As Safir Logo
المصدر:

رسالة من امير قطر الى الملك فهد المغرب: الدوحة مقابل السلام(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-10-30 رقم العدد:7835

أعلن المغرب امس رفضه المشاركة في مؤتمر الدوحة ما لم يُسجّل اي تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط، فيما بررت صنعاء حضورها المؤتمر بوقوف قطر مع وحدة اليمن، وتحركت قطر باتجاه السعودية حيث بعث أميرها برسالة الى الملك السعودي فهد لم يُكشف عن مضمونها. وأبلغت وزارة الخارجية المغربية سفراء الدول العربية المعتمدين في الرباط امس الاول ان السبب الرئيسي الذي يمنع مشاركة المغرب في هذا المؤتمر هو الازمة التي تمر بها عملية السلام. وفي ما يتعلق باحتمال مشاركة القطاع الخاص المغربي في مؤتمر الدوحة، قال مسؤول مغربي طالبا عدم الكشف عن هويته »ان الشركات المغربية منضبطة جدا وستحترم قرار الحكومة في هذا الاطار«. واضاف يقول »المغرب ليس لديه اي سبب لعدم المشاركة في مؤتمر الدوحة باستثناء عملية السلام« مشددا على ان المغرب »يولي اهمية كبيرة لعملية السلام«. ووزعت السفارة المغربية في بيروت نص التصريح الذي تُلي على رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية في المغرب وجاء فيه: 1 إن جوهر موقف المغرب من قضية الشرق الاوسط ينبع من ايمانه الراسخ بانتمائه العربي وأصالة تضامنه مع الاقطار العربية والاسلامية، وهي ثوابت جعلها قاعدة اساسية في سياسته الخارجية وسخّر لخدمتها آلياته السياسية والدبلوماسية. 2 في تعامله مع الصراع العربي الاسرائيلي، وأملاً في انتزاع الحق العربي وتحرير الاراضي العربية، سخّر المغرب كل طاقاته من اجل جعل السلام امرا ممكناً، وساهم مختارا في بلورة مفهوم السلام. وفي هذا السياق احتضن القمة الاقتصادية للشرق الاوسط وشمال افريقيا سنة 1994 التي كان هدفها خلق بيئة اقتصادية تكون سندا فعالاً لمسيرة السلام التي انطلقت في مؤتمر مدريد. 3 اكد المغرب مرارا ان الامن الحقيقي لا يمكن تحقيقه الا باستتباب سلام يضمن حقوق جميع الاطراف وفق القرارات الدولية، وانه لا ينبغي لمسألة الامن ان تحجب الاهداف المتوخاة من عملية السلام. 4 سجّل المغرب التعثر الذي حل بمسلسل السلام منذ وصول تكتل الليكود الى الحكم في اسرائيل، واصرار اسرائيل على تجاهل قواعد الشرعية الدولية واسس مؤتمر مدريد، وعلى افراغ المفاوضات على المسار الفلسطيني من اي مضمون حقيقي، مما لا يسمح بتقدم مسيرة السلام في جوانبها السياسية والاقتصادية والتنموية. 5 شهدت المنطقة العربية عدة محاولات لإعادة العملية السلمية الى مسارها الصحيح، لم تنجح حتى الآن في ثني اسرائيل عن مواقفها المتعنتة. 6 يرى المغرب انطلاقا من ثوابت سياسته ان هدف السلم اصبح في خطر داهم، ولن يقوى على الاستمرار ما لم تتراجع اسرائيل عن سعيها الى فرض أطروحتها »الامن مقابل السلام« بدل »الأرض مقابل السلام«. 7 امام هذا الوضع، وباعتبار ان المسار الاقتصادي ليس هدفا في حد ذاته، فإن المغرب قرر عدم المشاركة في المؤتمر الاقتصادي للشرق الاوسط وشمال افريقيا المزمع عقده في الدوحة، الا اذا حدث تقدم فعلي وملموس في عملية السلام. إلى ذلك برر اليمن مشاركته في المؤتمر بمكافأة قطر على دعمها وحدة اليمن ضد محاولة الانفصال عام 1994. وقالت صحيفة »الثورة« الرسمية في افتتاحيتها امس، »ان مشاركة اليمن في مؤتمر الدوحة الاقتصادي تمليها اعتبارات العلاقات الاخوية بين اليمن ودولة قطر الشقيقة«. واشارت »الثورة« الى »وقوف قطر مع اليمن في الظروف الصعبة ضد مؤامرات قوى الردة والانفصال التي واجهها الشعب اليمني عام 1994«. لكن الصحيفة شددت على ان »مشاركة اليمن في مؤتمر الدوحة الاقتصادي لا تعني السكوت على سياسات حكومة الليكود الاسرائيلية التي تحاول الاجهاز وتدمير عملية السلام بسياساتها الاستيطانية وممارساتها الارهابية ورفضها الانسحاب من اراضي السلطة الفلسطينية ومرتفعات الجولان السورية وجنوب لبنان«. إلى ذلك نقل وزير الخارجية القطرية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الى الملك السعودي فهد. وقال دبلوماسي قطري رافق وزير الخارجية في زيارته التي استغرقت عدة ساعات الى الرياض، ان الشيخ حمد سلّم الرسالة التي لم يُعلن مضمونها الى ولي العهد السعودي الامير عبد الله. وتستضيف قطر بين 16 و18 الشهر المقبل المؤتمر الاقتصادي الرابع للشرق الاوسط وشمالي افريقيا والذي تقاطعه معظم الدول العربية، بسبب حضور اسرائيل. (رويترز، ا.ف.ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة