As Safir Logo
المصدر:

قضية رسم التعمير على سوليدير تتجه الى الركن القانوني الهادئ السنيورة يجيب على اسئلة قضائية بمستندات: الاخبار يخلط السم بالدسم ويؤثر على الاستثمار(صورة)

المؤلف: خشان فارس التاريخ: 1999-02-13 رقم العدد:8223

قضية رسم التعمير على »سوليدير« تتجه إلى الركن القانوني الهادئ السنيورة يجيب على أسئلة قضائية بمستندات: الإخبار يخلط السمّ بالدسم ويؤثر سلباً على الاستثمار ***** كتب فارس خشان: هل يتوجّب رسم التعمير (10$) على شركة »سوليدير«؟ السؤال وجّهه، امس المحامي العام المالي القاضي جوزف سماحة في مكتبه في قصر العدل الى وزير الدولة للشؤون المالية السابق فؤاد السنيورة، انطلاقا من الإخبار الذي تقدم به المحامي محمد مغربي ضد السنيورة وشركة سوليدير معتبرا انه تمّ اعفاء هذه الشركة من هذه الضريبة، خلافا للقانون، مما ادى الى هدر الاموال العامة. الوزير السنيورة رد على سؤال القاضي سماحة بالنفي مستندا بذلك الى ادلة وبراهين قانونية، معتبرا ان الإخبار من دون موضوع وهدفه خلط السم بالدسم وله اغراض لإثارة عاصفة من الغبار داعيا الى الله ان »يهدي هؤلاء الذين يفبركون هذه الامور التي نعتبرها مضرة بالبلد وبالثقة به«. ولم يستبعد مصدر قضائي اثر الجلسة التي استمرت ساعة وربع الساعة، قبل ظهر امس، ان يكون كلام السنيورة في شقه القانوني مطابقا للواقع اذ قال المصدر: »إن هناك اتجاها لاستيضاح بعض الامور التي تتعلق بسوليدير واذا تبين انها الوحيدة التي استفادت من القانون فيكون هناك اخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين امام القانون«. ماذا يريد القضاء ان يستوضح؟ تؤكد معلومات »السفير« ان الأسئلة ستركز على الآتي: أولا: هل ان شركة »سوليدير« هي بحسب المفهوم القانوني لبنانية؟ الوزير السنيورة يؤكد ل »السفير« ان شركة »سوليدير« هي خارج هذا السؤال ولا علاقة لها به، لأن هناك قانونا خاصا يحكمها نقلت بموجبه كل العقارات الى ملكيتها معفية من الضرائب. وقال ان شركة »سوليدير« عندما تبيع قطعة أرض الى اجنبي فإن هذا الاجنبي يدفع 16$ اي 6$ ضريبة عقارية و10$ ضريبة تعمير وبالتالي السؤال يجب ان يطرح في المقلب الثاني حيث لا دخل لسوليدير. السؤال الثاني: هل ان النص الموجود في قانون التجارة يفيد كل الشركات في لبنان؟ يؤكد السنيورة ذلك ويقول ان 99$ من الشركات استفادت من ذلك، في كل الأراضي اللبنانية. السؤال الثالث: هل يحق للوزير المكلّف شؤون وزارة ما او للوزير بالوكالة ان يخاطب هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل؟ بالتأكيد، يجيب السنيورة، فالمدير العام يمكنه ايضا ان يفعل ذلك. ويضيف: »انا كنت ايضا وزيرا بالوكالة ولي، بحسب الدستور، كل الصلاحيات للوزير الأصيل في اثناء غيابه. السؤال الرابع: هل يحق للقضاء العدلي ان يلاحق وزيرا لإخلاله بموجبات الوظيفة؟ كلا، الجواب لمصادر قانونية، إذ ان الاخلال بموجبات الوظيفة عندما يقترفها وزير تكون من صلاحيات المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وبحسب الاجتهاد المستقر للنيابة العامة المالية، فإن كل جرم يقترفه الوزير من خلال موقعه الدستوري ليس من صلاحية القضاء العدلي. وقد طبّقت هذه الحالة على ثلاثة وزراء سابقين، بحيث كفّت النيابة العامة ملاحقتهم لهذا السبب. السؤال الخامس: هل أخلّ الوزير السنيورة بواجباته؟ يستبعد، المصدر القانوني، ويقول ان الوزير طبّق استشارة من هيئة قانونية واتبع النصوص القانونية الواضحة. السنيورة سماحة وكان السنيورة قد حضر في العاشرة قبل الظهر الى مكتب سماحة في جناح النيابة العامة المالية، حيث أجاب عن مضمون الإخبار الموجود امام القاضي وقدم له مذكرة ايضاحية تضمنت خمسة مستندات وهي: } قانون تعديل بعض احكام المرسوم الاشتراعي رقم 5 الصادر بتاريخ 31/1/1977 (انشاء مجلس الانماء والاعمار وتعديلاته). } كتاب وزير المالية جورج كرم في 7 آب 1956 الى مدير الدوائر العقارية. } مذكرة موجّهة من وزير المالية فؤاد نفاع في 19 ايلول 1972 الى مديرية الشؤون العقارية. } الباب الثالث من قانون التجارة (الشركات المغفلة). } رأي هيئة التشريع موقعاً من رئيسها آنذاك القاضي سامي عون موجّهاً الى وزير المالية بالوكالة. بالاعتماد على هذه المستندات أبلغ الوزير السنيورة القاضي سماحة بالوقائع الآتية: } ان المادة 3 من البند 2 من الفقرة 7 من القانون 117/91 قد أعفت المقدمات العينية لجميع الشركات التي تنطبق عليها احكامه بما في ذلك شركة سوليدير من كافة رسوم الانتقال والفراغ مما يعني ان شركة سوليدير خارجة كليا عن موضوع الإخبار. } كانت الدوائر العقارية منذ عام 1956، واستنادا الى كتاب وزير العدل (جورج كرم) تعمد الى استيفاء رسوم التسجيل من الشركات المساهمة، حسب ما جاء في كتابه الآتي نصه: »ترى هذه الوزارة، انه في ما يتعلق بالشركات التجارية ينبغي التحقق من جنسية الشركة، فإذا كانت الشركة لبنانية، فلا يجوز اخضاعها للرسم الاضافي المذكور، واذا كانت اجنبية فتخضع لهذا الرسم. اما جنسية الشركاء فلا عبرة لها طالما تسجّل العقارات باسم شخص معنوي وليس بأسماء اشخاص حقيقيين«. وشرح السنيورة: أي انه منذ عام 1956 اعتمدت الوزارة مبدأ عدم استيفاء رسم التعمير في الشركات اللبنانية، من دون النظر الى جنسية مساهميها. } نص المرسوم الاشتراعي الرقم 54/1977 الذي عدّل المادة 78 من قانون التجارة على الآتي: »يجب ان يكون لجميع الشركات المغفلة المؤسسة في لبنان مركز رئيسي في الاراضي اللبنانية. وتكون هذه الشركات حكما رغم كل نص مخالف من الجنسية اللبنانية«. ويقول السنيورة: »تبعا لذلك فإن جميع الشركات المغفلة المؤسسة والمسجلة في لبنان تعتبر من الجنسية اللبنانية بحكم نص قانوني صادر بتاريخ لاحق لتاريخ صدور قانون تملك الاجانب للعقارات في لبنان، عام 1969. في العام 1994 لم يكن في الدوائر العقارية مصنّف هجائي وهو الامر الذي تم انجازه بعد ذلك، الامر الذي اوجب التوقف عن تسجيل عقارات لأشخاص غير لبنانيين. وحرصا منا على مصلحة الخزينة، وللحؤول دون التحايل على قانون تملك الاجانب فقد أصدرنا تعميما اعتبرنا بموجبه انه يتوجب على هذه الشركات رسم تعمير قدره 10$ على تسجيل عقاراتها. هذا الامر حدا بجميع الهيئات الاقتصادية الى الاعتراض كونها رأت في ذلك تأثيرا سلبيا على حركة الاستثمار بوجوهه كافة في لبنان، فضلا عن ان رئيس جمعية المصارف قد ارسل كتابا الى وزير المالية بواسطة المحامي انطوان مرعب بتاريخ 13/2/1995 يعترض بموجبه على هذا التدبير على اساس ان هذه الفئة من الشركات يعتبرها قانون التجارة اللبناني شركات لبنانية. فرأينا ان نقف على رأي هيئة قانونية رسمية لحل هذه المشكلة القانونية فأحلنا هذا الطلب الى هيئة التشريع والاستشارات لإبداء رأيها بالموضوع وكان جوابها: »ان رسم التعمير يقتصر توجبه على قيمة تسجيل الاملاك المبيعة لغير اللبنانيين ولا يتوجب بالتالي على قيمة تسجيل الاملاك المبيعة للاشخاص المعنويين اللبنانيين الذين يعتبرهم قانون 4/1/1969، بحكم غير اللبنانيين لأجل تطبيق احكامه، والذين يبقون محتفظين رغم خضوعهم لضوابط القانون المذكور بجنسيتهم اللبنانية غير المنقوصة«. (مستند رقم 5). ولما قد أصبح في مديرية الشؤون العقارية مصنف هجائي يبين جنسية كل شخص يملك عقارا في لبنان، ويحدد المساحة التي يحق له تملكها. وعملا بهذا الرأي القانوني الصادر عن هيئة قانونية ذات صلاحية، جرى ابلاغ مضمون رأي هيئة التشريع والاستشارات تاريخ 4/5/1995 الى جميع امانات السجل العقاري والقضاة العقاريين للعمل بمضمونه على جميع الاراضي اللبنانية. السنيورة رأى بعد هذا العرض ان الذي قدّم هذا الاخبار يريد خلط السّم بالدسم وله اغراض لإثارة عاصفة من الغبار. وقال: »الله يهدي هؤلاء الذين يفبركون هذه الامور التي نعتبرها مضرة بالبلد وبالثقة به وما قمنا به كان فعلا لخدمة الاقتصاد والخزينة ويعرف جميع اللبنانيين ما قمنا به لمصلحة الخزينة ولمصلحة حمايتها على مدى سنوات تولي وزارة المالية«. واشار السنيورة الى ان الإخبار من دون موضوع وردا على سؤال عما اذا كان هناك من يستهدفه اجاب: كلها أفلام شاهدها اللبنانيون وخرجوا آسفين على ما جرى وأتوقع ان يكون الامر كذلك بالنسبة لهذا الموضوع. مصدر قضائي أفاد اثر الجلسة ان التحقيق يريد معرفة ما اذا كان رسم العشرة في المائة يتوجب على سوليدير او لا يتوجب عليها وبالتالي هل تعتبر الشركة لبنانية ام اجنبية. كما يريد التحقيق معرفة ما اذا كان وزير الدولة يحق له توجيه أسئلة الى هيئة التشريع والاستشارات او اذا كان هذا الامر يحق لوزير بالوكالة. واكد المصدر انه لا يمكن للقضاء العدلي ان يلاحق وزيرا اذا أخلّ بموجباته لأن صلاحية الملاحقة تكون للمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وجزم المصدر انه في حال اخطأ الوزير في تفسير نص قانوني فهذا لا يعني وجود جريمة. وقال ان هناك اتجاها لاستيضاح بعض الامور التي تتعلق بسوليدير واذا تبين انها الوحيدة التي استفادت من القانون فيكون هناك إخلال بمبدأ المساواة بين المواطنين امام القانون. إلى أين هذه القضية؟ بالتأكيد ستستمر التحقيقات ولكن مصيرها، بحسب مصدر قضائي، هو الحفظ خصوصا بعدما بيّنت المستندات بشكل قاطع ان شركة سوليدير غير معنية بموضوع الإخبار. وقال الوزير السابق فؤاد السنيورة ل »السفير« ليلاً ان ما يحدث في لبنان حاليا يعاكس مساعي رئيس مجلس الوزراء سليم الحص لجلب الاستثمار من الخارج. واشار الى ان هذه الضجة المفتعلة باستعمال بعض الاشخاص المعروف تاريخهم وحاضرهم، يذهب بلبنان الى حيث لا يريده أي مخلص.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة