As Safir Logo
المصدر:

امير قطر يستقبل خرازي ويؤكد حضوره القمة الاسلامية قانون يجيز تسجيل الشركات الاجنبية في ايران(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-11-13 رقم العدد:7847

وصل وزير الخارجية الايرانية كمال خرازي امس، في جولته الخليجية، الى قطر فسلم اميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رسالة من الرئيس الايراني محمد خاتمي تتضمن دعوة الى القمة الاسلامية، التي ستستضيفها طهران في الشهر المقبل وتأمل حكومة خاتمي بأن تكون فرصة لتطبيع العلاقات مع العرب، فيما بات مراقبون يقيسون نجاح هذه القمة بفشل مؤتمر الدوحة الاقتصادي. واعلن امير قطر انه سيشارك شخصيا في القمة الاسلامية. وقالت وكالة الانباء الايرانية ان الشيخ حمد بن خليفة اكد ان لهذه القمة اهمية قصوى، وانها ستساعد في حل مشكلات العالم الاسلامي وبخاصة في منطقة الخليج. اضافت الوكالة ان الشيخ حمد نوه خلال الاجتماع ب »العلاقات التاريخية والاخوية التي تربط قطر بإيران«، ودعا الى تطوير وتدعيم هذه العلاقات. ونقلت الوكالة عن خرازي قوله ان الدبلوماسية الايرانية تركز على تطوير العلاقات مع قطر ودول المنطقة الاخرى، وان قمة طهران المقبلة ستكون مكانا ملائما للتنسيق في التعامل مع مشكلات العالم الاسلامي. وذكرت وكالة الانباء القطرية ان الشيخ حمد بن خليفة بحث مع خرازي علاقات التعاون الثنائي وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. واجرى الوزير الايراني مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني محادثات، قالت الوكالة القطرية انها تناولت المستجدات على الساحة الخليجية والعلاقات الثنائية وسبل تدعيمها في شتى المجالات. وعلى الرغم من البعد الشاسع بين طهران والدوحة في الموقف من عملية السلام في الشرق الأوسط، فإن قطر من بين كل دول الخليج تحافظ منذ فترة طويلة على علاقات جيدة مع ايران. وتحاول ايران مد جسور الثقة مع جيرانها العرب في الخليج منذ ان تولى خاتمي الرئاسة في آب الماضي، وقال مسؤولون ايرانيون ان تحسين العلاقات مع العرب على رأس أولويات حكومة خاتمي. وتهدف جولة خرازي، على حد قول دبلوماسي من دولة خليجية، الى ضمان »نجاح قمة منظمة المؤتمر الاسلامي« التي تستضيفها ايران بعد شهر للمرة الاولى في تاريخها. وقد وجهت نحو خمسين دعوة الى قادة الدول الاسلامية للمشاركة في القمة التي تستمر من 9 الى 11 كانون الاول. وسيشكل حضورهم او مستوى تمثيلهم احد المؤشرات الاساسية الى نجاح جهود التطبيع التي بدأتها طهران مع العالم العربي الاسلامي. وتشكل الدوحة المحطة الرابعة من جولة خرازي على دول الخليج العربية لدعوة قادتها الى حضور القمة. وقد زار قبل ذلك السعودية والكويت والبحرين. وحدها الكويت اعلنت حتى الآن مشاركة اميرها الشيخ جابر الاحمد الصباح في القمة. وفي المنامة استقبل امير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة الوزير الايراني الذي سلمه رسالة من الرئيس الايراني محمد خاتمي. وقرر البلدان بهذه المناسبة تعزيز علاقاتهما وتعيين سفيرين جديدين. وشدد خرازي في مقابلة بثها التلفزيون البحريني على وجوب قيام تعاون عميق وواسع بين ايران ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعا الى بذل الجهود من اجل ان يسود المنطقة الاستقرار والسلام. واكد ان ايران تسعى من اجل ان يستتب الامن والاستقرار في الخليج. ويندرج الجهد لتحسين العلاقات مع الجيران العرب في اطار نهج ايراني عام للانفتاح على الخارج. وفي هذا السياق أقر مجلس الشورى (البرلمان) امس قانونا يتيح للشركات الاجنبية، للمرة الاولى منذ انتصار الثورة الاسلامية في العام 1979، التسجيل في ايران. وحسب النص الذي صوتت عليه غالبية النواب فإن »الشركات الاجنبية المعترف بها قانونيا في بلدانها الاصلية يمكن ان تتسجل في ايران وان يكون لها تمثيل رسمي«. إلا أن هذا القانون يشترط »المعاملة بالمثل« ليتيح للشركات الايرانية المعترف بها قانونا بأن يكون لها تمثيل في البلدان التي تنتمي اليها الشركات التي تطالب بأن يسمح لها بالعمل في ايران. ويشدد على ان الشركات الاجنبية يجب ان »تمارس نشاطها في المجالات التي تحددها الحكومة الايرانية وفي إطار قوانين« الجمهورية الاسلامية. وحتى الآن لم يكن يسمح للشركات الاجنبية بأن يكون لها تمثيل قانوني في ايران وكانت نشاطاتها تخضع لاذن خاص من الحكومة. ويوجد حاليا نحو ثلاثين شركة اجنبية لها ممثليات في ايران وتعمل بقانون خاص. ومن شأن إقرار هذا القانون ان يمهد الطريق امام مشاريع موضوعة من قبل وزارة النفط الايرانية، وتنشد إقرارها بهدف تطوير حقول النفط والغاز بالاستعانة بالخبرات الاجنبية. وقد صاغت الوزارة مشاريع تسمح للشركات الاجنبية بالعمل داخل ايران في حقول النفط البرية العملاقة وذلك للمرة الاولى منذ العام 1979. وقال مسؤول في الوزارة: »تتجه النية بشكل متزايد نحو دعوة الاستثمار الاجنبي للعمل في حقول النفط والغاز الايرانية«. ووصف القرار بالسماح لشركات النفط الاجنبية بالعمل في الاراضي الايرانية بأنه »خطوة طبيعية« نحو السماح للشركات بالعمل في المنطقة البحرية بما لا يثير كثيرا من التوترات السياسية. وستكون الحقول البرية والحقول البحرية الجديدة ومشاريع البتروكيميائيات اهم فتح في قطاع الطاقة الايراني منذ طرح صفقات بإعادة شراء المشاريع النفطية في العام 1995. وبلغت الجولة الاخيرة من التعاملات في مجال النفط ذروتها في ايلول الماضي حين وقعت شركة »توتال« الفرنسية و»غازبروم« الروسية و»بتروناس« الماليزية على اتفاق بقيمة ملياري دولار لتطوير حقل جنوبي فارس لانتاج الغاز والمكثفات. (رويترز، ا.ف.ب، ا.ش.ا، ي.ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة