As Safir Logo
المصدر:

عمر جوقة جامعة الروح القدس ستون عاما:تراث»وكوكتيل«ثقافي يغني الوطن والحرية(صورة)

المؤلف: حداد دنيز عطا الله التاريخ: 1998-01-01 رقم العدد:7887

ستون عاما وجوقة جامعة الروح القدس في الكسليك تغني الله والانسان والقيم، رنمت كل الأنغام وشدت بكل اللغات، لكنها تفخر بأنها »مترسخة بتراثها، تنطلق منه نحو الحضارة المعاصرة بثقة وانفتاح مضيفة ومكتسبة في الوقت نفسه غنى من موروثها ومن ذاتها«، كما يؤكد عميد كلية الموسيقى الأب يوسف مخايل. ختام حفلات هذه الجوقة واوركسترا الجامعة للعام 1997 كانت في مقر رئاسة الجمهورية رسمت على مدى ساعة ونصف لوحات موسيقية ثلاث: دينية تراثية، شعبية تراثية ولوحة انغام عالمية اضافة الى خاتمة دينية حديثة. لعل ما لفت الاسماع تلك الاغاني الشعبية التراثية التي اختارت كلماتها من مفردات الدين والسياسة والوطن. ويبتسم الاب مخايل معلقا »هي الشق الاسهل ولم يتطلب منا اكثر من تحضير لمرة واحدة، بينما تطلبت الاقسام الباقية تحضيرا طويلا ودراسة وتصميما واعادة توزيع وتمارين متكررة«. ويؤكد مخايل »نحن لم نتطرق مطلقا الى مواضيع سياسية. غنينا الوطن والناس والمهاجرين والحرية، وهي امور نؤمن بها ونعمل من اجلها«، وعن »القرادي« التي قدمت لرئيس الجمهورية ومدينته زحلة علق قائلا »نحن نحترم رموز البلاد ونقدرها، ونفرق بين الشخص والمركز، واحترام رئيس البلاد ضروري على كل لبناني. اما غناء زحلة فقد سبقنا اليه امير الشعراء احمد شوقي وأمير المطربين محمد عبد الوهاب«، ويضيف »لا يمكن ان نجتزئ ما قلناه او نحوره او نسيّسه، فيغمز بعضهم من غنائنا العتابا معلقا على جملة »درسنا كلنا بذات الكتاب« فيذهب بعيدا في مخيلته في حين يظهر البيت معناه عند القول »شعب لبنان طبع الخير طبعو الوفا بوسه عَ خد الارز طبعو وألله كتابنا بالنور طبعو ودرسنا كلنا بذات الكتاب. يتجلى عندها ان ما درسناه واحدا لجهة الوفاء والنور الرامز الى حب الحقيقة والحرية وكل القيم الانسانية والالهية«. ونسأل الأب مخايل عمن اعد كلمات الاغاني الشعبية فيقول هما الشاعران الياس خليل ونبيل خليفة. وهل راجعتها ادارة الجامعة والقصر الجمهوري فينفي ضاحكا »ربما لو فعلوا لشطبوا منها ما رأوه غير مناسب. فقد فاجأني احدهم مهنئا لغنائي للمعارضين في الخارج عندما قلنا الزجل القرادي: »يا غياب منتمنى تعودوا ونحنا نتهنى ولولا رجعتو عَ لبنان بيرجع لبنان لعنا« والحقيقة اننا ما قصدنا شيئا مما فهمه المهنئ، وربما غيره كان فهم الشيء نفسه فلم تعجبه، المهم اننا بعيدون كل البعد عن السياسة في الأيام العادية، فكيف في زمن الاعياد والمصالحة والتسامح والتسامي. نحن غارقون في عملنا، همنا النهوض بلبنان الثقافي والموسيقي والفني، وأملنا ان يقوم كل بمسؤولياته كما نفعل نحن«. يضيف »من رسالة جوقة جامعة الروح القدس ان تحافظ على التراث اللبناني، المرتبط ارتباطا جوهريا باللحن السرياني الانطاكي، ومنه تنطلق الى عالم الموسيقى الرحب فنغني كما فعلنا في حفلتي الميلاد في الجامعة والقصر الجمهوري الالحان البيزنطية والغريغورية والارمنية كما الموسيقى العالمية في اشهر النغمات الميلادية. اما الالحان التراثية اللبنانية، المقيمة في ذاكرة كل لبناني، فهي صلة وصل تربط الانسان بأخيه الانسان وتشده الى قيمه ومشاعره الانسانية والوطنية. جوقة جامعة الروح القدس المتميزة باحترامها، كما اوركسترا الجامعة الغربية والشرقية، تؤمن بما انشدته في القصر الجمهوري بأن »لبنان الغالي الصافي بيتعمر بالعوافي بالفن وبالموسيقى بالعلم والثقافي. دنيز عطا الله حداد

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة