As Safir Logo
المصدر:

اجاويد السياسة الاميركية ستقسم العراق رفض خليجي لخطط الاطاحة بصدام(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-02-04 رقم العدد:8215

أجاويد: السياسة الأميركية ستقسّم العراق رفض خليجي لخطط الإطاحة بصدام ***** اعرب رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد عن قلقه من ان تؤدي السياسة الاميركية نحو العراق الى قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق في ظل تكثيف الولايات المتحدة جهودها لاسقاط الرئيس صدام حسين، فيما اعربت دول خليجية عن معارضتها للخطة الاميركية للتدخل في شؤون العراق الداخلية، في ما يشبه اعلان فشل مهمة مساعد وزير الخارجية الاميركية مارتن انديك. ونقلت وكالة انباء الاناضول عن اجاويد قوله للتلفزيون الحكومي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية »ربما لا تريد الولايات المتحدة قيام دولة كردية (في شمالي العراق) لكن الأحداث تقترب من تلك النقطة«. وتخشى انقرة من ان قيام مثل هذه الدولة على حدودها سيذكي صراع الاكراد الاتراك من اجل اقامة دولة مستقلة لهم في جنوبي شرقي تركيا. وينتقد رئيس الوزراء التركي بصورة متصاعدة غياب اهداف واضحة للسياسة الاميركية في العراق منذ توليه الحكم الشهر الماضي. وتخشى تركيا ان يؤدي القصف المنتظم الذي تقوم به الطائرات الاميركية للمواقع العراقية الى تدهور واسع للوضع. وتابع اجاويد »من الواضح ان الموقف الذي بدأت تتبعه الولايات المتحدة سيفتح الطريق الى تقسيم العراق وان تركيا ستكون اكبر متضرر من ذلك«. وتقول تركيا انها خسرت 30 مليار دولار بسبب العقوبات التي فُرضت على العراق منذ العام 1990. ووتشعر انقرة بقلق بالغ من استخدام الطائرات الاميركية لقاعدة انجيرليك لفرض منطقة الحظر الجوي شمالي العراق. وقامت الطائرات الاميركية امس بطلعة في الاجواء العراقية لكنها لم تنفّذ اي هجمات على المواقع العراقية. في غضون ذلك، ذكر محللون في الخليج امس ان الخطة الاميركية التي تستهدف الإطاحة بصدام حسين تواجه معارضة في الخليج. اضافوا ان دول المنطقة تنظر بشك الى الخطة، ويخشى البعض ان تكون سابقة خطيرة تشمل تداعيتها المنطقة بأسرها. وقالت وكالة انباء الامارات بعد المحادثات التي اجراها مساعد وزيرة الخارجية الاميركية مارتن انديك امس الاول مع وزير دفاع الامارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان الوزير اعرب عن تحفظات على السياسة الاميركية. وقالت الوكالة ان الشيخ محمد يرى ان اي تغيير سياسي يُفرض على العراق من الخارج قد يؤدي الى تقسيم البلاد ونشوب حرب اهلية. وفي سلطنة عمان، جاء في بيان للحكومة ان السلطات قابوس بن سعيد شدّد لأنديك على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى. وتحدث البيان العماني ايضاً عن الجهود المستمرة لتخفيف العقوبات على العراق وتخفيف معاناة الشعب العراقي، وهو موضوع مطروح بشدة في دول الخليج العربية التي تشعر بحساسية ازاء مشاهد معاناة المواطنين العراقيين في ظل العقوبات ونقص الامدادات التي تنقلها شبكات التلفزيون. كما تحفظت قطر بدورها على الخطة الاميركية. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية القطرية »انها مسألة داخلية تخص العراق. نفضل ترك هذه المسألة للشعب العراقي ليقرر ما اذا كان يريد التغيير ام لا ويختار قيادته، فأي تدخل من الخارج لن يكون في مصلحة احد«. وقالت صحيفة »الخليج« الاماراتية ان القرار الاميركي بتغيير الحكم في العراق سابقة خطيرة في العلاقات الدولية ويمثل انتهاكاً سافراً لميثاق الامم المتحدة. ولم تشمل جولة انديك السعودية حيث اجرت وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت محادثات الاسبوع الماضي مع الملك فهد وولي العهد الامير عبد الله. واعلنت السعودية، برغم تشككها في نوايا العراق، عدم تأييدها لأي تدخل خارجي لتغيير الحكم في العراق. وادانت صحيفة »الجمهورية« العراقية امس جولة انديك وقالت ان واشنطن ستفشل في تحقيق هدف الاطاحة بالحكم العراقي. اضافت ان زيارة انديك تجيء في اطار سلسلة من المؤامرات على العراق لكن العراق سيظلّ هدفاً صعب المنال لكل المؤامرات التي تُحاك ضده. في باريس، اعتبر وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان الافكار الفرنسية التي قدّمتها فرنسا الى مجلس الامن للمساهمة في الخروج من الازمة العراقية »جذابة«، واصفاً العمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا بطريقة احادية الجانب بأنها »غير مقبولة«، فيما قال وزير الخارجية الفرنسي اوبير فيدرين ان نظيره الايراني »ابدى اهتمامه الكبير بأفكارنا واعطى بعض الملاحظات وتقدم ببعض الاقتراحات«. وقال خرازي رداً على سؤال في مؤتمر صحافي مشترك مع فيدرين في اعقاب جولتين من المباحثات »اعتقد ان الشعب العراقي هو الذي يقرر طبيعة النظام السياسي وليس لنا ان نقوم بذلك مكانه«. وتابع »لأننا جيران العراق ولأننا نرأس حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي، فنحن واعون تماماً للعذاب الذي يعاني منه الشعب العراقي، وأعتقد انه حان الوقت لكي تتعاون منظمة المؤتمر الاسلامي، فضلاً عن فرنسا وروسيا، من أجل حل المشكلة العراقية«. الى ذلك، توقع دبلوماسيون ألا تطلب المنظمة الدولية من كبير مفتشي الاسلحة ريتشارد بتلر المشاركة في اللجنة التي ستكلف ببحث مسألة نزع السلاح في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الامن لتشكيل ثلاث لجان لتقييم علاقة الأمم المتحدة بالعراق. كما ان رئيس اللجنة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لن يشارك بدوره على الارجح في اللجنة التي اتفق مجلس الأمن على تشكيلها بعد ايام من الجدل بين روسيا والولايات المتحدة. وقال دبلوماسيون ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وافقت على عدم »تسييس« اللجنة ومشاركة خبراء آخرين من لجنة الأمم المتحدة المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل من العراق التي يرأسها بتلر ومن اللجنة الدولية للطاقة الذرية. لكن الدبلوماسيين اعترفوا في الوقت نفسه بأن اختيار الخبراء في الأيام العشرة المقبلة سيكون سياسي الطابع. على صعيد آخر، اعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد ايكهارد ان الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان قرر سحب الاميركيين والبريطانيين العاملين في إطار برنامج الأمم المتحدة الانساني في العراق بعدما صرحت بغداد بأنها غير قادرة على ضمان سلامتهم. وأوضح ان أنان »وافق« على توصية بهذا المعنى رفعها رئيس البرنامج الانساني بينون سيفان. وطالبت بغداد برحيل الاميركيين والبريطانيين العاملين في الأمم المتحدة مؤكدة انها غير قادرة على ضمان سلامتهم بعد الضربات الجوية الاميركية البريطانية في كانون الاول. وشدد ايكهارد على ان الأمم المتحدة اتخذت القرار بعدما رفضت بغداد إعطاء ضمانات خطية بشأن سلامتهم. جاء ذلك في الوقت الذي كان فيه السفير العراقي الجديد الى الأمم المتحدة سعيد حسن يقدم أوراق اعتماده الى أنان. واتهمت الولايات المتحدة العراق »بالتلاعب« لعدم إرساله ممثلين لمحادثات في جنيف للبحث في مصير مئات المفقودين منذ غزو الكويت في إطار رفض بغداد التعاون مع المجموعة الدولية منذ الغارات الاميركية البريطانية في كانون الاول الماضي. وأعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن »أسفها لتغيب العراق« عن الاجتماع. وقالت المتحدثة باسم الوزارة آن غازو سوكريه ان »فرنسا تشدد على الأهمية التي تعلقها على تعاون العراق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لحل مسائل المفقودين خلال حرب الخليج«. (أ ف ب، رويترز، ا ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة