صدر في كل من برازيليا وبيروت البيان المشترك عن زيارة الرئيس الياس الهراوي الى العاصمة البرازيلية ومحادثاته مع الرئيس فرناندو هنريكي كاردوزو. ووقعه وزيرا خارجية البلدين فارس بويز ولوي فيليبي لامبريا. وجاء في البيان المشترك: إن الرئيسين البرازيلي واللبناني اجريا خلال محادثاتهما الثنائية تقويماً للعلاقات بين البلدين. وبحثا في المواضيع ذات الاهتمام المشترك على المستويين الاقليمي والدولي، وانطلاقاً من الصداقة التقليدية التي تربط البلدين اتفق الرئيسان على اذاعة البيان المشترك التالي: اولا ابدى الرئيسان ارتياحهما لعودة الزخم في العلاقات الثنائية، والتي كانت تجلت خلال السنوات الماضية من خلال الزيارات المتعاقبة للبرازيل، والتي قام بها كبار المسؤولين اللبنانيين على غرار زيارة وزير الخارجية فارس بويز للمشاركة في مؤتمر الامم المتحدة للبيئة والتنمية (ريو دي جانيرو 1992)، كذلك زيارة رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري (حزيران 1995)، وزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري (آذار 1996)، وزيارات العديد من كبار المسؤولين اللبنانيين. ومن الناحية البرازيلية تسجل الزيارة الاخيرة لوزير الدولة للشؤون الخارجية لوي فيليبي لامبريا للبنان في شباط 1997 وزيارة رئيس مجلس النواب ميشال تامر في تموز 1997. ثانياً: لقد عاد الرئيس فرناندو هنريكي كاردوزو تأكيد دعم البرازيل لمسيرة السلام في الشرق الاوسط وطالب بتطبيق القرارات الصادرة عن الامم المتحدة والتي تعتبر حيوية ولا سيما القرارات 242 و338 و425 الصادرة عن مجلس الامن. وابدى الرئيس كاردوزو امله في ان تؤمن الجهود الدبلوماسية المبذولة حالياً لشعوب المنطقة سلاماً عادلا ودائماً. واستعرض الرئيسان الوضع الحالي لمسيرة السلام في الشرق الاوسط والصعوبات التي تواجهها لناحية تطبيق المبادئ التي حددها مؤتمر مدريد وضرورة اعطاء دفع جديد لإرساء السلام. ثالثاً: اعاد الرئيس كاردوزو التأكيد على الموقف البرازيلي الذي يرى ضرورة أن تأخذ الجهود الدبلوماسية القائمة في الشرق الاوسط بالاعتبار الوضع الخاص للبنان. ان البرازيل تؤيد حق الشعب اللبناني في السيادة والاستقلال على اساس القرارات الدولية ولا سيما القرار 425 الصادر عن مجلس الامن الدولي. رابعاً: سجّل الرئيسان المسعى العالي لالتقاء مواقف البلدين وللتعاون الوثيق في المنظمات الدولية وضمن هذا الاطار الدعم المتبادل للترشيحات المختلفة. وأكدا تعلق البلدين بالمبادئ التي كرسها القانون الدولي وشرعة الامم المتحدة وبشكل خاص مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها ومبدأ السيادة والمساواة بين الدول وحل الخلافات بالطرق السلمية ورفض كافة اشكال التمييز. خامساً: اتفق الرئيسان على ضرورة تفعيل دور منظمة الأمم المتحدة بحيث تتمكن من مواكبة الواقع الدولي الجديد، وعلى ضرورة اعطاء هذه المنظمة شرعية وفاعلية وقدرة تمثيلية اكبر. واعلن الرئيس الياس الهراوي ان لبنان سوف يدعم البرازيل لكي تحتل مقعدها دائماً في مجلس الامن الدولي. سادسا: في المجال الاقتصادي، اخذ الرئيس كاردوزو علما بالتقدم الكبير الذي حققه الرئيس الياس الهراوي على صعيد مشروع اعادة اعمار لبنان، وفي هذا المجال ذكّر الرئيس كاردوزو بمشاركة البرازيل في »مؤتمر اصدقاء لبنان« الذي انعقد في واشنطن خلال كانون الاول 1996، وكرر تأكيده ان الحكومة البرازيلية مستعدة للتعاون تقنيا مع لبنان ومده بالخدمات الاستشارية المتعلقة بمشاريع اعادة اعمار البنية التحتية في لبنان. وابدى الرئيسان استعدادهما لمتابعة المحادثات وصولا الى اتفاق تعاون تقني يمكن من خلاله الانطلاق في مشاريع وبرامج متخصصة. سابعا: اشار الرئيس كاردوزو الى اهداف متطابقة بين لبنان والبرازيل في مسيرتيهما لاعادة تنظيم الدولة ولدور كل من البلدين على المستوى الدولي، واشار الى ان الجهود التي تبذلها حكومتا البلدين ادتا الى تضاعف فرص العمل والاستثمار والى زيادة الثقة الاقتصادية على المستويين المحلي والدولي، وقد اتفق الرئيسان البرازيلي واللبناني على لعب دور استقطابي ومحرك بغية ترسيخ وتقوية العلاقات الاقتصادية بين البرازيل ولبنان، وفي هذا المجال عبّر الرئيس الهراوي عن امله برؤية الحكومة البرازيلية تفعّل المحادثات المتعلقة بالاتفاقات لمنع الازدواج الضريبي وتشجيع وحماية الاستثمارات والتي اقترح نصوصها الجانب اللبناني. ثامنا: عبّر الرئيسان عن ارتياحهما لتوقيع الاتفاق المتعلق بالنقل الجوي بين البرازيل ولبنان خلال الزيارة التي قام بها الى لبنان وزير الدولة للعلاقات الخارجية لويس فليبي لامبريا، وسينظم هذا الاتفاق رحلات شركة طيران الشرق الاوسط اللبنانية الى البرازيل. واكدا قناعتهما بأن نجاح هذه المبادرة سوف يؤدي الى تفعيل الاتصالات بين اصحاب المؤسسات من الدولتين والى تشجيع الحركة السياحية بين البلدين. تاسعا: اتفق الرئيسان على ان كثافة تدفق الاشخاص والثروات خلال السنوات الاخيرة بين البرازيل ولبنان تتطلب ضرورة تنسيق الاجراءات العدلية بين البلدين. وكررا في هذا الاطار عزمهما على انهاء في اقرب فرصة درس ثلاثة مشاريع اتفاقات ثنائية في المجال القضائي: حول التعاون القضائي المدني والجزائي وفي تبادل السجناء واستردادهم. عاشرا: سجل الرئيسان الروابط الثقافية التقليدية التي تربط البلدين، والناجمة عن ان الجالية اللبنانية الموجودة في البرازيل مهمة جدا كونها الجالية اللبنانية الاكبر في العالم. وقد شكر الرئيس كاردوزو السلطات ورجال الاعمال اللبنانيين على اقامة معرض »فن برازيل 97« في بيروت خلال شهر تموز 1997. وذكّر الرئيس الياس الهراوي بارتياح نية اقامة المنزل البرازيلي في بيروت، وانشاء قسم دروس اجتماعية برازيلية في جامعة لبنانية، وقد اعلن الرئيس كاردوزو انه في اطار الاتفاق الثقافي الموقع بين البرازيل ولبنان في شباط 1997 فإن مؤسسة ريو برانكو سوف تستقبل مرشحة لبنانية لمتابعة دروسها لتأهيل الدبلوماسيين. حادي عشر: جدد الرئيس الهراوي دعوته للرئيس البرازيلي لزيارة لبنان رسميا، وقد شكره الرئيس كاردوزو على دعوته، مشيرا الى نيته لزيارة لبنان خلال عام 1998«.