لم يفوت مرتكبو المجازر في الجزائر مناسبة حلول عيد الاضحى دون سفك دماء المزيد من الابرياء مع اختيارهم هذه المرة تنفيذ جريمتهم في منطقة ارزو التي تصنفها السلطات ضمن ما يعرف ب »الجزائرة المفيدة« لوقوع مشآت تكرير وتصدير النفط والغاز فيها، وذلك في الوقت الذي اعلن فيه المصرف المركزي الجزائري حصول انخفاض طفيف في حجم الديون المترتبة على البلاد حيث بلغت 22،31 مليار دولار. وأعلنت قوات الامن الجزائرية ان اسلاميين ذبحوا 35 مزارعا اثناء الليل في هجومين منفصلين وأوضحت قوات الامن في بيان نقلته وكالة الانباء الجزائرية ان الاسلاميين ذبحوا 27 مزارعا في قرية بوقرينة ببلدة ارزو الغربية وهي المنفذ الرئيسي لصادرات النفط والغاز في البلاد فيما اصيب شخص واحد في الهجوم. وفي بيان منفصل قالت قوات الامن ان ثمانية مدنيين قتلوا في الليلة نفسها في مذبحة مشابهة في قرية سيدي هجرس في ولاية مسيلة الواقعة على بعد 200 كيلومتر جنوبي شرقي الجزائر العاصمة. وألقت قوات الامن باللوم في المذبحتين اللتين وقعتا مساء امس الاول على جماعات »إرهابية« وقالت انها قتلت 35 شخصا »بطريقة خسيسة« وهو التعبير المستخدم في البيانات الرسمية للاشارة الى انهم قتلوا ذبحا. اضاف البيان ان اجهزة الامن التي ابلغت على الفور بدأت عملية مكثفة لمطاردة مرتكبي المذبحة، ووقعت المذبحتان في الوقت الذي يستعد فيه المسلمون للاحتفال بعيد الاضحى. وذبح اكثر من 1300 مدني من بينهم رضع وحوامل منذ 30 كانون الاول، مع بدء شهر رمضان، في مذابح ألقت السلطات باللوم فيها على الاسلاميين. وفي آخر مذبحة اعلنت عنها قوات الامن قتل 58 شخصا في هجومين اثناء الليل في 26 آذار الماضي. واكثرية المذابح الاخيرة للمدنيين وقعت في ولايات تلمسان ومعكسر وسيدي بلعباس الغربية. وفي الوقت ذاته ذكرت صحيفة ناطقة باسم الحكومة ان القوات التي قتلت ما يصل الى 200 اسلامي خلال الاسبوعين الماضيين في غربي الجزائر، تقدمت صوب معاقل الاسلاميين في ولاية سيدي بلعباس. وأوضحت صحيفة »لوتنتيك« المقربة من رئيس الوزراء احمد اويحيى ان القوات اعتقلت احد زعماء الاسلاميين الذي اعترف بمشاهدة او قتل 150 شخصا على الاقل من بينهم نساء وأطفال، معظمهم ذبحا. واوضحت »لوتنتيك« ان القوات قتلت بمساندة نيران المدفعية والطائرات المروحية 200 متشدد في مناطق جبلية في الولايات الثلاث خلال الخمسة عشر يوما المنصرمة، اضافت ان القوات تواصل عملياتها ضد المتشددين في سيدي بلعباس. في إطار آخر، اعلن مصرف الجزائر المركزي امس ان الديون الخارجية المتراكمة على الجزائر بلغت 22،31 مليار دولار في نهاية العام 1997 بانخفاض 38،2 مليار دولار مقارنة مع العام 1996. وتعهد المصرف بسداد الديون الباقية في مواعيدها المحددة. وقال المصرف في نشرة صحفية بثتها وكالة الانباء الجزائرية ان اجمالي الديون الخارجية تقلص 6،33 مليار دولار في عام 1996 موضحا ان الانخفاض يرجع الى اعادة جدولة ديون اجنبية في العام 1995 تشمل حوالى سبعة مليارات دولار.