طالبت إيران امس بإلغاء المؤتمر الاقتصادي للشرق الاوسط وشمالي افريقيا المقرر عقده في الدوحة، مؤكدة انه »يسيء الى التضامن الاسلامي« في مواجهة اسرائيل، ووجهت دعوة إلى جيرانها العرب في الخليج لإقامة تعاون واستقرار بينهم وبين طهران، وذلك فيما هللت ايران للرد الروسي »القاسي« على الاتهامات الاسرائيلية بضلوع موسكو في مساعدة طهران على انتاج صواريخ بعيدة المدى. وفيما كانت وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت تقوم بجولة خليجية لاسقاط التهديد الخليجي بمقاطعة المؤتمر الاقتصادي للشرق الاوسط وشمالي افريقيا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمود محمدي »نحن ضد هذه القمة، والوضع الراهن في الشرق الاوسط يتطلب تضامنا اكبر بين الدول الاسلامية«. واضاف محمدي في تصريح نقلته وكالة الانباء الايرانية »ليس من باب الصدفة ان تصر الولايات المتحدة بهذه القوة على عقد هذا المؤتمر«. واضاف ان وزير الخارجية الايرانية كمال خرازي تطرق الى هذه المسألة اثناء محادثاته امس الاول في طهران مع نظيره القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. ونقل المتحدث عن خرازي قوله للشيخ حمد »ان تنظيم مؤتمر الدوحة في الظروف الراهنة يسيء الى التضامن الاسلامي«. وهناك علاقات طيبة بين الدوحة وطهران، بخلاف علاقات ايران مع جيرانها الخليجيين عموما. وكان الشيخ حمد وصل مساء الجمعة الى طهران، ونقلت الوكالة الايرانية عنه قوله بعد اجتماعه مع خرازي ان المحادثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية »في المجالين السياسي والاقتصادي«. وفي وقت لاحق، استقبل الرئيس الايراني محمد خاتمي الوزير القطري الذي سلمه رسالة من امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وفي حين دعا خرازي الدول العربية الى التحلي »بالواقعية وان تأخذ في الاعتبار الدور الذي يمكن ان تقوم به ايران في استقرار المنطقة«، قال خاتمي »سنقوم بأي خطوة من شأنها تسهيل الاتصالات والوحدة والوفاق (مع دول الخليج) وتوفير الامن للمنطقة«. واضاف الرئيس الايراني »اننا نسعى الى اقامة تعاون اقليمي خال من أي توتر بهدف تحقيق التنمية والامن.. ولدينا نقاط كثيرة مشتركة«. واكد خاتمي ان بلاده تعتزم ارساء علاقاتها مع الدول الاخرى على »مبدأ الاحترام المتبادل«. واضاف ان »اقامة علاقات طيبة مع دول المنطقة والعمل من اجل السلام والامن يشكل اساس سياستنا الخارجية«. الى ذلك، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية امس ان زعيم حزب العمل ايهود باراك التقى السفير الروسي في اسرائيل ميخائيل بوغدانوف للاحتجاج على تنامي علاقات روسيا مع كل من ايران والعراق. وطالب باراك موسكو بالامتناع عن مساعدة ايران في تطوير صواريخ بعيدة المدى، وهي تهمة روجتها صحيفة »واشنطن تايمز« نقلا عن تقرير لاجهزة الاستخبارات الاسرائيلية سلم الى وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية. ونلقت الاذاعة عن باراك قوله ان الجمع بين الاسلحة النووية والديكتاتورية يمثل خطرا على العالم الحر بأكمله. أما اذاعة طهران فقد اشادت برد رئيس الوزراء الروسي فكتور تشيرنوميردين الجمعة الماضي على الاتهامات الاسرائيلية التي وصفها بأنها »سخيفة«. وقالت اذاعة طهران الرسمية ان »هذا الجواب القاسي على اسرائيل يظهر القيمة التي يوليها الروس لعلاقاتهم مع ايران ويبرهن انهم ليسوا على استعداد للتضحية بها من اجل مصلحة حفنة من الصهاينة«. واضافت ان »اسرائيل لا تملك الوسائل الضرورية للتأثير على العلاقات الممتازة بين ايران وروسيا«. على صعيد آخر، ذكرت وكالة الانباء الايرانية امس الاول ان طهران ستطلق قريبا سراح الاميركي الاسود جوزف موريس الذي اعتقل قبل ثلاثة شهور »لدخوله البلاد خلسة«، والذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة سنتين. وحول قضية الكاتب الهندي البريطاني سلمان رشدي، المتهم بالردة والاساءة للاسلام، يعد الممثل الايراني جهانجير المظي فيلما حول هذه »الظاهرة المغرضة« و»المؤامرة الصهيونية«. (أ ف ب، ي ب، رويتر)