حاصبيا طارق أبو حمدان تصاعدت حرارة التحضيرات للانتخابات البلدية والاختيارية في منطقة حاصبيا المحررة بشكل لافت للانتباه خلال عطلة الأسبوع وترافق ذلك مع تكثيف للاجتماعات العائلية التي كادت تطغى على كل مسار توافقي. وفي خضم هذه الصراعات دخلت الأحزاب والقوى الوطنية بقوة على خط التسوية في محاولة لإيجاد قاسم مشترك يجنّب هذه القرى التي لها خصوصية أمنية كونها على خط التماس مع العدو الصهيوني، أية خضات أو نزاعات عائلية قد تترسب ذيولها لفترة ما بعد الانتخابات. وفي هذا الإطار دعت الأحزاب وخصوصا الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب القومي بجناحيه الى اجتماع في بلدة ميمس عقد في منزل مسؤول الحزب التقدمي الدكتور هشام الخطيب وجرى عرض الوضع الانتخابي من كافة جوانبه واتفق على تشكيل لجنة متابعة مصغرة من هذه الأحزاب يناط بها درس الإمكانية التوافقية التي ترضي كافة العائلات والخروج بصيغة لا غالب ولا مغلوب على قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب. وفي بلدة الكفير تبدو الصورة أكثر وضوحا حيث أعلن وديع أبو رزق ترشيحه لرئاسة البلدية موضحا انه بصدد الانتهاء من تشكيل لائحته. ويقابل ذلك إعلان آخر للنقيب المتقاعد في الأمن العام فارس كساب عن ترشيحه لرئاسة البلدية وتشكيله للائحة متكاملة أطلق عليها اسم لائحة إنماء الكفير وقد شكلت في البلدة لجنة ضمت أحزابا وفعاليات باشرت اتصالات مع كافة المعنيين بهدف تجنيبها معركة اللائحتين والوصول الى لائحة وفاقية لكن مهمة هذه اللجنة تبدو صعبة مع تصلب واضح في مواقف المرشحين المتنافسين. ويتركز الخلاف على رئاسة البلدية، حيث يتم التداول بأسماء أربعة مرشحين مسيحيين، من بينهم فارس كساب ووديع أبو رزق، كما تطرح أسماء من الطائفة الدرزية إضافة الى أسماء أخرى يبلورها »شباب البلدة المثقف«. ويتبين ان نجاح المشروع الوفاقي يلزمه تحالف درزي مسيحي لتقاسم المناصب وهناك مَن يعمل على تقريب وجهات النظر كالدكتور شحادة قنتيس وابنه رجل الأعمال زياد والدكتور نسيم الخوري. وفي بلدة مرج الزهور، بدأت المعركة بين عائلتي الحاج ومطر المتنافستين، حيث تقلص الفارق بينهما الى 17 صوتا، وتبذل العائلتان جهدا لاكتساب ود عائلة صغيرة ترجح الكفة من دون أن تخلو الساحة من وسطاء بين الطرفين لكن ما من نتيجة تذكر حتى الآن. ويبدو ان في مرج الزهور صراعا خفيا بين مؤيدي رئيس مجلس النواب الحالي نبيه بري والرئيس السابق كامل الأسعد في حين تعتبر عائلة الحاج ان أصواتها كفيلة بإيصال مرشحيها، وليكن صندوق الاقتراع هو الحكم. وكانت عائلتا أبو ابراهيم وعامر قد عقدتا اجتماعا في منزل الشيخ أبو كمال محمد عامر في بلدة الخلوات خلال الأيام الماضية تقرر فيه أن يكون رئيس البلدية من آل أبو إبراهيم، والمختار من آل عامر وتحديدا الشيخ حسين نجيب عامر علما ان الانتخابات البلدية في الخلوات مؤجلة حتى تشرين الأول المقبل بينما ستشملها الانتخابات الاختيارية في حزيران. والجدير ذكره ان الانتخابات لا تشمل في منطقة حاصبيا سوى قراها الأربع المحررة فيما استثنيت منها القرى ال15 الأخرى لوقوعها تحت الاحتلال الاسرائيلي.