كتب فارس خشان: أخرج مجلس شورى الدولة برئاسة القاضي جوزف شاوول مفهوم الانتخابات على تعدد أنواعها ومستوياتها العامة من »قمقم« التمنيات والتناحر الطائفي والوصولي والشخصاني، ليحلق به ماردا قادرا على حماية الديموقراطية كخيار وكإنجاز. وأعاد هذا المجلس، في قرار أصدره فاصلا برد مراجعة طعن مقدمة من إخلاص سمعان عيسى وجهاد ميشال الخوري للحلول مكان جان جرجي الخوري في مجلس بلدية فيع بسبب و وجوب خروج المستدعى ضده بفعل التمانع القانوني لصلة القرابة مع أحد الناجحين، للعبة الانتخابية قيمتها المبدئية فأكد أن شرعية السلطة مشيَّدة على الانتخاب الشعبي الذي هو أول مظهر من مظاهر الحياة السياسية وأشار الى انه وفق مبدأ السيادة التي هي حق لا يتجزأ ولا يجوز التصرف به، تكون السيادة الشعبية تخص الشعب لأنه بواسطة الانتخاب يؤمن طوعا وبكل حرية إدارة الأمة ومصالحها. وذكَّر مجلس شورى الدولة، بتعليله لما وصل إليه من نتيجة على سبيل الاستفاضة بعدما كان رد المراجعة موضوع القرار شكلا بقيمة الدستور فقال ان كل تعدّ على أحكامه يشكل عنصر فوضى واضطراب للسلامة العامة. وشرح ان الانتخابات هي هدف من الأهداف التي لها قيمة دستورية، وتضم هذه الأهداف في عدادها كركائز الدولة بعض المواد أو العناصر أو الأمور نظرا لطابعها الأساسي التي تتطلب حماية دقيقة لتعلقها بالانتظام العام. وإذا كان مجلس شورى الدولة قد أكد أن القوانين السياسية الجوهرية في لبنان وسائر البلدان الديموقراطية تعتمد صراحة الانتخاب كوسيلة تعيين الأعضاء المنتمين للمجالس النيابية والبلدية والاختيارية... فإن الشعب الذي اعتبر القرار ان له سيادة خاصة به تنطلق من مبدأ سيادة الدولة وهذا ما لم يقله القرار إنما يوكل بانتخابه المجالس البلدية والاختيارية والنيابية لتقوم كل منها بواجباتها الدستورية والقانونية تجاهه. وإذا كانت مهمة البلديات تأمين الخدمات المحلية لرفاهية البلدات اللبنانية وأبنائها فإن للمجالس النيابية مهمات كبيرة لا تنحصر بالتشريع، إقرارا وتعديلا، إنما تنطلق الى رحاب أوسع: إجراء الانتخابات الرئاسية. إن مجلس شورى الدولة، بتركيزه لمفهوم الانتخابات وسلطة الشعب، أكد باجتهاد قضائي ما ذهبت إليه كرأي اللجنة الاستشارية العليا في وزارة العدل برئاسة القاضي وجيه خاطر، بأنه لا يحق لآخر الخاسرين أن يحل مكان العضو الفائز الخارج من المجلس البلدي بسبب موانع قانونية وقال: »لا يمكن لقاضي الانتخابات الذي يلغي انتخاب أحد الفائزين ان يحل محله مرشح آخر، إذ ان الشغور أو الفراغ لا يمكن أن يملأ إلا بانتخاب جديد (باستثناء حالة الخطأ الحسابي) وليس بإعلان فوز مرشح نال العدد الأكبر من الأصوات بعد العضو المنتخب الذي حال مانع قانوني دون إشغاله المنصب الذي انتخب له. وكان هذا الخيار الدستوري قد اعتمده المجلس الدستوري بهيئته السابقة في خلال نظره بالطعون الانتخابية النيابية، الأمر الذي أثار حفيظة المسؤولين اللبنانيين الذين كانوا يفضلون بفعل الاختصاص ان يعلن المجلس فوز المقبول طعنه. ماذا جاء في هذا القرار الذي حمل الرقم 814/97 98؟ المستدعيان: إخلاص سمعان عيسى وجهاد ميشال الخوري المستدعى ضدهما: 1 الدولة وزارة الداخلية 2 جان جرجي الخوري الهيئة الحاكمة: الرئيس: جوزف شاوول، المستشار: سهيل بوجي، المستشار: ضاهر غندور. باسم الشعب اللبناني ان مجلس شورى الدولة بعد الاطلاع على ملف المراجعة القائمة بين إخلاص سمعان عيسى وجهاد ميشال الخوري وبين الدولة وزارة الداخلية وجان جرجي الخوري وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة وعلى ملاحظات الدولة بشأنهما وبعد المذاكرة حسب الأصول. بما أن إخلاص سمعان عيسى وجهاد ميشال الخوري تقدما لدى هذا المجلس بتاريخ 13 حزيران 1998 بمراجعة بواسطة وكيلهما القانوني سجلت تحت الرقم 7970/1998 يطلبان فيها إبطال عضوية المطعون به جان جرجي الخوري في مجلس بلدية فيع لوجوده في حالة تمانع وإعلان فوز الطاعنة إخلاص سمعان عيسى وحلولها محل المطعون به وتضمين المطعون به الرسوم والمصاريف والأتعاب، (...). فعلى ما تقدم في وصف المراجعة. بما أن المادة 63 من نظام مجلس شورى الدولة تنص على ما يلي: »ينظر مجلس شورى الدولة في النزاعات المتعلقة بقانونية الانتخابات للمجالس الادارية كالمجالس البلدية والهيئات الاختيارية وسواها«. كما أن المادة 109 من نظام مجلس شورى الدولة تنص على ما يلي: »يمكن الاعتراض على صحة انتخابات المجالس الادارية كالمجالس البلدية والهيئات الاختيارية من قبل كل ناخب في المنطقة ذات العلاقة، وكل من قدم ترشيحه فيها بصورة قانونية ومن قبل الدولة بناء على طلب وزير الداخلية«. وبما أنه، وبالاستناد الى الأحكام القانونية المذكورة أعلاه، فإن مجلس شورى الدولة ينظر في »النزاعات المتعلقة بقانونية الانتخابات للمجالس الادارية« وفي »صحة انتخابات المجالس الادارية« بصفته قاضيا انتخابيا (Juge ژlژctoral) وليس بصفته قاضيا إداريا (Juge Administratif) وقد حدد نظام مجلس شورى الدولة، لا سيما في المادتين 110 و111 منه أصولا خاصة للنظر في النزاعات المتعلقة بالانتخابات البلدية والاختيارية. وبما أن الطعن في قانونية العملية الانتخابية بحد ذاتها أو في النتائج المترتبة عنها كالتي تتعلق بتأليف المجلس البلدي قبل انتخاب الرئيس أو نائب الرئيس وفي تلك التي تتعلق بأهلية (Inژligibilitژ - Capacitژ) بعض الأعضاء المنصوص عليها في المادة 27 وما يليها من قانون البلديات وفي تلك التي أيضا تتعلق بحالة التمانع المنصوص عليها في المادة 28 من ذات القانون المعطوفة على أحكام المادة 22 من القانون رقم 665/97 كل ذلك يدخل في مفهوم الأعمال الانتخابية والنتائج المترتبة عنها وتدخل في صلاحية قاضي الانتخاب ويطبق عليها الأصول الموجزة. Encycl. Dalloz - Contentieux Administratif - V Elections (Contentieux ژlectoral) N 01: Le jugement des Elections... municipales appartient en premier ressort au Tribunal adm. et en appel au Conseil dصEtat... N 11: A noter que la compژtence du Trib. Adm. sصژtend aux contestations portant sur lصژlection du prژsident du conseil gژnژral et sur la formation du bureau... N 21: Il en est de mگme pour les litiges concernant... lصoption des conseillers gژnژraux et municipant en cas dصژlection multiple... N 31: Est ژgalement assimilژ au contentieux de lصopژration ژlectorale celui de lصexclusion pour une cause dصinژlژgibilitژ ou dصincompatibilitژ postژrieure ˆ lصژlection... في الشكل وبما أن المادة 29 من قانون البلديات تنص على أنه: »إذا انتخب عضوا بلديا أحد الأشخاص الوارد ذكرهم في المادة 26 من هذا القانون، فعليه أن يختار ضمن مهلة أسبوعين بين العضوية ووظيفته وإلا يعتبر مقالاً حكماً من عضوية البلدية، وتعلن الإقالة بقرار من المحافظ...