انتشر امس مئات من رجال الشرطة في المدن اليمنية الرئيسية في إطار حملة لنزع الاسلحة وتطويق موجة عنف متصاعدة فيما اعلن وزير الداخلية اليمني اللواء حسين عرب اعتقال شبكة مؤلفة من 22 يمنيا مسؤولة عن سلسلة هجمات وقعت في جنوب البلاد في تمز الماضي. وتبادل افراد من القبائل اليمنية النار امام مقر وزارة المالية امس الاول عندما حاولت الشرطة نزع سلاح الرجال تنفيذا لقرار جديد يحظر حمل اسلحة في المدن. وأصيب شخصان بجروح طفيفة في الحادث الذي وقع عندما حاول اربعة مسلحين من رجال القبائل كانوا برفقة شيخ قبيلة الدخول من البوابة الرئيسية للوزارة. وقال الشهود ان المسلحين اطلقوا النار عندما اوقفهم رجال الامن والشرطة وحاولوا مصادرة اسلحتهم. اضافوا ان معظم الطلقات كانت في الهواء. وفي وقت لاحق صادرت الشرطة اسلحة الرجال الاربعة واعتقلتهم. واصدر اليمن يوم الخميس الماضي حظرا على حمل السلاح في كافة مدن اليمن الذي يفوق فيه عدد الاسلحة عدد المواطنين بنسبة ثلاثة الى واحد. ويجاهر الناس بحمل الاسلحة المحظورة وخاصة بنادق الكلاشينكوف والبنادق الآلية في اليمن. وكان حظر حمل السلاح يطال في السابق من بين مدن الشمال ثلاثا هي صنعاء وتعز والحديدة. ويأتي هذا الحادث بعد أقل من شهر من مقتل ثلاث راهبات كاثوليكيات برصاص مسلح يشتبه بأنه متشدد اسلامي في مدينة الحديدة اليمنية كما يأتي في اعقاب اشتباكات عنيفة بين الجيش ومسلحين ادى الى سقوط عشرات القتلى في اعقاب رفع الدعم عن السلع الاساسية. ومن جانب آخر اكد عرب ان حملة التفتيش التي تقوم بها قوات الامن لمنع حمل الاسلحة في صنعاء »سوف تعم ابتداء من (اليوم) الاثنين كل المدن الاخرى«. وقال محللون ان الحظر يقتصر على المدن نظرا لصعوبة تطبيق الحظر على حمل السلاح في المناطق القبلية. وبدأت قوات الامن حملة يوم الجمعة لتطبيق الحظر على الاسلحة الممنوعة. وكثفت السلطات جهودها السبت حيث انتشرت قوات الامن والشرطة امام المباني الحكومية في صنعاء وفي الشوارع الرئيسية. وشنت السلطات اليمنية العديد من الحملات الرامية الى جمع الاسلحة الممنوعة ولكنه لم يحقق نجاحا كبيرا. وتشير الارقام الرسمية الى ان عدد الاسلحة النارية في البلاد يبلغ بين 50 و60 مليون قطعة اي ما يوازي ثلاثة امثال عدد سكان اليمن البالغ عددهم 16 مليون نسمة. من ناحية ثانية، اعلن عرب ان »التحقيق اظهر ان الذين تم القبض عليهم وعددهم 22 شخصا متورطون في الانفجارات التي وقعت في عدن ولحج (جنوبي اليمن) في تموز الماضي«. وقتل خمسة اشخاص على الاقل وجرح عدد آخر نتيجة التفجيرات في المدينتين. وذكر الوزير اليمني ان »هذه الشبكة تعمل بتمويل من جهات خارجية« من دون ان يحددها واتهمت صنعاء باستمرار المعارضة اليمنية في الخارج بأنها وراء الاعتداءات على المباني الحكومية او المنشآت الاقتصادية. وأعلن عرب كذلك اعتقال منفذ عملية تفجير المسجد في صنعاء الذي اوقع قتيلين و26 جريحا في 24 نيسان الماضي ويدعى محمد شمسان »ويعمل بدعم من أطراف خارجية« كما قال من دون اعطاء تفاصيل اخرى. الى ذلك، اعلنت الشرطة اليمنية امس انها قتلت متهما بارتكاب 13 جريمة قتل في محافظة الحديدة (غربي اليمن) خلال اشتباك اوقع قتيلا وثلاثة جرحى في صفوف قوى الامن. وتتهم الشرطة عبد الله الهبل بمسؤوليته عن قتل 13 شخصا وزرع الرعب في منطقة بيت الفقيه في محافظة الحديدة. وكان عمد الاسبوع الماضي الى قتل زوج مع زوجته وبعد يومين قتل ثلاثة اشخاص آخرين لعلمه انهم عرفوا بمسؤوليته عن قتل الزوج والزوجة. كما أوضحت الشرطة انه قتل سبعة اشخاص في عدن قبل توحيد اليمن عام 1995 حين كان ينتمي الى الحرس الشخصي للعميد هيثم قاسم طاهر وزير الدفاع الاسبق وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني. الى ذلك، قال مسؤول امني السبت ان ثمانية اشخاص قتلوا في السيول التي نتجت عن أمطار غزيرة هطلت على محافظة الحديدة اليمنية. (ا.ف.ب رويترز)