عقدت جمعية الصناعيين اللبنانيين مؤتمرا صحافيا قبل ظهر امس، في مقر الجمعية، جرى خلاله تسمية 22 لجنة مشتركة لبنانية سورية، موزعة على 4 قطاعات صناعية، على ان يعقد مؤتمر صناعي في 12 ايلول القادم في دمشق، تحدد فيه اللجان آلية عملها وترفع توصياتها الى الجهات المعنية. وشارك في المؤتمر رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جاك صراف، امين عام المجلس الاعلى اللبناني السوري نصري خوري، امين عام جمعية الصناعيين اللبنانيين غازي يحيى، امين عام غرفة صناعة دمشق حسان نوري وامين عام غرفة صناعة حلب خليل نيازي. وجاء المؤتمر للاعلان عن الخطوات المنوي اتباعها لوضع خطة عمل تنظيمية لبدء اجتماعات اللجان المشتركة، ولبحث اطر التعاون لتحقيق الاتفاق التجاري بين لبنان وسوريا ابتداء من 1/1/1999. وتلا غازي يحيى البيان الآتي: »عطفا على الاتفاقية التي تم توقيعها في 7/2/1998 بين رئيس مجلس وزراء لبنان رفيق الحريري، رئيس مجلس وزراء سوريا المهندس محمود الزعبي، والمتعلقة بإطلاق حرية تبادل جميع المنتجات الوطنية بين البلدين الشقيقين، حيث تقرر إلغاء الرسم القنصلي على شهادات المنشأ، والقدرات المرفقة، وتخفيض الرسوم الجمركية السارية المفعول على الصناعة الوطنية المتبادلة بين البلدين بواقع 25$ سنويا اعتبارا من 1/1/1999. وعلى ضوء القرارات المتخذة، تم توقيع مذكرة تفاهم بين الغرفة الصناعية بدمشق وغرفة صناعة حلب وجمعية الصناعيين اللبنانيين في 15/5/1998 بحضور الامين العام للمجلس الاعلى السوري اللبناني نصري خوري، حيث تم تكليف الامناء العامين للغرف الصناعية، د. حسان نوري عن الغرفة الصناعية بدمشق، والمهندس خليل نيازي عن غرفة صناعة حلب وغازي يحيى عن جمعية الصناعيين اللبنانيين، للقيام بمهمة لجنة متابعة اللجان القطاعية، ودعوة هذه اللجان للمباشرة باجتماعاتها والطلب إليها رفع دراسات حول امكانية التكامل في القطاعات الصناعية بين البلدين. واعداد مذكرة من قبل الامناء العامين في الغرف حول المعوقات الادارية التي تحد من انسياب السلع والتكامل الصناعي والاقتراحات اللازمة للتخفيف من هذه المعوقات كما تم الاتفاق على تفعيل اللجنة المشتركة لتنمية الصادرات الخارجية في كلا البلدين. ننتهز هذه المناسبة لنتقدم بالشكر والتقدير للرئيس حافظ الاسد لاصداره قانون رقم (4)، الذي نص في مادته الاولى على ما يلي: »تخفيض الرسوم الجمركية ومتمماتها النافذة حاليا بموجب التعرفة الجمركية الصادرة بموجب المرسوم رقم 25 تاريخ 31/1/1989 بمعدل 25$ سنويا على المنتجات الصناعية الوطنية المتبادلة بين لبنان وسوريا اعتبارا من 1/1/1999«. بناء على ما تقدم، وعطفا على الاجتماعات التي عقدت بين الأمناء العامين في بيروت ودمشق وحلب، وبعد التداول مع رئيس الغرفة الصناعية بدمشق الدكتور يحيى الهندي، ومع رئيس غرفة صناعة حلب محمد الأوبري، ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جاك الصراف، وبالتنسيق مع امين عام المجلس الاعلى السوري اللبناني نصري خوري، تم تسمية اللجان الآتية: 1 قطاع الصناعات الغذائية: أ لجنة صناعة الألبان والاجبان والبوظة. ب لجنة صناعة الكونسروة واللحوم والمعلبات. ج لجنة صناعة المنتجات السكرية والمعجنات (سكاكر شوكولا بسكويت مقبلات مطاحن). د لجنة صناعة العصائر والمياه والمشروبات. ه لجنة صناعة الزيوت النباتية للطعام. 2 قطاع الصناعات الكيميائية: أ لجنة صناعة الأدوية. ب لجنة صناعة مواد التجميل والزينة. ج لجنة صناعة المنظفات والصوابين. د لجنة صناعة الكيماويات (أصباغ دهان...). ه لجنة الصناعات البلاستيكية. 3 قطاع الصناعات النسيجية: أ لجنة صناعة الالبسة الجاهزة. ب لجنة صناعة الغزل والنسيج والتحضير. ج لجنة صناعة التريكو. د لجنة صناعة الجوارب. 4 قطاع الصناعات الهندسية: أ لجنة التجهيزات الكهربائية والمنزلية. ب لجنة صناعة الآلات والانشاءات المعدية. ج لجنة صناعة المجوهرات والحلى التقليدية. د لجنة صناعة المفروشات والأثاث. ه لجنة الطباعة. و لجنة صناعة الورق والكرتون. ز لجنة البلاط والرخام ومصبوبات الاسمنت والسيراميك والبورسلان والخزف. ح لجنة صناعة الدباغة والاحذية والجلود. وأعلن يحيى انه تمت »الموافقة على الدعوة الى مؤتمر صناعي يعقد في دمشق يوم السبت الموافق 12/9/98، يضم اعضاء اللجان المشتركة، لتحديد آليات عمل هذه اللجان، ولتحديد الفترة الزمنية لرفع التوصيات الى الامناء العامين لدرسها توصلا لاعداد مذكرة تفصيلية ترفع الى المجلس الاعلى السوري اللبناني«. صراف وخوري وكان الصراف قد تحدث مؤكدا اطلاق حرية تبادل كل المنتجات من دون استثناء والتي لديها شهادة منشأ وطني بين البلدين، واعتبر ان الاتفاق الذي حصل اليوم بين سوريا ولبنان هو حلم كل عربي، بدأ فيه اللبنانيون والسوريون متمنيا ان يكون ظاهرة مثالية يحذو حذوها باقي العرب. كما ألقى خوري كلمة نوه فيها بالجهد الذي يبذله الامناء العامون في الغرف والجمعية. وقال »في هذه المناسبة اود ان اشير الى سلسلة خطوات تحققت في خلال هذه الفترة القصيرة والتي جاءت نتيجة جهد مشترك، من قبل الهيئات الحكومية الرسمية وهيئات القطاع الخاص الصناعية والاقتصادية بشكل عام. كذلك لا بد من ان انوه ايضا بمبادرة الرئيس حافظ الاسد على اصدار قانون في الاسبوع الفائت وحمل الرقم 4 ويقضي بإطلاق حرية تبادل كل المنتجات الصناعية الوطنية المنشأ بين لبنان وسوريا ابتداء من 1/1/1999 وذلك تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في خلال الاجتماع الذي عقد في شباط 1998، اضافة الى تخفيض الرسوم الجمركية على هذه المنتجات الوطنية المتبادلة بين البلدين بواقع 25 في المئة سنويا بحيث تنتفي هذه الرسوم نهائيا بعد اربع سنوات. يضاف الى ذلك إلغاء كل الرسوم القنصلية على شهادات المنشأ وكل المستندات المصاحبة لها فورا، وذلك على قاعدة المعاملة بالمثل بحيث تلغى من الجانبين، وهذا ايضا يساعد على تطوير العلاقات التجارية بين البلدين«. اضاف: اما القانون الثاني فيتعلق بإبرام اتفاق ضمان وتشجيع الاستثمارات بين لبنان وسوريا ما يؤدي الى نتائج مهمة نظرا الى الحوافز الاستثمارية التي من شأنها ان تشجع المستثمرين السوريين واللبنانيين على الاستثمار المتبادل، كذلك تأمين ضمانات للمستثمرين اذ سيحصلوا على الثقة والاطمئنان على استثماراتهم ما يدفع لهم الى تطويرها وتشجيع المشاريع الانتاجية المشتركة. وقال: سيطرح هذا الاتفاق على رجال الأعمال والصناعيين وفي مختلف المجالات وعلينا ايضا القيام بمهمة استكمالية له وهي السعي منذ الآن الى صياغة مشروع اتفاق يتعلق بالمشاريع المشتركة السورية اللبنانية والضمانات والتشجيعات التي ستعطى لها، لانه من شأن المشاريع المشتركة ان يؤدي من دون شك الى تأسيس ارضية اقتصادية صلبة تساهم في تدعيم العلاقات اللبنانية السورية. وختم: هناك خطوات كثيرة اخرى يعلن عنها في المستقبل القريب اضافة الى مجموعة من القرارات والتوصيات التي ستصدر عن مجلس ادارة رجال الأعمال السوري اللبناني الذي سيعقد في دمشق الاسبوع المقبل ونأمل في ان نتمكن من التعاون مع مجلس رجال الاعمال وجمعيات الصناعيين وغرف الصناعة لاطلاق سلسلة من النشاطات الهادفة الى التعريف بما تم انجازه والى ترويج حسنات التكامل في كل المجالات الاقتصادية انما لن اسمح لنفسي بإعلان هذه الخطوات واترك الامر الى اصحاب الشأن وآمل في ان تباشر الخطوات العملية لتنفيذ ذلك.