As Safir Logo
المصدر:

إفادة العميد مطر:غسان توما المح إلى عملية الإغتيال قبل أسبوعين من حدوثها لم استخدم جهاز الإستماع للطائرات والمفجر رتيب من الشوف جندته »القوات«

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-12-05 رقم العدد:7865

تكتسب افادة العميد خليل مطر اهمية خاصة في ملف اغتيال الرئيس رشيد كرامي، خصوصاً انه اكد في استجوابه التمهيدي على افادته امام المحقق العدلي جورج غنطوس لجهة ما اسماه »الوقائع التي حصلت معه«. و»السفير« تنشر افادة العميد مطر: س اسند اليك بانك في بيروت وخارجها، وبتاريخ لم يمر عليه الزمن، اقدمت بالاشترك مع اخرين على قتل المغفور له الرئيس رشيد كرامي وعلى محاولة قتل الوزير عبد الله الراسي ومرافقيهما وافراد طاقم الطوافة عمداً بواسطة المتفجرات، تمهيداً لاحداث البلبلة واثارة الفتن والقلاقل في البلاد. الجرائم المنصوص عليها في المواد 549 21/549 ق.ع و2 و3 و4 و5 و6 من قانون 11/58 وبالمادتين 72 و73 اسلحة؟ ج لا صحة لما اسند الى واني اكرر الافادة التي ادليت بها امام النقيب محمد ابي حيدر في 17 تموز / 1996 واصادق على جميع ما ورد فيها. واوضح قائلا: ان الظروف الامنية التي كانت تعصف بلبنان عامة وبمنطقة حالات خاصة حملتني على ان اكون على علاقة حسنة بجميع القوى الفاعلة على الارض لانني كنت اجد في ذلك وسيلة لحماية العسكريين الذين كانوا تحت امرتي اي في قاعدة حالات. وبعد عودة سمير جعجع من دير القمر اقام في الفيدار بحكم موقعي المذكور تعرفت اليه بناء على رغبته. وعرفني بدوره على كل من غسان توما بوصفه رئيس جهاز الامن في القوات اللبنانية وخليل باسيل بوصفه مسؤولا عن منطقة الفيدار وبيار الضاهر وراجي عبدو الملقب بالكابتن والذي كان مسؤولا في عمشيت ونادر سكر الذي كان مساعداً لسمير جعجع. وذلك اثناء زيارتي له في مكتبه الكائن في احد الشاليهات التابعة لبرج الفيدار. وفي خلال 1987 لا بل في اوائلها عرض علي غسان توما المساعدة المالية لتحسين اوضاع العسكريين وقاعدة حالات فقبلت عرضه. فأخذ يبعث لي من وقت لاخر بواسطة مرافقه خوسيه باخوس ظروفاً تحوي مبالغ من المال. وكان الظرف يحتوي على مبلغ يتراوح بين /1800/ و/2000/#. وكنت استعمل هذا المبلغ لمساعدة احد عشر عسكرياً في قاعدة حالات. ولم افد منه شيئاً بصورة مطلقة، واستمر غسان توما يرسل لي المظاريف حتى نشوب حرب الجيش مع القوات في 14/3/1989. وفي هذه الحرب بقيت في حالات لان بيتي فيها في مبنى الضباط. وعندما وقعت هذه الحرب انقطعت كل علاقاتي بالقوات اللبنانية، وكنت اعتقد قبل ذلك ان الصداقة القائمة بيني وبين غسان توما سليمة ولم اكن اعرف نواياه. حديث الاغتيال س هل حدثك غسان توما في وقت ما بسعي القوات اللبنانية الى التخلص من الرئيس كرامي؟؛ ج قبل اسبوعين من وقوع حادثة اغتيال الرئيس رشيد كرامي التقيت به في مطعم الدلعونا فوق مستشفى سيدة المعونات وكان برفقته غسان منسى على سبيل التأكيد. ولا اذكر ما اذا كان معه شخص آخر ام لا. وفي اثناء تناولنا طعام العشاء قال لي غسان توما ما يأتي: »يا معلم بدو يصير قريباً حدث مهم«. فسألته عما هو. فاجابني: »جماعتك بدن يغتالوا الرئيس كرامي«. فقلت له: »شو هالحكي.. مين جماعتي؟« فأجابني: مخابرات الجيش. ساعتئذ ذهلت للخبر وقلت له: لا اصدق. فضحك قائلا: »طيب منشوف«. وضحك في الوقت نفسه غسان منسى. س ألم يعقب غسان توما على هذا الحديث فيما بعد؟ ج عندما قال لي غسان توما الحديث الذي ذكرته انتابني قلق وذهول. وقبل يومين من حادثة اغتيال الرئيس كرامي اتصل غسان توما بي هاتفياً الى بيتي وقال لي: »بدنا اياك الاثنين صباحاً« وقال لي ايضاً انه سيكون في بيته وسيتصل بي صباح الاثنين. وسألته عما يريد فقال لي: »الموضوع اللي حكيتك عنو.. بدنا نسبقهم.. شو رأيك«. فاجبت: »OK« واقفلت الخط. وفي صبيحة الاثنين حوالى السادسة او السابعة اتصل بي غسان توما وقال لي: »انا في البيت انتظرك.. بدي منك تجيب الجهاز اللي بيسمع الطائرات«. فقلت له: OK. ولا اخفي القول ان الشك ساورني عندما قال لي غسان توما يوم السبت عبارة »شو رأيك نسبقهم« واخذت اتردد في تفسير معنى هذه العبارة ولكنني كنت متأكداً من انه كان يعني في كلامه عملية اغتيال الرئيس كرامي. وعندما توجهت الى بيته يوم الاثنين صباحاً بسيارتي المرسيدس 280S الفستقية اللون اخذت الجهاز معي. وهنا زاد شكي بصورة كبيرة واخذت افكر ماذا يريد من الجهاز. هل يريد ان يسمع الطيارين او ان يؤكد شيئاً عن سير الحركة الجوية في قاعدة ادما. وكنت ألبس حينذاك ثياباً رياضية (شورت وتي شيرت واسبادرين). ولما وصلت الى مدخل البناية اوقفت سيارتي وتوجهت الى مدخل البناية للصعود الى بيت غسان توما. ولكنني تفاجأت به واقفاً في مدخل البناية. فسلمت عليه واول كلمة قالها لي: هل جلبت الجهاز؟ فقلت له: نعم انه في السيارة. ساعتئذ توجهنا الى سيارتي وكان غسان توما يحمل كيساً من النايلون بداخله نظارات سوداء كبيرة وكاسكيت اي قبعة. فاعطاني الكيس ولما فتحته ونظرت الى ما فيه سألته لماذا.. فاجابني: »نحنا كل يوم منروح ما عندنا مشكلة«. فسألته الى اين.. فقال لي: الى المرفأ.. وطلب مني ان ارتدي النظارات والكاسكيت قبل وصولي الى المرفأ كي لا يتعرف علي احد هناك. هنا زادت شكوكي واخذت اتساءل لماذا يريد ان يخفي شخصيتي طالما نحن ذاهبين لمشاهدة الحدث وليس لفعله. وصعد معنا في السيارة سائق سيارة غسان توما. الذي عرفت فيما بعد انه يدعى انطوان شدياق، وعندما وصلنا الى القاعدة البحرية التابعة للقوات اللبنانية اوقف السيارة على الرصيف وقال لي: ترجل، وكنت قد اعتمرت القبعة ووضعت النظارات. ولما نزلت من السيارة ادخلني الى غرفة زجاجية وطلب مني ان انتظره حوالى الدقيقة او الدقيقتين. ثم خرج اثناءها وراح يتكلم مع عناصر من القوات اللبنانية. وبعد ثلاث او اربع دقائق دخل الغرفة وطلب مني ان نسير. فخرجنا من الغرفة واذ بي اشاهد غسان منسى الذي اعرفه واقفاً على الرصيف وقرب قدميه حقيبة مستطيلة الشكل ذات حجم متوسط يبلغ طول الضلع فيها /40/ أو /50 سم/ وعرض الضلع /20 سم/.وكان محرك الزورق يعمل. وكان فيه سائقه الذي سمعت فيما بعد انه يدعى عفيف خوري. وهو شاب اسمر اللون طويل القامة معتدل الجسم رياضي البنية. ولما صعدنا الى الزورق طلب مني غسان توما ان ندخل الى الحجرة. اي الى حجرة الزورق. (وهنا دخل النقيب عصام كرم وقال ان شقيق العميد خليل مطر المطران بولس مطر كلفه بان يعاون شقيقه في الدعوى. فقال العميد مطر: اني لست بحاجة لمعاونة محام. وقد طلبتم مني ان استعين بمحام قبل البدء بالاستجواب فرفضت ذلك. ولكنني الان ارى انه من غير الضار لي ان يعاونني الاستاذ عصام كرم). وهي حجرة صغيرة تنحدر اليها من صدر الزورق. وقد دخلنا اليها انا وغسان توما. وهنا سألته قائلا: لماذا تريدني ان كون في داخل الحجرة كعك.؟ فجاب قائلا: كي لا يرانا احد. انطلق الزورق بنا، وعندئذ سألته: »شو انقلبت الآية... صرتو انتو بدكم تعملوها...« فضحك وقال لي: »هيدا الزلمي قليل شو عامل فيكن بالجيش... وهيدا مصيبة عالوطن«. وهنا ايقنت ان غسان توما ورفاقه ذاهبون لتنفيذ عملية اغتيال الرئيس كرامي. ولا سيما انه اردف قائلا: »هلق بتشوف كل شي مظبط...« وتابع قائلا: »على فكرة بيسلم عليك الحكيم وهو مبسوط لانك جاي معنا...«. وبعد حوالى دقيقة قال لي: »فتاح الجهاز احسن ما تمرق الطيارة وتغدرنا وما نحس فيها«. ففتحت الجهاز ولكنه اعطى تشويشا فخرجنا الى سطح الزورق. وفي هذا الوقت كنا قد وصلنا قبالة شاطئ البوار العقيبة. وهنا شاهدنا الطوافة الاولى فسمعت على الجهاز كما سمع غسان توما وغيره مكالمة بالانكليزية يقول فيها ربان الطائرة انه متوجه الى ادما. PROCEEDING TO ADMA. فقال غسان توما فورا »مش هي« لانه يفهم اللغة الانكليزية، فقلت له بدوري: »مظبوط مش هي...«. ولما مرت هذه الطوافة تابعنا ابحارنا حتى وصلنا الى قبالة المدفون. وفي هذه الاثناء انكب غسان منسى الذي كان في المؤخرة اليمنى للمركب على التفتيش في حقيبته التي ادخلها معه الى الزورق. وهي الحقيبة السابق لي وصفها. اوقف السائق الزورق في المكان المذكور وحوّل مقدمته باتجاه الجنوب. وفي هذا المكان مكثنا مدة عشر دقائق قال في نهايتها غسان منسى: »الطيارة... الطيارة«. ثم قام وجلب الحقيبة ووضعها عند اعلى مطرح في مؤخرة المركبة وأخرج منها جهازا صغيرا. اما نحن، اي أنا وغسان توما، فأخذنا ننظر الى الطوافة. وكذلك اخذ منسى ينظر الى الطوافة ويلعب بيده اي ان يده كانت على شلف حديد في اعلاه طبقة. ولم اعرف ما إذا كان يبرم او يكبس ويبرم. ولكن انفجرت الطائرة وتصاعد منها الدخان وتناثرت منها اجزاء وقعت في البحر. عندها حدث تهليل على متن الزورق اي فرح الجميع وانشرحوا وقال غسان توما لسائق المركب لنرجع بسرعة. كل هذه العملية تمت دون ان نسمع اي كلمة على الجهاز خاصتي. ابحر المركب باتجاه الجنوب الغربي اي انه ابتعد عن الشاطئ قليلا. ودخلت مع غسان توما وغسان منسى الى الحجرة. وصلنا الى القاعدة. وقد نسيت هنا ان اقول ان غسان منسى اقدم، بعد حصول الانفجار، على القاء جسم صغير في البحر. كما نسيت ان اذكر انني في طريق العودة سمعت غسان توما يقول لغسان منسى: ولا... أنا خفت ما تنفجر«. فأجابه: »ولو... ما صارلي جمعتين اتمرن عليها«. ولما وصلنا الى القاعدة صعدت بسيارة غسان توما لكي آخذ سيارتي المتوقفة قرب منزله في فتقا. ولم ادخل الى بيته بل استقليت سيارتي وذهبت الى بيتي. وتجدر الاشارة الى انني لم اتحدث مع غسان توما بشيء في اثناء عودتنا لاخذ سيارتي. اخذت سيارتي وتوجهت الى HALAT SUR MER حيث كنت اشغل شاليه قدمه لي على سبيل الاستعمال الوزير ميشال المر. وبعد حوالى خمس دقائق من وصولي الى الشاليه حضر إلي موظف مدني في مطار حالات يدعى شربل عواد وقال لي: يا معلم... خرباني الدني في المطار«. فقلت له: »شوفي« فقال لي: »طيارة هيليكوبتر غطت وفيها الرئيس كرامي مقتول«. فقلت له: »ok... أنا طالع«. وبالفعل توجهت الى مطار حالات وشاهدت بنفسي جثة الرئيس كرامي داخل الطيارة كما شاهدت آثار الانفجار. وكذلك قدم الى المكان رجال الأمن والجيش والشرطة العسكرية. فأرسلت احد العسكريين الى منزلي لجلب شراشف فغطينا بها الجثة ونقلناها. واستدعينا الصليب الاحمر الذي نقلها في ما بعد الى المستشفى. واوكلت الى احد ضباط القاعدة مهمة حماية الطائرة ومنع الاقتراب إليها لاي كان. س لماذا لم تخبر السلطة اللبنانية بما حدث معك في عرض البحر او على الاقل لماذا لم تخبر رؤساءك بالامر؟. ج لم اخبر السلطة لانها لم تكن موجودة في المنطقة التي كنت اعيش فيها. ولاننا كنا هناك في ارض محاطة بالميليشيات. ولم يكن في وسعي ان انتقل الى المناطق الاخرى لسببين: اني لم اكن املك مالا والثاني شعار حالات حتما الذي اطلقته القوات اساء اليّ شخصيا ولم يعد بوسعي الانتقال الى منطقة غير الشرقية في لبنان. ولما هدأ الوضع الأمني وبسطت الدولة نفوذها كنت متأكدا بأن افادتي ستأخذ في اثناء التحقيق بالحادثة لانه سبق ان استمع الى اللجنة العسكرية ثم مفتشية الجيش ثم قاضي التحقيق العسكري الدكتور اسعد دياب والقاضي فوزي داغر. ولم يكن بوسعي ان اخبرهم بالحقيقة لاني كنت خائفا على نفسي وعلى عائلتي. وفوق ذلك ان ثقتي بالناس ضعفت من جراء الاحداث. جهاز الالتقاط والإرسال س ما هو نوع الجهاز الذي كنت تحمل عندما رافقت غسان توما وغسان منسى وعفيف خوري وغيرهم في البحر في يوم وقوع حادثة الاغتيال؟ ج ان الجهاز الذي كنت احمله هو جهاز للدولة وموجود منه في كافة المطارات والقطعات الجوية وهو من نوع GENEVA يستعمل للاتصال من الارض مع الطيارين او لتلقي اتصال الطيارين اي ان الجهاز يجعل مني برج مراقبة متجولا اي ان الجهاز مرسل ولاقط. س ورد في افادة العقيد وليم مليس ان الانفجار في الطائرة حدث عندما صار تغيير الموجة. ج لا علاقة لتغيير الموجة بالانفجار. وقد يكون الامر مصادفة. س هل عرفت نوع الجهاز الذي استعمله غسان منسى في تفجير الطائرة. ج انه متوازي المستطيلات بعلو 15 سم وعلى رأسه كباس. س هل التقيت بغسان منسى بعد وقوع الانفجار. ج نعم لقد زارني في منزلي بعد خمسة عشر يوما تقريبا من حادثة التفجير. فسألته قائلا: »شو ربحتو فيها هالقصة؟« فأجابني قائلا: انت ما بتعرف... هيدي كثير منيحة للقوات« وسألته ايضا: كيف وصلت الى الطائرة ومن وضع العبوة الناسفة. فقال لي: زعبوط صغير... زمك... زكي وفني وبيطير مع الطوافات... وهو من منطقتكم«. س هل شعرت ان غسان منسى كان يعرف اسم الجندي الذي وضع العبوة الناسفة. ج نعم لقد تأكدت من معرفته له لانه هو الذي كلفه بهذه المهمة وقال لي انه رقيب من قاعدة ادما. وقال انه تعرف عليه بواسطة رقيب من قاعدة ادما وكان يعمل لصالح جهاز أمن القوات لكنه كان ضعيفا »طشطش«. وغير قادر للقيام بمثل هذا العمل. وقال لي انه اوهم الرقيب الضعيف بأنه ليس بحاجة له ليطمئنه وليجعله يعتقد بأنه لن يتعامل معه. في حين انه اتصل به ودبر معه كل شيء. وقال ايضا: »قد مانو بندوق ما زال يرفض المال الذي وعدته به«. وقال ان المبلغ يتراوح بين خمسة عشر الفا وعشرين ألف دولار. وقال انه لن يقبض المبلغ حتى انتهاء التحقيقات، وعبثا حاولت ان اعرف منه اسمه فلم افلح. وقال ايضا انه كان اسرع شخص من الذين دخلوا الى لجنة التحقيق بحيث لا يترك مجالا لاحد ان يشك فيه. س ألم يذكر لك نوع العبوة الناسفة التي وضعت في الطائرة. ج كلا. بالاضافة الى انني لست خبيرا بالمتفجرات. س ورد في افادة الشاهد خوسيه باخوس انه حمل إليك ظرفا يحوي مبلغا من المال لاول مرة بعد تفجير الطوافة رقم 906. وكان ذلك مكافأة لك على المساعدة في العملية. ج يمكن ان يكون خوسيه هذا قد نقل لي الظرف لاول مرة بالنسبة له حتى انني اشك بقوله في هذا المجال. اما أنا فأقول اني بدأت اقبض المساعدات من غسان توما منذ اوائل سنة 1987 للاسباب التي سبق لي بيانها. س طالما ان غسان توما حدثك برغبة ضابط برتبة رائد في الجيش في القيام بالعملية بالاشتراك مع اثنين من عناصر القوات اللبنانية، ثم عاد وأبلغك بأنه سيسبقه في تنفيذ العملية، فكيف وافقت على مرافقته في الزورق بتاريخ وقوع الحادث؟ ج عندما اتصل بي غسان توما مساء السبت لم يقل لي انه سيسبقه الى التنفيذ انما قال شو رأيك تسبقهم وعلى رغم انني شككت بما اخبرني به سابقا الا ان كلامه كان يحمل تأويلين: اولهما ان قصده ان نسبقهم الى مسرح العملية او الى مكان تنفيذها. وثانيهما هو الذي حدث فعلا وهو قيامه بالتنفيذ. ولم يكن في وسعي ان ارفض مرافقته في الزورق لأنه كان القوي في الوقت الذي كنت فيه ضعيفاً. لا خدمات مقابل المال وسأل الاستاذ عصام كرم: س هل كنت تؤدي لغسان توما خدمات لقاء المال الذي كنت تأخذه منه؟ ج كلا. وأؤكد بأنه لم يطلب مني اي شيء مقابل المال الذي كان يساعدني به. وكنت أوزع المال على التابعين اليّ دون ان اذكر لهم مصدره، وكان من شأن ذلك ان يقويني تجاههم وتجاه المهمات التي كانت تطلبها القيادة مني. س ماذا كان دورك عندما كنت في الزورق، مع غسان توما وغسان منسى، على سبيل التحديد قبل تفجير الطوافة وفي اثناء تفجيرها؟ ج لم يكن لي دور في هذه العملية. ويمكن ان يكون غسان توما وغسان منسى قد اعتقدا انهما يستغلان بوجودي عمل الجهاز. لكن العملية كانت ستتم سواء بوجودي او بغير وجودي. س ما الفائدة من وجودك اذن. ولماذا طلب منك غسان توما ان تخفي شخصك؟ ج ان وجودي كان ضارا بهم لأنني كنتُ شاهدا على فعلهم. وقد حاول غسان توما اخفاء شخصي لكي لا اظهر شخصا غريبا عنهم ولا سيما من ضباط الطيران كي لا يشار اليهم بالبنان. س ورد في افادة المدعى عليه انطوان الشدياق انه شاهدك بأم عينه تفتح الجهاز الذي كان بحوزتك وتتنصت عليه دون ان تتكلم. كما سمع عبر الجهاز كلاما باللغة الانكليزية. وقال ان الجهاز بقي مفتوحا. فهل صحيح ما قاله؟ ج لقد سبق لي ان قلت في افادتي انه قيل لي »افتح الجهاز«. واني سمعت على هذا الجهاز اتصالا باللغة الانكليزية صادرا عن الطوافة الاولى التي عبرت الاجواء متوجهة الى ادما قبل الطوافة الثانية التي صار تفجيرها والتي اتت بعد حوالى ثلث او نصف ساعة من الطائرة الاولى. غير اني لم اسمع الاتصال اللاسلكي الصادر عن هذه الطوافة. لأني كنت قد فتحت الجهاز على موجة مطار حالات ولم افتحه على اية موجة اخرى. فإذا كان الاتصال قد حصل فمن المعقول ان يكون على غير هذه الموجة. س هل يستطيع قائد الطائرة ان يغير الموجة قبل ان يُعلم القاعدة الجوية بذلك؟ ج من المفروض ان يتكلم قائد الطائرة على موجة حالات لعبور المنطقة التي تخضع للمراقبة الجوية لمطار حالات. وقد يكون تكلم مع برج المراقبة في حالات. غير انني لم اسمعه على الجهاز. س هل كان ثمة سبب فني يحول دون سماعك اتصال قائد الطوافة طالما ان جهازك لاقط ومفتوح على موجة حالات؟ ج مبدئيا لو تكلم مع حالات لكنت سمعته. س هل يكتفي بالاتصال بمطار أدما؟ ج من حيث الاصول يجب الاتصال بمطار حالات. انما قد يأخذ الطيار الامر على عاتقه فلا يتصل بمطار حالات اذا أمّن سلامته عن طريق النظر المجرد. س هل كنت على علم بأن الرئيس رشيد كرامي كان كل اثنين يستقل طائرة عسكرية ويعود بها من طرابلس الى بيروت؟ ج كنت اعرف انه كان يذهب الى طرابلس ويعود منها بواسطة الطوافات العسكرية ولكنني لم اعرف ان موعد عودته ثابت اي في يوم الاثنين من كل اسبوع. س هل كنت تعرف طوني عبيد؟ ج نعم كنت أعرفه. س هل كان طوني عبيد في الزورق عند تفجير الطوافة؟ ج كلا ولم اشاهده في ذاك اليوم. ولا اعرف اذا كان في القاعدة البحرية العائدة للقوات اللبنانية الا انني مررت فيها بالطريقة التي سبق لي بيانها في إفادتي. س هل شاهدت طوني عبيد قبيل حادثة التفجير وهل تحدث معك في شأنها؟ ج لم ألتق به قبيل حادثة التفجير ولم يكن بيني وبينه اي ود. س هل سألت غسان منسى عن الاعمال التحضيرية التي سبقت تفجير الطوافة؟ ج عندما كنا عائدين بالزورق قال غسان منسى امامي: »صار لي جمعتين بتمرّن« ردا على تساؤل غسان توما: »ولا كنت فزعان ما تنفجر«. وعندما حضر غسان منسى الى بيتي بعد حوالى خمسة عشر يوما من حادثة التفجير سألته قائلا: »مين حط العبوة الناسفة« فأجابني بما ورد في افادتي. رتيب في الشوف س هل اكد لك غسان منسى ان الرتيب الذي وضع العبوة الناسفة هو من الشوف؟ ج نعم اؤكد ذلك. وعندما امتنع عن اعطائي اسم هذا الرتيب سألته كيف تعرّف عليه أجابني انه كان في ادما رتيبٌ يعمل لصالحه فطلب منه ان يرشده الى شخص كي يتعاون معه. ولم يقل لي ما اذا كان الرتيب الوسيط من منطقة الشوف. ثم قال لي انه عندما تعرّف على الرتيب الجديد أوهم الأول بأن لا حاجة له به وعمل معه خفية عن الشخص الوسيط. س ترددت شائعات مفادها انك أوهمت قيادة الجيش بسعيك الى تخليص زورق في الشاطئ الجنوبي وبأنك خطفت مع طائرتك لتتوجه الى اسرائيل وتتلقى منها المعلومات حول كيفية التخلص من دولة الرئيس رشيد كرامي ولا سيما انه ثبت مخبرياً ان العبوة الناسفة كانت من صنع اسرائيلي؟ ج لا صحة لذلك إطلاقاً. اذ ان المهمة اعطيت لي من قيادة الجيش وكانت ترمي الى إرشاد طوافة عسكرية الى زورق كان معرضاً للغرق على الشاطئ الواقع بين صيدا وصور. فنفذت اوامر القيادة. وتجاوزت الطوافة العسكرية اللبنانية تحت خلدة بقليل. وفصلت في افادتي امام قاضي التحقيق هذه الافادة بصورة موضوعية. س ماذا كانت مآخذك على سياسة الرئيس رشيد كرامي؟ ج لم آت مطلقا على ذكر الرئيس كرامي في اي مناسبة. ولم يكن لي ثمة مآخذ على سياسته. وسأل النقيب عصام كرم: س هل دليت على الطوافة التي أقلت الرئيس كرامي؟ ج كلا. س ورد في إفادة قائد الطوافة 906 المقدم المتقاعد انطوان البستاني ان جهاز الاتصال الذي كان بحوزتك يؤمن الاتصال بجميع الموجات العاملة في ابراج المراقبة في لبنان. ولا يقتصر على موجة حالات. وانه كان في وسعك ان تتابع الطوافة رقم 906 في جميع أماكن وجودها. ج فتحت الجهاز على موجة واحدة قد تكون حالات أو أدما. وعلى هذه الموجة سمعت الطيار الذي كان يقود الطائرة الاولى وكان يخاطب قاعدة ادما او حالات، ولم اكن على موجة القليعات نهائيا، حتى ان الجهاز الذي كان معي لا يلتقط موجة القليعات ولم يكن بالتالي في وسعي ان اتابع الطوافة في زغرتا وفي طرابلس. س ورد في إفادة الشاهد المقدم انطوان البستاني ان الذين كانوا في الزورق لم يكن في وسعهم تمييز الطوافة 906 عن غيرها لانها كانت على علو يزيد عن الالف قدم اي حوالى ثلاثمئة متر. وبالتالي لم يكن بالامكان تحديد موقعها بدقة إلا بواسطة الجهاز الذي كنت تسمح عبره كلام قائد الطوافة في مخاطبته لبرج المراقبة. فماذا تقول؟ ج أؤكد انني لم أسمع أي كلمة صادرة عن قائد الطوافة 906 او عن مساعده، وبالتالي فإن ما يقوله المقدم البستاني غير صحيح. كما أؤكد ان الطوافة، عندما شاهدها غسان منسى وكان اول من شاهدها، كانت واضحة تماما. وكذلك أؤكد ان غسان توما وغسان منسى كانا بانتظار اي طائرة آتية من الشمال اذ كان لديهما معلومات اكيدة من ان الطائرتين ذهبتا الى الشمال وبعد ان عادت الاولى لم يبق سوى الثانية. س ورد في إفادة الشاهدة آمال عبود انك كنت تتردد الى مبنى جهاز الامن برفقة النقيب جورج سرحال شهريا وكنت تأخذ من غسان توما مباشرة او بواسطته اربعة مظاريف تحتوي على مبالغ نقدية وذلك قبل حادث تفجير الطوافة رقم 906 وكنت تحتفظ بأحد المظاريف لنفسك اما الثلاثة الباقية فكان يكتب عليها أرقام ولا يكتب عليها اسماء المستفيدين منها. ج لم أذهب أبدا برفقة النقيب جورج سرحال الى مبنى جهاز الامن اما بالنسبة لما قبضته من اموال من غسان توما فأقول ان المال كان يوضع في ظرف واحد وكان غسان توما يعطيني إياه مباشرة في مكتبه دون حضور اي شخص. وكانت الظروف تحتوي مرة على عملة اميركية واخرى على عملة لبنانية. وكان مقدار العملة الاميركية لا يتعدى الثمانمئة دولار اميركي وكنت أصرف المال على ضباط وجنود قاعدة حالات واذكر منهم الرائد مفيد الأشقر والمؤهل اول عبدو رياشي والمؤهل اول اسد طحطح والمؤهل اول سامي خاطر والرقيب جوزف شمعون والرقيب جورج صليبا. ويمكن للمؤهل الاول عبدو رياشي الذي كان امين سر مكتبي ان يتذكر اكثر مني اسماء الاشخاص الذين كانوا يستفيدون من المال. س ورد في التحقيق انك كنت على علاقة حميمة وعائلية مع الدكتور سمير جعجع وانك كنت تبادله الزيارات برفقة النقيب جورج سرحال وزوجته فما جوابك؟ لقاء مع جعجع ج مرة واحدة دعاني الدكتور سمير جعجع الى العشاء سنة 1985 وكان حينذاك عازبا، وقد لبيت دعوته كما لباها النقيب جورج سرحال وزوجته. وهذه هي المرة الوحيدة التي ازور فيها الدكتور سمير جعجع. ولم اتردد الى المجلس الحربي الا بقصد تخليص شخص يدعى حسام أيوب وهو جندي فني في رياق. وقد توصلت الى مبادلته بثلاثة اشخاص كان يحتجزهم حزب الله وكانوا قد اختطفوا على طريق المطار لكونهم موظفين مدنيين. س ورد في التحقيق انك عندما توليت التحقيق في قضية الطوافة التي سقطت بتاريخ 16/1/1988 في البحر حاولت ابعاده عن القيام بمهامه كعضو في اللجنة، وان التحقيق لم يتوصل الى معرفة كيفية وقوع الحادث الذي ادى الى التسبب بوفاة النقيب جورج صدقة والفني من آل القزي. ج نعم. لقد توليت التحقيق في قضية الطوافة التي سقطت في البحر بموجب قرار تعييني في هذا الصدد، ولذا اقول: ان ما ورد في التحقيق هو غير صحيح إطلاقا، لأننا توصلنا بنتيجة التحقيق الى تحديد السبب الذي ادى الى سقوط الطوافة. وذلك بعدما اجريت تجربة عملانية مع العقيد عبد الله سالم. وألفت النظر ان جميع اعضاء اللجنة وقعوا في ذيل التحقيق الذي وقعناه دون اي تحفظ. س ورد في التحقيق ان طيارة الفوغا التي استعملتها لانقاذ الزورق في شاطئ صيدا صور لم تكن بذات فائدة لان ثمة طوافة من نوع BELL كانت تقوم بهذه المهمة. ج ان القيادة هي التي طلبت مني ان أقوم بالمهمة وعينت لي نوع الطائرة. وفضلا عن ذلك لا صحة للقول ان طائرة الفوغا كانت عديمة الفائدة. والدليل على ذلك أننا من قام بتخليص الزورق وليس طوافة الBELL، بمعنى انني دليت على الزورق بعدما كشفت مكان وجوده في البحر فاقترب الاسرائيليون وخلصوه، وعندما هبطت في اسرائيل قالوا لي، بعدما اوضحت لهم مهمتي وسبب تواجدي في اجواء منطقة الجنوب، ان اذكر للسيد داني شمعون انهم خلصوا الزورق ومن فيه وأصبح على الشاطئ اللبناني. س اثبتت الخبرة الفنية ان العبوة الناسفة التي استعملت في تفجير الطوافة رقم 906 كانت من صنع اسرائيلي، فهل بلغك كيف أتي بها الى لبنان؟ ج كلا وليست لدي اي فكرة عنها. فضلا عن ان الجميع يعرفون مدى العلاقة بين القوات اللبنانية وبين اسرائيل. س ورد في التحقيق انك بعت شاليهات في فاريا كانت ملكا لك؟ ج لا صحة لهذا القول إطلاقا. واني اتحدى من يقول عكس ذلك ان يقدم الدليل عليه. فإذا اثبت انني كنت أملك شاليهات في فاريا وبعتها من الغير فإني مستعد لتحمل المسؤولية كاملة. وسأل عصام كرم: س ماذا كانت التعليمات التي اتتك من رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش في شأن التعامل مع القوات اللبنانية؟ ج كانت التعليمات التي تصلني، ولا سيما من قائد الجيش العماد طنوس ثم من قائد الجيش العماد عون، تنصح لي بأن اكون على علاقة مع قوات الأمر الواقع التي كانت تحيط بقاعدة حالات من جميع الجهات، فضلا عن ان من شأن العلاقة الحسنة المساعدة على حل المشاكل التي كانت تقع بين الجنود وبين عناصر الميليشيات. س هل كنت ترافق المسؤولين في القوات اللبنانية دون ان تسألهم عن الغرض من ذلك. ج لقد حددت العلاقة معهم منذ البدء إذ »داخل الشريط اي داخل ثكنتي انا القائد وخارج ثكنتي لا اتعاطى بشؤونكم« وعينت ضابط ارتباط بيني وبينهم هو الرائد خليل حسن حب الله. س هل كان المال الذي اخذته من غسان توما مكافأة لك على اشتراكك في عملية تفجير الطوافة؟ ج كلا: س هل طلبت منك القوات اللبنانية ان تشترك بعمليات ما ضد الجش. ج نعم طلبت مني القوات اللبنانية ان اشترك في المعارك ضد الجيش اللبناني لصالحها في حرب الالغاء، حتى انهم عمدوا الى وسائل التهديد والترغيب لحملي على ضرب مرابض مدفعية الجيش فرفضت رفضا باتا، وعندما علمت انهم استقدموا طيارين مرتزقة لاستعمال الطائرات عمدت الى تخريبها بواسطة الفنيين المقدم جورج سمعان والمؤهل اول سامي خاطر. س هل لك ما تضيف خلاف ذلك. ج كلا.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة