As Safir Logo
المصدر:

مشروع جديد لقانون ايجارات غير استثنائي تحرير»الفيلات« وربط البدلات بمؤشر التضخم 20$ زيادة للسكن وحل للاسترداد او الاخلاء

المؤلف: خشان فارس التاريخ: 1997-09-20 رقم العدد:7801

كتب فارس خشان لان قانون الايجارات المعدل العام 1994 غير شعبي ويحتاج الى جهد تشريعي، فقد ذاق طعم التمديد مرتين، الاولى العام 1995 مع دخول البلاد في اجواء الانتخابات النيابية، اما الثانية فكانت مع بداية المجلس النيابي ولايته الحالية العام 1996. ولان الموسم الحالي ليس موسم انتخابات نيابية، ولان المجلس الجديد اختبر التشريع على مدى سنة كاملة فقد »تشجع« وزير العدل الدكتور بهيج طبارة على عرض مشروع قانون جديد للايجارات المعقودة قبل 23 تموز 1992. واقل ما يقال في المشروع انه بمحاولته التوفيقية أتى صداميا مع سائر الاطراف المعنية بدءا برئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري مرورا بالمالكين وصولا الى المستأجرين، وبالتالي يخشى على المشروع ان يجذب المعارضة من غير تيار حتى تلك التيارات التي لا تهتم تاريخيا بموضوع الايجارات. فالمشروع تخطى طرح الرئيس الحريري الذي نادى بتحرير العقود تدريجيا من خلال قانون دائم للايجارات القديمة. وهو امر استدعى توضيحا من الوزير طبارة في المؤتمر الصحافي الذي عقده للاعلان عن مشروعه فقال: »لقد تبيّن لنا ان الظروف الموضوعية في البلد غير ناضجة بعد لوضع قانون ايجارات دائم يرعى العقود القديمة ويعلن تحريرها، منذ اليوم، ولو على مراحل. لذلك وضعنا مشروع قانون مؤقت لمدة ثلاث سنوات ينتهي مفعوله في نهاية العام الفين. ونعتقد ان هذه الفترة كافية لبلورة سياسة الدولة الاسكانية وبروز نتائجها على الأرض هذه السياسة التي من اهم ركائزها: تيسير وتعميم القروض السكنية، لا سيما لذوي الدخل المحدود. تشجيع قيام السوق التأجيرية وتنميتها بالتأكيد على حرية التعاقد منذ 23/7/1992 وعلى عدم المس بها. توسيع رقعة السوق التأجيرية الجغرافية عن طريق تسهيل الدخول الى العاصمة والمدن والخروج منها. تعزيز النقل المشترك وتعميمه وتأمين انتظامه. ايجاد الحوافز التشريعية والضريبية التي تصب في هذا التوجه«. والمشروع بطبيعة الحال لن يرضي المالك الذي يعتبر تمديد الايجارات بالشكل الذي يتم فيه نوعا من وضع اليد على الملكية الخاصة، وبالتالي يتعارض مع الدستور الذي ضمن هذه الملكية، الامر الذي يطرح، مع بدء الاعداد لاول قانون ايجارات في ظل المجلس الدستوري، الخوف من تمكن المالكين من دفع عشرة نواب للطعن امام المجلس الدستوري بقانون تمديد الايجارات القديمة انطلاقا من »ثغرة« عدم تماشيه مع المبدأ الدستوري القاضي بحماية الملكية الشخصية. كما ان المشروع لن يرضي المستأجرين للسكن او للتجارة فهو لناحية ايجارات السكن زاد عليها 20$ وربطها بمؤشر التضخم السنوي الذي يصدر عن مصرف لبنان مما يعني ان الايجارات باتت خاضعة سنويا للزيادة حتى وان لم يحصل العامل او الموظف او الاجير اللبناني على زيادات غلاء المعيشة، وهو لناحية الايجارات التجارية ابقى على معدلاتها التي يقول المستأجرون انها مرتفعة جدا وطالبوا في مذكرات رفعوها وفي لقاءات عقدوها مع اللجنة التي اعدت المشروع بإدخال تخفيضات عليها. لذلك سارع الوزير طبارة في مؤتمره الصحافي الى الاعلان ان وزارة العدل وحدها تتحمل مسؤولية عرض المشروع ومناقشته والدفاع عنه. قال ذلك بعدما شكر اعضاء اللجنة المنبثقة عن لجنة تحديث القوانين في وزارة العدل لما بذلوه من جهد وما قدموه من علم وتقنية وخبرة. وهذه اللجنة كانت برئاسة طبارة وعضوية المدير العام لوزارة العدل الدكتور وجيه خاطر والقضاة عفيف شمس الدين، شبيب مقلد وبشارة متى ونقيبي المحامين في بيروت والشمال شكيب قرطباوي وجورج طوق والدكاترة جورج خديج، فايز الحاج شاهين وحسام شمس الدين. وسط هذه الاجواء، لا بد من التوقف عند الابتكارات التشريعية التي اتى بها مشروع القانون بهدف تخفيف الضغط عن محاكم الايجارات لجهة نزع صلاحياتها عن قضايا الاسترداد التي تشكل 25$ من قضايا الايجارات وهو الامر الذي سيسمح للمحاكم صاحبة الصلاحية من البت بسرعة في النزاعات الاخرى الناتجة عن الايجارات. والمعتقد ان هذا الابتكار التشريعي لن يرضي المستأجرين لانه سيحرمهم من مهلة طويلة من السكن في المنزل المتنازع عليه، اثناء مجريات المحاكمة التي تطول احيانا إلى سنوات عدة، كما انه لن يرضي المالكين لانه يفرض عليهم رسوما اضافية للتقاضي منها الرسم المقطوع المقترح بخمسمئة الف ليرة لبنانية. ومن الابتكارات ايضا، لا بد من الاشارة الى طرح مشروع القانون حلاً يمكن للمالكين والمستأجرين اعتماده »لفك الاشتباك« بينهما حبيا وببدلات عادلة، باعتماد المالك طالب التحرير طريقة توفر وقته وماله بتوفير تكاليف التقاضي بلجوئه الى تقديم عرض للمستأجر اما لشراء المأجور او لتركه بعدما يخمن قيمته الفعلية، فاذا اراد الشراء دفع 60$ من القيمة المخمنة واذا اراد الاخلاء قبض 40$ من تلك القيمة واذا رفض هذا الحل اضطر الى دفع بدل مضاعف للايجار الذي يدفعه بعد الزيادات الطارئة. وحدد مشروع القانون نسب التعويض للاستملاك. ففي حين كانت في القانون الحالي الذي ينتهي العمل بأحكامه في 31/12/1997 تتراوح بين 25 و50$ لكل دواعي الاسترداد ب30$ للاسترداد لاهداف عائلية و50$ لاهداف الهدم واعادة البناء. ولم ينسَ واضعو المشروع النزاعات التي يمكن ان تنشأ عن اضطرار الادارات المختصة الى الزام الابنية في بيروت ب»تجديد شبابها«، خصوصا وانها ستحوط في المستقبل القريب الابنية الحديثة التي سيشهدها وسط بيروت مع تقدم الاعمال التي تجريها شركة »سوليدير«، لذلك لحظ احكاما تنظم علاقات المالكين والمستأجرين بشأنها خصوصا ان غالبية هذه الابنية بقيت من دون صيانة في السنوات الماضية. وقد عدد طبارة ابرز ما يحتويه مشروعه ومن هذه النقاط العريضة: } تحرير كافة عقود ايجار الفيلات، بما فيها الفيلات المنشأة بعد تاريخ 25/3/1974. } ارتباط بدلات ايجار كافة العقود الخاضعة للقانون بمؤشر التضخم الصادر عن مصرف لبنان، بدلا من زيادات غلاء المعيشة. } اخضاع بدلات ايجار الاماكن السكنية المعقودة قبل 1/1/1987 لزيادة بنسبة عشرين في المئة. } تطبيق الزيادات الملحوظة على بدلات الاماكن المصادرة من قبل الادارات الرسمية التي بقيت متخلفة عن اللحاق بغلاء المعيشة. } اعطاء المؤجر تحصيل بدلات الايجار المستحقة بوساطة دائرة التنفيذ، من دون ان يؤدي اعتراض المستأجر الى وقف التنفيذ ما لم تقرر المحكمة ذلك، بكفالة او من دون كفالة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة