اقتصر إحياء الذكرى الثمانين لميلاد كمال جنبلاط، على إضاءة الشموع وزيارة الضريح في المختارة وإقامة عدد من الندوات السياسية. وزار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير وليد جنبلاط وأولاده تيمور وأصلان وداليا ضريح كمال جنبلاط في المختارة (»السفير«) ووضعوا الورود عليه وذلك بعدما أصدر جنبلاط قرارا ألغى بموجبه الاحتفالات بالمناسبة. الدبية وأقيمت ندوة سياسية فكرية للمناسبة بعنوان »كمال جنبلاط المفكر الإنساني« في مركز نبيل البستاني في بلدة الدبية في إقليم الخروب (»السفير«) حضرها النواب نبيل البستاني، علاء الدين ترو وزاهر الخطيب والمطران طانيوس الخوري والأب يوسف عميل والمونسنيور مرهج والمونسنيور حنا الحلو والمقدم شريف فياض وحشد من الشخصيات والأهالي. بعد تقديم من فيليب وجيه البستاني، تحدث الدكتور ادوار أمين البستاني عن معرفته بكمال جنبلاط وخصاله ومزاياه، وقال كان كمال جنبلاط مختلفا جدا عن سياسيي البلد ويمتاز عنهم بالأصالة والحكمة. ثم تحدث المستشار السياسي لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي غازي العريضي فقال »اننا اليوم أمام نهج احتكار الخدمات ليس بالنزول الى مستوى مصالح الناس من أجل رفعها الى مستوى النضال والمبدأ بل لإنزال أشد المظالم بالناس حرمانا واعتداء على حقوقهم«. وأضاف: »في هذا السياق تبدو أمامنا تجربة كمال جنبلاط عندما يتحدث عن أثر المال في السياسة اللبنانية وهو أثر طبع تاريخ الحياة السياسية اللبنانية نراه اليوم فاعلا وعميقا أكثر من أي وقت مضى«. بعد ذلك تحدث فؤاد سليمان حول الفكر الاشتراكي الإنساني لدى كمال جنبلاط الذي لم يكن طامحا للمال أو السلطة إلا في سبيل الناس والإنسان والشعب وفي سبيل الفقراء والمحرومين والضعفاء والكادحين. وأخيرا تحدث النائب البستاني الذي شكر الحضور على مشاركتهم في الذكرى الثمانين لميلاد الشهيد كمال جنبلاط »بحيث تعيدنا الذاكرة الى ما قبل 27 عاما عندما جاء كمال جنبلاط الى هذا المكان بالذات والتقى بالشباب وتحاور معهم وهكذا كان مع كل الشباب والمثقفين والمواطنين«. النبطية ولبّى نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي المحامي دريد ياغي دعوة من منظمة الشباب التقدمي في الجنوب الى تقديم محاضرة في ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية في النبطية (»السفير«) تحت عنوان: »العدو الاسرائيلي وسبل المواجهة« بحضور النائب عبد اللطيف الزين وحشد من الشخصيات. بعد كلمة ترحيب لأمين سر منظمة الشباب في الجنوب علي سرحان استهل ياغي كلامه بالحديث عن سيرة وحياة كمال جنبلاط وشخصيته الفريدة وقال: »انطلق كمال جنبلاط من مفهومه الثابت للقضية المركزية والوحدة العربية والقومية، وفي ان عروبة لبنان كانت الأساس في عملية المواجهة فتصدى للهجمة الانعزالية، وواجه أولئك الذين أنكروا على هذا الوطن عروبته وكان هدف كمال جنبلاط حماية لبنان كوطن عربي مستقل«. وأضاف: »ان المقاومة في الجنوب تقول لكل الناس بمن فيهم العرب ان هذا العدو يُقهر، وهذه المقاومة أعادت للبنانيين الثقة بالنفس وحققت الانتصار وأربكت العدو والمجتمع الصهيوني الذي كان من الصعب جدا أن يُربك بحكم طبيعته العدوانية«. ميمس وللمناسبة أقام الحزب التقدمي الاشتراكي ندوة في بلدة ميمس بحضور حشد من الفعاليات السياسية والاجتماعية والروحية والثقافية. بعد النشيد الوطني ألقى معتمد الحزب في حاصبيا يوسف أبو العز كلمة أشاد فيها بمسيرة كمال جنبلاط النضالية ثم تحدث الدكتور جورج حجار باسم »منتدى العروبة« فتوقف عند مفاصل مهمة في حياة كمال جنبلاط المفكر والمناضل حيث انتقل من الجنبلاطية والإدّيَّة الى الوطنية تاركا خلفه العائلية والسياسية التقليدية ليصبح قائدا وطنيا عربيا مناضلا أمميا هدفه بناء الإنسان الوطني فاصطدم بالانعزالية وطرح عروبة لبنان في إطار وطني وقومي، وقال: ان جنبلاط النموذج والانسان والقائد هو الدليل الخلاق لجيل يعاني من البؤس والحرمان وقيمة الانبعاث الوطني والانساني. ثم ألقى عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي بسام ضو كلمة قال فيها انه يتوجب علينا أن ننظر الى منهج ومبادئ كمال جنبلاط كقائد ونتعلم منها النقد الذاتي وعلينا ان نفهم المعرفة ونفهم الحرية خاصة وان الخطاب السياسي عند الغالبية الساحقة من المسؤولين عندنا في لبنان تعاني انفصاما بين ما تقول وما تفعل »يحدثونك عن الاهتمام بالمصالح الشعبية فإذا بالضرائب تنزل قانونا وراء آخر«.