الجنوب »السفير«: فجرت إسرائيل الوضع الأمني على جميع محاور الجنوب، فيما مجموعة المراقبة الدولية المنبثقة عن تفاهم نيسان مجتمعة في الناقورة. فقد وزعت المدفعية الاسرائيلية قذائفها على طول خط التماس من القطاع الغربي الى البقاع الغربي مرورا بالقطاعين الأوسط والشرقي واقليم التفاح، مسببة المزيد من الدمار والحرائق في المباني والمزروعات. فقد قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي بشكل عنيف ومركز اعتبارا من الثالثة بعد ظهر امس محيط وأطراف مزرعتي الحما والحمرا وسهل يحمر الشقيف ومروج كفرتبنيت ومجرى نهر الليطاني، وذلك من مواقعها في قلعة الشقيف ومشروع الطيبة، وأدى القصف على المناطق المذكورة إلى اشعال حريق كبير اتى على مساحات واسعة من كروم الزيتون قدرت بمئات الدونمات. وبعد جهود مضنىة بذلها عناصر الدفاع المدني في النبطية بالتعاون مع اهالي بلدتي يحمر وأرنون تم حصر الحريق وإطفاؤه قرابة السادسة عصرا بعد ان واجهوا صعوبة كبيرة طوال ثلاث ساعات بسبب وعورة المنطقة وقربها من مواقع الاحتلال في قلعة الشقيف. وناشد مختار وأهالي بلدتي يحمر وارنون في نداء الى الرؤساء الثلاثة والمسؤولين في وزارة الزراعة ومجلس الجنوب ضرورة التعويض عن الخسائر الفادحة التي حلت بكروم الزيتون التي قدرت بآلاف الاشجار المحروقة. ومن البقاع الغربي افاد مراسل »السفير« ان مدفعية العدو الاسرائيلي قصفت ليلا، وفجر امس، اطراف المناطق المحررة في البقاع الغربي حيث توزعت بين العاشرة ومنتصف الليل احدى عشرة قذيفة من مختلف الاعيرة على محيط بركة الجبور، وأحراج ابي راشد. وطاول القصف فجرا، تل المرامل، والرهايات بعشر قذائف، تسببت بأضرار مادية في الأشجار الحرجية. ومن القطاع الشرقي (»السفير«) ذكرت المعلومات الواردة من قطاع حاصبيا المحتل أن قوة مشتركة اسرائيلية لحدية طوقت المنطقة الممتدة من تلة زغلة حتى محيط بلدة شبعا مرورا بغربي عين قنيا وشويا والهبارية وعين جرفا، ونفذت عملية تمشيط واسعة في هذه المناطق استمرت حوالى خمس ساعات. وذكرت المعلومات أن هذه العملية جاءت في اعقاب معلومات تلقتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية عن وجود عناصر ثابتة لجبهة المقاومة الوطنية في هذا القطاع من دون ان تعثر على شيء. المقاومة واعلنت المقاومة الاسلامية انها هاجمت امس موقع سجد بالاسلحة الصاروخية المباشرة ما ادى الى تحقيق اصابات مباشرة في دشم وحامية الموقع. وكانت مجموعة اخرى استهدفت ليل امس الاول تحرك آليات معادية على طريق سجد الريحان بالاسلحة الرشاشة والصاروخية وحققت فيها اصابات مؤكدة. واعترفت اذاعة الميليشيات امس بالقصف على موقع سجد. على صعىد آخر، قال بيان عن أهالي بلدة بليدا الجنوبية المحتلة ان مواجهة جرت في البلدة بين بعض الاهالي وبعض رموز العملاء، بعد مقتل المجند في الميليشيات كمال رامز كعور. وفي التفاصيل الواردة من القرية ان وفدا من العملاء اللحديين ضم العميل عقل هاشم والعميل روبين عبود والعميل ابو برهان والعميل حسيب بهيج فرحات المسؤول الامني في بليدا قدموا الى بليدا وبحوزتهم اكليل من الزهر ليقدموا التعازي الى عائلة كعور، فما كان من اخته ليلى إلا ان انتفضت بوجههم بشكل عنيف وتناولت اكليل الزهر ورمته ارضا وأتلفته بأقدامها، وتطور الأمر الى تدخل عائلة كعور وبعض الاهالي، الذين طردوهم من المنزل ولم يسمحوا لهم بدخوله ووجهوا اليهم اتهامات حملوهم فيها مسؤولية مقتل ولدهم الذي كان قد قدم طلبا لتسريحه من جيش العملاء ولم يحصل عليه حتى قتل في مواجهات مع المقاومة الإسلامية. لجنة المراقبة وارتفع عدد الشكاوى المقدمة إلى مجموعة المراقبة الى سبع شكاوى ثلاث لبنانية واربع اسرائيلية تتمحور حول عمليات قصف متبادلة. وتتعلق الشكاوى اللبنانية بالاعتداءات البرية الاسرائيلية التي كان آخرها القصف العنيف الذي طاول امس الاول بلدات المنصوري وزوطر الغربية وألحق اضرارا مادية في الممتلكات اضافة الى تعرض بلدة مشغرة المحررة مطلع الاسبوع الماضي لقصف عشوائي ادى الى جرح مدنية لبنانية وتضرر عدد من المنازل. وتمحورت المزاعم الاسرائيلية حول اطلاق المقاومة النار من داخل المنطقة المحررة وتحديدا من بلدات ياطر، كفر رمان وزوطر والمنصوري باتجاه المنطقة الحدودية المحتلة. يذكر ان اجتماع المجموعة امس يأتي بعد أقل من أسبوع على الاجتماع الاخير الذي بحثت خلاله ثماني شكاوى تقدم بها الجانبان اللبناني والاسرائيلي مناصفة. وكان الوفدان اللبناني والسوري قد انطلقا من مدينة صور باتجاه الناقورة على متن طوافة تابعة للقوات الدولية فيما انتقل الوفد الفرنسي من بيروت.