صيدا »السفير« تعيش صيدا هاجس تمثيل »الاقليات« فيها من شيعة وموارنة وكاثوليك، في المجلس البلدي للمدينة، وفي عدد من المجالس الاختيارية. ويوجد في صيدا 4 مقاعد في المجلس البلدي للأقليات (2 للشيعة ومقعد للكاثوليك ومقعد للموارنة) وكل اطراف صيدا وفعالياتها السياسية حريصة كل الحرص على بقاء هذه المقاعد محجوزة لهذا التمثيل المتعارف عليه. وكل اللوائح التي سيتم تشكيلها ستأخذ بعين الاعتبار حجز هذه المقاعد حرصا على التمثيل الوطني وحفاظا على صيغة الوحدة الوطنية في المدينة، حتى انه عندما طرحت فكرة التوافق كان من بين الاسباب لطرحها تأمين حجز مقاعد الاقليات، وخوفا من عدم وصول اي مرشح لا من الشيعة ولا من الكاثوليك او للموارنة، لأن كل مرشح سيصل وفقا للاصوات التي حصل عليها، تتركز حاليا المساعي لحجز هذه المقاعد سلفا اي ان المجلس البلدي في المدينة مؤلف من 21 مقعدا، فالاطراف الاساسية في صيدا تتصرف على اساس انه مؤلف من 17 عضوا بعد احتساب المقاعد الاربعة للأقليات. كل هذا نظريا، والاحد المقبل في 7 حزيران الجاري موعد انتخابات بلدية صيدا هل ستصل الاقليات الى مقاعد المجلس البلدي؟ الشيعة تعتبر الطائفة الشيعية في صيدا (عدد اصوات ناخبيها 4500 ناخب تقريباً) متجذرة في الحياة الصيداوية العامة (حتى العظم كما يقال في صيدا) والشيعة مندمجون في الحياة الاجتماعية والانماط المعيشية للمدينة بشكل كامل، ولا يعرف ابناء الطائفة الشيعية في صيدا انهم ليسوا من الطائفة السنية الا في مواسم الانتخابات وبسبب لوائح الشطب.. حتى ان احتفالات ذكرى عاشوراء في صيدا تأتي رسمية وغير مشبعة بالمؤثرات التي يقوم بها الشيعة في العادة. وليس بإمكان اي كان ان يفرّق بين اسماء عائلات صيدا ان هذه العائلة سنية وتلك شيعية الا بصعوبة، اضافة الى ان روابط النسب والمصاهرة والزواج بين ابنائها مع مختلف عائلات صيدا هي عادية لا بل تلقائية... وحتى الامس كانت العلاقات السياسية لأبناء الطائفة الشيعية في صيدا مندمجة تماما مع الاحزاب والتيارات الموجودة والمعروفة، وبرغم بروز تيارات واحزاب سياسية في لبنان لها طابع شيعي، فإن شيعة صيدا أبقوا وبشكل كبير على روابطهم السياسية مع صيدا، وهذا لا يمنع من وجود مناصرين او اعضاء منضوين في هذا الحزب او تلك الحركة، انما بشكل قليل. وللشيعة في صيدا ناد حسيني، ووقف في محلة البوابة الفوقا ويقيم فيه مفتي صيدا والزهراني الجعفري الشيخ محمد عسيران، اضافة الى مجمع »فاطمة الزهراء« تشرف عليه هيئة علماء جبل عامل وفيه مدرسة دينية وناد حسيني ومنبر ثقافي وخلية اجتماعية ومسجد، اضافة الى محكمة شرعية جعفرية ودار ايتام ومسجد غير مكتمل قرب ساحة الشهداء. وكان تواجدهم الاساسي في حي رجال الاربعين، وحاليا هم منتشرون في كافة انحاء المدينة. والعائلات الشيعية في صيدا هي: عسيران، الراعي، صفي الدين، كوثراني، السيد، عز الدين، طعان، وشعيب. وعُرفاً يوجد للشيعة مقعدان في المجلس البلدي لصيدا وترشح للمنافسة عليهما كل من: الدكتور وهبه شعيب (صاحب مستشفى الجنوب في المدينة ومقرّب من الجميع) ومحمد علي خليل كوثراني (مقرب من تيار المقاومة الاسلامية وله خدمات واسعة صحية واجتماعية وفي حقل المساعدات وهو رئيس لجنة فريق الانقاذ البحري في صيدا)، المحامي احمد السيد مرتضى صفي الدين (مقرب من الجميع ويتمتع بعلاقات طيبة بين المحامين)، وكل من توفيق عسيران ووليد عسيران وحسين عسيران (وعائلة عسيران في صيدا تحظى بعلاقات واسعة وتاريخية بين مختلف ابناء صيدا وعلى كافة المستويات). وحسن عز الدين (وهو تاجر كبير وعلاقاته ممتازة مع الاطراف السياسية وله علاقات شخصية واسعة). المسيحيون للطائفة المسيحية في صيدا أصول وفروع وامتدادات تاريخية في عمق الحياة الاجتماعية للمدينة. وللمسيحيين في المدينة املاك واسعة وعقارات كبيرة في صيدا القديمة وخارجها حتى انه يوجد في صيدا شارع يطلق عليه اسم »شارع المطران« ويعتبر »الوقف المسيحي« من الناحية العقارية في صيدا وقفاً كبيرا وغنياً ويقع وسط الشارع التجاري والعمراني والسكني فيها. يبلغ عدد اصوات الناخبين المسيحيين في صيدا 3227 ناخبا (منهم 1822 ناخبا كاثوليكياً و1425 ناخبا مارونياً) واضافة الى 533 ناخبا من الأقليات بينهم روم ارثوذكس. ويوجد في صيدا حي اسمه حي مار نقولا وكانت غالبية سكانه من الروم الكاثوليك. ويوجد للموارنة والكاثوليك والارثوذكس اكثر من كنيسة. وبرغم كل ما حدث خلال الحرب التي عصفت في لبنان، بقيت صيدا محافظة على العيش المشترك ولم تأخذ اي طابع طائفي او ينجرف ابناؤها في لعبة الفرز على اساس الهوية. وحاليا يقيم في صيدا (من ابناء صيدا) بشكل ثابت ويومي اكثر من 600 مواطن مسيحي من الكاثوليك والموارنة، عدا عن الأعداد الكبيرة المقيمة في قرى شرق صيدا وغيرها التي نقلت سكنها من المدينة الى محيطها. ومن عائلات الروم الكاثوليك في صيدا: فاخوري، زهار، عودة، دبانة، الجيز، يعقوب، صاصي، زيدان، غفري، حداد، نحاس، لطّوف، رزق الله، البرشا. والعائلات المارونية: رومانوس، نمّور، معتوق، عبود، خوري، وعطية. ويوجد في صيدا عُرف تاريخي قديم بأن يكون مختار حي مار نقولا في المدينة من ابناء طائفة الروم الكاثوليك ومنذ عشرات السنين كان مختار الحي اسمه يوسف لطوف، وقبله عازار نحاس وقبلهما شخص من آل دبانة، وحاليا تقدم لتولي منصب مختار حي مار نقولا الياس يوسف الجيز (معتمد توزيع الصحف والمطبوعات في صيدا)، والجيز يتمتع بعلاقات وصداقات مع جميع ابناء صيدا ولم يغادر المدينة وبقي فيها. كذلك يوجد حي القناية في صيدا وغالبيته من المسيحيين (موارنة) ولهم مختار وترشح لهذا المنصب خليل عبود (معظم سكان الحي من آل عبود). ويوجد في بلدية صيدا عُرف بتخصيص مقعدين للمسيحيين (مقعد للكاثوليك ومقعد للموارنة) وترشح لعضوية مجلس بلدية صيدا عن طائفة الروم الكاثوليك المحامي اسكندر حداد (عضو لجنة استثمار مرفأ صيدا) وهو شخصية مقبولة من جميع الاطراف وله علاقات واسعة مع كل الفرقاء ويحظى باحترام كل الفئات والشرائح، الصيداوية ومرشح مقبول من طائفة الروم الكاثوليك إضافة الى المرشح فادي البرشا. وعن الطائفة المارونية ترشح كل من جوزيف عبود (استاذ متقاعد وله احترام ومودة من الجميع)، وايلي عبود (وهو مدير بنك وعلاقاته واسعة). وللعديد من العائلات المسيحية في صيدا أياد بيضاء في الحياة الاجتماعية والانمائية والخدماتية والمصرفية المالية وفعاليات المدينة حريصة كل الحرص على إشراكهم في معظم الاعمال الاجتماعية وفي الهيئات المحلية الخيرية والبيئية والتراثية والتجارية الاقتصادية.