«. وبما أنه، يتبين من كتاب وزير الداخلية رقم 302/ص.م. تاريخ 9/6/1998 المودع قلم هذا المجلس ان نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية لمحافظة لبنان الشمالي حيث تقع بلدة فيع أعلنت بتاريخ 3/6/1998، وعليه، وعلى فرض وجود عضو منتخب تحت أحكام حالات التمانع، فإن عليه أن يستقيل ضمن مهلة أسبوعين من تاريخ إعلان النتائج الانتخابية، أي في الحالة الحاضرة بتاريخ 17/6/1998 كما تنص صراحة على ذلك المادة 29 من قانون البلديات.. وبما أن المراجعة الحاضرة قدمت بتاريخ 13/6/1998، أي بعد عشرة أيام فقط على إعلان نتائج انتخابات المجلس البلدي في فيع، وقبل انقضاء مهلة الأسبوعين المعطاة للعضو المعني بوضعية التمانع للاستقالة. وبما أنه، وعلى فرض ان العضو الموجود في حالة تمانع لم يقم بتقديم استقالته ضمن مهلة الأسبوعين، فإن المادة 29 من المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 تنص على أن يعتبر مقالا حكما من عضوية البلدية، وتعلن الإقالة بقرار من المحافظ. وبما أنه كان يقتضي انتظار انقضاء مهلة الأسبوعين المعطاة للعضو المنتخب والموجود في حالة تمانع للاستقالة قبل إعلان استقالته الحكمية بقرار من المحافظ. وبما أنه، وفي حال عدم صدور قرار عن المحافظ بإعلان الاستقالة الحكمية، أو في حال تمنّعه عن القيام بذلك يحق لكل ذي صفة ومصلحة ان يتقدم بطعن في القرار الصريح أو الضمني الصادر عن المحافظ والمتضمن عدم إعلان الاستقالة الحكمية للعضو الموجود في حالة التمانع. وبما أن قرار المحافظ المذكور أعلاه، هو من عداد القرارات أو التدابير أو الاجراءات التي تدخل أيضا في نطاق العمليات الانتخابية، سواء من تاريخ إعلان إجرائها أم من تاريخ إعلان نتائجها مرورا بما قد تستوجبه أو يرافقها من أعمال مادية وقانونية. إذ، ان هذا القرار يعتبر قرارا إداريا يتعلق بتكوين المجلس البلدي ويصح الطعن فيه أمام مجلس شورى الدولة بصفته قاضي الانتخابات البلدية والاختيارية، حيث ان كامل العملية الانتخابية لم تكتمل ولم تتخذ بصورة تامة فور إعلان نتائجها. Encycl. Dalloz - Contentieux Adm. V Elections - Cont. Elect. N 31: ... Le juge administratif saisi dصun recours contre le refus du prژfet, peut lui-mگme dژclarer dژmissionnaire de ses fonctions le conseiller intژressژ. وبما أن المراجعة بشأن قرار لم يكن موجودا بتاريخ تقديمها تكون مستوجبة الرد شكلا. الجوهر وعلى سبيل الاستفاضة Et pour complژment de droit. بما أن المستدعية إخلاص سمعان عيسى تدلي بأن من حقها الحلول محل المطعون فيه جان جرجي الخوري لأنها حلت في المركز الحادي عشر (11) علما أن من حل في المركز العاشر هو يعقوب المقدسي الذي هو في ذات حالة التمانع الموجود فيها جان جرجي الخوري. وبما أن المادة 24 من الدستور تنص