أعلن التلفزيون اليمني ان رئيس الوزراء اليمني فرج بن غانم قدم استقالته امس الى الرئيس علي عبد الله صالح الذي قبلها فيما ذكرت صنعاء ان قرار التحكيم الدولي حول جزر حنيش سيصدر في 17 ايار المقبل، واصفة العلاقات مع اريتريا بأنها آخذة في الانفراج، في حين اتهم الحزب الاشتراكي المعارض السلطات باعتقال 65 شخصا في اطار ملاحقتها للمشاركين في التظاهرة »السلمية« في مدينة المكلا الجنوبية الاثنين الماضي. وذكر التلفزيون اليمني ان »الرئيس علي عبد الله صالح قبل استقالة رئيس الوزراء فرج بن غانم« وقال ان الرئيس »كلف وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء عبد الكريم الارياني تصريف الاعمال حتى تشكيل حكومة جديدة«. وقالت مصادر قريبة من رئيس الحكومة ان قرار بن غانم (مستقل) تقديم استقالته جاء بعد إخفاقه في إقناع الرئيس صالح بإجراء تعديل وزاري »لاستبدال بعض الوزراء الذين لم يكن عملهم مرضياً«. إلى ذلك، نقلت صحيفة »الوحدة« الحكومية عن وكيل وزارة الخارجية اليمنية للشؤون السياسية غالب علي جميل قوله ان الزيارات المتبادلة بين اليمن واريتريا عادية وتحمل في جانب منها طابعا رسميا خصوصا انها اشتملت على تبادل رسائل بين القيادتين السياسيتين. وأعلن جميل ان انفراجا في العلاقات بين صنعاء وأسمرة سيحدث بعد الاعلان عن الحكم في قضية جزر حنيش المتنازع عليها، وتعاد عملية التطبيع بين اليمن واريتريا حتى تعود الامور الى مسيرتها الأولى. وفي هذه الاثناء، بدأ الارياني زيارة الى اديس ابابا تستغرق ثلاثة ايام. وسيجتمع الارياني الذي يحمل رسالة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زناوي. وسيتم التوقيع على اتفاقيات ثنائية عدة في المجالين الاقتصادي والجمركي اليوم. وتشير الاوساط الدبلوماسية الى ان اليمن الذي وقع مؤخرا اتفاقيات مع جيبوتي أظهر مزيدا من الاهتمام بمنطقة القرن الافريقي. على صعيد آخر، اتهم الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني المعارض علي صالح عباد (مقبل)، رئيس مجلس تنسيق احزاب المعارضة، السلطات بمحاولة تبرير »حملة الاعتقالات والمداهمات التي طالت 65 شخصا مع 12 مجهولي المصير بينهم حسن باعوم، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي، وفؤاد بامطرف وعبد العزيز بامعلم والشخصيات المعروفة«، بالاشارة الى ان إطلاق النار خلال تظاهرة المكلا بدأ بين صفوف المتظاهرين. وقال مقبل ان عدد القتلى 3 بينهم طفل اما الجرحى فعددهم 7 بينهم امرأة و»ان سلطات الامن ما زالت تواصل مداهماتها لمساكن المواطنين وأماكن عملهم بحثا عن مواطنين وردت اسماؤهم في قائمة مجهزة ولا تقتصر على المشاركين في المسيرة السلمية التي جرت في مدينة المكلا«، مضيفا ان بيانا سيصدره مجلس تنسيق احزاب المعارضة لاحقا لتوضيح ملابسات ما جرى. الانفصالية اليمنية في العام 1994. (ي.ب، أ.ف.ب، رويترز)