As Safir Logo
المصدر:

كلينتون يدعو العراق للوفاء بالتزاماته بغداد تتجه لاتخاذ قرار مقتدر(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1998-09-11 رقم العدد:8095

دعت الولايات المتحدة وبريطانيا امس بغداد الى الالتزام باستئناف التعاون مع المفتشين الدوليين كسبيل وحيد لرفع الحصار المفروض عليه، غداة قرار مجلس الامن تعليق مراجعة العقوبات على العراق الذي هدد بالرد بتبني اجراءات »حازمة« لانهاء ثمانية اعوام من العقوبات. ورحب الرئيس الاميركي بيل كلينتون بقرار مجلس الامن قائلا انه يظهر ان »العبء ما زال على عاتق العراق لاعلان وتدمير جميع اسلحته النووية والكيميائية والبيولوجية والصواريخ التي تستخدم في اطلاقها«. اضاف في بيان مكتوب »ان عدم وفاء العراق بالتزاماته سيطيل امد العقوبات ويمنع العراق من الحصول على الموارد لاعادة بناء جيشه ويبقى الاقتصاد العراقي تحت رقابة دولية صارمة«. ويدين قرار مجلس الامن القرار بوقف التعاون مع المفتشين الدوليين الذي اتخذه العراق الشهر الماضي ويطالبه بإلغائه قائلا انه يشكل »انتهاكا مرفوضا تماما لالتزاماته«. لكن سفير العراق لدى الامم المتحدة نزار حمدون ابقى على امل ضئيل في ان يغير العراق موقفه معتبرا ان المراجعة الشاملة يجب ان »تركز على المسائل الحقيقية لنزع السلاح بما يؤدي الى رفع العقوبات« واكد انه لا يرى مبررا لان يغير العراق موقفه. وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان اعمال العراق تشكل خرقا للاتفاق الذي توصل اليه مع الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد في شباط الماضي، اضاف قائلا انه ابلغ نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اثناء قمة عدم الانحياز في دوربان في جنوب افريقيا الاسبوع الماضي »ان من الضروري ان يلغوا القرار وان يستأنفوا التعاون«. وتابع »من دون ذلك فإنهم سيجعلون من الصعب على المجلس ان يتحدث عن رفع العقوبات«. واعتبر وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية دريك فاتشيت ان قرار مجلس الامن يظهر ان حملة العراق لرفع الحصار قد فشلت. اضاف »ان القرار يرسل اشارة قوية وموحدة الى العراق بأن تكتيكاته غير مجدية«. وتابع ان الرئيس العراقي »اعتقد في آب ان في إمكانه القيام بأعمال من جانب واحد يمكن ان تقربه من انهاء العقوبات. لقد فشل في تحقيق هذا الهدف«. من ناحيته، رأى سفير بريطانيا جيرمي غيرنستوك ان الطريق مفتوح امام العراق للتخلص من العقوبات وان المراجعة الشاملة ينبغي ان تشجع العراق على الرد ايجابيا. وقال مساعد المندوب الاميركي بيتر بيرلي ان القرار يظهر وحدة المجلس. اضاف »نأمل في ان ينظر العراقيون الى القرار في الإطار الذي يستهدفه المجلس وهو ان هناك حاجة ماسة لان يغير العراق سياسته ويعود الى التعاون«. وقال »هذا هو الضوء الذي في نهاية النفق الذي يتحدث الجانب العراقي عنه دائما وهو الطريق الوحيد الى رفع العقوبات«. ولم يصدر عن العراق رد فعل رسمي على القرار فيما اجتمعت القيادة العراقية مساء امس لبحث قرار مجلس الامن. ولم يصدر اي قرار عن الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة وقيادة الحزب الحاكم. وقالت وكالة الانباء العراقية ان »القيادة العراقية ستعقد اجتماعا آخر الاسبوع المقبل لمواصلة مناقشة موضوع استمرار الحصار الظالم على شعبنا في ضوء القرار الجائر الجديد رقم 1194 الصادر عن مجلس الامن« اضافت الوكالة ان اجتماع اليوم »ناقش اراء ومقترحات في ضوء اخفاق مجلس الامن حتى الآن في الايفاء بالتزاماته ورفع الحصار وبدء تنفيذ الفقرة 22 من القرار 687 كمدخل لرفع جميع الحصارات والقيود بعد ان اوفى العراق بجميع التزاماته المنصوص عليها في القسم ج من القرار المذكور«. واوضحت ان »القيادة العراقية لا تريد الاستعجال في اتخاذ رد الفعل قبل ان تستكمل جميع المناقشات والمشاورات الوطنية وربما العربية والدولية«. لكن صحيفة »بابل« اكبر الصحف تأثيرا دعت الحكومة الى اتخاذ اجراء »مقتدر« لمواجهته. وقالت الصحيفة المملوكة لعدي الابن الاكبر للرئيس صدام حسين ان العراق في حاجة الى اجراء قوي ومؤثر ومدروس وليس رد فعل. اضافت ان قرار مجلس الامن رقم 1194 ليس »غريبا او حتى مفاجئا« للعراق مؤكدة ان القناعة الاكيدة هي ان الحصار سيستمر على العراق ما لم تشعر الامم المتحدة ومن خلفها اميركا بأنها بدأت تتأثر سلبا من فعل استمرار الحصار وبحيث تصبح خسائرها اعلى من الارباح التي تجنيها«. وانتقدت الصحيفة كلا من روسيا والصين وفرنسا لموافقتها على قرار مجلس الامن. وتعتبر الدول الثلاث الدائمة العضوية في مجلس الامن اكثر تعاطفا مع العراق وطلبت من المجلس الاعتراف بما تحقق من تقدم في مهمة المفتشين. وكانت بغداد قد حذرت من انها ستتخذ »قرارات حاسمة« لم تحدد طبيعتها اذا قرر مجلس الامن تعليق مراجعة العقوبات. ونسبت وكالة »فرانس برس« الى مسؤول عراقي قوله »نحن في انتظار ما ستتخذه القيادة بهذا الشأن وسيحظى قرارها بالتأييد التام«. اضاف المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه ان القرار العراقي المنتظر يتطلب »دراسة معمقة وتقييما عاليا« للأوضاع والمتغيرات الدولية والعربية. ووافق مجلس الامن بالاجماع امس الاول على تعليق عمليات المراجعة الدورية للعقوبات المفروضة على العراق عقابا لبغداد على قرارها وقف التعاون مع مفتشي الامم المتحدة للاسلحة. ومن دون تلك المراجعات التي يجريها المجلس كل 60 يوما فإنه لا أمل في رفع او تخفيف العقوبات. والقرار الذي جاء بناء على مشروع قرار الولايات المتحدة وبريطانيا هو اول رد فعل جوهري من جانب مجلس الامن على إعلان العراق الشهر الماضي وقف التعاون مع فرق الامم المتحدة للتفتيش عن الاسلحة. وعرض المجلس ايضا على بغداد اجراء »مراجعة شاملة« لتقيد العراق في ما يتعلق بنزع السلاح شرط ان يستأنف التعاون الكامل مع مفتشي لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بتجريد العراق من اسلحة الدمار الشامل. وقال القرار انه ينبغي على انان ان يقدم الى المجلس اراءه بشأن مثل هذه المراجعة الشاملة التي اقترحتها فرنسا والصين وروسيا. وقد ترغم تلك المراجعة مجلس الامن على الاعتراف بالتقدم الذي حققه العراق حتى الآن بشأن الاسلحة. على صعيد آخر، استبعد مبعوث الامم المتحدة الخاص براكاش شاه ان يقوم انان بزيادة الى العراق لحل الأزمة الحالية. وقال شاه بعيد وصوله الى بغداد »ليس لدى انان حاليا أي خطط لأي زيارة«. } في عمان، أشارت صحيفة »شيحان« الاردنية امس نقلا عن مصادر في المعارضة العراقية قولها ان الحكومة الاردنية وجهت مؤخرا دعوة لرئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق باقر الحكيم لزيارة الاردن. وقالت »شيحان« ان مسؤولين اردنيين التقوا بالحكيم ووجهوا له الدعوة، كما نقلت الصحيفة عن مصادر، لم تكشف عن هويتها، قولها ان الحكيم، الذي يتخذ من طهران مقرا له، وعد المسؤولين الاردنيين بدراسة الدعوة. (أ.ف.ب، رويترز، ا.ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة