As Safir Logo
المصدر:

بطولة القارات على كأس اللك فهد حليقو الرأس يخفقون امام استراليا ويخرجون بالتعادل السلبي خسارة قاسية للسعودية وفوز الاوروغواي على الامارات ( 2-0)(صور)

المؤلف: برجاوي يوسف التاريخ: 1997-12-15 رقم العدد:7873

الرياض يوسف برجاوي لم تتمكن البرازيل من بلوغ الدور الثاني لكأس القارات، بعد ان توقع الكثيرون منها انزال هزيمة قاسية بالمنتخب الاسترالي المناضل، وبات عليها ان تتخطى المكسيك في تصفيات المجموعة الاولى كي تضمن على الاقل مقعدا لها في هذا الدور. وعجز »حليقو الرأس« من اداء »السامبا«، امام الفريق الاسترالي الذي خدمته الخطة الدفاعية التي لعب بها مدربه، ولم تنفع كل المحاولات التي قاموا بها، لا بل اخفق نجومهم واحدا تلو الآخر، وباتوا وكأنهم يؤدون تدريبا خفيفا ليس إلا. وفي مباراة اخرى لقيت السعودية خسارة قاسية امام المكسيك التي عززت موقفها فخلطت الاوراق من جديد ففي حال فازت على البرازيل فإنها ستتأهل مباشرة، وتبقى البطاقة الثانية معلقة بانتظار ان تفوز استراليا على السعودية وبذلك ستخرج البرازيل. اما اذا حدث العكس فإن البرازيل واستراليا ستتأهلان بكل تأكيد، في حين ان المنتخب السعودي خرج من »المولد بل حمص«. وفي المجموعة الثانية خسرت الامارات امام الاوروغواي(20) فيما تعادلت جنوب افريقيا مع تشيكيا (22) وهنا التفاصيل: البرازيل× استراليا تعادلت فرقة معلمي البرازيل المسالمة مع منتخب استراليا (00) أمس. ولم يخلف البرازيلي برغم كل مهاراته انطباعا مميزا لان الجودة لا تكتمل إلا مع احراز الاهداف. ومثير للعجب فعلا ان يخرج البرازيلي من مباراة ما من دون ان يسجل وهو الذي يملك اخطر المهاجمين في المعمورة. وفي لعبة القط والفأر خرج الاسترالي غانما نصف قالب الجبنة بفضل شجاعته. واعتمد مدرب المعلمين ماريو زاغالو قاعدة »رونالدو+1«، ولعب بيبيتو هذه المرة بدلا من روماريو، وترك الظهير الايمن كافو مكانه لزي ماريا. ولعب البرازيليون على الواقف معظم فترات الشوط الاول على غرار ما فعلوا امام السعودية، فلم يشبع الجمهور القليل من مهاراتهم ولم يرتو من عطائهم. وغازل البرازيليون الكرة طويلا من دون ان ينجحوا في بعثرة الدفاع الاسترالي المكثف برغم التغيير المستمر في الايقاع من بطيء الى سريع بالعكس، في حين اكتفى الاستراليون برد الهجمات ومحاولة الخروج بأقل خسارة ممكنة، وهذا من حقهم، حتى انهم لم يصلوا الى مرمى ديدا إلا نادرا وسنحت لهم فرصة يتيمة في الدقيقة 36 عندما مرر ند زيليتش الكرة الى مارك فيدوكا لكنه سددها ضعيفة في يدي الحارس. وباستثناء ذلك، كانت الكرة ملكا لابطال العالم وقد وجهوها دائما نحو الخاصرة اليسرى لوجود ليوناردو وروبرتو كارلوس فيها، اما اليمنى فبقيت عاطلة عن العمل كليا. وهذه ثغرة في ادائهم طبعا. وبعد 4 دقائق مرر بيبيتو كرة امامية الى رونالدو فانفرد وسدد بين يدي الحارس بوسنيتش، وهذا ما حصل ايضا بين الثلاثة في الدقيقة