As Safir Logo
المصدر:

الزوجة من شهود يهوه عاطف عباس يرفض طرحا جديدا للسفر السفير البرازيلي يرفض حلا وسطا ويهدد!

المؤلف: خشان فارس التاريخ: 1998-06-06 رقم العدد:8012

كتب فارس خشان: محاولة جديدة لاقناع عاطف عباس بالسفر الى البرازيل مع طفليه للعيش مع زوجته فاغنا بانديرا باءت بالفشل، ففضل عباس مواجهة مصيره في لبنان على الذهاب الى البرازيل حيث الاجواء الشعبية معبأة ضده. وكان اقتراح للمحامي هاني سليمان الذي انضم لعائلة عاطف عباس يقضي بأن تبقى الوالدة البرازيلية في لبنان لمدة لا تتجاوز الاشهر الثلاثة وتعيش مع زوجها وتتصور معه في اجواء ودية لتنشر اخبارها الجديدة في الاعلام البرازيلي حتى يهدأ الرأي العام هناك، قد باءت بالفشل بسبب رفض السفير البرازيلي لها. واصر عباس على هذا الطرح لأنه كفيل بأن يزيل مخاوفه من اقدام احد ما على قتله، خصوصا بعدما رفض محاميا السفارة كميل فنيانوس ورشيد الضاهر ان يتعهدا بعدم تعرض عباس لأي ايذاء او ان يتحملا مسؤولية ذلك. وازاء فشل المفاوضات مع عباس وعائلته من جهة والسفارة البرازيلية وفاغنا بانديرا من جهة ثانية غضب السفير البرازيلي في بيروت ورمى اوراقه في أرض مكتب العميد نعوم خوري وهدد عباس بأن أهله في »بلاد السامبا« لن يكونوا بأمان. وكان ديوان النيابة العامة التمييزية في قصر العدل في بيروت قد عاش، أمس يوما برازيليا لبنانيا طويلا. النائب العام التمييزي عدنان عضوم منهمك في استقبال وفد من السفارة البرازيلية في بيروت برئاسة السفير نفسه ومعه والدة الطفلين بلال وحمزة عاطف عباس. رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية العميد نعوم خوري كاد يبدأ بنسيان العربية »ليترغل« بالبرتغالية (اللغة الرسمية في البرازيل). ساعة يحاور الوالدة وساعة يحاور السفير والنائبة البرازيلية السابقة التي تناصر قضية الوالدة فاغنا بانديرا باستعادة الطفلين، وساعة يستدعي الوالد عاطف عباس من نظارة قصر العدل التي زارها منذ يوم الجمعة الماضي ليخرج منها يوما واحدا بسند اقامة بعدما وافق على الذهاب الى البرازيل ليعود اليها في اليوم التالي عند تراجعه عن قراره. كان كل شيء معلقا على عبارة »نعم للعودة الى البرازيل« ينطق بها الوالد الذي افهمه الرئيس عضوم انه استحصل له على ضمانات برازيلية بعدم الملاحقة إذا شاء العودة ونبهه الى ان احدا لا يمتلك القرار النهائي لأي قاض في العالم، داعيا اياه الى اتخاذ القرار الذي يناسبه وارسله الى غرفة حيادية لاتخاذ القرار. ساعة انزواء وتفكير، عاد بعدها عاطف عباس ليعلن انه يحتاج للتشاور مع امه واشقائه ووكلائه، فاستدعي الجميع بمن فيهم وكيل السفارة البرازيلية المحامي رشيد ضاهر الذي رافقه السفير البرازيلي الذي بقي في مكتب العميد الخوري فيما اختلى الباقون على مدى ثلاث ساعات في حضور المحامي هاني سليمان. واتخذ القرار. الرئيس عضوم نفى ان يكون هناك أي تدخلات سياسية لبنانية ضد عاطف عباس وجزم ان رئيس الجمهورية الياس الهراوي يقف هو الاخر على الحياد. واشار الى ان مسألة عاطف عباس القضائية ليست مسألة حضانة اولاد، إنما مسألة اتهام بالتزوير وجهته اليه زوجته. وافاد ان السفارة زودته بما لديها بمستندات عن وقائع التزوير وهي تقول انه اقدم ايضا على تزوير مستندات سمحت لاشقائه بالاستحصال على جوازات سفر برازيلية. وقال ان عاطف عباس في حال سقط الادعاء المقدم يترك بسند اقامة وتحال اوراقه الى النيابة العامة المختصة، على ان تترك له حرية التنقل داخل وخارج لبنان، الأمر الذي يسمح بسفره، أما إذا لم يسقط الادعاء أي لم يوافق على سفره مع طفليه الى البرازيل سيُحال موقوفا، يوم الاثنين المقبل، الى النيابة العامة المختصة التي لها اتخاذ التدابير المناسبة بحقه كالادعاء عليه وتحويله الى قاضي التحقيق. وكانت بانديرا قد وجهت الى زوجها تهمة تزوير توقيعها ليتمكن من الخروج بطفليه من البرازيل التي تشترط من اجل السماح بسفر القاصرين توقيع الوالدة على تصريح يتضمن الموافقة. وكان عباس قد ابرز مستندا مماثلا مصدقا عليه لدى كاتب العدل في الدائرة الخامسة والعشرين من كتابة عدل مدينة سان باولو العاصمة، ماريا انطوانيتا دي الميدا ميلاني. وتقول السلطات البرازيلية انها اجرت مقارنة التوقيعين الموجودين على التصريح وتوقيع بانديرا الموجود على هويتها المحفوظة لدى دائرة العدل المؤرخة في 7/4/95، فتبين لها ان هناك »بعض الاختلاف«. وفي ظل هذا الخلاف المستحكم، لا يبدو لقاء عاطف عباس مع زوجته عدائيا... بل العكس هو الصحيح، إذ انهما ما ان يلتقيان حتى يتعانقا ويتقابلا ويتبادلا تعابير الشوق... الأمر الذي يسمح بطرح علامات استفهام حول الجهات الحقيقية التي تحركهما احدهما ضد الآخر. إلا ان الثابت في هذه القضية ان هناك خلافات على صلة بالمعتقد الديني بين الزوجين ويبدو وبحسب افادات متقاطعة ان الزوجة تنتمي الى منظمة شهود يهوه المتطرفة دينيا وتحارب من الكنيسة الكاثوليكية ويشكو عاطف من ان فاغنا وضعت ابنهما البكر في مدرسة داخلية تتبع لهذه المنظمة. وتتجلى وجهة نظر فاغنا بانديرا بمعتقد زوجها الديني (مُسلم سنّي) من خلال ما تضمنته مذكرتها الى القضاء البرازيلي لدى اقامتها دعوى الانفصال المتنازع عليه ومما جاء في هذه المذكرة الموثقة: »... وعلى الرغم من ان المدعى عليه (عاطف عباس) اثناء عيشته المستقرة كان قد ابدى عن انه شخص ذو علاقات طيبة، فمنذ الأيام الأولى من حياته الزوجية نشأت خلافات بينه وبين زوجته باعتبار له عقائد ايديولوجية واخلاقية وخصوصا مبادئ دينية مختلفة تماما عن آراء زوجته وعقائدها. وقد اتخذ لنفسه تلك العقائد لأنه درس في لبنان لما كان عمره يتراوح ما بين سبعة وتسعة عشر عاما حيث عاد الى البرازيل لدراسة الهندسة المدنية. ومع ذلك، وبناء على اعتقاد المدعية (فاغنا بانديرا) من ان الزواج قد يعمل على تحسين تصرفات الزوج وقبول عاداتها وتقاليدها، فقد تزوجا ولكن مع الأسف لم يتحسن الزوج اطلاقا بالنسبة لتصرفاته ولعقائده وانما تأزم الوضع أكثر فأكثر (...) وفي الحقيقة اصبحت المدعية تعاني من جحيم لأن المدعى عليه مسلم ولم يسمح لها القيام بأي شيء مخالف لدينه. والجدير ذكره انه بالنسبة للمسلمين لا تتمتع المرأة بحقوق وإنما فرضت عليها واجبات ومنها واجب التكاثر وواجب العمل في النشاطات المنزلية والواجبات الزوجية وذلك بغية انجاب الأولاد طبعا (كذا)«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة