أظهرت النتائج المالية والإدارية لكازينو لبنان عن العام 1997، ان الكازينو حقق عائدات في عامه الأول من التشغيل قاربت ال100 مليون دولار من كل مرافقه العاملة والتي عادت الى العمل تدريجيا. وتشير هذه الأرقام ببساطة الى ان حصة الدولة من عائدات الكازينو (الألعاب) بلغت حوالى 20 مليون دولار بمعدل وسطي حوالى المليون ونصف المليون دولار شهريا. أما أرباح الكازينو الصافية من حجم هذه الأعمال فكانت حوالى 10 الى 12 مليون دولار، الأمر الذي يؤشر الى قدرة هذا المرفق السياحي بعد اكتمال عناصره السياحية من تسديد الديون المتوجبة عليه في شكل أسرع من المتوقع. وهو ما تحقق جزئيا بعد أقل من سنة ونصف على التشغيل حيث سدد أكثر من 10 في المئة من قيمة قرض ال50 مليون دولار المأخوذ من المصارف. ولو قدر لهذا المرفق أن يتخلص من التدخلات السياسية والضغوط التوظيفية لاستطاع أن يحقق عائدات أكثر وحصة أكبر لخزينة الدولة التي تبحث عن الإيرادات. وأولا وأخيرا يفترض ان يتحرر هذا المرفق السياحي من الابتزاز الذي يمارس من بعض الفاعليات السياسية سعيا لتحقيق مكاسب وظائفية على حساب نجاح ومردود هذا المرفق الذي بدأ يحقق نتائج جيدة. ويقول رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان حبيب لطوف ان عائدات الكازينو الاجمالية بما فيها المطاعم والمسرح للعام 1997 بلغت حوالى 100 مليون دولار وبلغت أرباح الشركة فيها حوالى 12 مليون دولار، في حين حصلت الدولة على عائداتها من الألعاب البالغة 30 في المئة من هذه العائدات أي ما يوازي 20 مليون دولار. ويشير لطيف الى ان إدارة الكازينو دفعت حوالى 12 في المئة من الديون المتوجبة عليها وقيمتها حوالى 50 مليون دولار وانها سددت كل الفوائد عن القروض التي حصلت عليها وذلك خلال سنة واحدة من عملية التشغيل. ولم يخف لطيف في إطار عرض أوضاع المؤسسة استمرار التدخلات السياسية في موضوع الكازينو مشيرا الى ان مجلس الادارة اتخذ قرارا بوقف التوظيف وان أمر التوظيف بات يحتاج الى موافقة مجلس الادارة ككل. وتوقع لطيف ان تكون نتائج العام 1998 موازية لنتائج العام الماضي باعتبار ان النتائج المحققة حتى نهاية أيار من العام الحالي متقاربة مع النتائج التي تحققت في الفترة ذاتها من العام الماضي الى حد بعيد. وأشار لطيف الى ان طرح أسهم الكازينو في البورصة يجري بحثه بعدما حالت »معوقات معينة« دون طرح هذه الأسهم وهي ان المصارف طلبت ان يحتفظ المساهمان الكبيران بنسبة 66 في المئة من الأسهم وطرح الباقي. وتوقع ان تذلل هذه الأمور وتطرح الأسهم اعتبارا من العام 1999. وحول موضوع المرفق السياحي العام في الكازينو قال لطيف ان الادارة استكملت كل الجوانب والتجهيزات السياحية من المطاعم الى المسارح وصالة الاستعراضات، وهناك استدراجات عروض لجلب شركات فنية لتنظيم استعراضات في صالة السفراء بعد أن جهزت تجهيزا كاملا. تبقى إشارة لا بد منها الى ان موضوع إنشاء فندق الكازينو يحتاج الى دراسة جدية من حيث النتائج الاقتصادية، باعتبار ان مشاريع فندقية عدة نشأت في منطقة الكازينو مراهنة على الكازينو وزبائنه. وهذه المؤسسات بدأت بالتحرك بهدف ثني إدارة الكازينو عن تنفيذ مشروع الفندق لأنها ستتضرر بشكل مباشر باعتبارها تعمل حاليا على الزوار العرب والأجانب الذين يأتون الى الكازينو ويمضون إجازاتهم في فنادق المنطقة. لقد تخطت إدارة الكازينو بعض المراحل الصعبة لما قبل التشغيل برغم بعض الثغرات ويبقى ان تستكمل الخطوات بما يضمن استمرار نمو المرفق والعاملين فيه ومن بعد ذلك كله حقوق الخزينة على أمل أن تزيد عائدات المرفق للخزينة وتخف الضرائب عن الناس. عدنان الحاج