض من الموظفين، ان هذا الامر لمبالغ فيه، ذلك ان شركة الادارة التقنية قد طالبت بصرف مئتي عامل من الموظفين القدامى وقد اعتبرتهم غير كفوئين، لكن شركتكم رفضت هذا الصرف الجماعي وطلبت الى شركة الادارة الفنية اعادة تأهيلهم لا سيما ان صرفهم كان سيكلف الشركة تعويضات مالية كبيرة غير متوفرة لديها في حينه، وكذلك فإن الصرف الجماعي يخلق مناخاً اجتماعياً وسياسياً يسيء الى الشركة ويظهرها بأنها تستثمر قطاع القمار بصورة امتيازية ولا تراعي ظروف العمال القدامى الذين كانوا من بين الاسباب الرئيسية للحصول على تجديد الامتياز وقد ضمن القانون المحافظة على حقوقهم. يضاف الى ذلك التعيينات التي فرضتها المحسوبيات السياسية والطائفية والمناطقية معاً، وكانت في السابق شركة ادارة الالعاب اي الجستيون تستوعب كل هذه الضغوط وتتولى الانفاق في مجالات عدة مخففة من اعباء شركتكم ظاهريا بحيث لا تظهر ضمن حسابات شركتكم مثل تلك الاعباء انما تؤخذ مداخيلها في الاساس من طاولات اللعب بحيث كان ينقص المدخول المتوقع لشركتكم. وهذا ما ألغيناه منذ البداية كما ألغينا مبدأ الانفاق عن طريق الاموال الاستنسابية والسرية، واعتمدنا الشفافية والعلنية المطلقة ولم نلجأ اطلاقا الى الأوراق المستورة في تعاطينا مع اي كان، ولم يبق من منفذ او متنفس للضغوط سوى بعض التوظيف الاضافي. ولا بد في مشروع ضخم ككازينو لبنان، من التساهل والتسامح في بعض الوجوه وغض النظر في سبيل الهدف المبتغى وهو تفعيل المجمع وتنمية التدفق النقدي وهذا ما حصل وادهش كل المراقبين. وقد تسنى للكازينو ان استقبل وفودا عالمية مهنية وسياسية ابدت جميعها اعجابها بضخامة واهمية هذا المجمع السياحي. ومن الطبيعي وخلال الفترة التي تلت الافتتاح، وقد أتينا على تفصيلاتها في تقريرنا السابق إليكم، ان تظهر بعض الاشكالات في التنفيذ، وتجري معالجتها بكل روية بغية التوصل الى الأفضل، وهذا ما عانينا منه على صعيد الادارة. غير ان معالجة شؤون كازينو لالعاب القمار غايته استقبال الاثرياء والمقامرين في جو من الفخامة والبحبوحة يختلف عن معالجة شؤون مصنع او متجر او مطعم، ولا يمكن مقارنة الاعمال والمصاريف والكماليات المقدمة في الكازينوهات إلا بأمثالها من الكازينوهات العالمية. وفي ما خص شركة الادارة التقنية، واذا كانت قد اعترت علاقات شركتكم بشركة ابيلا للتنمية السياحية ش.م.ل. بعض الشوائب والاختلاف في وجهات النظر وفي تفسير مختلف لمضمون العقد ومفهوم تطبيقه، فإن المعالجة الرصينة والمسؤولة لكل المسائل العالقة او المعلقة عن طريق الحوار القانوني الايجابي كفيلة بالتوصل الى الحلول المناسبة لها. صحيح اننا عانينا الكثير من المشاكل وواجهنا العديد من الصعاب وتعرضنا للتجريح والانتقاد وتعرض رئيس مجلس الادارة للاعتداء الغادر الاثيم، غير ان ذلك لم يحد من ارادتنا ولم يقلل من عزيمتنا عن القيام بقدر الامكان وضمن اوضاع معينة بما نعتبره واجبنا حفاظا على حقوق شركتكم، ونأمل بأن تكون السنتان الاوليان للاستثمار، باكورة خير ويمن ودفق مداخيل في تصاعد مطرد على مدى السنوات الثلاثين من عمر الامتياز فتنعمون قريبا بعد تسديد كافة الديون والالتزامات، بمداخيل كبيرة لمساهمتكم بعد طول انتظار. لقد اثرنا تعريض أنفسنا وتحمل ما تحملناه من تجريح واعتداء على تعويض الشركة لوقف انتاجها او تحميلها اعباء لا تقوى عليها. لقد عملنا وهذه نتائج عملنا تدل علينا، فلنحاسَب على اساس النتائج وليس على بعض التفاصيل التي لا بد من ان ترافق عملا بهذه الضخامة وبظروف وملابسات لا تخفى على احد. وفيما نضع بتصرفكم ضمن المهلة القانونية تقريرنا العام هذا والتقرير الخاص كما وتقرير مفوضي المراقبة وملاحظاتهم والبيانات المالية الموضوعة بتصرفكم العائدة لسنة 1998 ندعوكم لمناقشتها والمصادقة عليها وعلى مشاريع القرارات المعروضة عليكم، وان يوفقكم الله بعدما انتهت ولايتنا الى انتخاب مجلس ادارة جديد تنتقل إليه مسؤولية متابعة النهوض بشركتكم الى الأفضل، وان يمن على وطننا لبنان بالاستقرار والأمن والسلام والحرية لتستمر فيه دورة العمران والانماء لما فيه خير إنسانه وارتقاء شعبه. تقرير أعمال 1997 أما تقرير مجلس الادارة عن حسابات وأعمال 1997 فجاء فيه: دعونا جمعيتكم العمومية العادية السنوية للالتئام اليوم لمناقشة أعمال وحسابات شركتكم لسنة 1997، وفي اليوم عينه دعوناها للاجتماع ومناقشة أعمال الشركة وحساباتها لسنة 1998 وانتخاب مجلس ادارة جديد للشركة لأن ولاية المجلس الحالي تنتهي في الجمعية التي ستنعقد خلال سنة 1999 للنظر بأعمال سنة 1998. من أجل ذلك ولكوننا وضعنا تقريرا مسهبا يتناول اوضاع الشركة واحوالها وما آلت اليه موجها الى جمعية اعمال 1998، وهو شامل اعمال سنة 1997 ايضا، سيقتصر تقريرنا هذا على التذكير بالعناوين الكبرى لما كانت عليه الشركة قبل استلامنا الادارة، وما آلت اليه ساعة نعيد اليكم الامانة. حين استلامنا الادارة اثر انتخابنا في 3/7/93 وجدنا: مجمعا مخربا وبقايا تجهيزات بالية. عمالا مصروفين جماعيا معترضين على الصرف لدى المراجع المختصة مطالبين بعودتهم الى العمل. عقارات وأملاك الشركة وقد صدر عن مجلس الوزراء مرسوم باستملاكها وعن الشركة دعوى بإبطال المرسوم. امتيازا منتهية مدته. اموالا مودعة لدى مصارف مفلسة. ديونا لمطالب اجتماعية من مستحقات الضمان الاجتماعي وتعويضات نهاية الخدمة ورواتب الاجراء متأخرا تسديدها عن ثلاث سنوات. رأسمالا ذائبا والسيولة المتوفرة ضئيلة جدا ولا تسليفات متيسرة. وكانت الايجابية الوحيدة مساهمة الشركة بحدود 25$ من كازينو مدريد. فعمد مجلس الادارة لاسترداد الاملاك والانشاءات، والعمل لتجديد الامتياز بشروط جديدة، وكان دون ذلك صعوبات جمة، وقد توصل بعد جهود مضنية الى: استصدار قانون تعديلي لقانون 1954 صدر في 4/32/94 يجيز للدولة ان تمنح الاستثمار بالالعاب لمدة ثلاثين سنة بشروط معينة اهمها استرداد الاملاك وما بني عليها لصالح الدولة في نهاية الامتياز. استصدار قانون في 15/5/1995 بتعديل وتصحيح قانون 24/3/1994 واعادة احياء الامتياز لصالح شركة كازينو لبنان. توقيع عقد مع الدولة في 14/7/1995 حددت بموجبه شروط الاستثمار ودقائق تنفيذه. وقد وجهت الحكومة في حينه شركة كازينو لبنان الى تلزيم اعادة البناء والاستثمار لشركة عالمية تتولى هي الانفاق والاستثمار وتعيد المجمع الى الدولة في نهاية الامتياز على طريقة ال BOT وتكتفي شركة كازينو لبنان بأخذ جعالة من الشركة المستثمرة للامتياز مكانها. لم يجار مجلس الادارة هذا التوجه وآثر ابقاء الامتياز بايدي اصحابه مساهمي شركة كازينو لبنان وعدم تجييره للغير وقد ساند المساهم الاكبر شركة انترا للاستثمار ش. م. ل. والمساهم الثاني شركة ألبير أبيلا هذه المبادرة. غير ان اعادة البناء والتجهيز ثم الاستثمار في فترة وجيزة من الزمن حددت بمهلة سنتين من تاريخ توقيع العقد مع الدولة كانت توجب تأمين التمويل بسرعة قصوى. فالمساهمون كانوا غير راغبين في زيادة رأس المال وغير مستعدين للتخلي عن جزء من اسهمهم او من شركتهم. والدولة فرضت في العقد اشتراك شركات ذات خبرة عالمية في الادارة التقنية لكازينو لبنان. فعمد مجلس ادارتكم الى ربط الادارة التقنية بالتمويل واعد دفتر شروط بذلك واجريت مناقصة عالمية فلم يتقدم من بين اصحاب الاختصاص الاجانب عدد وفير لأن اوضاع لبنان في حينه لم تكن بعد مشجعة ولا دراسات الجدوى الاقتصادية التي اعدت كانت مبنية على احصاءات ومعلومات حديثة العهد وتنطبق على الواقع، بل بنيت على التقديرات وعلى ما كان عليه كازينو لبنان قبل الحرب في مطلع السبعينيات. وكان كازينو لبنان واقعا في فترة الحرب تحت سيطرة وادارة قوات الامر الواقع تستثمره على طريقتها من دون ارقام او حسابات صحيحة وتوقف بعدها الاستثمار كليا لمدة خمس سنوات خلت قبل استلام مجلس ادارتكم شؤون الشركة. فجاءت نتيجة المناقصة للادارة التقنية والتمويل لصالح شركة أبيلا للتنمية السياحية التي تجمع بين شركتي لندن كلابس انترناشيونال اوفرسيز ومؤسسة ألبير أبيلا ش. م. ل. فأمنت دينا مرؤوسا بقيمة خمسة عشر مليون دولار. وانطلاقا من مبلغ الدين المرؤوس لصالح البنوك امنت الشركة عن طريق سندات دين مبلغا اضافيا بقيمة خمسة وثلاثين مليون دولار، وانطلقت شركتكم في ورشة البناء حتى تاريخ 4/12/96 حيث بوشر الاستثمار. هذا، وقد سبق لمجلس ادارتكم ان اطلع جمعياتكم المنعقدة دوريا على مدى السنوات الماضية على تفاصيل هذه الامور ونال موافقتكم عليها. وكانت سنة 1997 هي السنة الاولى للاستثمار ضمن الامتياز الجديد والسنة الاولى ضمن المعطيات الجديدة ووفقا للقواعد والاصول الحديثة وتعتبر بحق سنة التجربة والاختبار. فإن حسابات سنة 1997 التي تدرسون الآن تظهر: أولا ان الواقع الذي حصل في تحقيق الايرادات كان احسن وافضل من التقديرات وكذلك الواقع الذي حصل في المصارف كان اكبر من التقديرات لكن بقيت ايرادات الشركة الصافية وفيرة. ثانيا ان ارقامها سنة 1997 اصبحت الاساس الجديد والمعطيات الصحيحة والارقام المحققة التي على ضوئها تصحح الامور ويقوم المسار. وان اطلاعكم على التقرير المفصل عن سنتي 1997 و1998 يبين لكم بوضوح كيف صوب المسار وزادت مداخيل الشركة وانتظم العمل في مرافقها، وهو في دور انتظام مضطرد كلما تقدم العمل وصدقت النيات في السعي الى الافضل، وسمحت بها الظروف السياسية المحلية والاوضاع الاقليمية.