As Safir Logo
المصدر:

جيانغ يكرس موقعه: الاول بين الاقوياء نائب الرئيس»الفخري«مرشح لزعامة الصين(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1998-03-17 رقم العدد:7948

أعادت الجمعية الوطنية الشعبية الصينية (البرلمان) امس انتخاب جيانغ زيمين لولاية رئاسية جديدة من خمس سنوات بأكثرية 98 في المئة من الاصوات، ليفرض جيانغ بذلك نفسه القائد الاول بلا منازع في الصين التي تشهد حركات تغيير واسعة، وهو الذي اعتبر لفترة طويلة شخصية انتقالية اكثر مما هو صاحب قرار. وعلى الرغم من ان قرارات الجمعية الوطنية تخلو في العادة من أي مفاجآت، وتحديدا في ما يتعلق بانتخاب القيادات العليا، فقد حملت وقائع اعمال الجمعية امس »شبه مفاجأتين«، تمثلت الأولى بانتخاب رئيس الوزراء السابق لي بينغ رئيسا للبرلمان لكن مع نسبة عادية من الاصوات الرافضة لهذا الاختيار، وكانت الثانية اختيار اصغر اعضاء المكتب السياسي هو جينتاو (55 عاما) لمنصب نائب الرئيس، وهو منصب فخري يسند عادة الى القادة المسنين اشبه بمكافأة تقاعد، في حين اعتبر اسناده الى هو إشارة الى احتمال كونه خليفة جيانغ البالغ من العمر 71 عاما. واعلن متحدث باسم قصر الشعب، مقر البرلمان الصيني، ان جيانغ حصل على 2841 صوتا مقابل 29 ضد وامتناع 25 نائبا عن التصويت. كما اعيد انتخاب جيانغ على رأس اللجنة العسكرية المركزية بغالبية 2،98 في المئة من الاصوات (2893 صوتا مقابل 29 ضد وامتناع 25 نائبا عن التصويت). ويترأس جيانغ أيضا اللجنة العسكرية المركزية في الحزب الشيوعي الصيني، اهم هيئة على رأس الجيش الصيني. وما يشكل ظاهرة استثنائية في تاريخ الصين الشيوعية هو ان جيانغ يجمع منذ العام 1993 اعلى ثلاثة مناصب في الدولة، القائد الاعلى للجيش ورئيس الحزب الشيوعي الصيني بوصفه امينا عاما ورئيس الدولة. انتخبت الجمعية الوطنية هو جينتاو نائبا لرئيس الجمهورية بغالبية 4،96 في المئة صوتا (2841 صوتا مقابل 67 ضد وامتناع 39 عن التصويت)، وذلك خلفا لرونغ ييرين. وبات هو جينتاو الشخصية المؤهلة لقيادة الصين بعد جيانغ زيمين. وهو منذ العام 1992 اصغر اعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني التي تضم سبعة اعضاء وتملك فعليا زمام القيادة. وكان الزعيم الراحل دينغ كسياو بينغ قد اختاره ليكون »في صميم جيل القادة الرابع« بعد تلك التي تعاقب على قيادتها منذ العام 1949 ماوتسي تونغ ودينغ وجيانغ. لكن الامتحان الحقيقي لهو كان في العام 1988 عندما تم تعيينه امينا للحزب في التيبت وقام بقمع التظاهرات التي جرت في لاسا ضد الوجود الصيني. وانتخب لي بينغ، الذي أنهى الولايتين الدستوريتين لرئاسة الوزراء (الولاية لخمس سنوات)، رئيسا للجمعية الوطنية بغالبية 2616 صوتا مقابل 326 صوتا رافضا ومتغيبا، اي بنسبة رفض تبلغ 11 في المئة وهي نسبة غير مألوفة في الانتخابات الصينية، وخاصة للمناصب العليا، التي تكون »مطبوخة« في سلسلة معقدة من اجهزة الحزب والدولة. (رويترز، أ.ف.ب، أ.ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة