كتب عبد الوهاب السروجي: ابتعد فريق الأنصار في الصدارة بفارق نقطتين عن منافسه فريق النجمة بعد فوزه أمس على فريق الاخاء الأهلي (02) في المباراة التي جمعتهما على ملعب بلدية برج حمود. قدم الفريقان مباراة قوية تميزت باللعب المفتوح، وسنحت لكل منهما فرص عديدة كانت كفيلة بتغيير أرقام النتيجة رأسا على عقب في حال وفق اللاعبون في ترجمتها الى اصابات، ولم يكن يحتاج الأمر فيها إلا الى قليل من التوفيق والتركيز. غير أن بعض المغالطات التحكيمية غير المبررة التي ارتكبت في المباراة وطالت طرفي »النزاع« فيها، أسهمت في توتير الأجواء وتعكيرها من دون داع، فتحول الأداء تلقائيا الى خشونة متعمدة سقط »ضحيتها« أكثر من لاعب. وثارت ثائرة الاخائيين في منتصف الشوط الثاني عندما خطف مهاجمهم زاهر العنداري كرة من أمام مدافع الأنصار كيفورك قره بتيان وانطلق بها نحو المرمى غير أن صافرة من الحكم منعته من تكملة »المشوار« بحجة أنه خطف الكرة بيده، ويواجه قرار الحكم بالكثير من الاعتراضات على أرض الملعب، ومن »الموشحات« من على المدرجات. وفي الدقيقة 75، وعقب تسجيل الأنصاريين إصابتهم الثانية عن طريق المهاجم أحمد جرادة، يندفع حارس الاخاء هاشم خميس نحو الحكم كائلاً له الشتائم لاحتسابه الاصابة بحجة أن جرادة ارتكب ضده خطأ لحظة التسجيل، فيرد الحكم على خميس برفع البطاقة الحمراء بوجهه ليكمل الاخائيون المباراة بصفوف ناقصة بعد خروج خميس والمدافع الجديد عاصم موعد ودخول الحارس البديل آرا وسط أجواء مشحونة أسهم في »تنفيسها« تدخل سعاة الخير من الإخائيين. ويشار الى أن الأنصار نفسه سقط ضحية تلك المغالطات، وكان يمكن للحكم أن يحتسب ضربة جزاء ثانية له اثر ارتطام الكرة بيد المدافع علي حسون بوضوح بعد تسديدة لليث حسين في الدقائق الأخيرة من المباراة. دخلت المباراة أجواء الحذر الشديد منذ دقائقها الأولى، وسعى الأنصاريون سريعا الى تسلم زمام المبادرة عبر رباعي الوسط بقيادة ليث حسين، مع الحرص على عدم اغفال تأمين حصانة خط الظهر المدعوم بوجود المصري فوزي جمال للحؤول دون تسجيل الاخائيين إصابة تعرقل المساعي وتفشل المحاولات. وفي الوقت الذي كان فيه الأنصار الطرف الأكثر استحواذا على الكرة والأفضل انتشارا، كان فريق الاخاء الأهلي الطرف الأكثر خطورة على المرمى، وسنحت لمهاجميه فرص غالية كادت تقض مضاجع الأنصاريين مرات ومرات ولو كان »الزاهر« في يوم سعده لسجل الاخائيون أكثر من مرة، وخاصة أن الفرص التي أهدرها هي من النوع الذي لا يعقل أن يهدر بمثل هذه السهولة ومعظمها من صنع زميله العائد سلمان عبد الخالق. وفي الوقت الذي كان فيه ليث حسين الأفضل »تمويلا« للمهاجمين وطه الأكثر تحركا في وسط الأنصار، عانى سليم حمزة كثيرا من إصابته واضطر للخروج وحل السقسوق مكانه، فيما كان فادي علوش وأحمد منصور الأكثر عطاءً في هذا الخط. وبذل منير حسين مجهودا مضاعفا في الدفاع والوسط، وبرز في دفاع الاخاء الأهلي علي حسون ومحمد بهلوان رغم تسببه بضربة الجزاء. لعب الأنصاريون