استحوذ اقتراح الحكومة تعيين ثلث اعضاء البلديات في عدد من المدن والقرى والمستوى العلمي المفترض للمرشح، على البحث في الاجتماع المشترك، امس، لهيئة مكتب المجلس النيابي ورؤساء ومقرري اللجان برئاسة الرئيس نبيه بري، وقد تفاوتت آراء النواب حيال المسألتين ولكن اتفق في الخلاصة على ضرورة تضييق مساحة التعيين، اما بالنسبة الى موضوع الشهادة العلمية للمرشح الى رئاسة البلدية، فقد تُرك امر البت به الى الهيئة العامة بعدما برزت وجهات نظر مختلفة حوله. وتوقّعت مصادر نيابية ان يعقد مجلس النواب جلسة لاستجواب الحكومة، قبل جلسته التشريعية المقبلة. ترأس بري امس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس، حضره نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي والنواب الاعضاء: هاغوب جوخادريان، كميل زيادة، ايمن شقير، عبد الرحمن عبد الرحمن وميشال موسى. كما حضر امين عام المجلس بالوكالة عدنان ضاهر وجرى عرض عدد من القضايا والشؤون المجلسية. ثم ترأس بري جلسة مشتركة لهيئة مكتب المجلس ولرؤساء ومقرري اللجان: سمير عازار، محمد فنيش، غسان الاشقر، عبد اللطيف الزين، احمد سويد، قبلان عيسى الخوري، غسان مطر، علي الخليل، ميشال فرعون، شاكر ابو سليمان، جان غانم، صالح الخير، رياض الصراف، ايلي سكاف، حسين الحاج حسن، انطوان اندراوس، سامي الخطيب وبهية الحريري. وتناول البحث خلال الاجتماع موضوع البلديات انطلاقاً من مشروع التعديلات الذي تسلمه المجلس النيابي امس الاول، وتركز البحث خصوصاً على موضوع التعيين في البلديات الكبرى والقرى المهجرة والمحاذية للشريط الحدودي المحتل، وداخل الشريط، بالاضافة الى موضوع حيازة رئيس البلدية المنتخب شهادة علمية. وقد تنوعت آراء الحاضرين بالنسبة الى موضوع التعيين بين مؤيد ومؤيد بحدود ومعارض، وكذلك بالنسبة للشهادة العلمية لرئيس البلدية. وحسب ما نقله النواب، فقد كان هناك اجماع في الخلاصة على تضييق مساحة التعيين، ورفضه في قرى الاصطياف لان هذه الكلمة مطاطة جداً، في حين برزت وجهة نظر مفادها انه يجب ان تتوافر برئيس البلدية اهلية علمية معينة للتمكن من القيام بمهامه التنفيذية في السلطة المحلية، بينما كان هناك رأي يقول بأنه لا ضرورة لذلك، والمفروض ان يكون ملمّاً بأوضاع بلدته ومشكلاتها وبصورة جدية. وبسبب هذا التباين في وجهات النظر تُرك بت الموضوع للهيئة العامة. وبالنسبة الى سلسلة الرتب والرواتب فقد اتفق على ان تنتهي اللجان النيابية المشتركة التي ستجتمع يوم الخميس المقبل من درس هذا الموضوع، على اساس ان هذا المشروع هو اساساً مشروع أُرسل من الحكومة ويفترض ان تتحمل هي مسؤولية تغطيته المالية، وسيطرح الموضوع في اول جلسة عامة للهيئة العامة للبت به. الى ذلك، دعا الرئيس بري لجان المال والموازنة، الادارة والعدل والاسكان والتعاونيات وشؤون المهجرين الى عقد جلسة مشتركة عند الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس لاستكمال درس جدول الاعمال السابق واقتراح القانون الرامي الى استحداث موارد خاصة بالصندوق المركزي للمهجرين. والجدير ذكره ان المجلس النيابي سيعقد جلسة في التاسعة صباح بعد غد الجمعة للاستماع الى خطابين للرئيس الايطالي اوسكار لويجي سكالفارو والرئيس بري. كتلة التحرير والتنمية وترأس بري لاحقاً الاجتماع الدوري الاسبوعي لكتلة التحرير والتنمية في حضور الوزراء: ياسين جابر، ايوب حميد، محمود ابو حمدان، والنواب: احمد سويد، بهية الحريري، علي حسن خليل، علي الخليل، علي خريس، حسن علوية، عبد اللطيف الزين، صلاح الحركة، ميشال موسى، محمد عبد الحميد بيضون، غازي زعيتر، سمير عازار وسليمان كنعان. وبعد الاجتماع ادلى الامين العام للكتلة النائب سويد بالبيان الآتي: اولا: نوقش الوضع في الجنوب والبقاع الغربي والتوتيرات الامنية التي يلجأ اليها العدو الاسرائيلي هروباً من اوضاعه الداخلية. وثمنت الكتلة صمود الاهلين وبطولات المقاومة. ثانياً: ناقشت الكتلة موضوع ال150 مليار ليرة التي خصصت لمناطق البقاع وعكار وجرود جبيل وسائر المناطق المحرومة ورأت ان من واجب الحكومة، ما دام هناك قرار من مجلس الوزراء ومرسوم ثم قانون، الالتزام بموجب لا يملك احد تعطيله، وعليها ان تباشر فوراً وبدون اي تردد بوضع الخطط الموضوعية والمشاريع المقررة قيد التنفيذ العاجل. ثالثاً: تؤيد الكتلة تحرك عمال مصلحة مياه بعلبك الهرمل وسائر عمال وموظفي مصالح المياه خصوصاً وان عمال مصلحة مياه بعلبك الهرمل قد وجّهوا انذاراً تحذيرياً قبل لجوئهم الى السلبية. وحصلوا في اثر ذلك على وعود حكومية لتلبية مطالبهم المحقة. رابعاً: طرح موضوع الزيادات الاعتباطية التي تضيفها شركات الهاتف الخليوي على تعرفات المخابرات والخدمات، مع العلم ان ذلك يعود الى الوزير المختص ويتطلب اصدار مراسيم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزيري الهاتف والمالية. والواقع ان الحكومة قررت زيادة 2 سنت على ثمن التخابر للدقيقة الواحدة. فاذا بالشركات ترفع هذه الزيادة الى 5،2 و3 سنت. كما ان خدمة اظهار الرقم المتصل بدأت ب2 دولار شهرياً، فاذا بها تقفز الى تسع دولارات شهرياً. وبدلا من احتساب الوقت الحقيقي للمخابرات اصبحت الشركات تستوفي عن كل كسر دقيقة بدل دقيقة كاملة. ثم ان الشركات لا تقبل طلب المشترك وقف خطه بل في حال أُوقف الخط تستمر في استيفاء الاشتراك الشهري اي 25 دولارا شهرياً. كما ان الشركات لا تقبل ان يبيع مشترك رقمه لاسترداد ما دفعه سابقاً من رسوم (500 دولار) وتلزمه بهذا الخط طوال حياته، كما تلزم ورثته. كل هذه الامور اضافة الى تسعير غير مراقب للعديد من الخدمات تتطلب اعادة بحث هذا الموضوع وتتطلب من الوزير المختص ومجلس الوزراء ان يتخذوا القرارات اللازمة لضبط عمليات القرصنة التي يتعرض لها المواطن«. وكان الرئيس بري قد استقبل قبل الظهر وفداً من الحزب السوري القومي الاجتماعي (الطوارئ) برئاسة علي قانصو وعضوية النائبين غسان مطر وغسان الاشقر، البحث في الاوضاع العامة، كما استقبل المخرج العراقي جواد الاسدي والفنان نعمة بدوي.