As Safir Logo
المصدر:

ماري الياس وحنان قصاب حسن باحثتان توصلتا الى معجم مسرحي متجانس بتوقيعين المراجع العربية فقيرة وكثير من المصطلحات الغربية لا حاجة بنا اليها(صورة)

المؤلف: رشيد خزامي التاريخ: 1998-06-17 رقم العدد:8021

المعجم المسرحي من وضع الدكتورة ماري الياس والدكتورة حنان قصاب حسن هو، بالاضافة لكونه حصيلة أعوام من التدريس والبحث والخبرة، مادة علمية، وتجربة عملية تتضمن محاور عدة تحيط بكل الأبحاث التي طُرحت عبر مسيرة العمل المسرحي. وهو محاولة لإعطاء مفاتيح تجيب عن اسئلة المختصين بالمسرح وأولئك المهتمين بالمسرح من غير المختصين، بأسلوب بسيط وممتع. يقدم عرضا للمصطلحات السائدة في مجال المسرح، وتطور هذه المصطلحات عبر العصور. اهميته عربياً تبدأ من محاولة تحديد المفردة عبر الترجمة اي على صعيد اللغة، وتمتد الى شرح مدلولها في محاولة لضبط الفوضى النقدية الحاصلة، اي على صعيد البحث المسرحي. يتوجه هذا المعجم لكل المهتمين بالمسرح، محاولاً ألا يكون مجرد تاريخ او توثيق للمصطلح وأن يتجاوز ذلك الى تقديم مفاهيم وتأسيس خلفية نظرية نقدية لدى المتلقي، قدمتا فيه رؤية متكاملة في المسرح وفي المناهج العلمية التي تدرس المسرح، منطلقتين في ذلك من بحثهما الخاص كدارستين وباحثتين نقديتين. وقد أقيم في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق بتاريخ 10/3/1998، حفل توقيع لمناسبة صدور المعجم، بحضور المؤلفتين، الاستاذتين في قسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب والعلوم الانسانية، وفي قسم النقد والأدب المسرحي في المعهد العالي للفنون المسرحية. وفي محاولة لرصد التجربة من مختبرها العلمي، كان الحوار التالي، حيث بدأت الدكتورة حنان قصاب حسن الحوار بإعطائنا تعريفا عاما للمعجم، موضحة ماهية هذا المؤلف، ومضمونه: المعجم المسرحي هو مؤلف له طابع موسوعي لأنه يعرّف بالمسرح وأنواعه وأشكاله وكل الأنواع الاخرى الدرامية وأشكال العروض التي تربطها بالمسرح قرابة ما، وكل الأشكال الطقسية والاحتفالية والأعياد التي تعتبر من الظواهر شبه المسرحية لأنها تحولت الى شكل فرجة. بالإضافة الى ذلك هناك عرض لكل التيارات الجمالية التي أثرت على تطور المسرح عبر العصور وفي الحضارات المختلفة، وللفنون الاخرى التي تربطها بالمسرح علاقة عضوية كالرسم والموسيقى، او تلك التي تتميز عنه بفروق نوعية كالسينما والتلفزيون والإذاعة. بالإضافة الى هذا الجانب الموسوعي، هناك طرح نقدي يتناول المفاهيم المتعلقة بالمسرح كنص وكعرض للمصطلحات التي تستعمل باللغة العربية وفي اللغات الاجنبية للتعبير عن هذه المفاهيم، بالاضافة الى مناهج تحليل ومقاربة النص والعرض، وهي مناهج تأسست بتأثير من العلوم الإنسانية التي تطورت في القرن العشرين وكان لها دورها في مقاربة المسرح بشكل مغاير. اي ان القارئ يمكن ان يبحث فيه عن كل الجوانب التي تحيط بالظاهرة المسرحية او تنبثق عنها او ترتبط بها بعلاقة التشابه او التناقض. حياة المصطلح { ثم انتقلنا الى محور هام ونقطة نعتقد انها ستخضع ولا بد للكثير من الجدل والنقاش، وهي إشكالية ترجمة المصطلح وما إذا كانت الترجمة بغاية تحديد المصطلح وتوحيده كمفردة ام بغاية تحديد مدلوله وتاريخ تطوره ضمن الفوضى النقدية الحاصلة؟! فأجابتنا الدكتورة ماري الياس: لا أستطيع ان أقول إننا تعرضنا للإشكال نفسه الذي تعرض له رواد المسرح العربي، ورواد النهضة العربية، حين وجدوا أنفسهم يوماً ما، أمام ظاهرة لا يعرفون عنها شيئا، وحاولوا استيعابها وتسميتها. لقد تغير الوضع اليوم، فالمصطلح المسرحي موجود ومعروف كما الممارسة المسرحية. ونحن ندين بذلك الى جهود العديد من النقاد والمترجمين والكتّاب ورجال المسرح. ولكنني أعتبر برغم ذلك أننا ما زلنا اليوم نواجه اشكالية المصطلح، وهي إشكالية متعددة الجوانب، تمس مختلف المجالات في حياتنا العامة والعلمية والثقافية، وهذه الاشكالية هي نتيجة طبيعية للفورة العلمية التي عرفها القرن العشرين، ولا أظنها مشكلة خاصة باللغة العربية، او بالنقل الى اللغة العربية. بالنسبة لموضوعنا وهو موضوع المصطلح المسرحي واللغة النقدية المسرحية، من المعروف انه ضمن هذه الفورة العلمية، دخلت على اللغة النقدية وعلى اللغة التقنية المسرحية مصطلحات ومفاهيم جديدة كانت وسيلة التعبير عن تطور المسرح، وتطور المنظور النقدي الذي يوازيه، وتطور العلوم النقدية بشكل عام. وهذه اللغة الجديدة غيّرت النظرة الى المسرح بشكل عام، منها أنه لم يعد يُنظر الى المسرح من وجهة نظر النص فقط. والمشكلة التي نواجهها اليوم هي من جهة مشكلة لغوية، ومن جهة اخرى مشكلة معرفية. ولهذا لم يكن بالإمكان بالنسبة لنا النظر الى موضوع المصطلح والى موضوع ترجمته والتعريف به من زاوية أحادية الجانب هي زاوية الترجمة. عندما فكرنا في العمل على مشروع قاموس مسرحي كانت ترجمة احد القواميس المسرحية النقدية التي صدرت باللغة الفرنسية، هي الفكرة الأولية التي انطلقنا منها. لكننا سرعان ما عدلنا عن ذلك حين اكتشفنا ان عملية الترجمة لا تفي تماما بالغرض الذي حددناه لمشروعنا، وهنا انطلقنا من ملاحظة بسيطة يدركها كل من يتناول الترجمات والكتابات الجديدة التي تظهر كل يوم، وهي ان الصعوبة التي يتعرض لها الباحث او الممارس الذي لا يقرأ اللغات الاجنبية، تتخطى الصعيد اللغوي لتطال مجالا أوسع هو توجه معرفي عام. فالمصطلح دال يجب ان يكون مدلوله واضحا لكي يُستفاد منه. إذاً المشكلة ليست فقط في عملية الترجمة وإنما ايضا في كيفية التعريف بمدلولها ليتم استخدام المصطلح في ما بعد. ونحن ان ترجمناه ولم نقدم له تعريفا واضحا نكُن كمن لم يفعل شيئا. ان اي عمل معجمي يفترض بالطبع العمل على موضوع المصطلح، وهذا ما يضع المترجم او الباحث امام خيارات من ترجمة او استعارة أو نقل. ونحن لم نهمل هذا الامر، وإنما تعاملنا معه بطريقة مختلفة. أردنا ان نورد المصطلح ضمن محور عام ينتمي إليه لتكون عملية شرحه وافية ثم تبيان كل مجالات المعنى التي يغطيها، وقد قمنا بذلك من خلال شرح الأصل اللغوي وتطور المعنى عبر الزمن، وفي الثقافات المختلفة (وهذا ما أسميه حياة المصطلح)، ثم قدمنا مجالات استخدامه اليوم. وسأطرح هنا بشكل سريع كيفية تعاملنا مع قضية نقل المصطلح والمفهوم النقدي والمسرحي في قاموسنا، وأظن ان الإشكالات التي اعترضتنا خلال عملنا كان لها الدور الاكبر في تحديد خياراتنا بالنسبة لعملية نقل المصطلح وترجمته، وهي عملياً خيارات وليست خيارا واحدا. رغم ان هدفنا لم يكن تثبيت ترجمة محددة لمصطلح مسرحي معين بقدر ما كان تحديد مدلوله وتطوره على ضوء خصوصية المسرح في كل منطقة من العالم، الا اننا سعينا قدر الامكان الى ان تكون عناوين مداخلنا واضحة في اللغة العربية، لهذا فإننا بداية اعتمدنا المصطلحات العربية المعروفة وثبتناها، وحتى عندما لم تبدُ لنا دقيقة بشكل كامل. ولم نسعَ الى إعادة ترجمة بعض المصطلحات إلا حين بدا لنا ذلك ضرورة قصوى. أحيانا، رغم وجود الترجمات المتعددة، حافظنا على اللفظ الاجنبي لبعض المصطلحات انطلاقا من فكرة انها تستعمل كذلك بلفظها في أغلب لغات العالم، او ان المرادف الموجود في اللغة العربية لا يغطي كل مجالات المعنى للمصطلح، لكننا في هذه الحالة راعينا ان نشرح مدلول المصطلح بشكل دقيق وأن نبيّن أصله اللغوي بحيث يتسنى للمتلقي ان يستخدمه بشكل صحيح في ما بعد. وفي مجالات اخرى حدث العكس تماماً، اذ كان لا بد من البحث في عملية ترجمة المصطلح، لأن هذه الترجمة بدت لنا ضرورة، فالمصطلح لو وُضع كما هو لبقي مبهماً. لقد توخينا الدقة في الترجمة قدر الامكان، لكن ذلك لا يمنع وجود ترجمات أصلح وأدق، وهو أمر يُطرح للنقاش، خاصة ان هدفنا لم يكن تثبيت ترجمة مصطلح ما، لأن هذا من اختصاص المؤسسات العلمية المختصة، وإنما تفسيره بشكل واضح واستعماله بشكل لا يتناقض مع روحية اللغة العربية. مشكلة المراجع العربية { د. ماري، كان من ضمن المراجع المعتمدة في عملكم هذا مراجع باللغة العربية، هل واجهتكم مشاكل معها بحيث نستطيع القول ان هناك مشكلة فعلية في هذا المجال. طبعاً نحن قرأنا العديد من المراجع العربية لنرمّم معلوماتنا عن المسرح العربي، لكني لا أستطيع ان أقول انها كانت مفيدة على المستوى النقدي للأسف. ان مشكلة المراجع العربية النقدية الرئيسية تكمن في المنهجية، وقد كانت هي الدافع الأساسي لكتابة المعجم، اذ يوجد كم هائل منها لكنه في الواقع غير متجانس وغير متكامل، لذا حاولنا في هذا المعجم ان نعطي كتابة تطرح نوعاً من التجانس عبر نظام ربط بين المداخل والكلمات لنعرّف القارئ بعلاقة الأشياء بعضها ببعض. { د. ماري، هل يُفترض بالمعجم ان يطرح نظرية في المسرح، أم يفترض به العكس بمعنى ان يأخذ موقفا موضوعيا يعرّف فيه بالأشياء، بحيث يكون تمهيدا للمتلقي يفسح المجال أمامه للخيار الحر؟! أنا شخصياً أظن أني فكرت بصيغة هي هذه التي ترينها في المعجم لكي لا أضطر الى طرح نظرية في المسرح لأني أعتبر ان هذا الامر مسؤولية كبيرة وان القارئ اليوم بحاجة لأن يعرف ويختار. انت تعرفين أني أحاول أثناء تدريسي لمادة النقد المسرحي ان أعطي نظرة موضوعية للأمور نوعاً ما، ثم أترك الاسئلة بعدها مفتوحة. من ناحية اخرى، وضمن هذا التطور المتسارع للحركة النقدية، لم تتشكل لدي قناعة بأن عليّ ان أتبنى منهجا نقديا معينا بشكل كامل لأصوغ عبره نظرية، لهذا نحن في المعجم لم نبتكر نظرية وإنما قدمنا رؤية هي نتاج الخبرة والبحث، هذه الرؤية أساسها التعددية المنهجية. وهنا أريد ان أوضح نقطة: ان أي عمل معجمي هو عمل يحاول ان يظهر ككتابة موضوعية، ويفترض انه عمل جامع، مثلاً قدم »باتريس بافيس« صاحب المعجم المسرحي الفرنسي نفسه في الطبعة الاولى من معجمه كناقد سميولوجي بحت. لكنه عاد في الطبعة الثانية والثالثة وخفف من تبنيه موقفاً محدداً تماماً وهو السميولوجيا (التي كانت جزءا من الفورة النقدية في ذلك الوقت) عند إجرائه للتعديلات. لذلك أعود لأقول ان المعجم هو محاولة لتبني التعددية المنهجية. ونحن قد تعاملنا مع السميولوجيا على المستوى التعليمي وعلى المستوى النقدي لأنها منهج هام لكنها محدودة، بينما يفترض ان تكون الأمور اكثر انفتاحا، لهذا السبب أنا أتكلم اليوم عن التعددية المنهجية والمعجم يؤكد ذلك. عمل متجانس بتوقيعين { د. حنان، استغرق العمل خمس سنوات تقريبا، كيف كانت مراحل العمل، والى ان وصلتم الى الصيغة النهائية، ما الذي شذّب وما الذي بقي، ولماذا؟ استغرق العمل في المعجم خمس سنوات ونصف سنة من العمل الفعلي. في البداية ناقشنا مطولاً الشكل الذي أردنا له ان يكون عليه، وقمنا بجردة لكل المفاهيم التي نريد ان نعالجها، وميزنا بين تلك التي يمكن ان تشكل مداخل مستقلة وتلك التي يمكن ان تُجمع في مدخل أساسي يعيد الى مداخل اخرى فرعية، بعد ذلك اخترنا مخططا معينا وموحدا للمعالجة في كل المداخل وبدأنا بصياغة النص، طبعا كانت التعديلات تجري بشكل مستمر، وأثناء الصياغة التي ترافقت بقراءات كثيرة وبمراجعة كتب نقدية مختلفة ومعاجم أدبية ومسرحية وفلسفية. كنا نقوم بمناقشات مطولة سمحت لنا بأن نحدد أسباب اختلاف وجهات النظر في ما بيننا وأن نستثمر هذا الاختلاف بحيث نبيّن في الكتابة ما هو إشكالي في مفهوم من المفاهيم. لقد كانت هذه النقاشات أمتع مرحلة في العمل وأكثرها صعوبة، لأننا في نهاية الامر كنا نريد ان نقدم نصا متجانسا يحمل توقيعنا معاً. { عما سبق العمل وعن مراحله الأولى، أضافت الدكتورة ماري الياس: قبل مرحلة الصياغة قمنا بعملية جرد للمعاجم الموجودة في العالم وضمن عملية الجرد هذه قمنا بعملية فرز، لم تكن هناك ضرورة للكثير من المفردات المعروفة في الغرب، في معجم من هذا النوع او من هذا الحجم، وقدرنا أنها أقل اهمية بالنسبة لحضارتنا ولثقافتنا، فقمنا بعملية فرز ربطنا فيها المفاهيم والمصطلحات بعضها ببعض. وهذا ما حكم عملية الصياغة اذ اننا كتبنا بطريقة معينة، سأشرحها عبر المثال التالي: عندما قمنا بكتابة كلمة منظور وديكور وسينوغرافيا (التي تنتمي الى المحور نفسه) كتبناها في الوقت ذاته، لكي نستطيع التمييز بين مفهوم وآخر، وبالتالي لنمكن القارئ من معرفة هذا الفرق. أظن ان أهمية هذا المعجم في قدرته على إعطاء هذا الفرق بين المصطلحات. { د. حنان.. ما هي الاضافة التي هدفتم الى تقديمها؟! من خلال تتبعنا لما كُتب في مجال المسرح باللغة العربية، ومن خلال إدراكنا أثناء التدريس لما ينقص القارئ العربي الذي لا يتقن لغات اجنبية، أردنا لمعجمنا ان يسد بعض الفراغات في المكتبة النقدية المسرحية باللغة العربية، وأن يوضح مصطلحات ومفاهيم تثير جدلاً بسبب تعدد التسميات والترجمات التي قدمتها. لا ندّعي ان عملنا اقتصر على تثبيت المصطلحات المسرحية وتعريبها، لأن ذلك من اختصاص اللغويين. لكننا حاولنا دائماً ان نناقش الترجمات المعطاة لهذه المصطلحات ومدى صلاحيتها او عدم دقتها. وقد كان لنا رأي في ذلك أوضحناه في كل حالة على حدة. من جانب آخر أظن ان الاضافة التي قدمناها تتعلق بموقع المسرح العربي ضمن تطور المسرح في العالم، فقد كنا نحاول دائماً ان تنسحب المفاهيم العامة لنربطها بما يحصل أثناء تطور الظاهرة المسرحية في البلاد العربية. لكننا لا بد من ان نشير الى ان معجمنا ليس الأول باللغة العربية وهناك معاجم اخرى جيدة صدرت او ما تزال تصدر على أجزاء، لكننا أردنا ان نتميز عنها لكيلا يأتي عملنا تكراراً لما سبقنا. { إذاً، د. حنان، الى أي حد قاربت الصيغة النهائية، الطموح؟! وفيما لو سنحت الفرصة مستقبلا للتعديل؟! او فيما لو رغبتما بذلك، على ماذا ستطرأ التعديلات؟! لقد صدر المعجم منذ فترة وجيزة ولم يتسنَّ لنا ان ننظر إليه نظرة جديدة يفرضها البعد الزمني، لكنني حتى الآن ما زلت أشعر بأن ما قمنا به عمل هام لأننا بذلنا في إعداده جهدا استثنائيا، ولا أظن ان هذا الجهد يمكن ان يكون هباءً. هناك بعض الاخطاء البسيطة اكتشفناها بعد ان طبع المعجم وسنصلحها في طبعات لاحقة. { د. ماري، ختاماً نود لو تلقين الضوء قليلا على هذه التجربة من ناحية الانتاج والنشر؟ اقترحت اليونسكو علينا وضع ختمها على الغلاف كنوع من الاعتبار الأدبي من قِبَلهم، الشيء الذي كان مهماً بالنسبة لنا خاصة في البداية، حيث كنا بحاجة لهذا الإحساس. ثم تعاونا مع دار نشر مكتبة لبنان. كان المشروع مكلفاً جداً لكن خيارنا كان أن نموّله بأنفسنا لكي نكون أحراراً نوعاً ما. خزامى رشيد

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة