طرابلس خضر طالب وغسان ريفي: نفذت القوى الامنية في طرابلس قرار مجلس الوزراء بإقفال وسائل الاعلام المرئي والمسموع غير المرخص لها، حيث اوقفت امس بث اذاعة صوت الحق وتلفزيون الهلال التابعين لحركة التوحيد الاسلامي. الا ان عملية التنفيذ تخللتها مواجهات دامية لم تفلح الاتصالات المكثفة التي جرت طيلة يوم امس الاول في تجنبها، وتجدد التوتر عصر امس خلال مسيرة تشييع خالد الوزة الذي سقط صباحا. واسفرت مواجهات امس عن سقوط قتيل هو الوزة وعدد من الجرحى قالت حركة التوحيد ان عددهم 15، جراح احدهم خطرة كما أصيب ضابطان وعنصر من قوى الامن بجروح وجرى اعتقال ما بين 70 و100 شخص نقل قسم منهم الى بيروت. كيف بدأت الساعات الدراماتيكية يوم السبت وكيف انتهت مساء امس؟ الانتشار والاعتصامات كانت التدابير الامنية قد بدأ تنفيذها قرابة الثامنة من صباح يوم السبت حيث حشدت قوى الامن الداخلي عددا كبيرا من عناصرها في طرابلس والشمال ومن ضمنهم عناصر شرطة السير الذين ناب عنهم عناصر شرطة بلدية طرابلس بتنظيم السير في المدينة بعدما اختلط الحابل بالنابل عند التقاطعات الرئيسية. وانتشرت عناصر قوى الامن على مداخل منطقة أبي سمراء في طرابلس وتمركز بعضها عند المنافذ الخمسة المؤدية إليها من مجدليا وضهر العين والقلعة والرفاعية والخناق، ومنعت السيارات من الدخول الى المنطقة وسمحت بخروجها فقط، في حين لم تتشدد في منع المتوجهين الى أبي سمراء سيرا على الاقدام. كما انتشرت قوى الامن بكثافة داخل منطقة ابي سمراء وتحديدا في الشوارع المؤدية الى المبنى الذي يضم مكاتب حركة التوحيد الاسلامي في الطابق الاول منه ومنزل امير الحركة الشيخ سعيد شعبان في الطابق الخامس ومكاتب »إذاعة صوت الحق« و»تلفزيون الهلال« في الطابق الثاني. وأثناء عملية الانتشار قام المقدم في الامن العام خلف خلف مع عدد من عناصر الدائرة في الشمال بإبلاغ الموجودين في الاذاعة والتلفزيون قرار مجلس الوزراء بضرورة الاقفال، لكن المسؤولين في الاذاعة رفضوا تنفيذ القرار، ثم جرت اتصالات مع الشيخ شعبان الذي أبلغ الامن العام رفضه تنفيذ قرار الاقفال. بعد ذلك انسحبت عناصر الامن العام بينما كانت قوى الامن قد احكمت الطوق المزدوج على مبنى الاذاعة والتلفزيون وعلى منطقة أبي سمراء، فيما وجهت الاذاعة نداءات الى المواطنين للتوجه الى مبناها والاعتصام امامه لمنع قوى الامن من اقتحامه. ورافق النداءات بث الاناشيد الحماسية وكلمات للشيخ شعبان تدعو للجهاد والدفاع عن »صوت الحق«. وبالفعل سارع عشرات المواطنين من منطقة ابي سمراء للتجمع امام مبنى الاذاعة بعدما تمكنوا من الوصول اليه بطرق مختلفة، بينما تجمع مئات المواطنين امام مقر الجماعة الاسلامية قرب ساحة الشراع مقابل الطوق الامني وعلى بعد مئات الامتار من مبنى الاذاعة، وحاولوا قرابة التاسعة والربع اختراق الطوق للانضمام الى المعتصمين، إلا ان قوى الامن اطلقت النار في الهواء لتفريقهم، ولم تفلح محاولات اختراق الطوق إلا قرابة العاشرة والنصف لدى وصول الشيخ داعي الاسلام الشهال الذي تلاسن مع عناصر الدرك وأصر على الدخول فتمكن من اختراق الطوق مع أكثر من خمسمئة شخص انضموا الى المعتصمين امام مقر الاذاعة، واستمر بعد ذلك تدفق المعتصمين الى المكان ليتجاوز عددهم الالف وخمسمئة شخص هتفوا ضد قرارات الحكومة وخرج اليهم الشيخ شعبان من على شرفة منزله وطالبهم بإلتزام الهدوء وعدم الاحتكاك بأفراد قوى الامن. ومع استمرار الاعتصام استمر تدفق المواطنين الى المكان وارتدى بعضهم اكفانا وحملوا العصي والحجارة، وأدوا صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوم السبت في المكان، بينما كان يخرج اليهم الشيخ سعيد شعبان من وقت لآخر لشد أزرهم. وساطات وفي ذروة احتدام التشنج صباحا تحركت الوساطات والاتصالات لمنع تفاقم الامور والوصول الى ما لا تحمد عقباه، فكان النائب محمد عبد اللطيف كبارة اول الواصلين الى مركز الجماعة الاسلامية تلاه الوزير عمر مسقاوي والنواب احمد كرامي وموريس فاضل واحمد فتفت وطلال المرعبي ومصباح الاحدب ووجيه البعريني، بالاضافة الى النائبين السابقين فتحي يكن واسعد هرموش وعدد من القيادات الاسلامية. وركزت المساعي بداية على محاولة اقناع الشيخ سعيد شعبان بإقفال الاذاعة والتلفزيون ولكن من دون جدوى، واجرى بعض النواب اتصالات برئيس الحكومة رفيق الحريري ووزيري الداخلية والاعلام وعقد نواب طرابلس اجتماعا آخر عصر امس الاول في منزل النائب كبارة بينما كان الوزير عمر مسقاوي قد غادر ظهرا الى بيروت لاجراء مفاوضات مباشرة، وجرت اتصالات بينه وبين النواب المجتمعين، من دون التوصل الى حلول تؤدي الى تفادي المواجهة بين قوى الامن والمعتصمين. وانفض الاجتماع النيابي قرابة السابعة مساء باتفاق على استمرار الاتصالات بينما انضم الى الوسطاء وفد من حزب الله. وليلا جرت محاولات اللحظة الاخيرة فزار النائب السابق اسعد هرموش والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية المهندس عبد الله بابتي سراي طرابلس للقاء قائد منطقة الشمال الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد فايز رحال والبحث في إمكانية تأجيل أي تحرك عسكري. إلا ان كل الاتصالات بقيت بلا جدوى وأبلغ الجميع ان القرار سينفذ في مختلف الظروف وأنه غير مسموح المس بهيبة الدولة أيا تكن الاعتبارات. نداءات الإذاعة في غضون ذلك، وجهت الاذاعة نداءات عديدة للمواطنين ولقوى الامن، جاء في بعضها: هل هناك دور للدعارة جاءت المباحث لكي تعمل على اغلاقها؟ ام ان هناك دورا للقمار جاء رجال الاخلاق لإغلاقها بعد ان افسدت عقول ابنائنا واجيالنا؟ ام ان هناك خفايا وزوايا يباع فيها الحشيش والكوكايين والمخدرات توزع على ابنائنا وبناتنا لأية فئة انتموا ولأي دين اعتقدوا؟ هل جاءت هذه القوات لكي تعمل على تنظيف الارض من العتاة والمجرمين والفاسقين؟ إن كان الامر كذلك فإن هذه القوات على رؤوسنا بالرحب والسعة، ونضعها على رؤوسنا وفي قلوبنا... ولكن وبئس ما جاؤوا من اجله، وانه لعار ما جاؤوا من اجله، جاؤوا لإسكات صوت الحق، صوت الاسلام، صوت التوحيد الاسلامي. أضافت: لا نريد عراكا ولا نريد شجارا، ولو شُهر السلاح في وجوهنا، وصوّب الرصاص الى صدورنا فلن تمتد ايدينا الى ابنائنا، لأن الوالد لا يضرب ابنه، انما يؤنبه ويقف به على جادة الصواب ويرسله الى طريق الخير. وكرت سبحة النداءات على الوتيرة نفسها. الساعة... صفر وفي ظل الاجواء المشحونة كان السباق محموما بين المفاوضات والتحضيرات العسكرية، فانعقد ظهرا مجلس الامن الفرعي استثنائيا برئاسة محافظ الشمال خليل الهندي وشارك فيه ممثلون عن قيادة الجيش وقيادة قوى الامن الداخلي والامن العام ورئيس فرع جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في الشمال العقيد محمد خلوف، وخصص الاجتماع لبحث المستجدات والتحضيرات لتنفيذ قرار الاقفال. ومع استمرار الاتصالات ومرور الوقت استمر وصول التعزيزات الامنية من بيروت لتصل هذه التعزيزات الى ذروتها مساءً مع وصول فرقة مكافحة الشغب، مما رفع من احتمالات المواجهة، وهذا ما دفع اذاعة التوحيد الى دعوة المواطنين مجددا للتجمع والاعتصام لأن »شيئا ما سيحدث«. وبالفعل تحركت الآليات من سراي طرابلس باتجاه طرابلس قرابة الخامسة الا خمس دقائق، ومنع الصحافيون من مرافقتها »حرصا عليهم« على حد ما جاء على لسان العميد فايز رحال الذي بقي في غرفة العمليات بينما قاد العملية ميدانيا على الارض العميد مروان شربل. وفي السادسة الا ربعا صباح امس كانت ساعة الصفر، فتحركت بداية مصفحة لقوى الامن واخترقت الحواجز الموضوعة عند مدخل الشارع المؤدي الى المبنى، في ظل اطلاق نار غزير تسبب بالاصابات التي وقعت وتبعها اختراق المصفحات من كل المداخل فتمكنت من دخول الشارع تحت مبنى الاذاعة لكن عناصر قوى الامن لم يتمكنوا من ذلك بسبب المواجهة التي لقيها من المعتصمين الذين كان عددهم قد تناقص ليلا الى نحو مئة شخص والذين استعملوا الحجارة بشراسة اضافة الى العصي. ثم جرت محاولة ثانية من عناصر مكافحة الشغب بعدما أطلقت نحو ثماني عشرة قنبلة مسيلة للدموع. ودارت اشتباكات بالعصي والحجارة والايدي واحواض النباتات من على شرفات المنازل، واستمرت المواجهات والعراك نحو نصف ساعة قبل ان تحكم قوى الامن السيطرة على الشارع، ثم جرت مواجهات داخل البناية التي تضم مبنى الاذاعة ومنزل الشيخ شعبان، وتمكنت قوى الامن من اقتحام مكاتب الاذاعة والتلفزيون الذي كان يبث على الهواء مباشرة صورا حية عن المواجهات من خلال كاميرا متحركة وضعت على شرفة المقر، ما سمح لمصوري التلفزيونات اللبنانية بتسجيل المواجهات التي حصلت نقلا عن تلفزيون الهلال. واسفرت المواجهات عن اصابة العديد من المعتصمين ورجال قوى الامن بجراح ورضوض وكدمات، بينما كان قتل شخص وجرح اربعة آخرون بالرصاص في بداية المواجهات. البث الأخير وسبق اقتحام مبنى الاذاعة واقفالها الذي تم في الساعة السابعة وعشر دقائق خطاب وجهه الشيخ سعيد شعبان في الساعة السابعة وثلاث دقائق واستمر نحو ثلاث دقائق، عبر الاذاعة والتلفزيون، ومما قال فيه: إننا نضع في رقبة كل المسؤولين هذه المجزرة التي ما كان ينبغي ان تقع لولا ان اولبرايت وتوجيهاتها هي التي تحكم القرار اللبناني والعربي. إن إسكات صوت المسلمين في لبنان جريمة لا يمكن السكوت عليها، واننا نحمل كل الذين أصدروا الاوامر وكل الذين طمأنونا بأنه لن يحدث الا الحوار نحملهم مسؤولية ما حدث وما قد يحدث، وان اسكات اذاعة التوحيد الاسلامي لن يكون آخر عمل. الإصابات أسفرت المواجهات بين قوى الامن والمعتصمين عن عدد كبير من الجرحى بين الطرفين لم تعلن اسماؤهم، اما الاصابات التي وقعت في بداية الصدام بإطلاق النيران فكانت قتيلا واحدا هو خالد الوزة، وأربعة جرحى آخرين هم: عبد الناصر المصري (اصابة خطرة ووضع في العناية الفائقة)، جمال مقصود، جمال حسن آغا، احمد الاسمر. الموقوفون وخلال الاقتحام أوقفت قوى الأمن عددا من المعتصمين لم يعرف عددهم بالتحديد، إنما عرف منهم 67 موقوفا هتفوا لدى دخول الصحافيين في سراي طرابلس لالتقاط الصور ضد الرئيس الحريري، وهم: فؤاد سمير الطحش، وليد عمر قبوط، بلال سعيد شعبان، صهيب سعيد شعبان، بلال برهان نعوشي، محمد راغب تركية، سالم محمد الشهال، عبد الناصر محمد قدور، محمد عدنان الزعبي، أسامة صالح علوش، منذر يحيى سيور، عزام عدنان الزعبي، مؤمن أحمد حسون، وسيم خضر عمر، عبد القادر محمد الدهن، طارق محمد المصري، سمير أحمد طيبا، باسم مصطفى عجاج، هيثم عبد الرحمن المير، محمد عمر مرعب، نواف محمود حيدر، وليد أحمد جاموس، رفعت علي رفاعي، محمود مصطفى تاجر، أحمد بشير مقصود، باسم علي عثمان، إبراهيم عبد الرحمن الحسن، معين مصطفى تامر، محمد أحمد سعيد، أحمد حسن قصص، وليد أحمد زريقة، عماد محمد سليمان، أحمد عصام إبراهيم، عبد الرحمن عبد الرزاق كنعان، عمر عبد القادر نحلة، وليد أحمد النمل، محمد علي المير، عبد اللطيف مرحبا، رياض أحمد نابوش، بلال سالم البستاني، محي الدين فريد الأسعد، عبد الفتاح مصطفى عثمان، مصطفى عبد مناف خضر، محمد بدر محمود، محمد المحمود، حمد عبد الحي سعادة، بلال شحادة السيد، حسين خضر آغا، يوسف محمد علوش، نزيه شفيق حسن، محمد مطون، محمد أحمد حرب، منير سميح صبيح، محمد عبد الغني بضن، أحمد شحادة صالح، بلال وليد الخطيب، حامد محمود المصري، محمد عبد مناف خضر، محمود رشيد مواس، عبد الإله محمد يافي، هشام عبد الفتاح دياب، طارق مصطفى حمادة، بلال عبد العزيز الزعبي، خضر مصطفى خضر، عبد الفتاح مصطفى عثمان ومحمد حسن آغا. وصادرت قوى الأمن من مبنى الاذاعة والتلفزيون عددا من الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية والمسدسات وقاذف »آر. بي. جي« مع ذخيرة عائدة له، وذخائر مختلفة. إضافة الى معدات الاذاعة والتلفزيون التي تم تفكيكها ونقلها الى سراي طرابلس. الأضرار ووقعت أضرار في زجاج المباني المجاورة وواجهات بعض المحال، بينما انتشرت بقع الدم في أكثر من مكان. كما تضررت في الصدامات سبع سيارات اثنتان من نوع مرسيدس (280 و300) وواحدة من نوع فولفو وأخرى من نوع فولكسفاكن ورينو 18، وهوندا أكورد وباص صغير من نوع فولكسفاغن. وبعد انتهاء عملية الاقتحام، أدلى شعبان بتصريح ل»السفير« شن فيه هجوما عنيفا على رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري محملاً إياه مسؤولية ما حدث، ووجه إليه اتهامات وتهديدات شديدة اللهجة. وأضاف شعبان: نحن نعد الحريري بأننا سنفتح إذاعة التوحيد خلال أيام وبصوت أعلى، وبصوت يعم لبنان والمنطقة بإذن الله. وحول اجراء اتصالات لاطلاق الموقوفين قال: لن نتصل بأحد من أجل إطلاق المعتقلين فمعتقلونا نعتبرهم أبطالا ولا نخاف عليهم ولو ضربوا ولو سجنوا ولو عذبوا فإنهم سيعودون أكثر شجاعة وبطولة وإصرارا من الأمس ان شاء الله. وأصدرت حركة التوحيد بيانا أشارت فيه ان القوى الأمنية تعمدت إطلاق النار على المعتصمين ما أدى الى سقوط شهيد و15 جريحا، وطالبت بفتح تحقيق فوري في الحادث ومعاقبة المسؤولين عنه، ودعت الى استقالة الحكومة. وقرابة الحادية عشرة من قبل ظهر امس انسحبت قوى الأمن الداخلي من محيط ساحة المواجهة ومن مداخل منطقة أبي سمراء، وأبقت على بعض المراكز في المنطقة. مواقف قال وزير النقل عمر مسقاوي في ندوته الأسبوعية امس: لا يجوز ان ندفع الأمور بشكل يجعل الدولة أو أي مرجع آخر أمام إحراج معين، فقد طلبت ان يعطونا مهلة على الأقل عدة أيام حتى ينفذ قرار الدولة بكل تفاهم، ونتعهد بالضغط على الدولة لكي تسحب كل القوى الأمنية، ولكن هذا الأمر لم يعطونا به أي تعهد ولا أية امكانية حتى نستطيع ان نتكلم مع الدولة في هذا المجال، بل بالعكس كانت هناك دعوة لتغيير الحكومة قرارها وهذا موضوع آخر ولا علاقة له بالأزمة التي حصلت. وأنا نبهت الجميع على اننا الآن أمام منعطفات خطيرة جدا ولا يجوز أن نمس هيبة الدولة وباستطاعتنا أن نكون بدون تلفزيونات وبدون أشياء كثيرة ولكن لا نستطيع أن نكون بدون دولة. وأسف النائب محمد كبارة للأجواء التي رافقت إقفال إذاعة حركة التوحيد، وطالب بالاسراع في إطلاق سراح الموقوفين، وشدد على ان هيبة الدولة تتحقق عندما يكون تطبيق القانون شاملا لكافة الأراضي اللبنانية وليس في مدينة طرابلس فقط دون غيرها من المناطق. ولاحظ النائب خالد ضاهر استنسابية ومحاصصة في ممارسات السلطة معتبرا ان هناك منعا لفريق من التعبير عن رأيه، وأكد على ضرورة أن تأخذ الاذاعة الترخيص وكل الاذاعات المستوفية للشروط. وأصدرت جبهة الانقاذ الاسلامية بيانا بعد اجتماع استثنائي برئاسة الدكتور محمد علي ضناوي ادانت فيه البرودة في الحوار الذي لم يستخدم فيه كل الوسائل الممكنة لإنهاء المسألة سلميا، ورأت انه لم يكن جائزا اللجوء الى استخدام القوة النارية، إذ ان التصدي لرجال الشرطة كان بالعصي والحجارة ولم يستخدم المعتصمون النار ليرد عليهم بالنار، ودعت الى إطلاق سراح جميع الموقوفين والى الترخيص لاذاعة دار الفتوى. وقال غازي الأدهمي باسم تجمع اللجان والروابط الشعبية: ان تنفيذ أي قرار تتخذه السلطة على أي مستوى من مستوياتها وبواسطة أي جهاز من أجهزتها، إنما يجب أن يتسم بالحكمة والروية وبُعد النظر، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملفات سياسية هامة ومفتوحة، كملف الاعلام، يتطلب إغلاقها المزيد من الحوار والنقاش والتفاهم. وطالب رئيس »دعوة الإيمان والعدل والإحسان« الدكتور حسن سعيد الشهال بمحاكمة المسؤولين عن إطلاق النار وسقوط الضحايا وبإطلاق سراح جميع الموقوفين.