As Safir Logo
المصدر:

السفير تنشر دراسة مفصلة لتقي الدين عن النيابة العامة المالية معوقات تعترض قيامها بعملها والجهاز الامني الملحق بها 25 عنصرا فقط اقتراح قانون يضم لصلاحياتها جرائم المتعهدين والاثراء غير المشروع والرشوة

المؤلف: خشان فارس التاريخ: 1997-11-19 رقم العدد:7852

كتب فارس خشان: لم تكن النيابة العامة المالية محور اهتمام وطني، منذ انشائها، كما هي عليه اليوم.. اذ لا يحل موسم سياسي يحلو فيه الكلام على الهدر والسرقات والسمسرات والصفقات إلا وتكون هذه النيابة دوراً وأشخاصاً نجمة التساؤلات وبالتالي المعبر المفضل الى التشكيك بالقضاء كمكون مستقل وفاعل لمحاربة ما تشكو منه الادارة اللبنانية من أعلى الهرم بدءا بمستوى السلطة حتى أدناه على المستوى الوظيفي. فهل النيابة العامة المالية متلكئة في القيام بواجباتها، ام انها تدير آذانها الصماء للفضائح التي تهز اسس الاوطان، ام انها عاجزة عن التحرك بفعل التدخلات ام ان ما اعطي لها في قانونها وفي ملاكها لا يكفي لإحداث صدمة ايجابية تساعد في وضع بعض الامور في نصابها؟ أسئلة كان لا بد من الحصول على أجوبة واضحة عنها وتحديدا من القيمين على هذه النيابة العامة المتخصصة، لقلة الخبراء بشؤونها من جهة ولمعرفة أهل البيت بما فيه وخصوصا انهم المستهدفون بحملات التساؤلات.. فحملنا الاسئلة الى النائب العام المالي القاضي احمد تقي الدين الذي ونظرا لموقعه المهني فضّل عدم الدخول في غابة كثيفة من الاسئلة والأجوبة، الا انه وافق على الطرح البديل وهو الانكباب على اعداد دراسة شاملة وواسعة عن النيابة العامة المالية تنطلق من الاشكاليات التي تعانيها.. هذه الاشكاليات التي يتوقع لها، في يوم من الايام، ان تُحدث ضجة قضائية كبيرة كاضطرار محكمة جنايات الى إبطال التعقبات لأحد كبار المختلسين لأن الملف لم ينطلق وفق الاصول المنصوص عنها في القانون. إلا أن أبرز ما في الدراسة التي جاءت في مجملها تحليلا لواقع الحال هو انتهاء الرئيس تقي الدين واستنادا الى التجربة المستمرة منذ نحو ست سنوات للنيابة العامة المالية اي منذ انشائها، الى اقتراح مشروع قانون يعزز دور هذه النيابة المطلوب في ملاحقة الجريمة الاقتصادية، وإزالة الغموض الذي يحيط بالاشخاص الذين يعتبرون ضابطة عدلية لديها بذكرهم بوضوح وهم: حاكم مصرف لبنان، مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان، رئيس لجنة الرقابة على المصارف، المدير العام لوزارة المال ورئيس مصلحة الواردات فيها، المدير العام للجمارك ورئيس المراقبة العامة لدى المجلس الاعلى للجمارك ورئيس دائرة البحث عن التهريب في ادارة الجمارك، المديران العامان لوزارة الهاتف والاشغال العامة. كما يبدو مهماً في هذا الاقتراح شمول صلاحياتها جرائم الاثراء غير المشروع، وجرائم المتعهدين وجرائم الشك والرشوة. تجدر الاشارة الى ان الجهاز الامني الوحيد الملحق مباشرة بالنيابة العامة المالية هو مكتب مكافحة الجرائم المالية في قوى الامن الداخلي الذي لا يتعدى عدد ضباطه وعناصره خمسة وعشرين شخصا يفترض ان يتحركوا في كل الاراضي اللبنانية. المثير في دراسة الرئيس تقي الدين انها كشفت »مطبات« العمل ومنها على سبيل المثال لا الحصر اضطرار النيابة العامة المالية المتخصصة بفعل الصلاحيات المنوطة بها الى انتداب النيابات العامة الاستئنافية في المناطق لمتابعة قضايا هي ليست من اختصاصها الامر الذي يؤدي الى ضياع الدعاوى »على الطريق«، من هنا يتضمن اقتراحه تنظيم النيابة رفع ملاك المحامين العامين من اثنين الى سبعة على الاقل لتكون هذه النيابة حاضرة في كل قصور العدل: وفي ما يأتي نص الدراسة: النيابة العامة المالية في التنظيم القضائي اللبناني إن النيابة العامة مؤسسة قضائية مرت بمراحل قبل التنظيم القضائي الصادر بالقانون المقرر في 10 أيار 1950 الى القانون المنشور بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 16/10/1961 مع بعض تعديلات بالمرسوم الاشتراعي الرقم 150/83 المعدل بالمرسوم رقم 20/85. وبتاريخ 16 أيلول 1983 صدر مرسوم اشتراعي رقم 150/83 الذي نص في المادة 31 على انشاء نيابة عامة مالية لدى النيابة العامة لمحكمة التمييز تخضع لسلطة النائب العام التمييزي وتحدد مهامها وصلاحياتها بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء وبناء على اقتراح وزير العدل، وكان ذلك على اثر حصول مخالفات كبيرة في المجالات الاقتصادية ووجود حاجة ماسة الى نيابة عامة تتخصص في ملاحقة الجرائم الناجمة عن مخالفات القوانين الاقتصادية والتجارية والمؤسسات المالية، ولا سيما القطاعين المصرفي والجمركي. وقد أصدر مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل مرسوما يحمل الرقم 1937/91 حدد فيه مهام وصلاحيات النيابة العامة المالية وينظم اصول عملها فأصبحت النيابة العامة في لبنان مؤلفة من: »1« نيابة عامة استئنافية في كل محافظة على رأسها نائب عام. »2« نيابة عامة مالية الى جانب النيابة العامة التمييزية على رأسها نائب عام مالي. »3« نيابة عامة تمييزية في بيروت على رأسها نائب عام تمييزي. وهذه النيابات العامة تتمثل دائما في جميع الدعاوى وأمام جميع المحاكم من عادية واستئنافية ما عدا امام القاضي المنفرد الذي يجمع بين وظيفتي ممثل النيابة العامة وقاضي الحكم. إن إنشاء النيابة العامة المالية لم يكن الهدف منه حصر صلاحيات النظر بالجرائم المالية بجهاز قضائي من الاجهزة المحددة في التنظيم القضائي، كما انه وإن كان قد اعطي للاجهزة العادية من ضابطة عدلية وقضاة تحقيق ونيابات عامة استئنافية صلاحيات النظر بهذه الجرائم المالية قد اعطي لها الاستقلالية المطلقة فهي تختلف اختلافا تاما عما تتمتع به النيابات العامة العادية من صلاحيات وما تخضع له من أصول. وقد نصت على ذلك المادة الثالثة من المرسوم رقم 1937 بوضوح عندما اعتبرت ان النائب العام المالي يتمتع بكافة المهام والصلاحيات التي يتمتع بها النائب العام لدى محكمة النقض. تنظيم النيابة العامة المالية: يرأس النيابة العامة المالية نائب عام مالي يعين بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل من القضاة العدليين من الدرجة السابعة فما فوق يعاونه ثلاثة محامين عامين من القضاة العدليين من الدرجة التاسعة وما فوق يعين بمرسوم بناء على اقتراح وزير العدل، توزع الاعمال في النيابة العامة المالية بقرار من النائب العام المالي ويبلغ هذا القرار الى النائب العام التمييزي. ويتمتع النائب العام المالي ضمن الحدود والقواعد المنصوص عليها في المادة 31 من المرسوم الاشتراعي رقم 150/83 بكل المهام والصلاحيات التي يتمتع بها النائب العام لدى محكمة التمييز تجاه القضاة التابعين له وتجاه المدعين العامين الاستئنافيين في المحافظات وتجاه الضابطة العدلية، وذلك في اطار مهامه وصلاحياته المحددة حصرا في المادة 6 من المرسوم 1937/91 المعدل بالمرسوم رقم 3094/93. علاقتها بالنيابة العامة التمييزية على رأس النيابة العامة التمييزية نائب عام يعين بمرسوم يتخذ بمجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل، وسلطته تتناول جميع قضاة النيابات العامة وله حق توجيههم في تسيير دعوى الحق العام، وعند الاقتضاء توجيه دعوى خطية، الا ان علاقته بالنيابة العامة المالية مميزة بعض الشيء لان إنشاء النيابة العامة المالية لدى النيابة العامة التمييزية جعل من هاتين النيابتين سلطة متشابهة لجهة الحقوق والميزات التي تعود لهما على النيابات العامة الاستئنافية، علما ان المرسوم 1937 المذكور أعلاه اوضح علاقة النيابة العامة المالية بالنائب العام التمييزي، وليس بالنيابة العامة التمييزية، وهذا الاشراف الذي نص عليه القانون اوضحه المرسوم 1937 بما يلي: »1« ان قرار النائب العام المالي بتوزيع الاعمال في دائرته يجب ان يبلغ الى النائب العام التمييزي. »2« يبلغ النائب العام التمييزي بالكشوف التي يتلقاها النائب العام المالي من النيابات العامة الاستئنافية، كما يبلغ ايضا كشفا شهريا بالقضايا التي ترد الى النيابة العامة المالية. »3« للنائب العام التمييزي ان يطلب من المدعي العام المالي إجراء التعقبات بشأن الجرائم التي تتصل بعلمه. للنائب العام التمييزي ان يطلب بواسطة رئاسة مجلس الوزراء تكليف هيئة التفتيش المركزي اجراء اي تحقيق او استقصاء حول الجرائم المالية لدى المصارف وفي الشركات المساهمة مع مراعاة السرية المصرفية والمهنية، وذلك تلقائيا او بناء على طلب النائب العام المالي. »4« عندما يطلب النائب العام المالي من اي نائب عام استئنافي مختص اقامة دعوى عامة في الأمور التي تعود لصلاحيته يجب ان يتم هذا الطلب بواسطة النائب العام التمييزي الذي يحيل الملف من دائرته. يتبين من هذه العلاقة ان النيابة العامة المالية لا تعتبر جزءا من النيابة العامة التمييزية لكونها تستطيع مباشرة تسيير دعوى الحق العام بواسطة النيابات العامة الاستئنافية او مباشرة لدى قاضي التحقيق او المحكمة المختصة. وتجدر الاشارة الى انه على أثر ممارسة النيابة العامة المالية نشاطها حصل بعض التضارب في الآراء حول الطريقة المتبعة في ممارسة هذا النشاط، مما اوجب تعديلا للمرسوم 1937 بالمرسوم 3094 تاريخ 25/1/1993 عدل بعض مواده وحدد بوضوح كيفية ممارسة النائب العام المالي لصلاحياته المذكورة في المرسوم المذكور. وعلى أثر صدور هذا المرسوم صدر تعميم من النائب العام التمييزي رقم 11 تاريخ 4/2/1993 أبلغ في جميع النيابات الاستئنافية والضابطة العدلية وفيه إيضاح لطرق عمل النيابة العامة المالية ولعلاقتها بالقضاء وبالضابطة العدلية، وانتهى بذلك عهد التناقضات والآراء المتضاربة حول كيفية ممارسة عمل النيابة العامة المالية. طريقة عمل النيابة العامة المالية ومهامها »1« يمارس النائب العام المالي صلاحياته المنصوص عليها في المادة 6 من المرسوم رقم 1937/91 المعدل بالمرسوم 3094/93 ضمن الاصول والقواعد التي يطبقها النائب العام الاستئنافي والمحددة في قانون اصول المحاكمات الجزائية وفي القوانين المالية. ويمكن للنائب العام المالي في هذا المجال تحريك الدعوى العامة بنفسه ومتابعتها والإشراف عليها وتكوين ملفاتها، كما له ان يطلب ايضا بواسطة النائب العام التمييزي من اي نائب عام استئنافي في أية محافظة ان يحرك هذه الدعوى امام قضاة التحقيق او الادعاء مباشرة امام محاكم الاساس المختصة (المادة 11 المعدلة في المرسوم 1937/91)، وعلى النيابة العامة الاستئنافية في كل ما يقع من الجرائم والمخالفات الداخلة ضمن الصلاحيات العامة المالية ان ترسل الى النائب العام المالي كشفا شهريا بالقضايا التي وردت اليها وبأوجه التصرف بها (مادة 9 من المرسوم 1937/91). »2« على النائب العام المالي ان يطلع النائب العام التمييزي على القضايا التي تعرض عليه، كما عليه ان يرسل له صورا عن الكشوف التي يتلقاها من النيابات العامة الاستئنافية وكشفا شهريا بالقضايا التي ترد اليه من النيابات العامة الاستئنافية، وكشفا شهريا بالقضايا التي ترد اليه (المادة 9 فقرة 2 من المرسوم المذكور). »3« للنيابة العامة المالية حق الاستعانة بالخبراء الاختصاصيين في الشؤون المصرفية والضريبية والمالية للاستقصاء عن الجرائم المالية لدى المصارف وفي الشركات المساهمة (المادة 12 من المرسوم 1937 المذكور اعلاه). »4« للمدعي العام المالي ان يطلب من هيئة التفتيش المركزي وبواسطة النائب العام التمييزي الذي يحيل الطلب بواسطة مجلس الوزراء على هيئة التفتيش المركزي، اجراء اي تحقيق او استقصاء حول الجرائم المذكورة مع مراعاة السرية المصرفية والمهنية. »5« تتولى النيابة العامة المالية مسك سجل عدلي خاص بالشركات المعنية بالمرسوم 1937 تدون في كل الاحكام الجزائية الصادرة بحقها، وقد الزم المرسوم المذكور القيمين على هذه الشركات إبلاغ النيابة العامة المالية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذه بالأحكام التي صدرت بحق هذه الشركات قبل هذا التاريخ (المادة 13 من المرسوم 1937)، وبمهلة 15 يوما من إبرام الحكم بالنسبة للاحكام التي تصدر بعده المادة 13 منه. »6« تطبق النيابة العامة المالية القواعد المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات الجزائية في كل ما يرد عليه نص خاص في المرسوم 1937، مع الاشارة الى انه بعد تعديل هذا المرسوم بالمرسوم 3094/93، عمم النائب العام التمييزي قراره رقم 11 تاريخ 4/2/1993 والذي اوضح كفاية طريقة عمل النيابة العامة المالية للقضاة التابعين له وللضابطة العدلية، وينتج عن ذلك ما يلي: »أ« ان النائب العام المالي اصبحت له كامل الصلاحيات في تكوين ملفات القضايا التي تدخل ضمن اختصاصاته القانونية وتحريك دعوى الحق العام لدى قضاة التحقيق والمحاكم في جميع المحافظات اللبنانية، الامر الذي يرتب واجبا على رجال الضابطة العدلية عند علمهم بوقوع هذه الجرائم الاتصال بالنائب العام المالي وتنفيذ تعليماته. »ب« عندما يطلب النائب العام المالي من المدعين العامين الاستئنافيين الاطلاع بالقضايا المالية وتحريك دعوى الحق العام فيها امام قضاة التحقيق او الادعاء مباشرة امام المحاكم فان في ذلك ما يتضمن إعطاءهم حق إبداء المطالعات والمطالب والاستئناف وطلب نقض القرارات والاحكام. »ج« وفي مطلق الاحوال يبقى للنائب العام حق الإشراف على سير الاعمال والتمرس بنفسه بإبداء المطالب والمطالعة وسلوك طرق المراجعة للقرارات والاحكام، وله حق توجيه التنبيه عند الاقتضاء، كل ذلك ضمن الاطار المحدد في المادتين 11 و12 من المرسوم 1937 المذكور. »د« بات من الواجب على كل موظف عرف أثناء تأدية عمله بجريمة من الجرائم المحددة في المرسوم 1937، ان ينظم بها تقريرا يرسله تسلسلا الى النيابة العامة المالية، كما انه على مفوضي المراقبة لدى الشركات المساهمة إيداع النيابة العامة صورة عن التقرير السنوي الذي يضعونه بناء على المادة 175 تجارة، الامر الذي يسمح بالاطلاع على المخالفات في تلك الشركات، وكذلك على مفوضي المراقبة في المصارف اطلاع النيابة العامة المالية على المخالفات التي يكتشفونها أثناء المراقبة وإيداعها صورا عن التقارير التي يضعونها نفاذا لأحكام المادة 187 من قانون النقد والتسليف اذا كان في تلك التقارير ما يخالف احكام هذه القانون. كما انه من الواجب على مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان إبلاغ النائب العام المالي عن كل جريمة تتصل بعمله نتيجة اعمال المراقبة التي يجريها، كما وانه على حاكم مصرف لبنان ايضا إبلاغ النيابة العامة المالية عن كل جريمة تتصل بعمله مباشرة او عن طريقة لجنة المراقبة على المصارف عملا بقانون النقد والتسليف، وبذلك تتمكن النيابة العامة المالية من الاطلاع على كل الجرائم التي تحصل، وبالتالي تستطيع ملاحقة مرتكبيها والادعاء عليهم. صلاحيات النيابة العامة المالية ان صلاحيات النيابة العامة المالية ذكرتها المادة السادسة من المرسوم 1937/91 المعدل، وتشمل هذه الصلاحيات تحديدا الامور التالية: »1« جميع الجرائم المنبثقة عن مخالفة احكام قوانين الضرائب والرسوم في مختلف المرافق والمؤسسات العامة وفي البلديات بما في ذلك الضرائب الاميرية والبلدية والرسوم الجمركية ورسوم المخابرات السلكية واللا سلكية، ولا بد هنا من القول ان القانون الضريبي يتمتع بذاتية خاصة عند التطبيق، فلا تأثير لأي قانون آخر على القانون الضريبي الذي ترعاه مبادئ خاصة يجب تطبيقها، فتفسير القوانين الضريبية يجب ان يكون تفسيرا ملتزما بتفسير القانون لا يحتمل اي تأويل او خروج على النص او اضافة له، لان الضريبة تمثل عبئا ماليا وانتزاعا إجباريا للأفراد. ومن هذه الضرائب المباشرة على سبيل المثال: (1) ضريبة الاملاك المبنية. (2) ضريبة الدخل. (3) رسوم الانتقال. (4) رسوم على السيارات الخاصة. (5) ضريبة الاراضي. (6) الرسوم القضائية. (7) رسوم كتاب العدل. (8) رسوم التسجيل. (9) رسوم الطوابع. (10) رسوم السير. (11) رسوم الأمن العام. (12) رسوم القنصلية. (13) رسم مغادرة الاراضي اللبنانية. اما الضرائب والرسوم غير مباشرة فهي: * رسوم المواد الملتهبة. * رسوم المسكرات. * رسوم المسبح. * رسوم التبغ والتنباك. * رسوم الترابة. * ضريبة الملاهي. * الرسم الداخلي على ورق اللعب. * رسوم الجمارك. وفي هذا المجال اخضع القانون الغش الضريبي للعقوبات الجزائية، فهو جريمة ضد أمن الدولة الاقتصادي، وكان قانون ضريبة الدخل تاريخ 4/12/44 يتضمن نصا يخول الملاحقة الجزائية في حالات جرم التهرب من ضريبة الدخل استبدل هذا النص بالمادة 108 من المرسوم الاشتراعي 144 تاريخ 12/6/1959 الذي استبدل ايضا بالمرسوم الاشتراعي 156 تاريخ 16/9/1983 المعدل بالقانون رقم 276 تاريخ 4/11/1993 والافعال التي تطالها الملاحقة الجزائية بحسب هذا القانون الاخير هي التملص المتعمد من تأدية الضريبة الصحيحة الناتج عن الغش او التزوير في القيود او الاحتيال او الاغفال غير المقصود للتصريح عن المداخيل الصحيحة الخاضعة للضريبة، وتتناول الملاحقة الجزائية الفعل ومحاولة هذا الفعل، كما تطال المرتكب الاصلي للجريمة وكل من ساعد على ارتكاب فعله، وهذه الملاحقة تجري عفوا من قبل النيابة العامة المالية او بواسطتها بناء لطلب مدير المالية العام، اما شروط هذه الملاحقة فهي في توفر النية الجرمية على التملص او التملص من محاولة تأدية الضريبة الصحيحة. وتظهر هذه النية عادة من نوعية الخطأ المرتكب او جسامته او من الاغفال او غير ذلك من الدلائل والاثباتات. وهذا الجرم هو من نوع الجنحة إلا انه من الملاحظ ان العقوبات المالية التي نص عليها القانون رقم 276 المذكور اعلاه هي جسيمة لان الضريبة والرسم المكتوم او الناقص او غير الصحيح تصل غرامته الى عشرين ضعفه. كما تتناول الملاحقة كل من يتأخر عن تسديد الضرائب المقتطعة من الغير وكذلك الايرادات وحصص الارباح العائدة الى الدولة مع الملاحظة ان مخالفة احكام قوانين الضرائب والرسوم تستدعي ايضا التذكير بنص المادة 361 من قانون العقوبات التي تعاقب الموظف كما ورد تعريفه في المادة 350 من قانون العقوبات المعدلة الذي يكره اي شخص من الاشخاص او يحمله على اداء او الوعد باداء ما يعرف انه غير واجب عليه او يزيد ما يجب عليه من الضرائب والرسوم وما سوى ذلك من العوائد، وكذلك ملاحقة كل موظف يمنح اعفاء من الضرائب والرسوم والغرامات وسواها من العوائد من غير ان يجيز القانون ذلك الجريمة المنصوص عليها في المادة 163 عقوبات. (2) الجرائم المتعلقة بالقوانين المصرفية والمؤسسات المالية والبورصة، ولا سيما المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف. ان المقصود بجرائم القوانين المصرفية والمؤسسات المالية والبورصة، الجرائم التي تنشأ عن تنظيم المصارف والعمليات المصرفية التي نص عليها قانون النقد والتسليف مع الاشارة الى ان المادة السابعة من المرسوم 1937 المذكور اعلاه اشترطت لتحريك الدعوى العامة في هذا المجال صدور طلب خطي من حاكم مصرف لبنان، كما اوجب المرسوم المذكور ايضا صدور طلب مماثل من مدير عام الجمارك بالنسبة للمخالفات الجمركية، وقد نصت المادة الثامنة من هذا المرسوم على سقوط الدعوى العامة في الحالات التي يحق للادارة المختصة المصالحة مع الملاحق جزائيا اذا جرت المصالحة قبل صدور الحكم وعلى وقف تنفيذ العقوبة اذا جرت المصالحة بعد صدور الحكم ما لم يرد نص قانوني على خلاف ذلك. وتجدر الاشارة الى ان الجرائم التي تنشأ عن تنظيم المصارف والعمليات المصرفية بحال ملاحقتها لا يجوز لاي مصرف التذرع بالرقابة التي يقوم بها المصرف المركزي للتنصل من هذه المسؤولية وتلاحق مخالفاتها امام المحاكم الجزائية وفقا للاصول الموجزة، كما ان هناك احكاما خاصة تتعلق بالمصارف التي تتوقف عن الدفع. وقد فرض قانون 16/1/1967 عقوبات جزائية على الاشخاص الذين تولوا ادارة المصرف ومراقبته على وجه غير سليم ادى الى عجزه وتوقفه عن الدفع، ومنهم اعضاء مجلس الادارة ومفوضو ومراقبو الحسابات. ومن المعلوم انه بموجب القانون تاريخ 9/5/1967 الذي اعطى الهيئة المصرفية العليا المنشأة لدى مصرف لبنان حق وضع اليد على اي مصرف تبين انه لم يتمكن من متابعة اعماله. ونتيجة لهذا القرار يمكن للنيابة العامة المالية ان تحيل على المحاكمة الجزائية كل من ساهم في ادارة الشركة او عمل لمصلحتها على احداث وضع اليد عليها، وهناك احكام تتعلق بمصارف الاعمال ومصارف التسليف المتوسط والطويل الاجل؛ هذه الاحكام نص عليها المرسوم الاشتراعي رقم 50 الصادر في 15 تموز 1983. وقد سميت هذه المصارف بالمصارف المتخصصة المحصورة غايتها في استعمال وارادتها في عمليات التسليف المتوسط والطويل الاجل، وفي التوظيف المباشر او في المساهمات وفي عمليات شراء وبيع السندات المالية لحسابها او لحساب الغير، وفي اصدار الكفالات المتوسطة والطويلة الاجل مقابل ضمانات كافية والكفالات القصيرة الاجل شرط ان تتعلق بعمليات متوسطة وطويلة الامد (الفقرة الثانية من المادة الثانية من المرسوم المذكور)، وبموجب المادة 16 تبقى المصارف المتخصصة خاضعة للقوانين النافذة خاصة لقانون التجارة ولقانون 3/9/1956 المتعلق بالسرية المصرفية ولقانون النقد والتسليف، مع الاشارة الى ان المؤسسات المالية لا يمكن الا ان تنشأ بشكل شركات مغفلة. اما جرم افشاء السرية المصرفية فقد نص عليه قانون 3/9/1956 ولكن لا تقام الدعوى العامة بشأنه إلا بعد تقديم شكوى من قبل المتضرر، علما ان المشترع اللبناني لم يحل الى السرية المهنية بشأن هذا الجرم بل اعتمد احكاما خاصة لتنظيم هذه السرية، وان هذا القانون موضوع لمصلحة العملاء وليس لمصلحة النظام العام، ويحق بالتالي للعميل صاحب العلاقة رفع الالتزام بالسرية عن مصرفه عملا بالمادتين الثالثة والرابعة منه، كما انه لا يمكن ان يكون السر المصرفي قيدا على المصرف عند نشوء نزاع قضائي بين المصرف وعميله. وتطبيقا لاحكام هذا القانون يزول موجب حفظ السر المصرفي في حالة افلاس العميل او ملاحقته بدعوى الاثراء غير المشروع. اما جرائم مخالفة قانون مهنة الصيرفة (قانون رقم 42 تاريخ 21/11/1987) فقد جاء هذا القانون يمنع المصارف والمؤسسات المالية المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف تعاطي اعمال الصرافة إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من مصرف لبنان. كما منع تسجيل اية شركة تتعاطى اعمال الصرافة اذا لم تحصل على موافقة مسبقة من مصرف لبنان على التسجيل. وعقوبة مخالفة احكام تنظيم مهنة الصرافة هي عقوبة جناحية ومخالفة عدم تسجيلها ينطبق على المادة 37 تجارة والمادة 16 من قانون رقم 42/87 التي تعاقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات والتلاعب في سجلاتها او تزويد المصرف ببيانات غير صحيحة يعرضها للعقوبات المنصوص عليها في المادة 38 تجارة. اما عقوبة التزوير فمنصوص عليها في قانون العقوبات. اما بالنسبة لجرائم البورصة والمنظمة بالمرسوم الاشتراعي رقم 120 تاريخ 16/9/1983 المعدل بالمرسوم الاشتراعي رقم 30/85 والمنصوص عليه في النبذة الثانية من المرسوم 1937 فلم نرَ فيه اي جرم يمكن للنيابة العامة المالية ملاحقته كما ورد في هذا المرسوم الاخير، اللهم إلا جرم افشاء السر المهني المنصوص عليه في المادة 8 من المرسوم الاشتراعي رقم 120/83 والتي تنطبق على احكام المادة 579 ق.ع. (3) الجرائم المتعلقة بقوانين الشركات المساهمة وجرائم الافلاس إضرارا بالدائنين. نبذة أولى: ان المسؤولية الجزائية التي تنشأ اثناء حياة الشركة اقرها القانون اللبناني من خلال قانون التجارة وقانون العقوبات، وفي قانون النقد والتسليف الذي لحظ عقوبات خاصة بالشركات المساهمة المصرفية. فالجرائم الخاصة الواردة في قانون التجارة اللبناني هي: اولا: توزيع الارباح الصورية اي الحصص التي توزع على المساهمين من دون ان تقابلها ارباح حقيقية، فكل توزيع مخالف يعاقب بعقوبة الاحتيال (المادة 107 تجارة). ثانيا: عدم القيام باجراءات الشهر، ان عدم نشر ميزانية الشركة في الصحف المعنية او عدم تعليق نظامها او عدم وضع البيانات اللازمة على الاوراق الصادرة عنها يعرض اعضاء مجلس الادارة العاملين بتاريخ المخالفة الى عقوبات جزائية نصت عليها المادة 102 تجارة. ثالثا: عدم نشر بيان الاكتتاب بالسندات في الصحف المعنية او عدم ذكر البيانات اللازمة فيه (مادة 122 126 تجارة). رابعا: اصدار سندات قبل دفع قيمة الاسهم بكاملها (مادة 122). خامسا: عدم شهر اصدار السندات بالقيد في سجل التجارة بعد حصوله إذ ان كل اصدار لسندات يجب أن يذكر في سجل التجارة بعناية أعضاء مجلس الإدارة (مادة 129 تجارة). سادسا: سحب اسهم الضمان قبل انتهاء ولاية عضو مجلس الإدارة وحصوله على براءة الذمة من الجمعية العمومية. سابعا: المخالفات المتعلقة باصدار الاسهم الجديدة عند زيادة رأس المال إذ يجب على أعضاء مجلس الإدارة عدم مخالفة أحكام المادة 205 تجارة. أما العقوبات الخاصة بإدارة الشركات المغفلة المصرفية المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف فهي: »1« مخالفة شروط النزاهة المطلوبة (127 نقد وتسليف) معطوفة على المادة 196 نقد وتسليف. »2« مخالفة شروط الإدارة والرقابة (مادة 197 ومادة 160 معطوفة على المادة 204 في حالة عدم التقيد باعتماد وضع بيان ميزانية وبالنسبة الى العقوبات المتعلقة بقواعد الرقابة (المادة 201 قانون النقد والتسليف) التي تطال كل عضو إدارة او مدير او مستخدم لدى الإدارة او المؤسسة المالية وتطبق نفس العقوبات على مفوضي المراقبة الذين يكونون قد أخلوا عن قصد او اهمال بواجباتهم المحددة في هذا القانون (المادة 202 نقد وتسليف). أما الجرائم العامة التي يتعرض لها أعضاء مجلس الإدارة والمنصوص عليها في قانون العقوبات فهي: »1« جريمة الاحتيال التي تقع على الاموال المنصوص عنها في المادتين 655 و656. وفي موضوع الشركات المساهمة حمل الغير مثلا على الاكتتاب بأسهم وسندات الشركة بوسائل احتيالية ونرى أنها تشمل أيضا التغطية الصورية للاكتتاب ولتحرير الاسهم وتضخيم قيمة الموجودات الداخلة في حساب رأس المال ونشر منشورات وميزانيات كاذبة. »2« جرم اساءة الامانة في مادة الشركات يكون من خلال الاستعمال غير الصحيح للمبالغ النقدية او لاموال الشركة في كل وقت من قبل أعضاء الإدارة بفضل وكالتهم واستعمالهم وسائل ملتوية لتحقيق ذلك. »3« التزوير واستعمال المزور أما المسؤولية الجزائية في حالة افلاس الشركة فالمشترع اللبناني أورد استثناء على هذه القاعدة، فاعتبر اشخاصا لا يتوافر فيهم هذان الشرطان مسؤولين عن جرائم الشركة المفلسة فنصت المادة 692 قانون عقوبات على أنه عند افلاس شركة تجارية ينال العقاب المنصوص عليه في (المادة 689) عدا الشركاء في شركات الكولكتيف والشركاء العاملين في شركات المضاربة: المديرون وأعضاء مجلس الإدارة والوكلاء المفوضون وأعضاء مجالس المراقبة ومفوضو المحاسبة وعمال الشركات المذكورة وشركات المساهمة. إذا أقدموا بأنفسهم على ارتكاب عمل من أعمال الافلاس الاحتيالي او سهلوا او اتاحوا ارتكابه عن قصد منهم او إذا نشروا بيانات او موازنات غير حقيقية او وزعوا أنصبة وهمية، كذلك فان المادتين (690 و693 قانون عقوبات والمادة 692 ق.ت). نصت على انه إذا أفلست الشركة فيحكم بالعقوبات المقررة للافلاس الاحتيالي (1) او التقصيري (2) على أعضاء مجلس الإدارة ومفوضي المراقبة في الشركات المغفلة. ولم يقف المشترع اللبناني عند هذه الحد، وإنما وضع مسؤولية على المدير العام في حال أفلاس الشركة إذا ما نسب اليه الفعل الذي أدى الى هذه الجريمة باعتبار انه من جهة يتمتع بسلطات واسعة في إدارة الشركة ومن جهة ثانية لما للشركات المغفلة من دور مهم في الاقتصاد الوطني وما يسببه افلاسها من هزات اقتصادية له لذلك وضع على عاتقه مسؤولية لحمله على تجنب الغش في إدارته ولحثه على بذل أكبر قدر من العناية لكي يحفظ للشركة يكانها ولدائنيها حقوقهم. هذه المسؤوليةالجزائية تجد لها سندها في القانون التجاري الذي ينص على حالات عديدة يتحمل فيها المدير وأعضاء الإدارة بل وكل شخص يقوم بأعمال إدارة الشركة ومراقبتها، ديون الشركة (مادة 167 ق.ت)، وكذلك نص على حالات أخرى يقضي فيها على رئيس مجلس الإدارة وعضو مجلس الإدارة المنتدب لإدارة الشركة باسقاط الحقوق الذي جعله القانون ملازما للافلاس إذا ما أفلست الشركة وكان افلاسها ناتجا عن غش او اخطاء هامة في إدارة أعمال الشركة (مادة 155 ق.ت). وتمتد المسؤولية الى الوكلاء المفوضين والى مفوض المراقبة وموظفي هذه الشركة شرط ان يصدر عن المدعي عليه الفعل الذي أدى الى الجريمة. وتدخل في هذا السياق الجرائم التي تنشأ عن الشركات القابضة والجرائم التي تنشأ عن الشركات المحصور نشاطها في الخارج (أوف شور) باعتبارها دوما شركات مساهمة ومخالفة قوانينها تؤدي الى ملاحقتها جزائيا، فالأولى منظمة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 45/83 تاريخ 24/6/1983 الذي حدد كيفية تملكها للاسهم او الحصص وادارتها وأعمالها وتملكها للاموال المنقولة او الغير المنقولة وموضوعها، وفي حال مخالفتها لهذه الاحكام تطبق عيها العقوبات المنصوص عليها في المرسوم رقم 32 تاريخ 15/8/1967 المتعلق بمكافحة الاحتكار. أما مخالفة التزامات الشركة الأولى فيخضع للمادة 37 تجارة ويحال سوء النية للمادة 38 تجارة، أما الشركة الثانية (أوف شور) فنظمها المرسوم الاشتراعي رقم 46/83 الصادر بتاريخ 24/6/1983، وهذا المرسوم حدد لها الأعمال التي حظر عليها تعاطيها والاحكام التي تخضع لها والالتزامات المفروضة عليها. وتخضع للعقوبات المنصوص عليها في قانون التجارة وقانون العقوبات كمسؤولية أعضاء الإدارة في الشركات المساهمة. نبذة ثانية: جرائم الافلاس اضراراً بالدائنين تجدر الملاحظة قبل كل شيء الى ان جرائم الافلاس اضرارا بالدائنين نص عليها الفصل الخامس من الباب الحادي عشر من قانون العقوبات والمتعلق بالجرائم التي تقع على الاموال، وهذا الفصل يقع في نبذتين: الأولى في الافلاس والثانية في ضروب الغش الأخرى المرتكبة اضرارا بالدائنين وجرائم الافلاس تطال الشركات التجارية، وكذلك الافراد التجار وهي: جرائم الافلاس الاحتيالي وجرائم الافلاس التقصيري، وهي المنصوص عليها في المواد 689 وما يليها من قانون العقوبات والجرائم المرتكبة اضرارا بالدائنين المنصوص عليها في المادة 699 وما يليها من قانون العقوبات، وتجدر الملاحظة الى ان الاجراءات الجزائية مستقلة تماما عن اجراءات التفليسة العادية المتعلقة بالاموال أمام محكمة الافلاس فالقضاء الجزائي يستقل عن القضاء المدني في التحقق من جرائم الافلاس ولا يتقيد بقرارات القضاء المدني (المادة 498 تجارة). وهذه الجرائم تطال المفلس والشركات التجارية والشركاء المضاربون ومديرو شركة التوصية بالاسهم والشركات المحدودة المسؤولية والمديرون وأعضاء مجلس الإدارة والوكلاء المفوضون وأعضاء مجالس المراقبة ومفوضو المحاسبة وعمال الشركات المذكورة والشركة المغفلة، وكذلك تطال الغير وزوج المفلس وفروعه وأصوله وأصهاره. »4« الجرائم التي تنال من مكانة الدولة المالية وجرائم تقليد وتزييف العملة والاسناد العامة والطوابع وأوراق التمغة وجرائم اختلاس الاموال العمومية. أولاً: الجرائم التي تنال من مكانة الدولة المالية. خص قانون العقوبات في الفصل المتعلق بالجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي بنبذة خاصة تحت عنوان النيل من مكانة الدولة المالية في مادتين اثنتين (319 و320 عقوبات). وهذا الجرم يتناول من يلفق وقائع او مزاعم كاذبة عن طريق وسائل النشر المنصوص عليها في المادة 209 من قانون العقوبات من شأنها احداث تدن في أوراق النقد الوطنية او زعزعة الثقة في متانة هذا النقد وجميع الاسناد ذات العلاقة بالثقة المالية العامة، وكذلك المادة 320 التي تعاقب كل من يتذرع بالوسائل عينها كل شخص لحض الجمهور على سحب الاموال المودعة في المصارف والصناديق العامة او على بيع سندات الدولة او غيرها من السندات العامة او على الامساك عن شرائها. ثانيا: جرائم تقليد وتزييف العملة والاسناد العامة والطوابع وأوراق الدمغة. ان هذه الجرائم نص عليها قانون العقوبات في النبذة الثانية والثالثة في الباب الخامس المتعلق بالجرائم المخلة بالثقة العامة وفي المواد 440 الى 451 عقوبات وتدخل في عداد هذه الجرائم التقليد وتنقيص القيمة التمويه والترويج والادخال الى البلاد والتعامل بالمصكوكات المزيفة. ثالثا: جرائم اختلاس الاموال العمومية. ان جرائم اختلاس الاموال العمومية نص عليها قانون العقوبات في الباب المتعلق في الجرائم الواقع على الإدارة في المواد 359 وما يليها من قانون العقوبات. وهذه الجرائم تطال الموظف ومن بحكمه المعرف عنه في قانون العقوبات في المادة 350 منه الذي يقدم على اختلاس الاموال العامة او الحاق الضرر بها. ان هذه الصلاحية التي أعطاها المشترع للنيابة العامة المالية لملاحقة الجرائم المنصوص عليها في المادة 6 من المرسوم 1937 هي صلاحية مطلقة ويعود لها وحدها حق تحريك الدعوى العامة فيها، وبالتالي لا تقام أي دعوى عامة من أي مرجع قضائي آخر بمعزل عن طلب النائب العام المالي، وإذا ما حصل خلاف ذلك تستوجب الملاحقة الابطال. وأخيرا لا بد من التأكيد على دور النيابة العامة المالية في ملاحقة الجرائم الضريبية بالنظر لانتشار جرائم التهرب والغش الضريبي وتعزيز هذا الدور بتفعيل طريقة عملها بتعديلات واجبة خصوصا ملاحقة التجاوزات المالية في دوائر الدولة، ومنع مخالفة قوانين الشركات ومحاربة الجريمة الاقتصادية. لذلك نرى من الواجب بعد التجربة التي خاضتها النيابة العامة المالية منذ انشائها طرح مشروع قانون لها يعزز دورها المطلوب في ملاحقة الجريمة الاقتصادية، وكذلك متابعة التطور العلمي الحديث في مفهوم هذه الجريمة في الدول الراقية وطرح مشروع قانون يأخذ بهذا التطور العلمي الجديد ليصار الى اعتماده في لبنان. النائب العام المالي القاضي أحمد تقي الدين

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة