الملعب الجديد لبلدية صيدا مساحة أرضه 75 ألف متر مربع قبرصلي: عقار الملعب الحالي لن يتغير والزيادة عليه فوق البحر صيدا بحاجة لمشروع كهذا لتنشيط الدورة السياحية والاقتصادية **** كتب محمد صالح: هل يصبح الملعب البلدي الدولي في مدينة صيدا حقيقة ثابتة ويقره مجلس الوزراء في أول جلسة له بعد عيد الفطر.. ليتم افتتاحه في الموعد المقترح لبطولة »كأس آسيا 2000 لكرة القدم« في لبنان. أم يبقى حلماً... وتُذهب السياسة وانتقال العهود.. والموازنة بهذا الحلم ويتم القضاء نهائياً على »بطولة آسيا« برمّتها في لبنان؟! والملعب الدولي في صيدا الذي وافق الاتحاد الآسيوي على دراساته وتصاميمه وموقعه قد بوشر بأعمال المرحلة الأولى منه المتمثلة بردم المساحات المقررة للملعب في البحر منذ نحو ثلاثة اشهر من خلال شركة»جينيكو« لصاحبها شفيق الحريري. وبرغم ان اشغال الردم في البحر قد أنجزت نصف المساحة المقررة للردم من المساحة الشاملة للملعب... فإن التجاذبات السياسية الصيداوية حولت موقع اقامة الملعب الدولي عند المدخل الشمالي لصيدا، الى سجال داخلي في المدينة بين فريق يؤيد ويتبنى بناء منشآت الملعب الدولي حيث يقع الملعب البلدي الحالي عند المدخل الشمالي لصيدا ويقود هذا الفريق النائب بهية الحريري ومعها البلدية وفعاليات صيداوية وفريق يعارض اقامة المشروع الرياضي في المكان المقترح ويطالب بنقله الى منطقة البساتين جنوبي صيدا (الدكرمان) »للمحافظة على المدخل الشمالي للمدينة كمنطقة سياحية من الدرجة الأولى«. ويقود هذا الفريق النائب مصطفى سعد وشقيقه عضو المجلس البلدي أسامة سعد وقوى وفعاليات صيداوية أخرى... بعد الانتخابات الرئاسية في لبنان ومجيء عهد جديد وانتقال موقع القرار السياسي.. بات يُخشى على المشروع برمته خاصة ان هذا العهد رفع شعار »التقشف وحدود الصرف في الموازنة والأولويات للإنفاق«... ويبقى السؤال: »هل يقر مجلس الوزراء في أول جلسة له بعد عطلة عيد الفطر بناء المنشآت الرياضية في صيدا«؟ »السفير« التقت أمس رئيس بلدية صيدا المهندس هلال قبرصلي الذي قدّم شرحاً مفصلاً عن منشآت صيدا الرياضية الدولية وقال: ان المشروع المنوي إقامته هو ملعب دولي وليس مدينة رياضية كما يُشاع أي ملعب بلدي دولي لكرة القدم وحوله ملاعب لمختلف العاب القوى. أضاف: وسيقام المشروع على جزء من العقار الرقم 375 في منطقة الوسطاني العقارية (شمالي صيدا) مساحتها 000،20 متر مربع يضاف اليها الاملاك البحرية والردم في البحر حتى تُصبح مساحتها 000،75 متر مربع بعد أن قضى المرسوم الرقم 13184 الصادر بتاريخ 9 تشرين أول 1998 بالترخيص لبلدية صيدا بردم 28985 متراً مربعاً من الاملاك العمومية البحرية المواجهة للعقار 375 منطقة الوسطاني العقارية واشغالها من اجل توسيع الملعب البلدي وبالتالي فان الملعب الدولي لصيدا سيقام على مساحة الأرض التي تشمل العقار الرقم 375 يضاف اليها الاملاك البحرية والاملاك المردومة وسيتّسع الملعب الجديد ل22000 متفرج وهو أحد أربعة ملاعب مطلوبة لبطولة كأس آسيا 2000 لكرة القدم في لبنان. تابع: مع العلم ان العقار الذي سيقام عليه الملعب الدولي لصيدا هو العقار نفسه الذي يوجد عليه ملعب صيدا البلدي الحالي الذي تقام عليه مباريات كرة القدم انما مواصفاته لا تحمل »القانونية والعالمية« ولا تلائم بطولة آسيا ومدرجاته لا تصلح لألعاب على مستوى »كأس آسيا«. وأكد قبرصلي ان بلدية صيدا لا تملك أي عقار آخر يصلح لاقامة ملعب جديد سوى هذا العقار، والوقت لم يعد لمصلحتنا وعلينا الانجاز بسرعة. ورداً على سؤال قال قبرصلي: ان الملعب الدولي الجديد في صيدا ينتظر قرار مجلس الوزراء لإطلاق اكبر ورشة للعمل فيه ليكون جاهزاً لاستضافة كأس آسيا 2000 في موعدها المقترح وذلك بعد انتهاء كل التصاميم الهندسية التي حظيت بموافقة وفد الاتحاد الآسيوي الذي تفقد الموقع في صيدا مع الشركة التي اعدت هذه الدراسات والتصاميم وهي شركة »لاسيكو«. ولفت قبرصلي ان بناء الملعب الدولي في صيدا هو حلم كل الشباب الرياضي في صيدا والجنوب الذي يتطلع الى مواصفات تحمل صفات العالمية، والدراسات التي أعدتها لملعب صيدا وتلحظ هذه المواصفات لجهة أرض الملعب ومنصاته الرسمية ومدرجاته والغرف المخصصة للاعلاميين واللاعبين والحكام، إضافة الى مواقف تحت الأرض تتسع ل800 سيارة وموقف فوق الأرض للباصات، ومن المفترض ان تضم المساحة المنتشرة حول ملعب كرة القدم ومدرجاته سلسلة ملاعب لألعاب القوى. وأشار قبرصلي الى ان موقع المنشآت الجديدة للملعب الدولي التي تقع عند الطرف الشمالي لصيدا تتيح لكل الناس سهولة الوصول اليها لأنها محاطة بشبكة طرقات حديثة تستوعب دخول وخروج مئات السيارات دفعة واحدة لأن الملعب يقع بمحاذاة اوتوستراد المدخل الشمالي لصيدا بدءاً من جسر الأولي، لذلك فان الملعب سيجلب وفوداً وزواراً ومتفرجين من كافة المناطق اللبنانية اي من خارج منطقة صيدا والجنوب وهي نقطة اقتصادية ايجابية يجب مراعاتها لأنها ستدر على صيدا اموالاً تنفق فيها وتنمي العجلة الاقتصادية. وقال: انطلاقاً من هذه المعطيات فإن اقامة الملعب في هذا العقار هو جزء من دراسة كاملة تعدّها البلدية للعقار الرقم 375 ومساحته حوالى 000،60 متر مربع ويمتد من الضفة الجنوبية لمجرى نهر الأولي ولغاية مبنى دار المعلمين والمعلمات. وهذه الدراسات هي عبارة عن مخطط توجيهي لهذه المنطقة السياحية لإقامة فنادق ومقاهٍ ومطاعم ومحلات تجارية الى جانب الملاعب الرياضية من اجل تقديم الخدمات للزائرين والوافدين الى صيدا من مختلف المناطق.. لذلك فإن وجود هذه المنشآت الرياضية التي تحمل صفة العالمية ستخلق فرص استثمار جديدة في صيدا لأنها تشجّع المستثمرين على بناء فنادق ومطاعم ومحلات تجارية قرب هذه المنشآت من شأنها انعاش الوضع الاقتصادي في صيدا الذي يعاني من جمود... لذلك نطالب الجميع بأن لا يحرموا صيدا من هذه الفرصة الحلم وبالتالي من أجل اتاحة مردود مالي اقتصادي عليها. يذكر ان موضوع تلزيم مشروع الملعب الرياضي الدولي في صيدا يقع على عاتق مجلس الإنماء والإعمار علماً ان شركة »لاسيكو« هي التي أعدّت خرائط وتصاميم المشروع. وتبلغ كلفة المنشآت الرياضية في صيدا حوالى 21 مليون دولار من اموال الموازنة العامة هي: 17 مليون دولار كلفة بناء الملعب والمدرجات والمنشآت و95،3 ملايين دولار كلفة ردم المساحة المقررة في البحر.