بطريقة هجومية (334) باعتماد المصري أحمد جرادة كقلب هجوم الى جانب الجناحين المسلماني وشهاب، مع تقدم منير حسين للوسط، وتحرك المسلماني في الميمنة وصنع الاصابة الثانية، ولم »يشغل« شهاب كثيرا على مدار الشوطين، في الوقت الذي بدا فيه النيجيري اكي ضيفا على المباراة واستبدل في الشوط الثاني بالمصري مدحت رمضان. الشوط الأول بعد فترة جس نبض، يدخل المسلماني من اليمين ويرفع كرة يقابلها جرادة برأسه قوية ويلتقطها خميس على دفعتين قبل تجاوزها خط المرمى، ويرد الاخائيون بتسديدة من النيجيري اكي يحولها الفقيه الى ركنية تسفر عن دربكة داخل المربع الأنصاري وتنتهي بتسديدة »منصورية« قوية يفلح منير حسين في التصدي لها باستماتة، ويجرب فوزي جمال حظه أكثر من مرة، ولكن خانه التوفيق في التسديدات. وتشكل هجمات الإخاء المرتدة خطورة واضحة، و»يهرب« العنداري عبر واحدة منها (د 21) اثر تمريرة من عبد الخالق فينفرد متيامنا ويسدد من زاوية ضيقة ولكن الفقيه كان يقظا. الإصابة الأولى في الدقيقة 39، يمرر ليث حسين كرة أمامية طويلة الى طه داخل المربع فيدخل بهلوان به ويسقطه أرضا ويحتسب الحكم ضربة جزاء ينبري لها »المتخصص« بلال زغلول وينفذها بنجاح على يمين الحارس (01). الشوط الثاني وفي مستهل الشوط الثاني، تسنح للعنداري »فرصة العمر« اثر كرة مرفوعة بإتقان من منصور فيوقفها على صدره داخل المربع وينفرد بالفقيه تماما ويودع الكرة لوب فتعلو عارضة المرمى الخالي من حارسه. ويعاود الأنصاريون الهجوم، ومن تمريرة أمامية طويلة من ليث الى جرادة ومنه خلفية رأسية الى المسلماني فيودعها الأخير برأسه بمحاذاة القائم الأيمن، ثم يهدر جرادة فرصة لا تعوّض عندما يتباطأ بتسديد كرة وهو بمواجهة المرمى. ويقطع طه بعدها مشوارا طويلا من منتصف الملعب بعد غربلة لأكثر من لاعب اخائي وينتهي به المطاف بالسقوط داخل المربع بعد تدخل الخارس خميس. ويرد العنداري بكرة من عند نقطة »البنالتي« اثر ركنية، ولكن كرته تعلو العارضة بقليل، ثم تسديدة لليث يحولها خميس الى ركنية بأطراف اصابعه، ثم تسديدة لمنير حسين من ركلة حرة تنحرف عن المرمى سنتيمترات. الإصابة الثانية في الدقيقة 75، ينحرف المسلماني يمينا ويمرر كرة عالية الى داخل المربع مشتركة بين الحارس خميس وجرادة ويحاول الحارس الاخائي التقاطها ولكنها »تفلت« من يديه وتتهيأ امام جرادة المتربص فيودعها المرمى بسهولة (02). } مثل فريق الأنصار: علي الفقيه، بلال زغلول وفوزي جمال وكيفورك قره بتيان ومنير حسين، جمال طه (ناجي الحسيني) وليث حسين وسليم حمزة (أحمد سقسوق)، محمد المسلماني وأحمد جرادة وعبد الفتاح شهاب. } مثل الاخاء الأهلي: هاشم خميس، محمد بهلوان وعلي حسون وعاصم موعد وعماد البنا، فادي علوش وأحمد منصور وسعيد ابو المنى (خضر فياض)، أكي (مدحت رمضان) وسلمان عبد الخالق وزاهر العنداري. } قاد المباراة الحكم المصري قدري عبد العظيم، وعاونه حكما التماس اللبنانيان زهير المصري وحيدر قليط، والحكم السوري نزار وتة حكما رابعا.