اصدر وزير دفاع الامارات ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد آل نهيان امس الاحد قرارا بدمج القوات المسلحة لامارة دبي المعروفة باسم »المنطقة العسكرية الوسطى« في القوات المسلحة الاماراتية منهيا بذلك استقلالية هذه القوات منذ اقامة دولة الامارات قبل 26 عاما. وجاء في القرار الذي وزعت وكالة انباء الامارات نصه انه »التزاما بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (...) فقد تقرر استكمال اجراءات دمج القوات التابعة لما كان يسمى بالمنطقة العسكرية الوسطى بحيث يصبح دمجها بالقوات المسلحة كاملا. واوضحت الوكالة ان القرار دخل حيز التنفيذ اعتبارا من الثاني من كانون الاول الحالي وهو موعد الذكرى السادسة والعشرين لاقامة دولة الامارات العربية المتحدة التي تضم سبع امارات، بعد استقلالها عن بريطانيا. واعتبر مصدر عسكري اماراتي ان »هذا القرار يعني ان القوات المسلحة لامارة دبي اصبحت من الآن فصاعدا تحت امرة القيادة العسكرية الاتحادية في حين انها كانت في ما مضى تحت مسؤولية اماراة دبي في ما يتعلق بادارتها وتسليحها«. اضاف المصدر نفسه ان »دبي لم تعد تملك قوات مسلحة مستقلة وهذا الامر سيعزز الامارات عسكريا وسياسيا لانه لم تعد هناك سوى جهة واحدة مسؤولة عن شؤون الدفاع ورئيس اركان واحد وبرنامج موحد للتدريب والتسليح«. وكانت دبي الامارة الوحيدة في دولة الامارات (تضم ايضا ابو ظبي والشارقة وعجمان والفجيرة وام القيوين وراس الخيمة) التي احتفظت باستقلالها في مجال الدفاع بعد قيام الاتحاد في العام 1976. وتضم القوات المسلحة الاماراتية نحو 65 الف رجل. وكانت القوات المسلحة لامارة دبي وكذلك قوات الحرس الاميري فيها والتي يقدر عديدها بنحو 20 الف رجل بقيادة اللواء الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق الشيخ محمد. وتضع عملية الدمج هذه قوات دبي المسلحة تحت امرة الاركان الاماراتية التي يرأسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نجل رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان. ودبي هي الامارة الثانية في دولة الامارات من حيث الاهمية بعد ابو ظبي. وهي تملك هيئة خاصة بها لمشتريات الاسلحة. وقال مصدر دفاعي ان »دمج القوات المسلحة لامارة دبي بالقوات المسلحة الاتحادية سيخفف من الاعباء العسكرية للامارة لان قواتها المسلحة ستتلقى عندئذ ميزانيتها من الموازنة الاتحادية«. وتساهم امارة ابو ظبي باكثر من 85 في المئة من الموازنة الاتحادية التي يخصص نحو 40 في المئة منها للدفاع والأمن. وبالرغم من ان الامارات دولة واحدة الا ان كل امارة مازالت تتمسك بحدودها الخاصة وبعض هيئاتها المتميزة. ويذكر انه في العام 1987 بلغ التوتر بين ابو ظبي ودبي حد المواجهة، بعد محاولة انقلابية على أمير الشارقة قيل ان ابو ظبي كانت وراءها، واتخذت دبي موقفا معارضا للانقلاب. (أ ف ب)