As Safir Logo
المصدر:

قطر تمتنع عن التراجع عن تصريحاتها القاهرة:المصالحة مع الدوحة للحفاظ على الوحدة

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-12-05 رقم العدد:7865

بدا امس ان انهاء الازمة المصرية القطرية لم يأت وفقا للصيغة التي كانت تنتظرها مصر تماما حيث كانت تنتظر اعتذارا عن التصريحات القطرية بالرغم من توافق تم بين الجانبين على ذلك فيما رحبت الاوساط المصرية الرسمية بالمصالحة »حفاظا على وحدة الصف العربي«. ونقلت الصحف المصرية امس عن الرئيس المصري حسني مبارك قوله لامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني »اننا قد نختلف ولكننا يجب ألا يسب بعضنا بعضا وليس من المقبول ان يشتم وزير رئيس دولة وشعبا« في إشارة الى تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني. اضاف مبارك انه اتفق على ان يصدر امير قطر بيانا قبل القمة يعرب فيه عن الاسف لما حدث وان تعد السعودية صيغة هذا البيان. وقال امير قطر في بيان اصدره قبيل مغادرته الدوحة امس الاول انه سيتوجه الى السعودية »لتصحيح كل سوء تفاهم معبرين عن اسفنا لكل ما حصل بين البلدين الشقيقين ونقوم بذلك وفق قيمنا واصالتنا العربية التي تجمع بين الاخوة واهل البيت الواحد«. واكدت صحيفة »الاهرام« ان البيان القطري لم يكن مرضيا تماما إلا ان مصر قبلته حفاظا على وحدة الصف العربي واضافت انه لا تزال هناك بعض الشوائب بين مصر وقطر بسبب تصريحات وزير الخارجية القطري ولكنها محل الدراسة وفي طريقها الى الحل. وحضر لقاء القمة الثلاثي الذي استغرق 45 دقيقة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله. ونقلت »الاهرام« عن مبارك قوله ان الجانبين اتفقا على وقف الحملات الاعلامية والصحافية. واعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس ان »العلاقات بين مصر وقطر كانت وستظل طيبة وما حدث كان استثناء لهذه القاعدة«. واضاف الوزير المصري غداة قمة الرياض »ان الاستثناء ليس استثناء جيدا وانما استثناء اسفنا له ومع ذلك فإن لقاء الامس (الاول) بين الرئيس حسني مبارك وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان لقاء طيبا«. واكد موسى ان العلاقات بين البلدين »يجب الا تشوبها او تؤثر فيها اي تصرفات سلبية«. واسفرت قمة الرياض عن تبديد التوتر الذي ساد العلاقات المصرية القطرية منذ منتصف تشرين الثاني الماضي بعد اعلان مصر مقاطعتها لمؤتمر الدوحة الاقتصادي والحرب الكلامية بين العاصمتين. وبلغ التوتر ذروته مع اتهام قطر لمصر بالتورط في محاولة انقلاب فاشلة شهدتها الدوحة في العام 1996. وكان رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري قد اكد في وقت متأخر من ليل امس الاول ان الخلاف مع قطر قد انتهى معتبرا انه »لو وجدت سحابة في سماء هذه العلاقات فقد انجلت الآن«. كما رحب الامين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد بالمصالحة بين مصر وقطر مشيدا ب »جهود المملكة العربية السعودية في احتواء سوء التفاهم بين مصر وقطر وفي ازالة سحابة الصيف التي ألمت بالعلاقات بين البلدين الشقيقين«. واعلن بيان ختامي للقمة بين الملك السعودي فهد والرئيس مبارك وامير قطر الشيخ حمد امس الاول »عودة العلاقات بين الشقيقتين مصر وقطر الى سابق عهدها يسودها جو من المحبة والاخاء تعضيدا للتعاون والتضامن العربي لما فيه مصلحة الامة العربية«. وفي تصريحات للصحافيين الذين رافقوه في زيارة السعودية نفى مبارك ان تكون مصر قد اشتركت في أية مؤامرة ضد قطر او اميرها وقال »لم نتدخل على الاطلاق في هذا الموضوع وليس من سياستنا التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة شقيقة«. (أ.ف.ب، رويترز، ي.ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة