As Safir Logo
المصدر:

قصة الخلاف بين المالية والمجلس الاعلى للجمارك من المساعي والغرامات الى السلسلة اجتماع في منزل الحريري يفاقم التباين بين السنيورة والمجلس الاعلى لماذا التركيز على مداخيل رئيس المجلس وهناك موظفون اقل رتبة يتقاضون اكثر منه ؟

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1998-08-05 رقم العدد:8063

كتب المحرر الاقتصادي لا يستطيع أحد أن ينكر على وزارة المالية وبالتالي على مجلس الوزراء حق طرح موضوع الجمارك في شكل عام والوضع الإداري، في ظل الفساد الذي يعشش منذ سنوات الحرب في داخل هذه الادارة كما في غيرها، وذلك ضمن إطار إعادة النظر بنظم هذه الإدارة انطلاقا من قانون الجمارك العام، وليس من خلال جزء بسيط من صلاحيات هذه الادارة ومهامها بعيدا عن بيت القصيد وفي المكان غير المناسب. وليس منصفا للقائمين على رأس المجلس الأعلى للجمارك ان تثار قضية المساعي والغرامات والأموال المتأتية عنها اليوم وكأن رئيس المجلس الأعلى الحالي عصام حب الله ومن معه في الهيئة والادارة العامة وراء القرارات والتشريعات التي حددت المساعي والأعمال الاضافية والحصص المتأتية من صندوق الغرامات والمقدرة بحوالى 20 مليار ليرة عن العام 1997. وليس منصفا لوزارة المالية نفسها أن تظهر وكأنها تعالج الأمور من هذه الزوايا الضيقة عبر نص في سلسلة الرتب والرواتب بينما القضية الجمركية ومكافحة الفساد فيها يحتاج الى أكثر من ذلك والى جهود تصب في مصلحة تعزيز دور هذه الادارة وتنقيتها وصولا الى المبتغى الذي يحمي المواطنين والمكلفين وفقا للشعار المرفوع في معركة الصلاحيات الجارية. فغرامة الفاتورة التي ضخمت موجودات الصندوق وردت في نص قانون الجمارك بموجب المادة 363 وعدلها المرسوم الرقم 4759 15/2/1994. وغرامة الفاتورة هذه كانت ترد قبل تطبيق نظام نجم، وبالتالي هذه الغرامة كانت مفروضة قبل مجيء رئيس المجلس الأعلى الحالي عصام حب الله الى الوظيفة. إشارة هنا الى ان الجمارك حققت مقابل ال20 مليار ليرة لصندوق الغرامات والمساعي إيرادات جمركية للعام 1997 بلغت 1743 مليار ليرة وفي العام 1996 حوالى 1631 مليار ليرة. أما بالنسبة لراتب رئيس المجلس الأعلى للجمارك وهو من خريجي مجلس الخدمة المدنية وبالتالي أمضى 35 سنة في الخدمة فهو لا يتجاوز مليونا و200 ألف ليرة مع المخصصات والتعويضات العائلية. وبعد إضافة الحصص العائدة له من المساعي وصندوق الغرامات والمقدر بحوالى 53 مليون ليرة سنويا يصبح راتبه الشهري في حدود 5 ملايين ليرة. والسؤال هنا حسب المصادر الجمركية ما هي رواتب رئيس مجلس الانماء والاعمار ورئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات التي أنشئت مؤخرا وما هي رواتب نواب حاكم مصرف لبنان. وبصورة أقرب ما هو راتب مستشار وزير الدولة للشؤون المالية بسام تميم الذي يتعاطى الشؤون الجمركية. انطلاقا من هذا الواقع ترى هذه المصادر الجمركية انه من غير الجائز التعرض الى بعض المسؤولين في الجمارك، وهي الادارة التي تحقق حوالى 50 في المئة من عائدات الموازنة سنويا. القصة الكاملة القصة ليست جديدة بين الجمارك ووزارة المالية وهي شهدت في الأيام القليلة السابقة لانعقاد جلسة اللجان النيابية تطورات يمكن سردها حسب معلومات بعض المصادر الجمركية وفقا لمحطات أساسية بعدما تعذر الوصول الى سبيل للتفاهم. لقاء عند الحريري لقد أدت الخلافات الى عقد لقاء في منزل الرئيس رفيق الحريري حيث راح يهول الوزير السنيورة، كانت إدارة الجمارك ممثلة بأربعة أشخاص رئيس المجلس، جابر سكر، خليل أبو منصور، ومدير عام الجمارك إيلي عساف. وارتاحت إدارة الجمارك الى مواقف الرئيس الحريري، فقد خطأ الوزير السنيورة لحشره مادة تتعلق بصندوقي الغرامات والمساعي في قانون سلسلة الرتب والرواتب، وقال له »هذا يجب يفصل ولا أقبل بذلك« وطلب من إدارة الجمارك: أعيدوا النظر... المساعي والغرامات أعطت في هذه السنة 20 مليار ليرة! فكيف أطل على النواب والرأي العام؟ وردت إدارة الجمارك »هذا عملا بالنصوص، ونحن لسنا بائعي قضامة. وأي رقم تضعونه لا نقبل بمناقشته كون القرار يصدر عنك«. في تلك الجلسة كان لوفد الجمارك موقف واضح، وضع النقاط على الحروف: الصراع بيننا وبين السنيورة ليس صراع أرقام، بل هو صراع صلاحيات يريد أن ينتزعها منا، هو يريد أن ينتزع صلاحية القرار المالي، وأي علاقة للجمارك بقانون سلسلة الرتب والرواتب، والأموال المجباة هذه تمت جبايتها خارج الموازنة العامة. وهكذا خرج وفد الجمارك والوزير السنيورة من بيت الرئيس الحريري والقلوب »مليانة«. وكان ثمة أيام عدة قبل عقد الجلسة في المجلس النيابي. وفوجئ المجلس الأعلى للجمارك، وكأن الوزير السنيورة يسمع شيئا من الرئيس الحريري، وكأنه مصمم على تنفيذ توجهه، وضع 12 بندا لا علاقة لها بالموضوع، وراح يملي شروطا: أريد الموضوع الفلاني، والتشكيلات يجب أن تكون بهذا الشكل، وليس بهذا الشكل. كل هذا من دون أن يعرض الأمر على الرئيس الحريري. وهكذا اتسعت شقة الخلاف بين الطرفين، وانفجر الوضع. وكان رد مجلس الجمارك: لنصفِّ حساباتنا في مجلس النواب. وفي المجلس النيابي عرض الوزير السنيورة وجهة نظره، وقال »20 مليار ليرة شغلة كبيرة، ولا يتحملها البلد« واعتبر مجلس الجمارك ان هذا »تضليل للنواب« وكان رأي مجلس الجمارك »أريحونا من هذه الصلاحيات، وأعطوها لمجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء«. لقد اعتبر مجلس الجمارك ان الوزير السنيورة يريد »اغتيال الادارة والنصوص، فيمحوها محوا، ويستأثر كشخص بهذه الأموال، وبالتالي يمسك بالقرار المالي للجمارك«. في اللجان المشتركة بعد ان عرض الوزير السنيورة وجهة نظره جاء دور رئيس المجلس الأعلى للجمارك، فعرض ما يلي »أنتم النواب المرجع لتحديد الصلاحيات والقوانين. ونحن في إدارة الجمارك عندنا قانون خاص، وجميع موظفي الدولة عندهم القانون العام، وعندما يتعارض القانون العام مع القانون الخاص يطبق القانون الخاص«. لذلك وضع المشرع على رأس هذه الادارة تأكيدا على استقلالها الذاتي ثلاثة موظفين برتبة مدير عام لا تقل خدمة أحدهم عن 35 سنة، واشترط ان تكون قراراتهم بالاجماع وليس بالأكثرية، ورفع بذلك يد السياسي كائنا من كان حفاظا على حق الخزينة. وطلب المشرع من هؤلاء أن تكون علاقتهم بوزير المالية علاقة أفقية خلافا لعلاقة مدير الشؤون العقارية أو مديرية اليانصيب الوطني أو المدير العام للمالية، المرتبطين عموديا بهذا الوزير. وأكد رئيس المجلس الأعلى ان النص صريح وقال للنواب »نحن عندنا كيان. فإذا وضع وزير الدولة للشؤون المالية يده على قرارنا المالي، فاعلموا انه يقصد بذلك مصادرة قرارنا الاداري بالتشكيلات. والى الآن مستعد أن أقول لكم اننا اتخذنا قرارات إدارية أوحى الى حسن غصن، وهو فئة ثانية، يتطاول ليس على مدير عام بل على المجلس الأعلى للجمارك، وأقول لكم اننا اتخذنا قرارات إدارية، منها قرار خاص بحسن غصن، وهو موظف فئة ثانية، وقد أوحى له الوزير السنيورة بأن يضع القرار الخاص به في الجارور، وان يعلن انه لم يتسلمه كي لا ينفذه. وقد راجعنا الوزير السنيورة تكرارا، وأكدنا له الاستعداد ان نغير ما يشاء شرط التنسيق معنا، وإلا ما علاقته كوزير للمالية بالوكالة بحسن غصن الموظف في الجمارك، ففي كل القوانين ليس هو رئيسه، بينما رئيسه المباشر المدير العام إيلي عساف«. وحاول المجلس الأعلى للجمرك ان يعترض، ورفض السنيورة الاعتراضات، من موقعه كوزير. وقررت اللجان النيابية فصل موضوع الجمارك والخلافات بينها وبين المالية عن موضوع سلسلة الرتب والرواتب. وتعتبر المصادر الجمركية ان الوزير السنيورة بدأ، ومن موقع ردة الفعل، الاتصال بالهيئات الاقتصادية، وليقول ان اللجان النيابية أعطت الادارة حق التشريع. وهنا كان رد الجمارك ان اللجان النيابية لم تعطها حق التشريع، إنما حصرت البحث في سلسلة الرتب والرواتب. بيانات الهيئات الاقتصادية والرشى وصدرت عن الهيئات الاقتصادية وعن جمعية تجار بيروت بيانات تتهم الجمارك ب»التشبيح« و»التشليح« و»الخوة« و»السمسرة«، وتلصق هذه الصفات بموظفي إدارة الجمارك، وانها »تلقي بعبء ثقيل على حركة المبيعات والتجارة في البلد. ان أي تاجر يشكو من واقع يعرفه كل البلد ان في إدارة الجمارك »شلالات« من الموظفين المرتشين. إنما هذا لا يحجب أن فئة قليلة منهم متمرسة بأخلاقيتها وبمناقبيتها. لكن السؤال الذي يطرح نفسه، وفي هذا الصدد: لماذا لا تتوجه هذه الهيئات الاقتصادية مباشرة إلى مرجعية لا يرقى الشك لدى الرأي العام اللبناني انها مرجعية فوق الشبهات، وموثوقة، ومتسلحة بالقانون والعلم والأخلاق، ومنها المدعي العام التمييزي عدنان عضوم، ويحيط به قاضيان مرجعان بالثقة والأخلاق عبد الله بيطار وسعيد ميرزا؟ لماذا لا تتم مراجعة المدعي العام المالي في ملاحقة المخالفات المالية؟ وهل الجواب يكون بأن الراشي يعلم بأنه إذا راجع القضاء سيلاحق كما يلاحق المرتشي وبالتالي يهم الراشي أن يطلق صيحات الاستهجان والاستنكار على هذه الادارة أو تلك، من دون أن يقدم الدليل؟ في هذا الاطار يمكن للراشي ان يؤمن شحن بضائعه من دون أن يوفي الخزينة حقها من الرسوم المتوجبة، فيأخذ على عاتقه رشوة الموظف الجمركي لينقل بضائعه بأقل كلفة. حرص التجار! وإذا كان هذا التاجر فعلا حريصا على الحالة السرطانية الموجودة في إدارة الجمارك، والمتأصلة في هذه الادارة منذ عهد الاستقلال، والتي لم يمتد إليها المشرط الاصلاحي حتى الآن، فلماذا لا يتوجه هذا التاجر الى النيابة العامة التمييزية، أو الى المدعي العام المالي، بدل ان يكيل الاتهامات، ومن دون تحديد المعني بأمر الرشوة ومن دون تعيين المرتشي. والبيان الذي نشرته الهيئات الاقتصادية، والذي يتحدث عما دخل من صندوقي المساعي والمصادرات المشتركة الى رئيس المجلس الأعلى للجمارك، وهو يحدد الأرقام التي استوفيت بنص قانوني وتشريعي. هنا يطرح سؤال نفسه: لماذا يذكر رئيس المجلس الأعلى للجمارك في حملة التشهير هذه، ولا يؤتى على ذكر الأعضاء الآخرين في المجلس؟ هل لأنه قاد حملة الدفاع عن الادارة، أمام المجلس النيابي؟ الصندوقان صندوق الصادرات المشترك: بناء على نص تشريعي نافذ منذ 24 نيسان سنة 1940 حتى تاريخه. هذا النص التشريعي يحدد الحصص ويوزعها سواء كان حصة رئيس المجلس الأعلى على امتداد سنة 54 مليونا أو 54 قرشا، بمعنى ان الحصة التي آلت الى رئيس المجلس، هل آلت إليه بنص هو من وضعه، أو عدله هو، أو أدخل عليه أي تعديل، أم ان النص بقي حتى تاريخه نافذا بما فيه خلال تولي الوزير السنيورة مهمات وزارة المالية. بالنسبة لصندوق المساعي: 21 مليونا سواء كان 21 مليونا، قرشا أو ليرة، فالمبلغ هو بموجب قرار صادر عن المجلس الأعلى للجمارك رقم 17/92، يقضي بتنظيم الأعمال الاضافية المجراة لحساب المكلفين، وقع القرار هيئة المجلس المؤلفة من الرئيس عصام حيدر، والعضو عبدو بجاني، والعضو جابر سكر. وما زال القرار هو القرار القانوني النافذ في تحديد حصة رئيس المجلس وفي تحديد حصة آخر خفير على الحدود. فماذا فعل وزير المالية منذ أن تسلم مهام وزارة المالية لتعديل أو لنسف هذا القرار، بما يتلاءم مع توجهاته في مجال توزيع هذه الأموال. عصام حب الله عيّن في تموز 1996 رئيسا للمجلس الأعلى للجمارك، ونال حصصه من صندوق المصادرات عملا بالنص التشريعي النافذ حتى الآن، كما نال حصصه من صندوق المساعي عملا بالقرار 17/92 النافذ حتى الآن، فما هو حجم المسؤولية التي يتحملها من ذلك؟ قرار بإلغاء الأعمال الإضافية على اثر الجلسة التي عقدت في دارة الرئيس الحريري اتخذ المجلس الأعلى للجمارك القرار رقم 2751 تاريخ 1 آب 1998، ويقضي بإلغاء أجور المساعي خلال ساعات الدوام من الساعة الثامنة حتى الثانية بعد الظهر، أثناء الدوام الرسمي. وقد اشترط لأخذ المساعي بعد الدوام، وخارج أوقات العمل طلبين: تقديم طلب خطي من قبل المكلفين بإجراء هذه الأعمال الاضافية بعد الظهر، وإتمام الأعمال خارج الدوام الرسمي أو خارج الأوقات الجمركية. من يحدد الحصص المخصصة لرئيس المجلس الأعلى وكل من عضوي هيئة المجلس ومدير عام الجمارك وبقية الموظفين؟ تحددها المادة الثامنة من القرار رقم 17/92. فماذا فعل وزير المالية لتعديل المادة أو لإلغاء القرار قبل مجيء عصام حب الله بسنوات. الأعمال الإضافية الأعمال الاضافية المجراة لحساب المكلفين في ادارة الجمارك، وضع نظامها الاخير بقرار صادر عن المجلس الاعلى للجمارك تحت الرقم 17/92، بتاريخ 21 شباط 1992. وقد تضمن هذا القرار الصادر تنفيذا للمادة 289 من قانون الجمارك، على ما يلي: اولا: تخضع الاعمال التي يقوم بها الموظفون خارج اوقات الدوام الرسمي او خارج الاماكن الجمركية للاجور المنصوص عنها في هذا القرار (17/92). ثانيا: ان الاعمال التي تخضع لتأدية الاجور هي مفصلة في القرار الرقم 17/92، كالآتي: 1 مراقبة مرور البضائع من الحدود وتفريغها من وسائل النقل وتحميلها عليها. 2 مراقبة ادخال البضائع الى المخازن والمستودعات الجمركية والمناطق الحرة واخراجها منها. 3 مراقبة المستودعات الخاصة في المناطق الحرة. 4 تفتيش حوائج المسافرين القادمين بطريق البحر. 5 تعداد البضائع وترصيصها وترفيقها. 6 مقابلة نتائج التعداد مع مندرجات المانيفستات بحضور الناقل او من يمثله. 7 تدقيق المانيفستات وتسجيلها. 8 تدقيق البيانات الجمركية وتسجيلها وما يتبع ذلك من اجراءات لتخليص البضائع. 9 استمزاج معلومات من اجل تنظيم شهادات واحصاءات خاصة. 10 مراقبة استعمال البضائع المعفاة من الرسوم او المستفيدة من تعريفة مخفضة. ثالثا: حددت معدلات الاجور وفقا لما يلي: 1 لموظفي الفئة الثانية: اربعة آلاف ليرة في النهار وخمسة آلاف وخمسمئة ليرة في الليل عن الساعة الواحدة. 2 لموظفي الفئة الثالثة: ثلاثة آلاف وخمسمئة ليرة في النهار واربعة آلاف وخمسمئة ليرة في الليل عن الساعة الواحدة. 3 لموظفي الفئة الرابعة: ألفان وخمسمئة ليرة في النهار وثلاثة آلاف وخمسمئة ليرة في الليل عن الساعة الواحدة. 4 لموظفي الفئة الخامسة: ألفا ليرة في النهار وثلاثة آلاف ليرة في الليل عن الساعة الواحدة. 5 لعناصر الضابطة الجمركية: ألفا ليرة في النهار وثلاثة آلاف ليرة في الليل عن الساعة الواحدة. رابعا: اصول توزيع اجور الاعمال الاضافية: حسب المادة السادسة من القرار رقم 17/92، يوزع حاصل الاجور الاضافية شهريا وفقا لما يلي: أ في المكاتب الجمركية: يحسم 30$ من المجموع تؤخذ في حساب خاص يسمى »صندوق الاموال الفائضة عن الاعمال الاضافية« ويوزع حاصل هذا الصندوق على موظفي السلك الاداري وفقا للمعدلات المنصوص عنها في المادة الثامنة من القرار رقم 17/92، وذلك كالآتي: رئيس المجلس الأعلى للجمارك 25 حصة. اعضاء المجلس الأعلى للجمارك ومدير عام الجمارك 23 حصة. رؤساء المصالح 20 حصة. المراقبون الاول 17 حصة. المراقبون 14 حصة. لموظفي الفئة الرابعة 12 حصة. للحجاب 6 حصص. أما نسبة ال70$ الباقية فتوزع حصصا متساوية لكل فئة من الموظفين وفقا لعدد ايام عملهم خلال الشهر، الموزعين في جميع المكاتب الجمركية على الحدود وفي الداخل، على ان لا تتجاوز حصة الموظف الواحد الشهرية اربعمئة ألف ليرة لموظفي الفئة الثانية وثلاثمئة ألف ليرة لموظفي الفئة الثالثة ومئتي ألف ليرة لموظفي الفئة الرابعة ومئة وخمسين ألف ليرة لموظفي الفئة الخامسة. ب في المفارز الجمركية: يحسم عشرون في المئة من حاصل اجور الاعمال الاضافية التي يقوم بها افراد الضابطة الجمركية بحيث يوزع 10$ على ضابط الجمارك و10$ على صفوف الضباط ضمن الحد الاقصى التالي: 350 ألف ليرة للضباط القادة 300 ألف ليرة للضباط الاعوان 200 ألف ليرة للرتباء غير العرفاء 150 ألف ليرة للعرفاء والخفراء. خامساً: المبالغ المستوفاة كأجور عن أعمال إضافية: نقدم بالتفصيل المبالغ المستوفاة عن شهر حزيران 1997، اي قبل تطبيق نظام نجم، وحزيران 1998 بعد تطبيق هذا النظام، وذلك (وفق الجدول). يلاحظ من خلال الارقام المبينة في الجدول ان اجور الاعمال الاضافية المحصلة قبل وضع نظام نجم موضع التنفيذ، هي حوالى 459 مليون ليرة وبعد هذا النظام اصبح المبلغ حوالى 513 مليون ليرة. ما هو نظام نجم؟ انه نظام آلي معلوماتي يتعذر عليه احتساب اجور الاعمال الاضافية الا اذا كانت محددة بشكل مقطوع، كما انه يتعذر بحسب هذا النظام معرفة المعاملات التي تخضع للاجور الاضافية ام لا. ذلك ان الموظفين في مرفأ بيروت (باعتبار ان نظام نجم بوشر بتنفيذه في هذا المكتب اعتبارا من شهر ايلول 1997)، يعملون دون انقطاع من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الخامسة بعد الظهر، وهم موظفو الاستيراد والتصدير موظفو الكشف على البضائع موظفو المحاسبة موظفو المانيفست رجال الضابطة الجمركية الذين يقومون بتسليم البضائع من الارصفة والمستودعات. كما ان البواخر الناقلة للبضائع كثيرا ما تصل المرفأ خارج اوقات الدوام الرسمي وخلال ايام الآحاد والعطل الرسمية، بالاضافة الى بواخر المسافرين التي تؤم مرفأ بيروت في اوقات كثيرة خارج الدوام. قبل تطبيق نظام نجم كان من السهل احتساب الساعات الاضافية واجورها لكل معاملة على حدة، لكن وبعد تطبيق نظام نجم الذي يعزز المعاملات الى مسارين اخضر واحمر بحيث ان المعاملات التي تعطى المسار الاحمر تحول الى دائرة الكشف وتلك التي تعطى المسار الاخضر تدفع الرسوم على الصندوق مباشرة وتسحب بضائعها من المستودعات دون اللجوء الى كشف هذه البضائع ويتعذر حساب اجور الاعمال الاضافية لهذه المعاملات الاخيرة، فمنها ما تسحب بضاعتها خارج الدوام ومنها ما هو ضمن الدوام. لهذه الاسباب جميعها عقد اجتماع في مكتب وزير المالية، واتفق فيه على دفع مبلغ مقطوع على كل معاملة تسهيلا لمعاملات التجار ولعدم عرقلة النشاط الاقتصادي في مرفأ بيروت، واتفق على ان يكون المبلغ المقطوع بحدود 20 ألف ليرة فقط لا غير، علما بأن هنالك معاملات اذا احتسبنا الاجور عليها قبل تطبيق نظام نجم لكان يتوجب مبلغ اكبر من ذلك بكثير. لقد اعتمدت القيمة المقطوعة 000،20 ليرة لأسباب عملية فرضها النظام المعلوماتي وليس اي سبب آخر. والدليل العملي هو ما التفصيل اعلاه بالارقام حول حاصل الاجور قبل نظام نجم وبعده. سادسا: السلطة التي تجيز صرف المبالغ المحصلة لحساب اجور الاعمال الاضافية: ان هذه الأجور كما هو وارد، هي عبارة عن: 1 30$ تؤخذ في حساب صندوق الاموال الفائضة عن الاعمال الاضافية. 2 والباقي توزع على الموظفين العاملين في المكاتب الجمركية على الحدود في الداخل. وقد بلغت لشهر حزيران 1997، (440،677،205) ليرة لبنانية، اما حصة صندوق الاموال الفائضة عن الاجور فبلغت 060،056،253 ليرة. إن المبالغ التي توزع على الموظفين العاملين على الحدود وفي الداخل يعطي اجازة صرفها مدير الجمارك العام (المادة السادسة من القرار رقم 17/92) أما توزيعات صندوق الاموال الفائضة عن الاعمال الاضافية فيعطي اجازة صرفها المجلس الاعلى للجمارك (المادة الثامنة من القرار رقم 17/92). ما هو مردود هذه الاجور على الموظفين؟ ان الموظفين العاملين على الأرض على الحدود، وفي المكاتب الجمركية في الداخل، يستفيدون بحسب فئة كل منهم بالحد الاقصى المعين له في القرار رقم 17/92. (400 ألف ليرة لبنانية للفئة الثانية 300 ألف ليرة للفئة الثالثة و200 ألف للفئة الرابعة و150 ألف ليرة للفئة الخامسة). أما موظفو المكاتب الذين لا يعملون على الارض فيستفيدون على الشكل التالي شهريا. رئيس المجلس الأعلى للجمارك حوالى 000،1750 ليرة. موظفو الفئة الاولى الباقون (عضو المجلس والمدير العام) حوالى 000،1600 ليرة. موظفو الفئة الثانية (اي رؤساء المصالح) 000،400،1 ليرة. موظفو الفئة الثالثة 000،980 ليرة. موظفو الفئة الرابعة 000،840 ليرة. رجال الضابطة الجمركية الملحقون بالمكاتب 000،500 ليرة. وهنا يطرح السؤال ما هو سبب التمييز بين الموظفين العاملين في مراكز الحدود وفي الداخل وبين زملائهم العاملين في المكاتب الجمركية في الادارة العامة. وتقول مصادر جمركية مطلعة »الجواب هو ان الموظفين العاملين على الارض يستفيدون من حصصهم النظامية من الغرامات التي يدفعها المهربون والتجار المخالفون، وهي تزيد احيانا عن الفرق الحاصل في توزيع المساعي المبين اعلاه. ولا علاقة لهذا التوزيع اطلاقا بموضوع الاكراميات وما شابه ذلك. أصول توزيع الغرامات أصدر المفوض السامي في 24 نيسان 1940، القرار رقم 84/ ل.ر. المتعلق بأصول توزيع الغرامات الجمركية، وقد نص في المادة الثانية منه على نسب للتوزيع على الشكل التالي: 50$ للخزينة. 16$ للحاجزين. 5$ للرؤساء. 10$ لتعاونية الجمارك. 19$ لصندوق المصادرات المشترك. وحددت هذه المادة ايضا الحد الاقصى للحصص على الشكل التالي: 300 ليرة لكل من الحاجزين. 150 ليرة لكل من المتدخلين. 100 ليرة لكل من الرؤساء. ما لم يصدر قرار خلاف ذلك عن امين السر العام. وبما ان المجلس الاعلى للجمارك حل محل امين السر العام حسب التنظيم الحالي لادارة الجمارك، فقد جرى تعديل الحد الاقصى، بحيث اصبح كما يلي: وذلك في القرارات الصادرة عن المجلس في عامي 1979 و1980. 500 ألف ليرة للحاجز. 250 ألف ليرة للمتدخل. 100 ألف ليرة للرئيس. صندوق المصادرات المشترك حسب القرار 84/ ل.ر /1940، الساري المفعول حتى الآن، لانه نص تشريعي لم يجر تعديله، فإن صندوق المصادرات المشترك يغذى بالنسبة البالغة 19$ من الحاصل رقم التصنيف الصافي للغرامات والمصادرات زائد المبالغ الفائضة عن حصص الحاجزين والمتدخلين والرؤساء، بشكل رئيسي. كيفية التوزيع نصت عليها المادة الرابعة من القرار التشريعي 84/ ل.ر /1940، بحيث ان أسس التوزيع يضع جدولها المفتش العام "Lصinspecteur gژnژralس (حاليا مدير الجمارك العام) ومصادق عليها من امين السر العام "Le secrژtaire gژnژralس (حاليا المجلس الأعلى للجمارك). ARTICLE 4. Le fonds commun est distribuژ intژgralement aux agents des Douanes particuliڈrement mژritants ainsi quصaux personnes ژtrangڈres ˆ lصAdministration ayant contribuژ ˆ la rژpression de la fraude, au vu d'un ژtat de rژpartition dressژ par l'Inspecteur Gژnژral (2) et approuvژ par le Secrژtaire Gژnژral. وعليه فمن الناحية العملية أصدر المجلس الاعلى للجمارك عدة كتب برقم 10/79، تاريخ 12 شباط 1979، ورقم 1538/79، ورقم 1503/80، وقد نصت هذه الكتب على المبادئ التالية: ان توزيع أموال صندوق المصادرات المشترك هو وسيلة لتحسين الوضع المادي للموظفين ولتشجيع ومكافأة الذين يتميزون بالاندفاع والتضحية. وهذا التوزيع ليس منحة للموظف بل الى الجهد الذي يبذله واندفاعه في سبيل المصلحة العامة. وعليه فمن كان مسلكه ممتازا يعطي الحد الاقصى وتخفض الحصة 25$ اذا كان مسلكه جيدا، وتخفض 50$ اذا كان مسلكه مرضيا وتخفض 75$ اذا كان مسلكه دون الوسط وبالامكان حرمان الموظف من التوزيع اذا كان مسلكه سيئا. حددت الحصص القصوى للموظفين وفق فئاتهم ومراكزهم، وعلى سبيل المثال: رئيس المجلس الاعلى للجمارك 180 حصة. اعضاء المجلس والمدير العام 150 حصة. رؤساء المصالح 90 حصة. المراقبون الاول 65 حصة. موظفو الفئة الثالثة 45 فئة. موظفو الفئة الرابعة 35 حصة. للضباط: الضابط المراقب 65 حصة رؤساء الشعب 40 حصة. الضباط القادة 45 حصة الضباط الاعوان 35 حصة. الرتباء 25 حصة والخفراء 15 حصة. ان مبلغ الغرامات الذي يتجمع نتيجة نسبة 19$ المشار إليها اعلاه، يختلف باختلاف ظروف عمل ادارة الجمارك، فاثناء الحوادث الاخيرة كان عمل الادارة مشلولا فلم يتجمع في هذا الصندوق اي مبلغ للتوزيع وبعد ان استتبت الاوضاع واستعادت ادارة الجمارك نطاق عملها وبدأ موظفوها بتحقيق المخالفات الجمركية سواء في المكاتب عن طريق ضبط التلاعب في قيم البضائع او في المفارز نتيجة مكافحة التهريب وبدأت الادارة باستيفاء الغرامات الجمركية على عاتق المخالفين والمهربين بدأ الصندوق المذكور يحقق مبالغ للتوزيع، فخلال سنة 1997، بلغت حصة الصندوق (622،106،10) ليرة. ان هذه المبالغ توزع على 600 موظف مكتب و1800 موظف من السلك العسكري بحسب حصص كل منهم، وقد بلغت قيمة الحصة خلال العام 1997، 150 ألف ليرة لبنانية. حصة رئيس المجلس الأعلى للجمارك (180× 150 ألف)×2= 000،54000 ليرة. حصة المدير العام وعضوي المجلس (150× 150 ألف)×2= 000،000،45 ليرة. حصة مدير اقليم بيروت ورئيس مصلحة الامانة الرئيسية ورئيس مصلحة اللجنة الجمركية ورئيس مصلحة الدراسات ورئيس المصلحة في كل من ديوان المديرية العامة والمجلس الأعلى (90× 150 ألف) ×2= 000،000،27 ليرة. هذه هي الحصص التي قبضها موظفو الملاك العالي في ادارة الجمارك في المكاتب الجمركية علما ان رئيس وعضوي المجلس لهما صفة وزير فيما خص قانون المحاسبة العمومية وقانون الموظفين. كما ان الموظفين من الفئة الثانية العاملين في المرافئ وفي مصالح البحث عن التهريب ومكافحته، تقاضوا المبالغ التالية: رئيس مصلحة جمرك بيروت المرفأ: من صندوق المصادرات المشترك 70×150 ألف ×2= 000،000،21 ليرة. حصته كرئيس في تحقيق المخالفات الجمركية على عاتق التجار وأصحاب المصالح: 370،242،43 ليرة. رئيس مصلحة المراقبة من صندوق المصادرات المشترك: 90×150 ألف ×2= 000،000،27 ليرة. حصته كرئيس في تحقيق المخالفات الجمركية على عاتق المهربين والتجار المخالفين: 230،498،40 ليرة. رئيس جهاز البحث عن التهريب: حصته من صندوق المصادرات المشترك: 65×150 ألف ×2= 000،500،19 ليرة. حصة من مكافحة التهريب: 600،541،45 ليرة. ومن هذه الامثلة يتبين ان حصص موظفي الملاك العالي في الادارة ما زالت اقل من حصص الموظفين التابعين لهم والمكلفين بمكافحة التهريب على الارض.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة