As Safir Logo
المصدر:

عنيفون وقذرون وشهوانيون في اكفار وحشية ونيف كامبل هي الاقسى تعبت من نجاها التلفزيوني وتريد فيلما سعيدا بلا كوايس(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1998-07-11 رقم العدد:8042

بعد غد الاثنين، في الثالث عشر من تموز الجاري، تنطلق العروض المحلية لفيلم »أفكار وحشية« (WILD THINGS)، في صالات »اسباس« (جونيه) و»امبير صوفيل« (الأشرفية) و»امبير سوديكو« و»امبير دون« (فردان) و»لاس ساليناس« (أنفه) و»اتلنتس« (المنصورية) و»سانت ايلي« (انطلياس) و»ستارغايت« (زحلة). الفيلم من اخراج جون ماكنوغتون (مواليد العام 1950)، الذي اشتغل في مجال الاعلانات، بعد حصوله على ديبلوم في التصوير الفوتوغرافي. »أفكار وحشية« يجمع كيفن بايكون ومات ديلون، بنيف كامبل ودونيز ريتشاردز وتيريزا راسل وبل موراي وروبرت واغنر وآخرين. وهو يروي، بأسلوب الثريلر التشويقي المليء بالمفاجآت غير المنتظرة، حكاية الصراع على المال، وتفاصيل الحب والشهوات والأطماع والجرائم. مجلة »بروميير« الفرنسية نشرت، في عددها الأخير (تموز 1998)، حوارا مع نيف كامبل، التي اشتهرت اثر تجسيدها دور البطولة في »صرخة« لوس كرافن (1996)، أجراه معها كريستيان جوبيرتي، نقدم هنا إعدادا له. في الرابعة والعشرين من عمرها، تمكنت نيف كامبل من إثبات حضور ما لها في عالم التمثيل. راقصة الباليه الكندية، نجحت في غزو هوليوود، وها هي اليوم، عبر الشاشة الصغيرة، تحتل ملايين المنازل، مرة كل أسبوع، بمسلسلها التلفزيوني »فريق من خمسة« (PARTY OF FIVE)، الذي يُعرض (أيضا)على شاشة تلفزيون »المستقبل« اللبناني، السابعة مساء كل يوم أحد. تسعى كامبل الى تمتين أسس انتقالها الى السينما، مع قرب انتهاء عقدها التلفزيوني خلال العامين المقبلين. نجاح »صرخة« و»صرخة 2« كان حاسما، وبفضل نظرة وس كرافن »الرؤيوية«، وطريقته في أداء الممثلين، نالت نيف (اسم أمها الهولندية، حين كانت لا تزال عزباء) ثناء نقديا وشعبية كبيرة. لكن على المشاهدين ألاّ ينتظروها في الجزء الثالث. تقول: »بوب وهارفي وانشتاين (مديرا شركة »ميراماكس« المنتجة) يرغبان كثيرا في إقناعي. وس أخبرهما انه لن ينجز الفيلم من دوني. أعرف أني أضع الجميع في وضع حرج، لكن مثل هذا القرار يتطلب تفكيرا مليا. المسلسل التلفزيوني لا يسمح لي إلاّ بتمثيل فيلم أو اثنين في العام. إذا عُرض عليّ، في العام المقبل، دورا ما يثير شغفي، فاني سأختاره لأني أرى ذلك أفضل من أن أستعيد شخصية سبق وأدّيتها«. أضف الى ذلك أن أفلام الرعب لا تستهويها كثيرا: »شاهدت »الخائن« (THE CHANGELING) لبيتر ميداك (1980)، حين كنت في التاسعة من عمري. على مدى أشهر، راحت تراودني الكوابيس. انها حكاية أشباح، وأنا أؤمن بالأشباح. كما تعلم، وقعت جريمة قتل في منزلي قبل ان أستقرّ فيه. أعتقد أن الأشباح تتردّد عليه«. ثمة نساء ضحايا يجب ألاّ ننسى أن نيف كامبل شاركت في بطولة »كرافت« (THE CRAFT)، لأندرو فلمينغ (1996)، الى جانب روبن تونّاي وفيروزا بالك. لكن شخصيات »أفكار وحشية«، أو »جرائم جنسية« كما في العنوان الفرنسي، تجسّد شبانا عنيفين وخطرين كالعقارب، وشهوانيين أيضا. سوزي، التي تؤديها نيف، هي الأقسى بينهم، الى درجة انها تستحق الشنق. من خبرتها في الرقص، حافظت نيف على قدرتها في التكيف مع مقاربة الشخصيات، وأدائها بليونة وطواعية. في »أفكار وحشية«، حضّرت دورها بعد زيارة قامت بها لسجينات: »كانت مدة الزيارة محددة بعشرين دقيقة، لكننا تحدثنا على مدى أربع ساعات ونصف الساعة. نساء كثيرات من بينهن هن ضحايا تربية سيئة، أو طفولة مضحّى بها. يرتكبن خطأ ما وهن شابات، فيدخلن السجن. وهنا، يُدركهن الحنق الشديد. انه امر مخيف، فعلا«. من أجل مشهد حب يجمع بين ثلاثي الفيلم الشيطاني (نيف كامبل ومات ديلون ودونيز ريتشاردز)، »كان وضعها (نيف) أكثر ابتذالا« كما كتب كريستيان جوبيرتي. تقول نيف كامبل في حوارها معه: »شربنا بضعة كؤوس من المارغريتا، وزجاجة نبيذ. وبعد ذلك، سارت الأمور بشكل جيد. هذا نوع من المَشاهد يزعج الجميع. وبوجه خاص، كان الأمر صعبا، بالنسبة الى دونيز، التي وافقت على تصويره عارية« (ويعلّق الصحافي هنا ساخرا، مشيرا الى نيف ومتسائلا عما اذا لم تفعل كزميلتها). تضيف نيف: »امر رائع أن نعمل مع أناس يرغبون فعلا في وجودنا معهم، تاركين لنا الخيار(...)«. مشاريع خاصة لكي تنظّم خياراتها، بشكل أفضل، لم تجد نيف كامبل إلاّ أن تطوّر مشاريعها الخاصة، بدل انتظار »دور حياتها«. مثلا، ترغب في فيلم روائي يتناول حياة راقصة باليه. انها تود حقيقة ان تختبر نفسها ذات يوم في مجال الإخراج والانتاج: »أنتجت مع شقيقي كريستيان فيلما مستقلا بميزانية صغيرة، عنوانه "HAIRSHIRT". غالبا ما تعرض عليك الاستوديوهات وظيفة منتج منفذ، لكي يجذبوك، لكن الأمر لا يعدو كونه مجرّد لقب شرفي. أردت ان أتعلم المهنة، بدءا من ألف بائها، وتعلمت الكثير«. قريبا، سنشاهد نيف كامبل في »دور صغير، لكن ساحر«، في فيلم »54« لمارك كريستوفر، الى جانب مايك مايرز وريان فيليب وسلمى حايك، حول الليالي المجنونة في نيويورك السبعينات. مع مسحة من الحنين، لأنها انطلقت في حياتها المهنية، هناك، على خشبات المسرح في العام 1988، مع الكوميديا الاستعراضية »شبح الأوبرا«. حاليا، تصوّر كامبل فيلمها الجديد »ثلاثة للتانغو«، الذي يحققه دامون سانتوستغانو، في تورنتو: »تبلغ الشخصية التي أؤدّيها عمري الحقيقي. الفيلم كوميدي، وهذا ما سيغيّرني، وأنا سعيدة به. فكل الشخصيات التي حصلت عليها لتمثيلها، منذ خمسة أعوام، فقدت على الأقل أحد أفراد عائلتها«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة