As Safir Logo
المصدر:

المحاكمة في قضية اغتيال كرامي المجلس العدلي ينهي استجواب صالح جعجع لن يجيب عن الاسئلة والادعاء يعيده الى قلب الاتهام(صور)

المؤلف: خشان فارس التاريخ: 1998-02-26 رقم العدد:7932

كتب فارس خشان: لم تسجل المحاكمة العلنية في قضية اغتيال الرئيس رشيد كرامي، اقله حتى الساعة، أي مفاجأة غير سارة لقرار الاتهام الذي احيل بموجبه المتهمون على المحاكمة طالبا لهم عقوبات تتراوح بين الاشغال الشاقة المؤبدة للمتدخلين وبين الاعدام للمنفذين والفاعل الذهني أي قائد »القوات اللبنانية« المحلولة الدكتور سمير جعجع. إلا ان عنصر الزمن بدأ يتحول الى هاجس بالنسبة للمجلس العدلي برئاسة القاضي منير حنين الذي كان أمس حازما مع سائر أطراف المحاكمة الذين يدخلون، كل جلسة، في متاهات من الجدل الجانبي، الأمر الذي يطيل امد استجواب المتهمين الى حدود غير مألوفة في العادة. ويفترض ان يصدر المجلس العدلي حكمه في هذه القضية التي خصص لها كل جهده صارفا النظر حاليا عن قضايا اخرى لا تزال عالقة قبل آخر حزيران المقبل، باعتبار ان احد اعضائه الرئيس حكمت هرموش سيحال حكما على التقاعد في الاول من تموز المقبل. ومن شأن عدم اصدار الحكم قبل هذا التاريخ ان يلزم المجلس بإعادة المحاكمة من البدء فيكون كل الجهد الذي بذل قد ذهب سدى. وفي انتظار الخطوات التي سيتخذها الرئيس حنين لتحاشي مأزق الوقت، خصوصا ان المحاكمة لا تزال في مرحلتها الاولى وهي سريعة نسبيا مع المرحلة الثانية المتمثلة بالاستماع الى شهود الحق العام والادعاء الشخصي والدفاع عن سائر المتهمين وما اكثرهم بدا لافتا للانتباه ان وكلاء الدفاع عن جعجع، وبعد اثارتهم في الجلسة السابقة مسألة ضرورة التعرف الى واضع العبوة في الطوافة التي كانت تقل الرئيس كرامي، اثاروا في جلسة الامس مجددا مسألة استرداد المقدم السابق في الجيش كيتل جانو الحايك التي كان قد طلبها في اولى الجلسات وكيل المتهم كميل الرامي المحامي اميل يونس. ووسط هذه الصورة، تمكن الرئيس حنين من الوصول بإفادة المتهم عزيز صالح الى نهايتها، بعدما مدد الجلسة حتى العاشرة والنصف ليلا. أصرّ صالح في أجوبة مقتضبة وسريعة على عدم علاقته بالجريمة وعدم صحة ما أسند إليه من تصوير الطوافة لدى انفجارها أو الاشارة إليها لدى إقلاعها من قاعدة أدما، مبقياً مع ذلك على البنية الأساسية لافاداته الأولية والاستنطاقية بنسبة قدرها الرئيس حنين ب95$. وإذا كان صالح لم يفلح بتبرير التراجع عن الخمسة بالمئة المعني بها بسبب ضعف حجته، فإنه تمكّن بمساعدة أسئلة وكيليه المحاميين عبدو بوطايع وسليمان لبوس من تحديد نقاط تستدعي التأمل والتفكير، ومنها: } عدم هروبه من لبنان عند حل الميليشيات. } عدم هروبه عندما ترك بعد استجوابه في القضية بصفة شاهد. } عدم إبلاغه من رؤسائه وأهمهم غسان توما وطوني عبيد بأنهم يريدون مغادرة البلاد. } عجزه عن مناقشة أي أوامر تصدر عن غسان توما. في المقابل، أعاد وكيل الادعاء الشخصي المحامي بسام الداية، قائد »القوات« سمير جعجع الى الضوء بعدما كان مسلطا على العميد خليل مطر وانطوان الشدياق، وبيّن الآتي: } سلم جعجع جهاز امنه الى كبار مساعديه الذين كانوا معه في ثكنة القطارة، قبل الانتفاضة على ايلي حبيقة. } الارتباط العضوي في الامرة بين جهاز الامن وجعجع. } مصلحة جعجع في قتل الرئيس كرامي الذي كان يشكل خطراً على السند المالي للقوات المتمثل بحاجز البربارة وعلى »سند الدويلة« الذي كان يتجسد في تحقيق مطار حالات. وبرز في المقابل وكيل جعجع الدكتور ادمون نعيم الذي يصارع ضد الربط العضوي بين جعجع وتوما لفك الترابط بينهما لعزل النتائج اللاحقة، حتى وصل الامر بنعيم الى الاستشهاد بالواقعة الاخيرة في اسرائيل المتمثلة باستقالة رئيس جهاز الموساد وعدم تضرر بنيامين نتنياهو. وتصدى عضوم لفكرة نعيم قائلا: »نحن لا نتكل على اقوال بعض الاشخاص عن علاقة جعجع بهذه الجريمة، انما لدينا ادلة كافية ضده سنأتي على تبيانها في حينه«. وحتى تلك الساعة، ماذا في وقائع المحاكمة التي تستكمل غداً بالاستماع الى افادة كميل الرامي، بعدما تأكد عزوف جعجع عن الخضوع للاستجواب؟ بدأت الجلسة في الثالثة والربع بدخول المجلس العدلي برئاسة الرئيس الاول لمحكمة التمييز منير حنين وعضوية الرؤساء التمييزيين: حسين زين، حكمت هرموش، أحمد المعلم ورالف رياشي. ومثل الحق العام النائب العام التمييزي عدنان عضوم والمحامية العامة التمييزية ربيعة عميش قدورة. حضر عن جهة الادعاء الشخصي الرئيس عمر كرامي وشقيقه معن المحامون: حسن القواس، بسام الداية، جوزف عريجي، عصام نعمان، خضر حركة، يوسف جرمانوس، مصطفى الاسير، فيما حضر عن المدعي جمال المواس المحامي نزيه غنطوس. وأحضر المتهمون ومثلوا من دون قيد، وهم: } سمير جعجع، وكلاؤه: النقيب عصام كرم، الدكتور ادمون نعيم، موسى برنس، كريم بقرادوني، روبير حداد وإيلي لحود. } عزيز صالح وكلاؤه: عبدو أبو طايع وسليمان لبوس. } انطوان شدياق وكيلته سيدة حبيب. }العميد خليل مطر: وكلاؤه: بدوي ابو ديب، رشاد سلامة، سميرة مطر وأندريه ابو حيدر. } الرقيب كميل الرامي وكيله المحامي اميل يونس. الحايك والاسترداد؟ في بداية الجلسة، ابرز المحامي بقرادوني مستنداً يتعلق باستعمال »القوات اللبنانية« جهاز تنصت يعتبر بمثابة العمود الفقري ل»القوات«، والجهات التي تتعرض للتنصت عبرها. وقرر الرئيس حنين ضم المستند الى الملف. الا ان عضوم استغرب طريقة تقديم المستندات في غرفة المذاكرة، ومن بينها مستند ابلغ الى النيابة العامة يتعلق بالمقدم السابق كيتل الحايك. وقال: »ان محتويات المستند لا دخل لها بموضوع المحاكمة«. وقال المحامي بسام الداية، بعد تأييده عضوم لجهة المستند وأصول المحاكمات الجزائية: ان المستند يتعلق بالتنصت خلال عام 1994 ولا علاقة له بالعام 1987«. وقال الرئيس حنين للدكتور نعيم: ان مذكرتكم المتعلقة باستدعاء المقدم حايك كشاهد، أمرها مثير للاستغراب، باعتباره متهماً وملاحقاً بالصورة الغيابية«. وعلق نعيم: »ما دام المجلس يضع المستندات بالمناقشة العلنية وطلبنا إبلاغ نسخ عنه الى اطراف المحاكمة، فإن العلنية مؤمنة. أما بالنسبة للمقدم الحايك فهو موقوف في احد السجون السورية لذلك نحن نطلب دعوته كشاهد، ونحن قدمنا طلبنا، اليوم، باعتبار ان مسألة استدعائه تأخذ بعض الوقت، ونحن لا نخالف الاصول، فلنا أن نطلب وعلى المجلس ان يلبي طلبنا. ان الاسترداد شيء والدعوة الى الشهادة شيء آخر، فنحن لا نطلب الاسترداد وإنما نطلب اتفاقاً مع السلطات السورية ودعوته الى الشهادة. وكان احد وكلاء الدفاع طلب استرداده الا ان النيابة العامة لم تبت بالامر. وقال عضوم: نحن قلنا انه بقرار من المجلس فالحايك محاكم غيابياً كما ان وكلاء الدفاع لم يثبتوا ان المقدم الحايك موقوف في سوريا ولم يبرزا اي مستند يؤكد ذلك، ولكن إذا أراد الدفاع استرداد الحايك، بعد إثبات وجوده في سوريا، فعليه تقديم طلب الاسترداد أصولا اي بالنظر الى المعاهدة المعقودة بين لبنان وسوريا. وأشار نعيم الى ان الاسترداد هو واجب النائب العام وليس واجبنا. وعقب عضوم: لا يجوز استماع المتهم كشاهد، وهذا امر نهائي. وأمر مثير للدهشة ان نسمع طلب متهم للشهادة. أما بالنسبة للاسترداد فعلى الدفاع اتباع الاصول التي كنا قد أشرنا إليها. صالح وهنا توبع استجواب المتهم عزيز صالح. { حنين: لماذا لم تذكر الوقائع المتعلقة بالتصوير عندما استُدعيت للشهادة وتجاهلتها تماما، ألم يكن ذلك لإخفاء دورك في عملية الاغتيال وتحضيرها؟ ما هي الحقيقة؟ صالح: عندما اتيت الى وزارة الدفاع للمرة الاولى، سألوني عما اعرفه عن اغتيال الرئيس رشيد كرامي، فلم اذكر قصة التصوير لأنني لم اكن اربطها بقضية الرئيس كرامي. { حنين: كيف تقول ذلك وأنت تذكر في الافادتين انه بكسبة زر »طار دولتو«، وذلك نقلا عن لسان طوني عبيد اثر وجودكما في بعشتا؟ صالح: عندما استدعيت للمرة الثانية (كان ترك) سألوني ألا تعرف ان تصور، فرويت حينها قضية التصوير في بعشتا وما قاله طوني عبيد، لأنني لم اربط يوما التصوير بالقضية، وأنا حتى الساعة لا اربط بين المسألتين. { حنين: اذا طلبت المحكمة ان ترشد الى المكان الذي كنت فيه مع طوني عبيد، وجوزف سكر، وقبل 1/6/1987، فهل يمكنك ان تفعل؟ صالح: نعم استطيع تحديد هذه الأمكنة. { حنين: يبدو من اقوالك امامنا انك اطلعت بصورة مفصلة على افادتك بصفة شاهد وبصفة مدعى عليه في التحقيق الاولي والاستنطاقي، وعندما سألناك هنا اشرت الى ان وقائع زائدة وردت في الافادات فما هي؟ صالح: أنا اطلعت على الافادات، ولكن لم اقرأها. { حنين: ولكنك استلمتها. صالح: استلمتها ولم اقرأها. { حنين: استلمت الافادات وقرأتها، وما هي الامور الزائدة؟ صالح: أنا عندما اقول لم اقرأها يعني لم اقرأها. ولكن لا يمكنني ان احدد الآن ماذا زيد في إفاداتي ولما اسأل عن امور ما، اقول اذا كانت زائدة ام لا. { رياشي: كم بقيتم في بعشتا يومها؟ صالح: 5 او 10 دقائق. { حنين: رويت عن اجتماع حصل اثر الاغتيال في مكتب توما، فهل كانت اجتماعات مماثلة تحصل دائما ام في قضايا مهمة؟ صالح: ان هكذا اجتماعات كانت تحصل، اجمالا، على اثر احداث معينة. { حنين: هل تعرف امال عبود؟ صالح: اعرفها منذ كنت في مبنى الأمن. { حنين: امال عبود تقول انك كنت تعرف القيام بأعمال التصوير؟ صالح: صحيح أنا اعرف ان اصور ولكن عندما يكون هناك شخص مسؤول عن التصوير، فلا شيء يضطرني لأن اصور بنفسي. { حنين: عندما استدعاك غسان توما، ماذا طلب منك بالتحديد؟ صالح: مرافقة جوزف سكر الذي عليه مراقبة الطيران الذي سيقلع من أدما بين الثامنة والعاشرة صباحا. { حنين: هل تعرف خوسيه باخوس؟ وهل يوجد اي خلاف بينكما؟ صالح: نعم اعرفه، ولا يوجد اي خلاف بيننا. { حنين: ورد على لسان باخوس انه ليلة اغتيال الرئيس كرامي، استدعاه غسان توما الى مكتبه حيث كان في مكتبه طوني عبيد وغسان منسى وجوزف سكر وعزيز صالح اي انت، وطلب توما من باخوس ان يكون وراء سكر وصالح خلف مشروع »اوريزون« في ادما، ثم وجه غسان توما كلامه الى عزيز صالح وجوزف سكر قائلا: »انتو بدكم تصوروا الطيارة وهي تطير وتنفجر« ان هذا الامر يفيد انك كنت على علم بمشروع الاغتيال قبل التنفيذ؟ صالح: ما جاء في افادة خوسيه غير صحيح. { حنين: هل تعرف العميد مطر؟ صالح: شاهدته سنة 84 أو 85، مرة أو مرتين في الفيدار. { حنين: هل سبق لك وتناولت العشاء بحضور مطر وجعجع عام 84؟ صالح: كلا. { حنين: ورد بإفادة أمال عبود ان هذا العشاء قد حصل بحضورك، فما هو قولك؟ صالح: غير صحيح. { حنين: لما تقول ذلك فيما أنت تقول انك لا تعرفها إلا في مبنى الأمن؟ صالح: هذا أمر لم يحصل، وأريد أن أوضح هنا، انه اثر خروجنا من دير القمر عام 83، تعرفت على أمال عبود عندما التحقت هي بغسان توما. { حنين: في تراتبية جهاز الأمن ما كان دورك، هل كان الشدياق مثلا أعلى منك؟ صالح: كنت مسؤولا عن مكتب فرز المعلومات وبرئاسة شخص اسمه جميل وأجهل باقي هويته، وهو مسؤول عن التحليل. وأنا لا أعرف إذا كان جميل يرتبط مباشرة بغسان توما. { حنين: أثناء الذهاب والاياب يوم الاغتيال، وبالتحديد أثناء الاياب من البربارة الى الامن، ألم تسأل طوني عبيد عن عبارتي »طار الحمام« و»بكبسة زر طار دولتو«؟ صالح: لم نتكلم في أي شيء، إنما سمعنا موسيقى. { حنين: على مدى »ساعة وشوي« ألم تتكلموا؟ صالح: كلا. { حنين: كيف تفسر انك في شعبة التحليل وذهبت مع سكر لحمايته، ألم يتوفر في الجهاز عنصر غيرك لتأمين ذلك؟ صالح: لا أعرف، لقد طلب مني غسان توما القيام بهذا العمل فنفذته. { رياشي: ما هي المعلومات التي وصلت الى مكتب التحليل عن اغتيال الرئيس كرامي؟ صالح: لم أشاهد أي معلومات ولم أسمع عن ذلك. عضوم { عضوم: هل تؤيد كل إفاداتك؟ صالح: كل ما قلته أمامكم، إذا كان واردا في إفاداتي أؤيده. { عضوم: في إفادتك امام المجلس العدلي كررت إفاداتك الأولية وأيدتها وقلت بأنها صادرة عنك اراديا وطوعا، فكيف تفسر تغييرك، أمام المجلس العدلي لبعض الوقائع؟ صالح: ان إفاداتي في التحقيق وأمامكم هي نفسها »حرف وحرف« وهناك زيادات، قلت في المجلس العدلي انها لم ترد على لساني في التحقيقات. { عضوم: هل استعملت معك في التحقيقين الأولي والاستنطاقي أي وسيلة ضغط أو إكراه؟ صالح: »هيدا تحقيق شو كانوا عازميني على فنجان قهوة في وزارة الدفاع«. { عضوم: ولدى المحقق العدلي؟ صالح: لم أخضع لأي ضغوط. ولكن المحقق العدلي لم يكن يملي على الكاتب على مسمعي، بل كنت أعطي أجوبتي والكاتب يدونها بحضوري من دون أن أراه. { حنين: وردت في إفادتك أمور تتعلق بدور الدكتور جعجع ولم تأت هنا على ذكرها لماذا؟ صالح: سألوني عن دور الدكتور جعجع، فأجبتهم حسب التراتبية العسكرية، بأنه لا يمكن ألا يكون مع الدكتور جعجع علم بهذه القضية. وهذا استنتاج شخصي. { عضوم: هل تكرّر ما قلته في التحقيق الأولي انه في المرة الأولى التي حقق فيها معك من قبل المخابرات أدليت بمعلومات مضمونها صحيح حول قيام جهاز الأمن في القوات اللبنانية بتنفيذ العملية، وانك لم تذكر اشتراكك في المراقبة، أثناء عملية الاغتيال، لأنك كنت خائفا بعد تورطك في الجريمة؟ صالح: ان هذا القول من الزيادات التي أضيفت الى إفادتي. { حنين: 95$ من أقواله أمام المحكمة وسائر الأماكن كانت صحيحة ومتطابقة باستثناء ما يوجد بحق عزيز صالح. { لبوس: كلمة حق تقال ان موكلنا رفض قراءة الافادات لأنه كان يقول لنا انه بريء، بغض النظر عما إذا كانت هناك أنوار في غرفته أم لا. صالح: أنا لم أغيّر كلمة مما قلته. وقد كانوا يصورون إفادتي بالفيديو فليأتوا بالفيلم وتأكدوا. { عضوم: هل اللغة الموجودة في محضر المحقق العدلي يمكن أن تكون لغتك، وهي سليمة وقانونية؟ صالح: ليس لديَّ أي تفسير لهذا الأمر. { عضوم: يتبين من إفادتك هنا انك كنت من »انتلجينسيا« القوات اللبنانية، فكيف تفسر ان يكلفك غسان توما وأنت ملازم له منذ مدة طويلة مهمة تأمين الحراسة لجوزف سكر، أثناء المراقبة والتصوير، وهل هذا التكليف مرده الى الثقة المطلقة بك من قبل غسان توما. { أبو طايع: اعترض لأن أمال عبود كانت قد قالت عنه انه ساعي بريد. وقرر الرئيس حنين طرح السؤال: صالح: ليس لديّ إجابة عن هذا السؤال. { عضوم: هل أنت مدرب على أعمال القتال والحماية واستعمال الأسلحة؟ صالح: أنا لم أخضع لأي دورة تدريب أبدا. { عضوم: لولا إفادة خوسيه باخوس وإشارته الى دورك، هل كنت عدت فأفدت بما أفدت به؟ صالح: ما قاله خوسيه باخوس عني سبق وقلت انه غير صحيح. { عضوم: ولكنه لم يذكر دوره بادئا إلا عند اعادة استدعائه اثر افادة باخوس، فكيف يفسر ذلك خصوصا انك عدت وأعطيت افادة متشابهة، في الوقائع؟ صالح: أنا لم اكن اربط عمليات التصوير بالجريمة. وهم في المرة الثانية سألوني عن التصوير واوردت ذلك من دون أن اعرف دوري بالتصوير. { عضوم: لم يسألوك عن التصوير بل عن دورك في الاغتيال ودور سمير جعجع وقد كرر السؤال اياه المحقق العدلي من دون أي اشارة الى التصوير. واعطيت اجاباتك. فما هو قولك؟ صالح: هذا السؤال لم يرد، لا في التحقيق الأولي ولا من قبل المحقق العدلي. إنما فهمني المحقق ما هو منسوب إليّ ونفيت التهمة وكررت افادتي في التحقيق الأولي. وهنا أريد ان اوضح انني لم اكن اعلم ان الرئيس كرامي يتنقل بالطيارة. { حنين: سألك المحقق العدلي عن سبب عدم ادلائك بالمعلومات عن التصوير يوم استمعت كشاهد فأجبته انك كنت خائفا على نفسك؟ صالح: صحيح، لقد سألني ولكن أجبته بأني اخاف ان اطلع كبش محرقة. { حنين: ما كنت تقصد بذلك؟ صالح: لم أكن اقصد شيئا بها. { حنين: هناك عبارات وردت في التحقيق لا يعرفها الا فنيون مثل عبارة »تصوير بانوراما«، فهل يمكن للمحقق العدلي او العسكري ان يستعمل مثل هذه العبارة، لو لم تقلها؟ صالح: انا لم انكر انني قلتها. { عضوم: كيف تفسر قول خوسيه باخوس انه كان مكلفا بتأمين الحماية لكما وان يعطيكما علما بأي تحركات قد تحصل؟ صالح: »ما بعرف« وأنا قلت ان كلام خوسيه غير صحيح. { عضوم: باخوس يقول انه جهز 3 سيارات بأجهزة لاسلكية اخذت واحدة منها؟ صالح: ما قلته هو الذي حصل معي. اما الذي قاله خوسيه باخوس فهو غير صحيح. { عضوم: لماذا قال خوسيه باخوس انه سمعك انت بالذات تقول على الجهاز الخاص بسيارته: »طار الحمام« ولم يذكر ان جوزف سكر فعل ذلك، كما تفيد أنت؟ صالح: هذا غير صحيح. أنا لم اتكلم على الجهاز. { عضوم: في افادتك الأولية قلت ان عبيد صور امامك عرض البحر قائلا انه يصور »الطيارة« وأمامنا تقول انه ذهب بعيدا عنك. فما هو الصحيح؟ صالح: ما قلته هنا كنت قد قلته امام المحقق العدلي اما كيف ورد عنده بالشكل الذي ورد فيه، فلا اعرف. { عضوم: هل ترى انه من الطبيعي ان يذكر امامك عبيد، تلقائيا ومن دون تسأله وفي اليوم نفسه ولمرتين، عبارة »بكبسة زر طار دولتو« مرة في بعشتا ومرة في الكرنتينا؟ صالح: في بعشتا كلامه لم يكن موجها إليّ أما في الكرنتينا فأنا سألته عن سبب سعادته واجابني. ولما كنت مع جوزف سكر لوحدنا لم اسأله عن عبارة »طار الحمام« لأن ليس من حقي سؤاله. جعجع ونتنياهو { رياشي: في التحقيق العدلي ورد في إفادتك عن قضية التصوير كلام بصيغة المتكلم مثل »صورناها«، »قال لنا توما«، »وصلنا الى حيث صورنا«، مما يدل على ان المصور ومتلقي امر التصوير كان اكثر من واحد، فكيف تفسر ذلك مع ما قلته امام المجلس العدلي؟ صالح: ان جوزف سكر هو الذي صوّر وحده، وهذا هو الصحيح. { عضوم: عندما قال طوني عبيد في بعشتا »بكبسة زر طار دولتو« من تعتقد انه يقصد »بدولتو« في حينه، ما دمت تشير الى عدم معرفتك بهذه القضية إلا ظهراً؟ صالح: لا اعرف وأنا اردد ما سمعته. { عضوم: هل تؤيد اقوالك حول ما جاء في افادتك الاولية عن ان غسان توما، بحسب تقديرك الشخصي، لا يمكنه القيام بهذه الجريمة من دون تلقيه امراً بذلك من الدكتور سمير جعجع؟ اعترض الدكتور نعيم وأشار الى ان رئيس وزراء العدو يعطي الاوامر لرئيس الموساد، ومؤخراً استقال هذا الشخص لأنه فشل في تنفيذ القضية. وقال عضوم: »نحن لا نستند الى اقوال بعض الافراد عن الدكتور جعجع، وإنما لدينا ادلة كافية تأتي في وقتها«. وقرر الرئيس حنين عدم طرح السؤال لأنه سبق للمتهم ان اجاب عنه. وقال المحامي عصام نعمان: »غير صحيح ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لا علاقة له بالموساد، وإنما استقالته أتت كشرط لتطبيع العلاقات مع العدو«. وقال حنين مازحاً: »اكتفينا الآن وما لديكم في هذا الشأن قدموه لنا لاحقاً«. { عضوم: هل كنت تشاهد لافتات تندد بالرئيس كرامي، او عبارات مكتوبة على الجدران بهذا المعنى؟ صالح: كلا. { عضوم: ما هي درجة التحصيل العلمي التي وصلت إليها وطبيعة عملك قبل انضمامك الى القوات؟ صالح: معي شهادة رياضيات بإفادة مدرسية للعام 1977. وكنت اعمل في تمديدات التدفئة المركزية والتبريد. { حنين: هل يتميز صوتك دائماً بنوع من البحة؟ صالح: لا اعتقد. ولكن صوتي حالياً متغير. { حنين: بعد اغتيال الرئيس كرامي هل حصل تداول في الموضوع بين عناصر القوات وقيادييها؟ صالح: امامي لم يحصل هذا الامر. القواس وسأل وكيل الادعاء الشخصي المحامي حسن القواس: كم كانت المسافة في بعشتا بين المكان الذي وقفت فيه للحراسة والبحر حيث كان توما وسكر؟ صالح: ان عبيد وسكر وقفا على الشاطئ في المنطقة الصخرية. وأنا كنت بعيداً عنهما عشرين متراً وأنا كنت خلفهما، ولم يكونا بحاجة الى حماية في البحر، فأدرت ظهري لهما. وسأل المحامي عصام نعمان: بمن يرتبط غسان توما؟ صالح: بالدكتور سمير جعجع. وسأل المحامي بسام الداية: كيف يقول اليوم انه لم يربط بين التصوير والانفجار في حين انه كان قد قال في جلسة سابقة انه سأل عبيد عما يريد تصويره فأجابه: الطيارة؟ صالح: لو كنت اعرف غاية التصوير لما كنت سألته عن هدف تصويره. { الداية: هل كانت اجهزة القوات في اثناء حرب الإلغاء اكثر تطورا مما كانت عليه سنة 1987؟ صالح: لا اعرف شيئا عن الموضوع. { الداية: هل كانت مجموعة القطارة ممن ناصروا المتهم سمير جعجع في الانتفاضة؟ صالح: هذا ما اعرفه أنا. { الداية: توما، وعبيد ومنسى؟ صالح: نعم كانوا من داعمي الانتفاضة. { الداية: بعد الانتفاضة هل قام الدكتور جعجع بتسليم افراد هذه المجموعة رئاسة عدد من الاجهزة في »القوات«؟ صالح: ما اعرفه ان غسان توما استلم رئاسة جهاز الأمن، ومنسى عمل معه في دائرة المعلومات، وعبيد في الحماية والتدخل. { الداية: بصفتك مسؤولاً في التحليل، هل كنت تعرف المبالغ التي كانت تحصل عليها القوات من حاجز البربارة؟ صالح: لا اعرف. { الداية: هل علمت آنذاك ان الدكتور جعجع عارض بشدة إزالة حاجز البربارة؟ صالح: نعم، ولم يكن هناك شيء مخبأ. { الداية: هل تعرف موقف الدكتور جعجع من مطار حالات وموقف الرئيس كرامي من هذا الموضوع؟ صالح: اعرف ان الدكتور جعجع كان يقول »حالات حتماً« أما موقف الرئيس كرامي فلا اعرفه. وسأل المحامي مصطفى الأسير: تقول ان غسان توما كلفك الليلة السابقة للاغتيال بمراقبة مهبط ادما من الساعة الثامنة الى العاشرة صباحا، فلماذا تركت هذا المهبط يوم الاغتيال قبل الساعة العاشرة؟ صالح: بناءً على رغبة جوزف سكر، وأنا كُلفت بمرافقة سكر وليس بالمراقبة. { عضوم: من طلب من جوزف سكر ان يترك المركز الساعة الثامنة والنصف؟ صالح: لا اعرف. { الاسير: ان جوزف سكر ليس رئيسك، فلماذا لم تسأله عن طريقة ترك المكان قبل العاشرة في حين ان امر غسان توما ان تبقيا حتى العاشرة؟ صالح: سبق أن قلت انني عندما اخذت الامر من غسان توما كان جوزف سكر عنده، لذلك رضخت لطلب سكر بالمغادرة قبل الوقت المحدد. وسأل المحامي نزيه غنطوس: هل سبق لغسان توما ان كلف المتهم مهمات حراسة غير التي كلفك بها آنذاك؟ صالح: كلا. وسأل وكيل المتهم المحامي عبدو بو طايع: هل كان لدى المتهم عناصر تحت امرته؟ صالح: كلا ولم تكن لدي سيارة من جهاز الأمن ولم يكن لدي مرافقون ولا مخصصات مالية. { بو طايع: هل كان يستطيع ان يتصرف بأي شيء في مكتبه من دون مراجعة رؤسائه، كتمزيف معلومة ما؟ صالح: كلا. { بو طايع: هل كان يستطيع ان يتصل هاتفيا بغسان توما بخط داخلي أم خارجي، مباشرة؟ صالح: كلا ولم أكن اجلس مع توما او منسى في جلسات خاصة. { حنين: هل كنت عنصرا عاديا في القوات عام 1987؟ صالح: كنت مسؤولا عن الفرز في شعبة التحليل. { حنين: مثل الشدياق؟ صالح: هو افضل يمكن، فهو كان مرافق غسان توما أما أنا فمرافق لجوزيف سكر. { عضوم: إذا اراد توما او منسى او عبيد ان تستقل احدى السيارات المخصصة لهم او سيارة مجهزة بجهاز اتصال، فهل كان بامكانهم الترخيص لها؟ صالح: نعم. { بو طايع: هل اعطاه غسان توما او جهاز الأمن مكافأة او تنويها، بعد كل رحلة مع جوزيف سكر؟ صالح: كلا. { بو طايع: هل اعلمك غسان توما وطوني عبيد وجوزيف سكر وغسان منسى انهم مسافرون خارج لبنان وطلبوا منك مرافقتهم؟ صالح: كلا. { بو طايع: هل طلب منك توما او منسى بعد مقتل الرئيس كرامي، الا تتحدث بهذا الموضوع؟ صالح: كلا. { بو طايع: قبل ان يتم توقيفك من قبل المحقق العدلي، كان قد استُمع اليك بصفة شاهد وتركت، هل فكرت بالهرب؟ صالح:كلا. { بو طايع: هل يستطيع ان يناقش امرا من غسان توما؟ صالح: اكيد لا. { عضوم: هل كنت تعرف ان القوات اللبنانية كانت في ذلك التاريخ سلطات أمر واقع ولم تكن شرعية؟ صالح: كنت أعرف انها سلطات امر واقع. { بوطايع: هل كان لديك اسم حركي؟ صالح: كلا. { بوطايع: هل سافرت الى خارج لبنان؟ صالح: نعم، عام 1993 الى جزر مارتينيك عند صهري، للعمل وكنت أود العمل في بيع الساعات على »الكشة« وقد نجحت في التجارة ولما عدت في المارتينيك اشتغلت في طرابلس في تجارة السيارات. { بوطايع: بوصولك من ادما الى قاعدة جونية هل شاهدت أحدا تعرفه غير طوني عبيد؟ صالح: كلا، ولم أشاهد مرافقيه. وسأل المحامي سليمان لبوس: عندما أرسل طوني عبيد عام 1988 لاجراء عملية قلب مفتوح في فرنسا، مَن كلّف غسان توما الذهاب معه من أجل حمل حقائبه ومساعدته في المستشفى؟ صالح: أنا رافقته، بناء لتكليف من غسان توما لأنه كانت هناك علاقة صداقة مع طوني عبيد. ولكن العملية حصلت في اوستراليا وليس في فرنسا وبقينا 3 أشهر وقد أقمت أنا في منزل عمي والد أخي. { لبوس: هل كان معك شخص آخر لمرافقة عبيد؟ صالح: كلا، وكان قد ذهب معنا الطبيب الذي سيشرف على العملية ويدعى الدكتور رشواني. { لبوس: عندما اشتريت شقة في المشروع السكني للقوات، في أي طابق كانت؟ صالح: في الطابق الثالث. { لبوس: ومن ثم؟ صالح: تحت الأرض وهو مطل على الساحة الخارجية للبناية. وكان مؤلفا من 3 غرف نوم وصالون وغرفة طعام ومنافع. { لبوس: لماذا انتقلت؟ صالح: أخذت المنزل قبل بداية الحرب مع ميشال عون بقليل. ولكن المسؤولين عن السكن في القوات هم الذين حددوا لي الشقة التي كنت سأستقر فيها. { لبوس: هل كنت تعمل عملا آخر خارج جهاز الأمن؟ صالح: في تجارة السيارات، ولكن على الخفيف. وسأل النقيب عصام كرم عن الأوقات والتناقض في الافادات. صالح: أنا لم أحدد أوقاتا، بل قلت وأقول اننا انطلقنا في جهاز الأمن الساعة السابعة وبعد نصف ساعة تقريبا وصلنا الى أدما حيث بقينا نصف ساعة أو 45 دقيقة، ثم ذهبنا الى القاعدة البحرية فاستغرقت الطريق ربع ساعة، فصعد معنا طوني عبيد وتابعنا الى بعشتا فاستغرقت الطريق نصف ساعة حيث بقينا 5 أو 10 دقائق. { كرم: مع أخذنا في الاعتبار المسافة المتبقية الى المنطقة الصخرية، يكون التصوير قد بدأ التاسعة والثلث؟ { الأسير: انه يقول انه لم يكن يحمل ساعة. { حنين: هذه للمرافعة. { كرم: هل تذكر مناسبة مهمة عقد فيها اجتماع كاجتماع الظهر الذي تلى اغتيال الرئيس كرامي؟ صالح: أنا قلت ان هكذا اجتماع يحصل بنتيجة أحداث معينة. وقد حصل مثل هذا الاجتماع في الأحداث التي حصلت في الانتفاضة والأحداث الأخرى التي تلت الانتفاضة. وفي العاشرة والربع رُفعت الجلسة الى بعد ظهر غد. وكلف جهتي الدفاع والادعاء بتقديم لوائح بشهودهم.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة