As Safir Logo
المصدر:

هافانا:»ساحة الثورة«تتحول مزارا الآلاف يقدمون التحية الأخيرة لغيفارا(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1997-10-13 رقم العدد:7820

تحولت »ساحة الثورة« في هافانا منذ امس الاول الى مزار، اختلطت فيه مظاهر الاحتفال بالحزن، لإلقاء نظرة الوداع الاخيرة على الثائر ارنستو تشي غيفارا الذي وقف الرئيس الكوبي فيدل كاسترو يحرس رفاته، بعد ان اعاد الحزب الشيوعي انتخابه اميناً عاماً للحزب في اختتام مؤتمره الخامس. وبدأ بذلك اسبوع وداع ودفن غيفارا، الطبيب الارجنتيني الذي قاتل جنباً الى جنب مع كاسترو لإنجاح الثورة الكوبية، ولم يكتف، فمضى في رحلة نضال، انتهت بأسره وإعدامه في تشرين الاول 1967 في بوليفيا. وفي اليوم الاول على فتح القاعة المحفوظة فيها رفات غيفارا وستة من رفاقه، زارها 72 ألف شخص للاعراب عن الاحترام والتقدير، منهم تلامذة في زيهم المدرسي وشباب وشيب ونساء وعسكريون ورجال شرطة وسياح، من بينهم عدد كبير من الارجنتينيين. وبعد 30 عاماً على اعدامه، راح آلاف ينحنون أمام غفارا احتراماً لتضحيته من اجل كوبا وفقراء اميركا اللاتينية. وبكت نسوة لدى مرورهن امام الصناديق الحاوية للرفات وقد وضعت في شكل نصف دائرة، يتوسطها صندوق »الثائر البطل« مزيناً بوردة حمراء. وشارك ارجنتينيون جاؤوا جماعات في وداع مواطنهم، ورددوا هتافات »نعم لكوبا، لا لليانكي (الاميركيين الشماليين)«. وحمل كل من النعوش السبعة التي تولى جندي ببزة رسمية حراستها، صفيحة معدنية كتب عليها الاسم: ارنستو غيفارا دي لاسيرنا (تشي)، وكارلوس كويللو وألبرتو فرنانديز مونتيس دي اوكا ورينيه مارتينيز تامايو وأورلاندو بانتوغا (كوبا)، وسيمون كوبا سارابيا (بوليفيا) وخوان بابلو تشانغ نافارو (البيرو). وفوق صور جميع رفاق »تشي« الذين سقطوا معه في بوليفيا، ومن بينها صورة تامارا بونك (تانيا)، المرأة الوحيدة التي شاركت في المغامرة البوليفية، ارتفعت لوحة كتب عليها »المجد الأبدي للأبطال«. وفي خطوة رمزية، تولى كاسترو شخصياً مساء الجمعة، محاطاً بالمكتب السياسي الجديد للحزب الشيوعي الكوبي، حراسة رفات صديقه، ورفيق السلاح الذي قتل برصاص الجيش البوليفي في 9 تشرين الاول 1967. وتنقل النعوش صباح الثلاثاء في موكب جنائزي الى سانتا كلارا (300 كيلومتر الى الشرق من هافانا) لمواراتها الثرى. وهي مدينة تعتبر تشي ابنها بالتبني منذ ان انتصر فيها مع ثوار سييرا مايسترا على قوات الرئيس الكوبي فولخنسيو باتيستا في كانون الاول 1958. الى ذلك، اعيد انتخاب كاسترو اميناً عاماً للحزب الشيوعي الحاكم، على رأس مكتب سياسي جديد من 24 عضواً، اي اقل بعضوين من عدد اعضاء المكتب السابق، وهي تغييرات لا تمثل اي اتجاه عقائدي جديد في الحزب. وتم التجديد لراؤول كاسترو، الشقيق الاصغر للرئيس الكوبي، وخليفته المعيّن، في منصب السكرتير الثاني للحزب، فيما دخل ستة اعضاء جدد المكتب السياسي، بينهم وزير الصناعة ماركوس بورتال، ورئيس البرلمان ريكاردو الاركون وسكرتير الحزب خوان الميدا بوسكي، وهي خطوة تمثل محاولة لضم عناصر شابة بوجه عام ومكافأة فاعلين في الحزب ولا سيما في المجال الاقتصادي. (أ ب، رويتر، أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة