هاجم عشرات من »انصار حزب الله« المتشددين بعد ظهر أمس تجمعاً للآلاف من انصار الرئيس الايراني محمد خاتمي في احدى الحدائق العامة الكبرى في طهران، وذلك في وقت اشتدت فيه التجاذبات بين التيارات السياسية حول استحقاق انتخابات رئاسة مجلس الشورى (البرلمان) وأعضاء مكتبه. وكانت التظاهرة المؤيدة لخاتمي قد ارجئت الى الاثنين المقبل لكن نحو اربعة آلاف شخص، منهم عدد كبير من الطلاب، لم يتبلغوا ذلك فتجمعوا في حديقة لاليه. ولم تتدخل قوات الأمن الموجودة في المكان والمزودة عتادا لمكافحة الشغب. وقال شهود عيان ان ناشطين مناهضين كانوا يعتمرون كوفيات وبدا انهم ينتمون الى »انصار حزب الله« هاجموا المتظاهرين بعنف وخصوصا اولئك منهم الذين كانوا يصورون. ولم تتوافر اي معلومات عن وقوع جرحى او حصول اعتقالات. وكانت جمعية طلاب جامعات طهران التي دعت الى التظاهرة قد اكدت في وقت سابق ان وزارة الداخلية سمحت بتنظيم التظاهرة لكنها ستقام في 25 ايار الحالي في المكان نفسه. ولمحت وزارة الداخلية من جهتها الى ان هذا النوع من التظاهرات لن يكون مسموحا به بعد اليوم إلا في حديقة لاليه العامة القريبة من جامعة طهران. وذكرت مصادر برلمانية أمس ان التيارات السياسية الرئيسية في مجلس الشورى بدأت مشاورات مكثفة قبل بضعة ايام من الانتخابات للتجديد لرئاسة وأعضاء مكتب البرلمان. فقد اجتمعت الاقلية البرلمانية »مجمع حزب الله« (جمعية حزب الله) المؤلفة من اليسار الراديكالي والمعتدلين المقربين من الرئيس خاتمي مساء أمس الأول »في محاولة للاتفاق« على لائحة مرشحين لرئاسة مجلس الشورى ولعضوية مكتبه. وخلال هذا الاجتماع قام قرابة مئة نائب، من اصل 270 في المجلس، بالتطرق الى »الوضع السياسي« لا سيما التجديد لرئاسة البرلمان المقرر ان يتم مبدئيا بعد اسبوع. إلا ان صحيفة »اخبار« المعتدلة اكدت ان المجتمعين لم يتوصلوا الى الاتفاق على لائحة. وتسعى الغالبية المحافظة الى التجديد لحجة الإسلام ناطق نوري في رئاسة المجلس. وكان نوري المرشح الوحيد المسجل في انتخابات حزيران 1997 وحصل على 211 صوتا من اصل اصوات 243 نائبا شاركوا في التصويت. وكان ناطق نوري، مرشح جمعية »رجال الدين المجاهدين«، وهي حركة دينية محافظة واسعة النفوذ، قد هزم في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 23 ايار 1997 أمام خاتمي مرشح الراديكاليين والمعتدلين الذي انتخب رئيسا ب69 في المئة من الأصوات. الى ذلك ذكرت صحيفة »فاردا« المحافظة أمس ان الاجهزة الأمنية للجيش الايراني اعتقلت 15 شخصا على الاقل في نجف اباد، مسقط رأس آية الله حسين علي منتظري. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في حراس الثورة الايرانية قوله ان الذين اوقفوا »متورطون في اضطرابات وقعت مؤخرا« في نجف اباد. اضاف ان عددا غير محدد من الموظفين وعمال الدولة أقيلوا من وظائفهم. من جهة اخرى اعلن نائب قائد سلاح الجو الجنرال رضا بارديس أمس ان ايران ستبدأ قريبا الانتاج الواسع لطائرة تدريب تسمى »دورنا« وللطائرة المقاتلة »آزاراخش« (وميض)، وكلتاهما من تصنيع ايراني. وأوضح الجنرال باديس ان 120 تجربة طيران اجريت ل»دورنا«، في حين اختبرت »آزاراخش« بنجاح في مناورات أجريت قرب طهران في العام الماضي. في موسكو، قام مدير الوكالة الايرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغازاده الذي يزور روسيا حالياً بتفقد »مختلف الوحدات« في المحطة النووية الروسية »بالاكوا« في ساراتوف على ساحل نهر فولغا. وقالت وكالة الانباء الايرانية ان آغازاده الذي وصل الى موسكو على رأس وفد قبل خمسة أيام اطلع على »طريقة عمل« هذه المحطة التي تشبه المحطة النووية الإيرانية في بوشهر على الخليج. وقال آغازاده في مؤتمر صحافي »لدينا فرص مبشرة تتفتح أمامنا« للتعاون النووي لأغراض غير عسكرية بين إيران وروسيا على الرغم من حملة الاتهامات الاميركية والاسرائيلية. وأكد آغازاده »اننا نسعى لزيادة التعاون في مجال الطاقة الذرية للأغراض السلمية«. وأوضح وزير الطاقة الذرية الروسي يفغيني اداموف ايضا ان البلدين يبحثان المزيد من التعاون في مشاريع اخرى غير محطة بوشهر. وشدد اداموف وآغازاده على ان تعاون بلديهما لا ينتهك اي اتفاقيات دولية في ما يتعلق بحظر انتشار اسلحة الدمار الشامل. في عُمان، اعرب وزير الخارجية القطرية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أمس عن الامل بأن تتوصل الامارات العربية المتحدة وإيران الى حل للنزاع بينهما على ثلاث جزر في الخليج اثناء الزيارة المقبلة لوزير الخارجية الايرانية كمال خرازي هذا الشهر الى ابو ظبي. ونقلت وكالة الانباء العمانية عن الشيخ حمد الذي يزور عمان حاليا قوله: »ان علاقات دول المجلس (مجلس التعاون الخليجي) مع إيران بدأت تتطور في الآونة الاخيرة« لكن »مشكلة الجزر تحول دون تطوير العلاقة بشكل كامل ويجب مساعدة الامارات وإيران في التوصل لحل لهذا الموضوع«. (ا ف ب، ا ب، رويترز)