على أنه »يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفاقا لقوانين الانتخاب المرعية الاجراء« كما أن جميع قوانين البلدية والمجالس الاختيارية المتعاقبة تعتمد طريقة الانتخاب لتأليف مجالسها وتعطف على الأصول المتبعة في الانتخابات النيابية لانتخاب أعضاء مجالسها. أي أن ينتخب أعضاء هذه المجالس بالتصويت العام المباشر (قوانين البلدية: قرار رقم 1208 الصادر عن المفوض السامي تاريخ 12 آذار 1922، قانون 27/11/1947 المعدل بالمراسيم الاشتراعية رقم 5/1952 ورقم 28/1953 ورقم 5/1954 ورقم 21/1955 والقانون الصادر في 29/5/1963 وأخيرا القانون المرعي الاجراء حاليا الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 118/1977 قوانين المختارين والمجالس الاختيارية: قانون 13/1/1928 والمرسوم الاشتراعي رقم 2/1939 والقانون الساري المفعول حاليا تاريخ 27/11/1947 وتعديلاته). وبما أن القوانين السياسية الجوهرية في لبنان إذن وسائر البلدان الديموقراطية كالدستور وقانون انتخاب أعضاء المجلس النيابي وقانون البلديات وقانون المختارين والمجالس الاختيارية تعتمد صراحة الانتخاب كوسيلة تعيين الأعضاء المنتمين لهذه المجالس. وبما أن شرعية السلطة مشيّدة على الانتخاب الشعبي الذي هو أول مظهر من مظاهر الحياة السياسية. Michel Debrژ: La mort de lصEtat rژpublicain P 561: La lژgitimitژ du pouvoir est... fondژe sur lصژlection populaire, premiڈre manifestation de la vie politique. وبما انه وفق مبدأ السيادة، التي هي حق لا يتجزأ ولا يجوز التصرف به، ان السيادة الشعبية تخص الشعب أي الهيئة الانتخابية (corps ژlectoral) لأن الشعب بواسطة الانتخاب يؤمن طوعا وبكل حرية إدارة مصالح الأمة. Jacques Cadart: Institutions politiques et Droit Constitutionnel 3 ڈme Edit 0991 - Tome I - p. 091 et s. وبما أن »الانتخابات« هي هدف من الأهداف التي لها قيمة دستورية، وتضم هذه الأهداف في عدادها كركائز الدولة بعض المواد أو العناصر أو الأمور نظرا لطابعها الأساسي التي تتطلب حماية دقيقة لتعلقها بالانتظام العام. ومن بين هذه العناصر أو المواد احترام تطبيق الدستور، إذ ان كل تعد على أحكامه يشكل عنصر فوضى واضطراب للسلامة العامة واحترام أيضا الأحكام التشريعية التي ترعى الانتخابات والتي لا تقبل أي خرق أو مخالفة. Paul Bermard: La notion dصordre public en Droit Administratif in Bibl. de Droit Public - Tome 24 - 2691 - P 37: C - Matiڈres particuliڈrement protژgژes Il existe certaines matiڈres qui, en raison de leur caractڈre fondamental de bases de lصEtat, appellent une protection rigoureuse au nom de lصordre public. - Les ژlections sont considژrژes comme matiڈre dصordre public et les prescriptions lژgislatives en la matiڈre ne supportent pas de dژrogation... D - Le rژgime politique ........ ....... 1 - Le respect de la constitution est un aspect de la dژfense de lصordre public, car toute atteinte اˆ lصordre constitutionnelب est un facteur dصanarchie et de dژsordre gravement prژjudiciable ˆ la paix publique. وبما أن الأحكام التشريعية المتعلقة بالانتخابات السياسية أكانت نيابية أم بلدية أم اختيارية تتعلق بالانتظام العام. وبما أنه في ما يتعلق بالانتخابات وما ترمز إليه من شرعية للسلطة التشريعية أو البلدية أو الاختيارية ونظرا لطابعها القانوني المتعلق بالانتظام العام، استقر العلم والاجتهاد على القول إنه لا يمكن لقاضي الانتخاب الذي يلغي انتخاب أحد الفائزين أن يحل محله مرشح آخر إذ ان الشغور أو الفراغ لا يمكن أن يملأ إلا بانتخاب جديد إذ ان كل فراغ سينتج من ابطال من قبل القاضي أو من أي سبب آخر يجب أن يستعاض عنه وأن يسد بانتخاب جديد وليس بإعلان فوز مرشح نال العدد الأكبر من الأصوات بعد العضو المنتخب الذي حال مانع قانوني دون اشغاله المنصب الذي انتخب له. Ch. Rabany: Guide Gژnژral des Elections. N 978 - Le Tribunal administratif, qui annule lصژlection dصun des ژlus, ne peut lui substituer un autre candidat, la vacance ne pouvant گtre comblژe que par une nouvelle ژlection (CE. 92 Juillet 1291 - Marche) ... La vacance produite par annulation ou toute autre cause doit گtre comblژe par une ژlection nouvelle et non par la proclamation du candidat suivant dans lصordre des suffrages obtenus (CE. 8 Dژc. 8491 Rangevaux) وبما أن قاضي الانتخابات يرتكب خطأ جسيما وتجاوزا لحد السلطة إذا أعلن فوز المرشح الذي نال العدد الأكبر من الأصوات بعد العضو المنتخب ليحل محل هذا العضو الذي أبطل ترشيحه بسبب القرابة (Parentژ ou alliance) مثلاً. Philippe Dufresnoy: Guide du Contentieux Electoral (Elections politiques) - 1991 - N 8411: Si, aprڈs avoir annulژ lصژlection dصun candidat pour parentژ ou alliance au dgrژ prohibژ avec un autre membre du Conseil Municipal, le tribunal administratif proclame ˆ sa place le candidat qui vient aprڈs lui, dans lصordre des suffrages, il commet un excڈs de pouvoir (Rژf... CE. 02 Janv. 0591 Mosset; 31 Janv. 0691 Borenژtage) - Ch. Rabany: Op. Cit. - N 2801 ˆ 6891 وبما أن الأمر يكون على خلاف ذلك عندما ينص المشترع على أن الفراغ لأي سبب كان يملأ بالمرشح الذي نال أكثر الأصوات من الراسبين أو من المرشح الذي كان على ذات اللائحة من الفائز الذي ألغي انتخابه أو الذي شطب اسمه من لائحة الفائزين أكان ذلك بسبب استقالته أم بالإقالة أم لفقدان الأهلية (Inژligibilitژ - capacitژ) أم لسبب التمانع Incompatibilitژ. Ch. Rabany - Op. Cit. - N 978 (Renvoi 1) Dans les communes de 9.000 habitants et plus, la vacance est comblژe par le candidat figurant sur la mگme liste que le conseiller ˆ remplacer (art. 7 de la loi du 5 Septembre 7491: Code Elect. artt 503) - Loi N 28 - 479 Modifiant le Code Electoral et le Code des communes et relative ˆ lصژlection des Conseillers municipaux. Journal officiel 02 Nov, 2891 P. 7843 Sect. IV Remplacement des Conseillers Municipaux Ar. L. 072: Le Candidat venant sur une liste immژdiatement aprڈs le dernier ژlu est appelژ ˆ remplacer le conseiller municipal ژlu sur cette liste dont le siڈge devient vacant pour quelque cause que ce soit. ........... ......... وبما أنه تطبيقا للمبادئ المار ذكرها تنص المادة الخامسة عشرة من قانون المختارين والهيئات الاختيارية الصادر في 27/11/1947 وتعديلاته على أنه »إذا شغر مركز المختار أو كفت يده خلال الستة أشهر التي تسبق انتهاء مدة ولايته، فيعين المحافظ وكيلاً عنه أكبر أعضاء المجلس الاختياري سنا الى ان يتم الانتخاب الجديد. وإذا حصل ذلك قبل انتهاء مدة ولايته بأكثر من ستة أشهر فيعمد الى انتخاب خلف له وإذا شغر مركز عضو اختياري في أي وقت كان فيعين وزير الداخلية للمركز الشاغر الشخص الذي يكون قد نال في الانتخاب الاختياري الأخير أكبر عدد من الأصوات بعد الأعضاء الاختياريين المنتخبين«. وبما أنه يستفاد من أحكام المادة 15 المذكورة أعلاه ان المشترع طبق القاعدة الأساسية التي ترعى نظامنا السياسي وهي اللجوء الى انتخاب لتعيين مختار لملء المركز الشاغر وذلك بدعوة الهيئة الانتخابية الى انتخابات جديدة. بينما منح وزير الداخلية بموجب نص صريح، في حال شغور مركز عضو اختياري، سلطة لتعيين الشخص الذي نال في الانتخاب الاختياري الأخير أكبر عدد من الأصوات بعد الأعضاء الاختياريين المنتخبين. وبما أنه يتبين من أحكام المادة 28 وما يليها من قانون البلديات ان مهمة العضو البلدي تنتهي بالاستقالة أم بالإقالة عندما لا تتوافر فيه أو لم تعد تتوافر فيه الشروط القانونية وذلك في حالتي فقدان الأهلية (Capacitژ) أو التمانع القانوني (Incompatibilitژ) فيشغر من المجلس البلدي المنتخب حينئذ مركز أو أكثر من العدد المحدد له قانونا. وبما أن المشترع استعمل كلمة »شغور« بالمعنى الواسع دون تفريق بين شغور المركز بسبب إرادي (كالاستقالة) أو بسبب غير إرادي (كالوفاة) أو تطرق الى حالة قانونية تمت الى انتخاب شخص رافق انتخابه مانع يحول دون اعتباره عضوا في المجلس البلدي آخذا بالاعتبار ان في هذه الحالة يجب أن ينطلق المجلس البلدي مكتملاً العدد المحدد له قانونا، بل نص في المادة 21 من قانون البلديات على انه »إذا شغر في مجلس بلدي ربع المراكز على الأقل يجري انتخاب أعضاء للمراكز الشاغرة للمدة الباقية خلال شهرين من تاريخ شغور آخر مركز...«. وبما أنه عملاً بالأحكام القانونية المار ذكرها التي جاءت مطلقة وعامة مكرسة بذلك القاعدة الأساسية ألا وهي مبدأ الانتخابات لأعضاء المجلس البلدي، معتبرة ان بالانتخاب وحده يتأمن حسن سير المرفق العام البلدي، وعملا بالمبادئ العامة للتنازع الانتخابي لا يمكن في حالة الشغور لأي سبب كان تعيين أول الخاسرين محل العضو المستقيل أو المقال أكان ذلك في حالتي فقدان الأهلية أو التمانع القانوني لعدم وجود نص تشريعي يشذ عن القاعدة العامة الأساسية ويسمح بالتالي صراحة بذلك. وبما أن طلب المستدعية بإعطائها الحق بالحلول مكان العضو المقال نظرا لعدد الأصوات التي نالتها يكون مردودا لعدم ارتكازه على أساس قانوني صحيح. وبما أنه لم يعد من حاجة لبحث سائر الأسباب المدلى بها لعدم الفائدة. لذلك، يقرّر بالاجماع رد المراجعة وتضمين المستدعي الرسوم والمصاريف القانونية كافة وألف ل.ل. رسم محاماة ورد سائر الطلبات الزائدة والمخالفة.