تراجع سعر الدولار الاميركي واقفل بسعر يتراوح بين 1523 و1533 ليرة وبسعر وسطي 1528 ليرة اي بتراجع 25 قرشا عن اقفال أمس الأول. وفي ما يأتي اسعار العملات والذهب ليوم الخميس 11/12/1997: امتد اثر الازمة الاقتصادية في كوريا الجنوبية لبقية انحاء آسيا وانتشرت عدوى الهبوط في مختلف اسواق القارة. وقال متعاملون ان مستثمري الاسهم لم يمكنهم تجاهل الاضطرابات الاقتصادية التي تعصف حاليا بكوريا الجنوبية التي تشغل المكانة الحادية عشرة كأكبر اقتصاد في العالم. وهوى مؤشر اسهم بورصة سيول 62،5 في المئة اي 37،377 نقطة خلال اليوم برغم انه اصبح بامكان الاجانب الآن شراء ما يصل الى 50 في المئة من اي شركة بدلا من 26 في المئة كما كان الحال من قبل. وقال متعامل في شركة جارداين فليمنغ في سول »اوامر الشراء تكاد تكون منعدمة. والمستثمرون الاجانب غير مهتمين بشراء الاسهم الكورية الجنوبية بسبب انخفاض الوون امام الدولار«. وتراجع وون كوريا الجنوبية امام الدولار بنسبة عشرة في المئة المسموح بها وذلك لليوم الرابع على التوالي. ولم يستغرق هبوطه الى 8،1719 للدولار سوى اربع دقائق فقط. وقال ديفيد كوهين الاقتصادي بمؤسسة ستاندارد اند بورز في سنغافورة في تعليق ان كوريا كانت منطقة كوارث هذا الاسبوع. واضاف ان تقهقر الوون »يمثل فقدا تاما لثقة السوق في كوريا والذي انعكس مرة اخرى الاربعاء عندما قللت مؤسسة موديز درجتها للوضع الاقتصادي من حيث الديون بالعملة الاجنبية درجتين الى بي. ايه. ايه 2«. وسرعان ما عم الانخفاض مختلف انحاء آسيا من دون ان تتأثر الاسواق بما اعلنته مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي الاربعاء من استعداد لتقديم قروض لمصارف ومؤسسات كوريا الجنوبية. وتوقع مسؤولون بمؤسسة التمويل ان تقدم الشركات الكورية التي تواجه مشاكل في السيولة طلبات في الاسابيع المقبلة للحصول على قروض وقالوا ان رد المؤسسة سيكون سريعا. وفي طوكيو ساد الاضطراب سوق الاوراق المالية التي تقع تحت ضغوط اضافية من جراء المشاكل المالية باليابان. وتراجع مؤشر نيكي المكون من 225 سهما 97،427 نقطة اي 60،2 في المئة ليغلق على 15،16050 نقطة. وفي هونغ كونغ تراجع مؤشر هانغ سنغ 46،5 في المئة لينهي التعاملات على 22،10420 نقطة. ومن بين العوامل التي اثرت ايضا على بورصة هونغ كونغ ضعف الدولار المحلي ومزاد اراض حكومية لم تصل نتائجه الى مستوى التوقعات، وادى القلق من الوضع في كوريا الى هبوط مؤشر الاسهم التايوانية 74،2 في المئة وان ارجع بعض المتعاملين جانبا من الخسائر الى عمليات بيع لجني الارباح اثر مكاسب البورصة في الآونة الاخيرة. ولم يقتصر الهبوط على اسواق جنوب شرق آسيا بل امتد شمالا ليشمل ماليزيا التي هوى مؤشرها 41،7 في المئة لينهي تعاملات امس على 18،589 نقطة وهو أقل مستوى خلال أمس. وفي سنغافورة اغلق مؤشر ستريتس تايمز منخفضا 30،2 في المئة على 28،1664 نقطة بينما انخفض مؤشر بورصة بانكوك نحو خمسة في المئة قرب نهاية التعامل. وفي سيدني فقد مؤشر كل الاسهم العادية 5،1 في المئة ليسجل 8،2516 نقطة بينما اغلق مؤشر اسهم نيوزيلندا منخفضا 25،1 في المئة على 07،2366 نقطة. وانخفضت ايضا الاسهم في مختلف انحاء شبه القارة الهندية فهبطت في اسواق بومباي وداكا وكراتشي. قال تاكيشي كومورا نائب وزير المالية الياباني في مؤتمر صحافي ان الهبوط السريع في قيمة الين امام الدولار امر غير مرغوب فيه وان اليابان ستأخذ الاجراءات الضرورية لمواجهة الانخفاض الحاد للين. وقال كومورا في مؤتمر صحافي ان الوزارة ستتابع عن كثب تحركات العملة. وفي بورصة طوكيو تراجع الدولار مقابل الين اليوم مع توخي المستثمرين الحذر قبل مناقشة الحزب الديموقراطي الحاكم في اليابان اصدار سندات اقترحها المسؤول الرفيع بالحزب سيروكو كاجياما لدعم النظام المالي. واقفل الدولار على 12،129 ينا بانخفاض طفيف عن مستويات أمس الأول. قال متعاملون ان اسهم طوكيو اغلقت على انخفاض اكثر من 400 أمس مع تزايد المخاوف بشأن مدى جدوى برنامج تحفيز اقتتصادي سيكشف عنه النقاب الاسبوع المقبل. كما تضررت البورصة من جراء التأثير السلبي المتوقع لضعف الوون الكوري الجنوبي على الشركات اليابانية. واغلق مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهما يابانيا ممتازا على 15،16050 نقطة بانخفاض 97،427 نقطة او ما يوازي 60،2 في المئة. وهبطت التعاقدات الآجلة لمؤشر نيكي /225 لشهر آذار 390 نقطة الى 166100 نقطة. واستمر سعر الدولار بالتحسن امام الين الياباني في اقفال سوق طوكيو بتأثير غير مباشر من عمليات شراء للمارك الالماني. وكان الدولار وصل الى اعلى معدلاته اول من أمس الأول منذ ايار من عام 1992 متجاوزا سقف ال130 ينا. ووصلت العملة الاميركية في آخر نشاطات أمس الى 33،129 ينا، مرتفعة بمعدل 16،0 ين عن افتتاحها في بورصة طوكيو، ومنخفضة بمعدل 07،0 ين عن اقفالها الاخير في بورصة وول ستريت. ومنيت الاسهم في بورصة هونغ كونغ للاوراق المالية بهبوط حاد عند الاغلاق دفع بمؤشرها للانخفاض 46،5 في المئة. وتراجعت اسهم هونغ كونغ لليوم الثالث على التوالي تأثرا بزيادة اسعار الفائدة المحلية بين البنوك وتراجع دولار هونغ كونغ واستمرار عملة كوريا الجنوبية في الانخفاض. وهبطت الاسهم الاوروبية في التعاملات المبكرة بعد ان هزتها بعنف موجة هبوط جديدة في اسواق آسيا والاداء الضعيف لبورصة وول ستريت الاميركية.