السابعة. والامساك بالكرة طويلا يمكن ان يؤدي الى فقدان الخصم لتركيزه وكأن العملية اشبه بتنويم مغناطيسي. وفي لحظة من اللحظات يعمل التيار الكهربائي عمله وانت وحظك، وقد كان حظ الاستراليين جيدا عندما مر التيار بردا وسلاما في الدقيقة 23 على اساس ان الكرة الامامية التي تلقاها فلافيو ارتدت من القائم الايمن. وهنا تكمن خطورة المعلمين لان بمقدور كل منهم ان ينفرد بالمرمى المنافس باستثناء ديدا طبعا. وكلما تسلم رونالدو الكرة كان يقوم بعملية جذب مغناطيسي للمدافعين خصوصا الظهير الايمن ستيفن هورفات الذي كان يترك مركزه كلما تواجد اشهر الصلعان داخل المنطقة وهذا ما سهل كثيرا من مهمة الظهير البرازيلي الايسر في التقدم دائما وأبدا للتموين الهجومي ولكن ايضا لممارسة هوايته في تسديد الركلات الحرة. ومن نحو 30 مترا سدد روبرتتو كارلوس ركلة حرة اولى فانحرفت عن القائم الايسر وارتطمت بلوحة دعائية وانفجرت كقنبلة ولو لمسها الحارس بوسنيتش لربما تكسرت اصابعه (44). وبعد دقيقة واحدة سدد كرة مماثلة لكن اضعف فأمسك بها الحارس هذه المرة. وافتتح جون الويزي الشوط الثاني بتسديدة خجولة من رأسه بجانب القائم البرازيلي الايمن. ويا للمسة السحرية من روبرتو كارلوس الى ليوناردو الذي يبعد عنه بطول طاولة البلياردو لا اكثر واللمسة الاخرى من ليوناردو الى رونالدو الذي نطح الكرة برأسه بين يدي الحارس (48) وكانت تلك الفرصة الثانية السهلة التي يهدرها في اللقاء. ومع وداعة البرازيليين الهجومية وإخفاقهم في توفير فرص حقيقية للتسجيل حاول الاستراليون ولاحت لاوريليو فيدمار فرصة نادرة لكنه سدد كرة طائرة مررها فيدوكا فوق العارضة بكثير (59). وبقى ليوناردو الاعسر صانع الالعاب الاول للمعلمين، ومن تمريرة ناولها لبيبيتو غمزها الاخير بكعب قدمه فأمسك بها بوسنيتش من دون صعوبة (61). وسدد رونالدو بقوة بين يدي بوسنيتش (70)، وحصلت استراليا على ركلة حرة من نحو 26 مترا فصوبها زيليتتش بجانب القائم الايسر مباشرة، وتكفل رونالدو بركلة حرة لكنه سدد في المدرجات فعلا (78). وسدد روبرتو كارلوس ركلة حرة من 28 مترا فارتطمت بطوني فيدمار الذي كاد يصاب بعطب او ربما عاهة دائمة (83). * مثل البرازيل: ديدا، زي ماريا والداير وجونيور بايانو وروبرتو كارلوس، سيزار سامبايو (دوريفا، 89) وفلافيو وريفالدو (دنيلسون، 64) وليناردو رونالدو وبيبيتو. * مثل استراليا: بوسنيتش هورفات ولازاريديس وافانوفيتش وتوبن اوريليو فيدمار (ارنست تاباي، 60) وطوني فيدمار وكريغ فوستر وند زيليتش مارك فيدوكا (ماتيو بينغلي، 90) وجون الويزي (داميان موري، 69). السعودية× المكسيك تعرض منتخب السعودية لمجزرة فخسر امام منتخب المكسيك (50) امام نحو 6 آلاف متفرج فقط. وهي اقسى نتيجة للمنتخب السعودي منذ 1984 اي منذ هزمه منتخب المانيا (60) في دورة لوس انجليس الاولمبية. وتجمد رصيد السعودي عند درجة الصفر مع ان الجو في الرياض ليس مثلجا وسبق ان خسر امام البرازيل (30) بمعنى انه خرج عمليا من الدور الاول وليس رسميا، في حين حصد المكسيكي ثلاث نقاط وعوض خسارته امام الاسترالي (20). وسجل خافيير فرانشيسكو بالانسيا (20 و63) وكووتيموك بلانكو (71 و78) وبراوليو لونا (77) اهداف المباراة. وفي تعديل وحيد على التشكيلة السعودية شارك محمد الصحفي قلب الدفاع مكان عبد الله سليمان الذي طرد من لقاء البرازيل. اما تشكيلة المكسيك فأبعد عنها رامون راميريز ولويس هرنانديز ولوس غارسيا وبقى مخضرم واحد هو الكابتن كلاوديو سواريز. وكان المكسيكي افضل بكثير من السعودي في الشوط الاول فتقدم عليه منطقيا بهدف. ولعب كل طرف بأسلوب واحد هو استدراج الخصم الى الهجوم ثم الانطلاق الى هجوم مضاد سريع عليه. وقد طبق المكسيكي الخطة بنجاح اوفر لانه لم ينزرع بطريقة 244 اي انه كان يدافع احيانا بستة لاعبين ويهاجم بأربعة. اما السعودي فتقيد بمبدأ الانزراعية خصوصا في الشق الهجومي. ولم يكن مطلوبا من خميس العويران وابراهيم ماطر ان يساندا الهجوم طبعا بقدر مساندتهما الدفاع خلافا لسعيد العويران وخالد مسعد اللذين كانا حاضرين غائبين حيث تركا الجابر والمهلل في الامام وحدهما فكانا صيدا سهلا لمدافعي المكسيك. وعدم وجود لاعب قادر على ربط الوسط بالهجوم كان ثغرة حقيقية. وسدد لونا الكرة الاولى في المباراة بيد الدعيع (4)، وتناقل الاخضر الكرة حتى وصل الى منطقة الجزاء المقابلة اكثر من مرة بيد ان قلة الحيلة لازمت الجابر والمهلل، وسددت ركلة حرة من سعيد العويران فوق العارضة (8). وشن المكسيكي هجمة حلوة من الجهة اليسرى ومرر بالانسيا كرة خلفية الى سواريز فسددها ارضية في احضان الدعيع (11). وابعد حسين عبد الغني كرة من مهاجم مكسيكي وحولها طويلة الى المهلل الذي اطالها بدوره الى الجابر وعندما لمح الحارس سانشيز متقدما عن مرماه سددها قوسية برعونة فخرجت بجانب القائم الايسر (14). وعانى السعودي كثيرا في محاولاته لتخطي خط المنتصف لان المكسيكي استغل عدم وجود صانع ألعاب سعودي »شكل تاني«. وبعد مضي ثلث ساعة من زمن اللقاء مرر لونا كرة »برازيلية« عرضية قوية من مركز الجناح الايسر فارتطمت بالصحفي وتشافيز معا وتهيأت على طبق من ذهب امام بالانسيا مهاجم فريق كروز آزول الذي اكتفى بفرد ساقه ليسجل الهدف الاول للمكسيك. وكثف السعودي ضغطه وتحرك مسعد وسعيد العويران اكثر قليلا في منطقة الوسط واشتم الجميع رائحة هدف خصوصا بعد ركلتين ركنيتين متتاليتين (33) بيد ان النهايات كانت »فالصو« والتخبط الهجومي الاخضر كان واضحا كعين الشمس في عز الصيف. والعيب الواضح في اداء السعودي هو ان الهجمات تركزت في الوسط من دون لعبة واحدة من الجانبين لان السعودي خال من الاجنحة إلا اذا ارتأى عبد الغني ان يتقدم ليصير جناحا. وفي خضم الهجمات الخضراء العقيمة شن المكسيكي اكثر من هجمة وكاد لونا يسجل من داخل المنطقة اثر تمريرة من بلانكو لو »لبست« الكرة في قدمه اليسرى. ولم يغير السعودية في تشكيلته في مطلع الشوط الثاني، ثم حل التيماوي محل سعيد بعدما تقدمت المكسيك بهدفين. ومع الهدف الثاني راح الجمهور يهتف للمكسيكي »شماتة« بمنتخبه الى ان كرت سبحة الاهداف ووصل العدد الى خمسة. وافتتح سعيد الشوط الثاني بكرة زاحفة من قدمه اليمنى (غريبة) فمرت بقرب القائم الايمن. وتحرك المكسيكي بشكل افضل وتخبط خط وسط الاخضر بشكل لا سابق له مع ان الخصم ليس بعبعا، وبدا التوتر واضحا مع الانذارين اللذين وجههما الحكم الجنوب افريقي ايان ماكلاود لخميس العويران وخالد مسعد. ولم يصل الاخضر اي مرة الى منطقة جزاء المكسيكي، وسدد المهلل كرة ضعيفة من خارج المنطقة من »حلاوة الروح« فأمسك بها الحارس شاكر (58)، ومن رفعة نادرة من مركز الجناح الايسر لسعيد تطاول الجابر للكرة ولم ينجح في محاولته (61). وفي الدقيقة 63 اثر ركلة ركنية سجل بالانسيا الهدف الثاني بعد خروج غير سليم من الحارس الدعيع. وسدد لويس هرنانديز فوق العارضة السعودية (64)، ونفذ الجابر ركلة حرة حولها الحارس سانشيز الى ركنية (66). وفي الدقيقة 70 وصلت الى بلانكو كرة طويلة وهو في مركز الجناح الايسر فلم يلحق بشلية وعندما دخل المنطقة سددها بيسراه صاروخية فارتطمت بالقائم الايسر وتحولت داخل الشباك. وسدد عبد الغني وحول الحارس كرته الى ركنية (71). وفي الدقيقة 76 احرز لونا الهدف الرابع اثر تمريرة من هرنانديز، واتبعه بلانكو بالهدف الخامس في الدقيقة 78 بعدما تخلص من مصيدة التسلل وانفرد. * مثل السعودية: الدعيع، شلية والخليوي والصحفي وعبد الغني، ماطر وخميس العويران وخالد مسعد وسعيد العويران (التيماوي، 67)، الجابر والمهلل. * مثل المكسيك: سانشيز، باردو وسواريز ودافينو وكارمونا فيا وبلانكو ولارا (لوبيز، 56) ولونا، تشافيز (هرنانديز، 46) وبالنسيا. الاوروغواي× الامارات فازت الاوروغواي على الامارات (02) ضمن المجموعة الثانية. وسجل نيكولاس اوليفيرا لاعب فالنسيا الاسباني هدف اللقاء الاول في الوقت بدل الضائع من الشوط الاول ثم انطونيو باشيكو لاعب بينارول الهدف الثاني في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني. والعرض عموما باهت، امام مدرجات شبه خالية لان الامتحانات الدراسية تكاد تطل برأسها في السعودية، واقل من مستوى المسابقة بين منتخبين تلاشيا نفسيا بعد اخفاقهما في تصفيات مونديال فرنسا. ومع ذلك، باللغة الاماراتية، كان الاداء افضل من المتوقع، والعملية نسبية، من منتخب لو خير بين الاشتراك وعدم الاشتراك في بطولة القارات لاختار مشاهدتها تلفزيونيا. وبدت بصمات المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، برغم قلة الخيارات المتاحة امامه، خصوصا في الشق الهجومي، واضحة من زاوية واحدة هي حسن انتشار اللاعبين وتقارب خطوطهم. لكن بقي الانتاج قليلا اذ امسك الفريق بالكرة طويلا ولم يجد من يحولها داخل الشباك. واضطر ماتشالا الى اشراك محمد علي مهاجما لغياب زهير بخيت وجاسم الدوخي ومحمد عمر وعدم قدرة عدنان الطلياني على العطاء مباراة كاملة. ولا شك في ان ما ساعد الاماراتيين على الثبات ان منتخب الاوروغواي لا يمت بصلة الى منتخباتها الكبيرة سابقا، فخبرة عدد من اللاعبين من منتتخب الشباب قليلة، والانصهار بين من يلعب في اوروبا ومن يلعب في الداخل يكاد يكون معدوما، ثم ان المهارات الفردية عادية وبعيدة عن الكنوز الاميركية اللاتينية، وزج بمهاجم واحد مقابل خمسة لاعبي وسط وأربعة مدافعين. عموما ساد الحذر، وبدا ان احدا من الطرفين لا يريد ان يفوز لكنه لا يريد ان يخسر. تشيكيا× جنوب افريقيا قدم منتخبا تشيكيا وجنوب افريقيا افضل عرض في المباريات الاربع الاولى من بطولة الفيفا للقارات في الرياض وانتهى بالتعادل (22). وسجل فلاديمير سميتشر هدفي تشيكيا (20 و40) واوغوستين (39) ومكاليلى (86) هدفي جنوب افريقيا. وبين اسلوب قاد تشيكيا الى المركز الثاني بشكل مفاجئ في بطولة اوروبا 1996 ويعتمد على نقل الكرة بسرعة صاروخية من الدفاع الى الهجوم واسلوب ممتع لكنه ابطأ »نسبيا« قاد جنوب افريقيا الى انتزاع بطولة افريقيا 1996 امضى نحو 4 آلاف متفرج 90 دقيقة صاروخية بدورها، وكأنه كان عليهم ان ينحازوا لاحد الطرفين فأختاروا الافارقة من دون ان يخفوا اعجابهم برفعة مستوى التشيكي »الثقيل« فعلا في معدنه. ولعب التشيكي بطريقة 253 بقيادة الليبيرو زدنيك سفوبودا (سبارتا براغ) ولاعب الوسط المتألق راديك بايبل (اتلتيكو مدريد الاسباني) والمهاجم المميز فلاديمير سميتشر (لنس الفرنسي). اما الجنوب افريقي المجتهد الذي لا يخلو دماغه وقدمه من مهارة فلعب بطريقة 244، وكمنت مشكلته الاولى في بطء الهجمات وكذلك الارتداد من الهجوم الى الدفاع والعكس وعدم اللعب على الاجنحة إلا في ما ندر. وقد شارك معه لاعب الوسط دكتور كومالو، وهو الاشهر في بلاده، لكنه خرج في الدقيقة 20 لانه لا يزال يعاني من الاصابة. مباراتا اليوم تلعب الامارات ضد جنوب افريقيا، وتشيكيا ضد الاوروغواي اليوم الاثنين في الرياض ضمن المجموعة الثانية، في الجولة الثانية من بطولة الفيفا للقارات على كأس الملك فهد. وفي الجولة الاولى فازت الاوروغواي على الامارات (02)، وتعادلت تشيكيا وجنوب افريقيا (22). ونقل عن رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم الشيخ عبد الله بن زايد انه كان راضيا عن اداء المنتخب وليس عن النتيجة باعتبار ان هدفي الاوروغواي سجلا في الوقت بدل الضائع في كل من الشوطين. وكان المنتخب الاماراتي ومسؤولوه يخشون من هزيمة طنانة لان الاعداد للبطولة لم يكن يبشر بالخير بعد كل ما حصل في اعقاب الاخفاق الذي ضرب الجميع في تصفيات مونديال فرنسا. لكن الله ستر امام الاوروغواي وكان بمقدور »الابيض« الخروج متقدما بهدف في الشوط الاول لو اتجهت كرة عبد السلام جمعة نحو زاوية من زوايا مرمى الاوروغواي بدل ان تتجه صوب الحارس. وقد يكون قول مدرب الامارات المعار من الاتحاد الكويتي التشيكي ميلان ماتشالا بعد المباراة »مستوى المنتخب اشبه بمستوى منتخب مدرسة ثانوية« مؤلما، لكن يبدو انه لم يلق بهذا القول جزافا بل عن قناعة وهو »العايز المستغني« باعتبار انه سيولي الادبار وسيعود الى الكويت بعد المباراة الثالثة ضد تشيكيا الرهيبة. فالمستوى الاماراتي يراوح مكانه حسب ما يعتقد »المحافظون« ويتدهور حسب ما يعتقد »المتطرفون«. وحتى قاعدة مكانك راوح فيها الكثير من السلبية لسبب بسيط هو ان المستوى يسير في خط تصاعدي في دول كثيرة اخرى. ويؤكد الجميع انه لا بد من تدابير جذرية تمكن الكرة الاماراتية بمكوناتها المختلفة من منتخب واندية ولاعبين وجمهور من فرض نفسها اينما كان. ويتحدث الجميع عن الاحتراف وهو موضوع طرح منذ سنوات طويلة من دون ان يكون هناك اجماع عليه، وقد فضل الشيخ عبد الله ان يحترف المنتخب وحده فلم يؤت تدبيره الثمار المرجوة لان الاحتراف وحدة متكاملة لا تتجزأ تطال جميع المكونات. ولا شك في ان مهمة الاماراتي، ايا تكن التشكيلة التي سيلعب بها ماتشالا وسواء ابعد محمد علي عنها او لم يبعده، امام منتخب الاوروغواي المتجدد والخالي من الخبرة ستكون غيرها امام ابطال افريقيا. وحاز الافارقة الاعجاب مع انهم لم يبدأوا في اكتساب عامل الخبرة إلا اعتبارا من 1992، وما عوض هذا النقص هي عقلية اللاعب الافريقي عموما. ويقول مدرب السعودية الحالي الالماني اوتو بفيستر الذي لن يبقى في منصبه بعد بطولة القارات لان »ضرته« المدرب البرازيلي كارلوس البرتو سيأخذ مكانه، ان اللاعب الافريقي »قوي عقليا وذهنيا« اكثر من اي لاعب آخر في العالم »بسبب الظروف الاجتماعية والبيئية التي يعيشها«. ويوضح بفيستر الخبير افريقيا لانه عمل في بوركينا فاسو وغانا والسنغال وساحل العاج »لاعبو كرة القدم الافارقة هم من متخرجي الغابات وتلال الرمل وشوارع الغبار، يعيشون طفولة تعيسة يغلفها فقر عجيب، ويعشقون هذه اللعبة لانها سلواهم الوحيدة وطريقهم الاقصر نحو الشهرة الاجتماعية والبحبوحة المالية، وهم قادرون بالتالي على الوصول اذا ما وجدوا الفرصة ويساعدهم على ذلك انهم يمتازون بخصائص فيزيولوجية غير عادية خصوصا على صعيد المكونات البدنية وعنصر المرونة تحديدا. ويختم بفيستر »لذا، اذا خسر افريقي مباراة حتى لو كانت مباراة نهائية فإنه يحزن لدقائق قليلة ثم ينسى كل شيء، ومن عاش طفولة تعيسة على مدى سنوات طويلة لا يعير التعاسة الناجمة عن خسارة مباراة اهتماما، واذا ما تقدم عليه الخصم في مباراة ما تبقى معنوياته في القمة لان النتيجة لا تهمه بقدر ما يهمه ان يشبع هوايته حتى لو كان محترفا من البابوج الى الطربوش«. وما قدمه الجنوب افريقي امام تشيكيا يؤكد ذلك. فقد بقي يكافح الى ان ادرك التعادل، وكم كانت المباراة رائعة. وفي اللقاء الثاني، تلعب تشيكيا في غياب نيميتش الموقوف ضد الاوروغواي. واذا فرض المنطق نفسه فإن فوز تشيكيا شبه مؤكد، والاداء التشيكي السريع ممتع فعلا خلافا لأداء منتخب الاوروغواي الجديد.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة